أحدث الإضافات

في اليوم العالمي.. الإمارات تسرد أكاذيب عن وضع حقوق الإنسان في الدولة

ايماسك- تقرير خاص

تاريخ النشر :2019-12-11
تستمر دولة الإمارات في محاولات تبييض صورتها أمام المواطنين والعالم بأنها تحترم حقوق الإنسان، واستمرت هذه الأكاذيب مع مرور اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يوافق العاشر من ديسمبر/كانون الأول.

 

ونشرت وسائل الإعلام الرسمية تصريحات من الشرطة وأجهزة الأمن أن "الإمارات تجعل من حماية واحترام حقوق الإنسان مرتكزاً أساسياً ضمن رؤيتها المستقبلية".

 

ونقلت عن اللواء عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي تصريح حول الموضوع أن الإمارات "تستمد من إرث الآباء المؤسسين ثقافة العيش المشترك المبنية على مفهوم احترام الآخرين والتسامح، وتوفير الحياة الكريمة لجميع القاطنين على أرض الدولة من مواطنين ومقيمين مما جعلها نموذجاً يحتذى به ومحل إشادة دائمة من قبل المنظمات الدولية".

 

وعلى عكس ما قاله "المري" معظم المنظمات الدولية المعروفة بما في ذلك الأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش والعفو الدولية تؤكد أن الإمارات ضمن الدول التي تملك أسوأ السجلات في ملف حقوق الإنسان.

 

وأضاف المري: يأتي احتفال العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان والذي يحمل هذا العام شعار "الشباب يدافعون عن حقوق الإنسان" انعكاساً للإيمان الراسخ بأهمية مشاركة الشباب واستثمار ما يتحلون به من إمكانيات نحو عالم أفضل يسوده السلام والمحبة واحترام الآخر".

 

أما مدير عام شرطة أبوظبي اللواء ركن طيار فارس المزروعي فتحدث في كلمة عن ما أسماها "الإنجازات المتلاحقة التي تحققها الدولة في مجال حقوق الإنسان وانتهاجها مبادئ العدالة والمساواة ومراعاة حقوق الإنسان والعمل الإنساني".

 

وبغض النظر عن رؤية هذه الإنجازات في سجون جهاز أمن الدولة إلا أن قيام الصحافة بأخذ تصريحات للشرطة في ملف حقوق الإنسان ليس بغريب فلا توجد منظمات مجتمع مدني مستقلة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، وهو ما يؤكد أن أي حديث عن "تلاحق الإنجازات في مجال حقوق الإنسان" يهدف لبيع "الوهم".

 

 

الحقائق

 

ملف حقوق الإنسان في الدولة ليس كما وصفه رجال الشرطة والأمن -مع الاحترام الكامل لشخصياتهم ومؤسساتهم- إذ أن الوضع سيء للغاية، وكل يوم يزداد سوءاً فكل شعارات التسامح والسعادة تتبخر أمام ملف يحمل كل درجات السوء.

 

حيث يقوم جهاز أمن الدولة بالتنكيل بالناشطين المدنيين السلميين والمدونين على شبكات التواصل الاجتماعي، بلافتات متعددة "محاربة الإرهاب، الخطورة المجتمعية، محاولة الانقلاب، الإساءة لدولة حليفة، إهانة الرموز"، لكن كل تلك الاتهامات التي شرّعها جهاز الأمن بقوانين سيئة السمعة تناقض الدستور والأعراف والتقاليد الإماراتية والمواثيق الدولية، مثل قوانين "العقوبات، الجرائم الالكترونية، مكافحة الإرهاب" سرعان ما ظهر زيفها للإماراتيين والمراقبين الخارجيين في المنظمات الدولية الذين ترفض السلطات حتى دخولهم إلى أراضيها من أجل التحقيق.

 

لا تمارس السلطات الانتهاكات فقط عند الاعتقال والاحتجاز الذي يستمر أشهر في سجون سرية يتعرض خلالها المعتقلون للتعذيب بل تستمر في ممارسة الانتهاكات بعد إصدار الأحكام السياسية. وسبق أن أضرب عدد من المعتقلين العام الجاري عن الطعام بسبب الانتهاكات.

 

وتستمر إدارة سجن الرزين بمنع الناشط والمحامي البارز الدكتور محمد المنصوري (المعتقل منذ 2012 والذي حكم عليه ضمن المحاكمة السياسية الجائرة "الإمارات94") من زيارة عائلته والاتصال بالعالم الخارجي منذ أكثر من سنة كاملة رغم حضور أفراد عائلته وقطعهم لمسافات طويلة وانتظارهم في كل زيارة ساعات طويلة أمام بوابة السجن.

 

ويعاني الناشط الحقوقي البارز الحاصل على جوائز أحمد منصور من انتهاكات عظيمة داخل السجن بعد أن حُكم عليه عام 2018 بالسجن عشر سنوات بسبب تغريدات على تويتر تتضامن مع المعتقلين. وأضرب عن الطعام مراراً بسبب تعرضه للضرب وانتهاك أدميته ومنعه من الملابس والفرش بعد رفض إدارة السجن إخراجه من "جناح العزل بسجن الصدر في أبو ظبي، حيث يُحتجز في زنزانة صغيرة بلا سرير أو مياه جارية، ولا يُسمح له بالمغادرة مطلقًا". وأدى ذلك إلى "تدهور حالته الصحية مجددا وفي أضرار بدنية جسيمة ومنها انخفاض الوزن وضعف النظر وصعوبة الوقوف بمفرده."

 

لا تكتفي السلطات بسجن الإماراتيين والمقيمين بأحكام سياسية، بعد تعذيبهم في سجونها السرية والانتهاكات في السجون الرسمية، بل أيضاً تقوم باحتجازهم بعد انتهاء أحكام السجن السياسية في ما تصفه "بمراكز مناصحة دون وجه حق بدعوى تأهيلهم دينيا واجتماعيا". ويوجد الآن 10 معتقلين سابقين على الأقل في هذه المراكز بعد أن أفرجت عن ثلاثة ضمن حملة علاقات عامة وتحسين سمعة بعد الضغط المحلي والدولي.

 

إن قيام الدولة بسرد الأكاذيب بشأن ملف حقوق الإنسان وارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق المعتقلين السياسيين، يكشف مدى سطحية جهاز الأمن وخوفه من مواجهة أفعاله التي يرتكبها ضد الإماراتيين.

 

المزيد..

(142) منظمة دولية تدعو رئيس الإمارات للإفراج عن المعتقل "أحمد منصور"

السلطات الإماراتية ترفض الإفراج عن "منصور الأحمدي" بعد انتهاء فترة حكمه

تصاعد الدعوات الحقوقية الدولية لمقاطقة "القمة العالمية للتسامح" المقررة في الإمارات

السلطات الإماراتية تحرم المعتقل الناشط محمد المنصوري من الزيارات العائلية منذ أكثر من سنة

"أحمد منصور" في سجن إماراتي من "العصور الوسطى" والمنظمات تحذر من تدهور حالته الصحية

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

حملة تضامن مع أكاديمي إماراتي استدعاه النظام للتحقيق بتهمة “المس أمن الدولة”

في مرسوم لم يشمل معتقلي الرأي...الإمارات تفرج عن 515 سجينا بمناسبة عيد الأضحى

الذكرى السابعة لأكبر محاكمة في تاريخ الإمارات.. مطالبات بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين

لنا كلمة

المواطنة والحرية!

في (2011) سحبت الإمارات الجنسية عن سبعة مواطنين إماراتيين، وجعلتهم عديمي الجنسية، لم ينصف القضاء المواطنين الإماراتيين الذين ينتمون إلى عائلات قبلية عريقة، في ذلك الوقت كان جهاز الأمن متأكداً أنه أحكم سيطرته على القضاء. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..