أحدث الإضافات

"أمن الدولة والخليج".. الأداة السهلة لردع مطالب الإصلاحات (تحليل خاص)
سوء السمعة وصناعة الخصوم.. قراءة في سلوك السلطات الإماراتية داخلياً وخارجياً
محمد بن زايد يبحث مع المستشارة الألمانية التطورات في ليبيا
نيويورك تايمز: الإمارات حثت حفتر على عدم قبول وقف النار
ستراتفور: خيارات دول الخليج تجاه احتمال تجدد التصعيد بين إيران وأمريكا
استطلاع رأي يظهر إتجاهات الإماراتيين تجاه إيران والتدخلات الخارجية و(الإخوان) و(إسرائيل) خلافاً لسياسات الدولة
فوربس: سياسة أبوظبي دكتاتورية وتذكي مشاكل الشرق الأوسط
قرقاش: “ندعم بلا تحفظ جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا”
السماح للناشط الإماراتي محمد المنصوري بالاتصال بعائلته بعد أكثر من عام من الحبس الانفرادي
ترامب والأزمة الليبية
كلف الحرب على الإرهاب
إتهامات لأبوظبي برعاية مشروع لتقسيم العراق وإنشاء أقليم سني
تطبيع الإمارات مع الكيان الصهيوني.. هل يتجه نحو فتح السفارات؟!
الإمارات ستتحمل كلفة الجناح الأمريكي في معرض «إكسبو دبي2020» بقيمة 60 مليون دولار
تركيا تتهم فرنسا ومصر والإمارات بتقويض جهود السلام في ليبيا

كيف حولت الإمارات برنامجاً يحميها من الهجمات الإرهابية للتجسس على الناشطين والمسؤولين؟!

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2019-12-10

كشف تحقيق حصري، لوكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة الأميركية تحقق حول برنامج استخباراتي إماراتي، استهدف التجسس على ناشطين سعوديين يدافعون عن حقوق المرأة، كما استهدف دبلوماسيين بالأمم المتحدة، وموظفين بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"؛ وعدد من المسؤولين الدوليين.

 

ووفقًا للتحقيق فإن المسؤول الأميركي، ريتشارد كلارك، الذي عمل سابقا منسقا لمكافحة الإرهاب بمجلس الأمن القومي الأميركي، ساعد الإمارات في عمليات التجسس رفقة مسؤولين أميركيين أمنيين سابقين، وأسسوا وحدة استخبارات تحمل اسم "رايفين".

 

وتحقق السلطات الفيدرالية الأميركية بالمشروع الاستخباري الإماراتي، حسبما ذكرت "رويترز"، موضحة أن المشروع الاستخباراتي عمل على اختراق عناوين البريد الإلكتروني في "جوجل" و"هوتميل" و"ياهو".

ولفت التحقيق إلى أن هناك 10 آلاف وثيقة تتحدث بالتفصيل عن البرنامج الاستخباري الإماراتي الذي بدأ عام 2008.

 

وقال التحقيق إن الولايات المتحدة ساعدت في بناء هذا المشروع الضخم من أجل مكافحة الإرهاب ومواجهة تنظيم القاعدة. وحسب المسؤولين السابقين الذين عملوا في المشروع فإنهم ظنوا أن أبوظبي تريد مشروع يشبه وكالة الأمن القومي بالولايات المتحدة، لكن تم استخدامه لاحقاً في التجسس على الناشطين الحقوقيين.

وأكد التحقيق أن نجل ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، يشرف على مشروع التجسس، ويحمل البرنامج حمل اسم "Dread".

 

ويشير التحقيق إلى أن أهداف البرنامج التجسسي انحرفت- وفق التحقيق- بعد  ثورات الربيع العربي عام 2011، حيث خشيت الإمارات من وصول الاحتجاجات إليها، لتبدأ باستغلال البرنامج في ملاحقة المعارضين وقيادات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والأمم المتحدة ومجموعات حقوق الإنسان.

 

ووفق التحقيق فإن القائمين على برنامج Dread طوروا برنامجاً عام 2009 قادراً على سرقة ملفات "ويندوز" ونقلها إلى خوادم تحت سيطرة ولي عهد أبوظبي. لافتاً إلى أن "عدم قدرة الإماراتيين على التعلم بسرعة دفع بالمتعاقدين الأمريكيين ليكونوا في واجهة قيادة المشروع، وكان في طليعتهم المسؤول الاستخباراتي السابق ريتشارد كلارك".

 

وكانت رويترز قد كشفت في تحقيق سابق العام الماضي عن مشروع "الغراب". وقال "بول كيرتز"، أحد مؤسسي مشروع الإمارات للتجسس على الإنترنت والهواتف، والمدير السابق للأمن القومي في البيت الأبيض لرويترز، إنه شعر بالاشمئزاز عندما قرأ تقارير رويترز السابقة عما فعلته أبوظبي بالبرنامج الذي كان يهدف لحمايتها من الهجمات الإرهابية.

 

ويُظهر التحقيق علاقة "كلارك" بالشيخ محمد بن زايد حيث بدأت مع حرب الخليج الثانية عام 1991، حيث قدم محمد بن زايد لكلارك الترخيص لاستخدام الأجواء الإماراتية لقصف العراق، "كما قدم مليارات الدولارات لدعم المجهود الحربي الأمريكي لطرد جيش صدام حسين من الكويت".

من جانبه، قال ريتشارد كلارك في مقابلة: إن "المشروع كان هدفه مكافحة الإرهاب، وقام بموافقة من وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الأمن القومي".

 

 

تحول الأهداف

 

وقال كلارك: كان الحافز هو المساعدة في مكافحة القاعدة. الإمارات شريك جيد جداً في مكافحة الإرهاب. علينا أن تتذكر التوقيت في ذلك الوقت كان أحداث سبتمبر، وأرادت وكالة الأمن القومي الأمريكي أن يحدث ذلك".

 

وكلارك، هو قيصر مكافحة الإرهاب في إداراتي بيل كلينتون وجورج دبليو بوش، ربما اشتهر بتقديم اعتذار علني لا لبس فيه عن عجز واشنطن عن منع هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

 

لمنع وقوع هجمات في المستقبل، حث كلارك أمريكا على إنشاء خدمة تجسس محلية، بينما قال إن هذه الوحدة يجب أن تتجنب انتهاكات الحريات المدنية. وقال "علينا أن نوضح للشعب الأمريكي بطريقة مقنعة للغاية سبب حاجتهم إلى جهاز استخبارات محلي، لأنني أعتقد أن معظم الأميركيين سيكونون خائفين من الشرطة السرية".

 

 ولم تجب وكالة الأمن القومي على أسئلة مكتوبة حول معرفتها بـ DREAD أو علاقتها بأي من المقاولين. فيما قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تفحص بعناية اتفاقيات خدمات الدفاع الأجنبية في قضايا حقوق الإنسان. لم يرد متحدثو دولة الإمارات في سفارتها في واشنطن ووزارة الخارجية على طلبات التعليق.

 

وأطلق عمل كلارك في إنشاء DREAD عقدًا من الزمان المتعمق في وحدة القرصنة في الإمارات العربية المتحدة من قِبل المطلعين في شركة بيلتواي والمخابرات الأمريكية. ساعد الأمريكيون الإمارات في توسيع المهمة من التركيز الضيق على التهديدات المتطرفة النشطة إلى عملية مراقبة واسعة النطاق تستهدف الآلاف من الناس في جميع أنحاء العالم الذين تعتبرهم الحكومة الإماراتية أعداء.

وقال بول كورتز "إن التقارير السابقة لرويترز أظهرت أن البرنامج توسع ليشمل مناطق خطيرة وأن انتشار المهارات الإلكترونية يستحق إشرافا أكبر من الولايات المتحدة".

 

وفي عام 2015 -يقول التحقيق- أعطت الإمارات خيارين للموظفين المشروع الأمريكي إما العودة إلى المنزل أو العمل ضمن شركة دارك ماتر التي تتولى السيطرة حالياً على المشروع. وفضل بعض العملاء الأمريكيين البقاء على الرغم من تحذيرات من الزملاء. في نفس الوقت يتعامل وكلاء اف بي آي مع موظفين سابقين لمعرفة ما يدور.

وفي عام 2017 قامت الوحدة في دارك ماتر بتطوير أداة اختراق جديدة لاختراق أجهزة أيفون للسيطرة على هواتف قادة سياسيين وإعلاميين.

 

 

اختراق ايميل أحمد غيث

 

ساعد أيضًا نشطاء أمريكيون في استهداف حسابات Gmail و Facebook لأحمد غيث السويدي ، وهو اقتصادي إماراتي وعضو في جمعية الإصلاح، في عام 2011. وفي يناير / كانون الثاني 2012، أفاد قراصنة DREAD بأن السويدي قام عبر البريد الالكتروني بإرسال وثائق إلى زوجته في حال حدوث شيء له، حسب ما تظهر وثائق البرنامج.

 

وبعد شهرين، ألقي القبض على السويدي واحتُجز في سجن سري، حيث قال إنه تعرض للتعذيب وأجبر على التوقيع على اعتراف. في عام 2013، كجزء من محاكمة 94 ناشطًا بتهمة إثارة انقلاب، أُدين وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات.

 الدكتور محمد الزعابي، صديق وزميل السويدي، قال إن السويدي لم يناصر قط انقلاباً ودفع ببساطة للإصلاح السياسي.

 

بمرور الوقت، نشأ نزاع بين الإماراتيين والأمريكيين حول اختيار الأهداف، والتي اعتقد الأمريكيون أنها تجاوزت الحدود في بعض الأحيان إلى اختراق الكيانات المرتبطة بالولايات المتحدة. بدأ السكان المحليون في تقييد وصول الأميركيين إلى قواعد بيانات المراقبة، ووضعوا علامة على "عيون الإماراتيين فقط".

 

وحسب موظفين في سايبر بوينت الأمريكية فإن مديرها حذر موظفيه من أن استمرار بقائهم لن يُسمح لهم بعد ذلك بموجب اتفاق وزارة الخارجية ، وسيكونون في الأساس من المارقين. بقي أكثر من عشرة انضموا إلى دارك ماتر.

 

 

النجاح في التجسس

 

قام المقاولون ببناء المشروع من الصفر. لقد دربوا الموظفين الإماراتيين المحتملين على تقنيات القرصنة وأنشأوا شبكات كمبيوتر سرية وحسابات إنترنت مجهولة يمكن أن تستخدمها الإمارات في عمليات المراقبة.

 

ونجح برنامج التجسس الإماراتي باختراق خوادم غوغل وهوتميل وياهو في الولايات المتحدة، للوصول إلى شخصيات عربية ودولية رفيعة، حيث تطور المشروع تدريجياً ليصل إلى ذروته في عام 2017 مع إبرام أبوظبي عقوداً سخية مع متقاعدين أمريكيين.

 

ووفق البرنامج فإن الإمارات بدأت بين 2012 و2015 باختراق حكومات برمتها، وتمكنت من التسلل لهواتف إعلاميين وناشطين وقادة، من بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والشيخ محمد بن حمد آل ثاني شقيق أمير قطر، وحسن الذوادي أمين عام اللجنة المسؤولة عن تنظيم قطر للمونديال، وخالد الكبيسي المسؤول في اللجنة المنظمة، وفديرة المجد مسؤولة الاتصال السابقة، ومحمد بن همام العضو السابق في الفيفا.

 

وبعد فوز قطر باستضافة كأس العالم في عام 2010، اخترقت الإمارات في عام 2014 حسابات وهواتف قيادات الفيفا وقطر بهدف الكشف عن معلومات تلحق الضرر بقطر.

 

وقال التحقيق إلى أن "مهمات وحدة Dread الإماراتية توسعت لتتضمن التجسس على الناشطة السعودية لجين الهذلول ومسؤول في الفيفا ودبلوماسيين في الأمم المتحدة، وتحول اسم الوحدة التي تم الاستعانة فيها بمتعاقدين أمريكيين إلى مشروع "الغراب" في 2012.

 

كما كشف تحقيق "رويترز" أن الإمارات تجسست على الناشطة السعودية المعتقلة حالياً لجين الهذلول، موضحاً أنه "في عام 2017 تم اختراق بريدها الإلكتروني قبل اعتقالها في الإمارات وتسليمها للسعودية".

 

ولفت موظف سابق في برنامج التجسس الإماراتي لـلوكالة إلى أن زملاءه حينها "استخدموا اسم (السيف الأرجواني) كاسم مستعار للجين الهذلول أثناء مراقبتها وقبل اعتقالها وتسليمها في طائرة خاصة للسلطات السعودية".

 

وأكد التحقيق أن "الإمارات استهدفت مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك، للتجسس على دبلوماسيين من دول تعتبرهم خصوماً لها، وقد أقرت الأمم المتحدة بوقوع الهجوم من فريق إماراتي".

 

المصدر

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

نيويورك تايمز: الإمارات حثت حفتر على عدم قبول وقف النار

محمد بن زايد يبحث مع المستشارة الألمانية التطورات في ليبيا

سوء السمعة وصناعة الخصوم.. قراءة في سلوك السلطات الإماراتية داخلياً وخارجياً

لنا كلمة

تهميش وإقصاء المواطنين

أثارت جامعة الإمارات في الأسابيع الأخيرة، أفكاراً عن سعي السلطات إلى "إقصاء" و"تهميش" الإماراتيين من حقهم في "التعليم الحكومي" المجاني، وحق "الأكاديميين المواطنين" من حقهم في إدارة الجامعة. وهو أمرٌ ليس بغريب فخلال السنوات الماضية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..