أحدث الإضافات

القمة العالمية وضرورات التسامح مع المواطن
هل تكون "خليجي 24" بداية انفراجة للأزمة الخليجية؟
الجيش الإماراتي يعلن استشهاد احد ضباطه في نجران بالسعودية
"الوجه الخفي للإمارات": كتاب فرنسي حول الاستراتيجيات الخارجية الخطيرة لأبوظبي
محمد بن زايد يستقبل السيسي ويؤكد: علاقات مصر والإمارات استراتيجية
عشرات المنظمات والمحامين يطالبون حكام الإمارات بالإفراج الفوري عن الدكتور محمد الركن
ضغوط بريطانية ودولية تجبر الإمارات على الإفراج عن سجين بريطاني
لغة تركية أقوى تجاه السعودية والإمارات
إيران: نسعى بكل طاقتنا لخلق أجواء للحوار بين دول المنطقة
الانحسار الأمريكي من الشرق الأوسط.. المدى والأبعاد
بيع عشر مروحيات أمريكية للإمارات ب830 مليون دولار
رغم دعايات التسامح.. هيومن رايتس: الإمارات لم تثبت أنها متسامحة مع المعتقلين
قطر: نعد لتقرير جديد عن الانتهاكات الإماراتية لقرارات “العدل الدولية” حول الحصار
وزير النقل اليمني يهاجم الإمارات ويؤكد أن شرعية هادي خط أحمر
السعودية والإمارات والبحرين تتراجع عن المقاطعة وتقرر المشاركة بـ"خليجي24" في قطر

مبادرة هرمز للسلام

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2019-11-08

 

بعد مبادرة موسكو التي تعبر بصدق عن صعود الروسية الانشقاقية على العالم، باقتراح أن تدخل عشرات الدول مياه الخليج، في مبادرة لأمنه يستمر تنفيذها عقد من السنين؛ هلت علينا «مبادرة هرمز للسلام»، لكن بقدر أقل من الفنتازيا الروسية.

 


والمبادرة خطوة للحوار، رغم أن الحوار نفسه من المفاهيم المُربكة في العلاقات الدولية، فقد يراد له أن يكون فعالية فحسب، وليس إجراءات، وقد يفتقد للمصداقية.

 

والحق أن الإيرانيين لم يسبقونا في تدارس فكرة الحوار، عبر مؤتمر أو مبادرة، بل نراهن أن كل منشغل أصيل بقضايا أمن الخليج خطرت بباله فكرة الحوار الخليجي مع طهران.

 

ففي 23 نوفمبر 2016 طرحت سؤالا عن الشروط الخليجية الحقيقية للحوار مع إيران، وقد تصدى للإجابة عن سؤالي وزير الخارجية الكويتي السابق د. محمد الصباح.

 


ونورد ذلك لإثبات أن موضوع الحوار مع إيران وارد لدى الجانب الخليجي، مع الالتزام بعدم تجاوز حقيقة أن إيران لم تنفك عن الإلحاح في طلب التفاوض والمبادرات مؤخرا أكثر من الخليجيين.

 

ففي شباط/فبراير 2017 أتت دعوات إيرانية للحوار لمعالجة أسباب القلق والعنف في المنطقة. وفي شباط/فبراير 2018م أعلن روحاني استعداد بلاده لمحاورة جيرانها بشأن أمن الخليج. وفي أيار/مايو 2019 اقترحت إيران توقيع معاهدة عدم اعتداء معهم. وفي آب/أغسطس 2019 جاءت دعوة ظريف «إننا نرغبُ في إقامة علاقات مع دول الجوار، ولم نغلق أبدا باب الحوار مع جيراننا».

 


وأخيرا وفي 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 الجاري تقدمت طهران بطرح «مبادرة هرمز للسلام»، لتشكيل تحالف دولي لضمان أمن الخليج، يضم إيران، والسعودية، والعراق، والبحرين، والإمارات، وقطر، وعمان، والكويت، وينشط تحت رعاية الأمم المتحدة. وقد أرسل نص المبادرة لدول الخليج، وتقوم المبادرة على مبادئ رئيسية هي: عدم التدخل في شؤون الغير، وعدم الاعتداء، والالتزام بأمن الطاقة، والاحتكام إلى القانون الدولي.

 

وهدفها هو الارتقاء بالسلام والتقدم والرخاء لكل الشعوب المستفيدة من مضيق هرمز، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة.
ولصد هجوم جحافل شعارات الود والسلام والأخوة الإسلامية وحقوق الجيرة الإيرانية والبحث في تفاصيل دعوة مبادرة هرمز. ومن يمرّ على الدعوات الإيرانية لن يجد إلا الانطباع العميق بالنزعة الإنسانية للسلام، لكن كل ما يحسب من إيجابيات لطهران لا قيمة له، لو أعيدت الدعوات لسياقها الزماني، ففي كل دعوة كانت طهران إما تحت الضغط الأمريكي، أو تحت الضغط الدولي، أو تداعيات ما يقع في اليمن وسوريا والعراق ولبنان.
ورغم كل ذلك، لم تقفز دول الخليج في خنادق سلبية تجاه مبادرة هرمز هذه، فقد رحب بها الجميع ، ولم ترفضها دولة خليجية حتى الآن، كالحديث عن خفض التصعيد مع إيران، وكتأكيد النهج الدبلوماسي ورفض خيار الحرب، ثم كشف رئيس وزراء العراق عن استعداد السعودية وإيران للتفاوض.


بالعجمي الفصيح


ليست مبادرة هرمز للسلام إلا محاولة لتسويق طهران كعنصر مقبول إقليميا، تمهيدا لخطوة لصالحها تجاه واشنطن والغرب، ولا نعلم كيف قدرت إمكانية تولي دول الخليج أمنها بنفسها من دون حليف أجنبي، من باب أن وجود القوات الأجنبية يعرض الاستقرار للخطر، ففي ذلك قلب للأمور، فتلك القوات الأجنبية لم تأت إلا لوقف اجتياح طرف للآخر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل تنهي الوساطات الصراع بين إيران والسعودية؟

تسارع التحركات الإماراتية للتقارب مع إيران بمعزل عن السعودية

الثقافة بين خليج ومحيط

لنا كلمة

القمة العالمية وضرورات التسامح مع المواطن

تقيّم الدولة النسخة الثانية من "القمة العالمية للتسامح" في دبي بين 13و14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ومن المفارقات أن دعوة التسامح العالمي وتقديم الدولة لنفسها كعاصمة للتسامح في وقت لا تتسامح مع أبسط الانتقادات من مواطنيها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..