أحدث الإضافات

القمة العالمية وضرورات التسامح مع المواطن
هل تكون "خليجي 24" بداية انفراجة للأزمة الخليجية؟
الجيش الإماراتي يعلن استشهاد احد ضباطه في نجران بالسعودية
"الوجه الخفي للإمارات": كتاب فرنسي حول الاستراتيجيات الخارجية الخطيرة لأبوظبي
محمد بن زايد يستقبل السيسي ويؤكد: علاقات مصر والإمارات استراتيجية
عشرات المنظمات والمحامين يطالبون حكام الإمارات بالإفراج الفوري عن الدكتور محمد الركن
ضغوط بريطانية ودولية تجبر الإمارات على الإفراج عن سجين بريطاني
لغة تركية أقوى تجاه السعودية والإمارات
إيران: نسعى بكل طاقتنا لخلق أجواء للحوار بين دول المنطقة
الانحسار الأمريكي من الشرق الأوسط.. المدى والأبعاد
بيع عشر مروحيات أمريكية للإمارات ب830 مليون دولار
رغم دعايات التسامح.. هيومن رايتس: الإمارات لم تثبت أنها متسامحة مع المعتقلين
قطر: نعد لتقرير جديد عن الانتهاكات الإماراتية لقرارات “العدل الدولية” حول الحصار
وزير النقل اليمني يهاجم الإمارات ويؤكد أن شرعية هادي خط أحمر
السعودية والإمارات والبحرين تتراجع عن المقاطعة وتقرر المشاركة بـ"خليجي24" في قطر

حديث الإمارات عن التسامح "الديني" يكذبه التعامل مع مساجد الدولة

ايماسك-تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-11-05

تستمر وسائل الإعلام الرسمية في الحديث عن التسامح في الإمارات، باعتباره حكراً بالوافدين وبصورة الدولة في الخارج، دون أدنى اعتبار أن معظم من يتابعون هذه الوسائل هم إماراتيون، يتسألون عنه بينهم، وكيف تقوم السلطات بالانفتاح للثقافات وتنغلق على رؤى وآراء مجتمعها.

 

منذ مطلع العام الجاري تقوم الدولة بتقديم مبادرات التسامح في جميع المجالات، في مسعى يهدف-بحسب تقرير صحيفة الاتحاد يوم الثلاثاء (5 نوفمبر/تشرين الثاني2019)- إلى تجسيد الدولة بكونها "تعزز الانفتاح على الثقافات الأخرى ويمنحها التفرد في هذا المجال حيث باتت محطة مهمة إقليمياً ودولياً لتفعيل هذه القيم من خلال استضافتها لأبرز المؤتمرات والملتقيات بحضور نخب فكرية وأكاديمية ومجتمعية فاعلة".

 

ترى الصحيفة الرسمية أن هذا النهج من السلطات انعكس على "دُوّر العبادة لغير المسلمين في الدولة، حيث شهد شهر سبتمبر/أيلول الماضي قيام "دائرة تنمية المجتمع" في أبوظبي بتسليم دور العبادة القائمة في الإمارة والبالغ عددها 18 دار عبادة لغير المسلمين، رخص ممارسة أعمالها".

 

يمارس غير المسلمين طقوس عباداتهم دون مضايقة من السلطات، أما المسلمون-إذ الإسلام دين الدولة حسب الدستور- فيتعرضون للتضييق والاستهداف الممنهج والمراقبة طوال أداء العبادة، يمكن ذكر بعضها حيث:

(أ) في2017 تم إقرار قانون بشأن تنظيم ورعاية المساجد يكرس السيطرة الأمنية عليها، ويستهدف أي نشاط دعوي في مساجد الدولة وحكرت القائمين على المساجد والخطباء من فكر إسلامي واحد وهم "دراويش الصوفية" وسخرتهم كأدوات لتمرير ما تريد السلطات إيصاله للمسلمين في الدولة ولا يتحدثون في أي شأن من شؤون المواطنين أو يناقشونها ويبررون للمواطنين القرارات والسياسيات.

 

(ب) قامت الدولة بوضع نظام مراقبة صارم لتتبع المُصلين في المسجد وزرعت جواسيس لهذه المهمة إضافة إلى كاميرات مراقبة،

(ج) تفرض السلطات "خطبة جمعة" موحدة في كل المساجد وتمنع أي خطبة غير تلك التي فرضتها السلطات.

 

إضافة إلى ذلك يُجرم القانون (د) تجمع المصلين بعد الصلاة للحديث أو لتبادل النصيحة والموعظة في المسجد، ما لم يكن هناك ترخيص من السلطات بذلك! كما تُجرم السلطات إلقاء نصيحة من أحد المصلين بعد أي فرض دون ترخيص رسمي، (هـ) التبرع بالكتب للمساجد وتمنع وجود مكتبات في المساجد عدا الكُتب التي تقدمها السلطات نفسها ويُرجم توزيع أي كتب أو منشورات دينية في المساجد أو على أبوابها.

 

هذ الرؤية من طُرق وأدوات القمع ما يصفه جهاز الامن "تعايش" مع المسلمين في الإمارات ترغب الدولة تصديرها إلى مساجد المسلمين في الغرب كتجربة فريدة!

 

ويبرر وزير التسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان القمع والتضييق على المساجد وحملة الاعتقالات بحق بحق العشرات معظمهم من "الإسلاميين" بتهم متعلقة بحرية الرأي والتعبير أن ذلك يأتي لمواجهة "التطرف"!

 

يتجاهل "آل نهيان" وجهاز الأمن أن الإمارات طوال تاريخها الحديث لم تكن المساجد إلا منارات اعتدال ووسطية ولم تكن يوماً متطرفة، بل إن الانغلاق والمحاصرة لمن يرتادون المساجد ومنع أي فعاليات لتلك المساجد هو الخطر ذاته. فالتطرف بحد ذاته "شاذ" ودخيل على الإمارات وشعبها، وهذا التعميم في التعامل مع كل الإماراتيين بكونهم ينزعون نحو التطرف، يسيء لكل المواطنين وللحُكام والشيوخ.

 

كما أن هذه المراقبة الشديدة والممارسات السيئة بحق المواطنين الإماراتيين وحرية لقاءاتهم في المساجد ومنع فعاليتهم إلا بالحصول على ترخيص يخضع لاشتراطات واسعة ورفض دائم، ينتهك دستور البلاد الذي يؤكد حرية ممارسة العبادات الدينية. كما أن تجريم الانتقاد والرأي والتعبير جريمة تنتهك الدستور والأعراف المتبعة بين الإماراتيين كمواطنين وحُكام.

 

ففي وقت تقوم السلطات ببناء الجسور مع الأخرين من المقيمين وغير المقيمين من الديانات والجنسيات والدول الأخرى، تقوم بهدم الجسور مع المواطنين الإماراتيين مستخدمة "التسامح" كغطاء وواجهة براقة لإخفاء القمع وتبرير الجرائم بحق مواطني الدولة؛ فهل يحتاج المواطنون إلى رعاية "أجنبية" لقضاياهم حتى تنظر لها السلطات؟!

 

 

المزيد..

"التعايش الديني".. مادة للاستهلاك الخارجي ومساجد الإمارات تدفع الثمن  

لماذا يجب مقاطعة "قمة التسامح العالمي" الإماراتية؟!

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

جمال السويدي: المسجد تحول إلى مركز للتجنيد لمصلحة الجماعات الدينيه السياسية

البابا ومساجد الإمارات

"وزارة التسامح" في مهمة صناعة "مبررات" تدمير الجسور مع الإماراتيين

لنا كلمة

القمة العالمية وضرورات التسامح مع المواطن

تقيّم الدولة النسخة الثانية من "القمة العالمية للتسامح" في دبي بين 13و14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ومن المفارقات أن دعوة التسامح العالمي وتقديم الدولة لنفسها كعاصمة للتسامح في وقت لا تتسامح مع أبسط الانتقادات من مواطنيها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..