أحدث الإضافات

المخزونات النفطية تصل لمستويات قياسية في الفجيرة مع تعثر بيع النفط لدى الإمارات
مستشار وزير الإعلام اليمني: الإمارات تنتهج أجندة تدميرية ولم تساهم بمؤتمر المانحين
أبوظبي تدرس إصدار المزيد من أدوات الدين لحماية ماليتها من تأثير انخفاض أسعار النفط
حفتر يصل إلى القاهرة لبحث الترتيبات المصرية الإماراتية الجديدة بشأن ليبيا
الأمارات تسجل 571 إصابة جديدة بكورونا وحالة وفاة ورفع نسبة عمل موظفي الحكومة لـ لـ50%
مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين... أين تقف الإمارات من نزاع حليفيها ؟
ما بعد «تويتر»
ترامب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟
"جيروزاليم بوست": بلير: التقارب الإسرائيلي الخليجي أهم متغير في المنطقة
إنفاق الإمارات على الحروب الخارجية وتعاظم مأساة الدولة الاقتصادية
إمارة الشارقة تقترض مليار دولار عبر صكوك لأجل 7 سنوات
الإمارات ترد على شكوى ليبية ضدها لدى مجلس الأمن وتصف تصريحات حكومة الوفاق بـ"الباطلة"
ارتفاع إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات إلى 35788 إصابة و 269 حالة وفاة
تأكد إصابة معتقل رأي أردني بفيروس كورونا في سجن الوثبة بالإمارات
تغطية عربية لسطو (إسرائيل) على الضفة

حديث الإمارات عن التسامح "الديني" يكذبه التعامل مع مساجد الدولة

ايماسك-تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-11-05

تستمر وسائل الإعلام الرسمية في الحديث عن التسامح في الإمارات، باعتباره حكراً بالوافدين وبصورة الدولة في الخارج، دون أدنى اعتبار أن معظم من يتابعون هذه الوسائل هم إماراتيون، يتسألون عنه بينهم، وكيف تقوم السلطات بالانفتاح للثقافات وتنغلق على رؤى وآراء مجتمعها.

 

منذ مطلع العام الجاري تقوم الدولة بتقديم مبادرات التسامح في جميع المجالات، في مسعى يهدف-بحسب تقرير صحيفة الاتحاد يوم الثلاثاء (5 نوفمبر/تشرين الثاني2019)- إلى تجسيد الدولة بكونها "تعزز الانفتاح على الثقافات الأخرى ويمنحها التفرد في هذا المجال حيث باتت محطة مهمة إقليمياً ودولياً لتفعيل هذه القيم من خلال استضافتها لأبرز المؤتمرات والملتقيات بحضور نخب فكرية وأكاديمية ومجتمعية فاعلة".

 

ترى الصحيفة الرسمية أن هذا النهج من السلطات انعكس على "دُوّر العبادة لغير المسلمين في الدولة، حيث شهد شهر سبتمبر/أيلول الماضي قيام "دائرة تنمية المجتمع" في أبوظبي بتسليم دور العبادة القائمة في الإمارة والبالغ عددها 18 دار عبادة لغير المسلمين، رخص ممارسة أعمالها".

 

يمارس غير المسلمين طقوس عباداتهم دون مضايقة من السلطات، أما المسلمون-إذ الإسلام دين الدولة حسب الدستور- فيتعرضون للتضييق والاستهداف الممنهج والمراقبة طوال أداء العبادة، يمكن ذكر بعضها حيث:

(أ) في2017 تم إقرار قانون بشأن تنظيم ورعاية المساجد يكرس السيطرة الأمنية عليها، ويستهدف أي نشاط دعوي في مساجد الدولة وحكرت القائمين على المساجد والخطباء من فكر إسلامي واحد وهم "دراويش الصوفية" وسخرتهم كأدوات لتمرير ما تريد السلطات إيصاله للمسلمين في الدولة ولا يتحدثون في أي شأن من شؤون المواطنين أو يناقشونها ويبررون للمواطنين القرارات والسياسيات.

 

(ب) قامت الدولة بوضع نظام مراقبة صارم لتتبع المُصلين في المسجد وزرعت جواسيس لهذه المهمة إضافة إلى كاميرات مراقبة،

(ج) تفرض السلطات "خطبة جمعة" موحدة في كل المساجد وتمنع أي خطبة غير تلك التي فرضتها السلطات.

 

إضافة إلى ذلك يُجرم القانون (د) تجمع المصلين بعد الصلاة للحديث أو لتبادل النصيحة والموعظة في المسجد، ما لم يكن هناك ترخيص من السلطات بذلك! كما تُجرم السلطات إلقاء نصيحة من أحد المصلين بعد أي فرض دون ترخيص رسمي، (هـ) التبرع بالكتب للمساجد وتمنع وجود مكتبات في المساجد عدا الكُتب التي تقدمها السلطات نفسها ويُرجم توزيع أي كتب أو منشورات دينية في المساجد أو على أبوابها.

 

هذ الرؤية من طُرق وأدوات القمع ما يصفه جهاز الامن "تعايش" مع المسلمين في الإمارات ترغب الدولة تصديرها إلى مساجد المسلمين في الغرب كتجربة فريدة!

 

ويبرر وزير التسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان القمع والتضييق على المساجد وحملة الاعتقالات بحق بحق العشرات معظمهم من "الإسلاميين" بتهم متعلقة بحرية الرأي والتعبير أن ذلك يأتي لمواجهة "التطرف"!

 

يتجاهل "آل نهيان" وجهاز الأمن أن الإمارات طوال تاريخها الحديث لم تكن المساجد إلا منارات اعتدال ووسطية ولم تكن يوماً متطرفة، بل إن الانغلاق والمحاصرة لمن يرتادون المساجد ومنع أي فعاليات لتلك المساجد هو الخطر ذاته. فالتطرف بحد ذاته "شاذ" ودخيل على الإمارات وشعبها، وهذا التعميم في التعامل مع كل الإماراتيين بكونهم ينزعون نحو التطرف، يسيء لكل المواطنين وللحُكام والشيوخ.

 

كما أن هذه المراقبة الشديدة والممارسات السيئة بحق المواطنين الإماراتيين وحرية لقاءاتهم في المساجد ومنع فعاليتهم إلا بالحصول على ترخيص يخضع لاشتراطات واسعة ورفض دائم، ينتهك دستور البلاد الذي يؤكد حرية ممارسة العبادات الدينية. كما أن تجريم الانتقاد والرأي والتعبير جريمة تنتهك الدستور والأعراف المتبعة بين الإماراتيين كمواطنين وحُكام.

 

ففي وقت تقوم السلطات ببناء الجسور مع الأخرين من المقيمين وغير المقيمين من الديانات والجنسيات والدول الأخرى، تقوم بهدم الجسور مع المواطنين الإماراتيين مستخدمة "التسامح" كغطاء وواجهة براقة لإخفاء القمع وتبرير الجرائم بحق مواطني الدولة؛ فهل يحتاج المواطنون إلى رعاية "أجنبية" لقضاياهم حتى تنظر لها السلطات؟!

 

 

المزيد..

"التعايش الديني".. مادة للاستهلاك الخارجي ومساجد الإمارات تدفع الثمن  

لماذا يجب مقاطعة "قمة التسامح العالمي" الإماراتية؟!

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

جمال السويدي: المسجد تحول إلى مركز للتجنيد لمصلحة الجماعات الدينيه السياسية

البابا ومساجد الإمارات

"وزارة التسامح" في مهمة صناعة "مبررات" تدمير الجسور مع الإماراتيين

لنا كلمة

قلقٌ يدوم وانتهاكات تستمر

عيدكم مبارك مؤخراً وكل عام والإمارات والأمة الإسلامية والبشرية بخير وعافية. أول أعياد المسلمين في ظل تفشي وباء كورونا، بعيداً عن صلات الرحم والتزاور خوفاً من الوباء وتفشيه بين السكان وهكذا عاشت الإمارات عيدها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..