أحدث الإضافات

وزيرة مصرية تثير المخاوف حول حقيقة المنصة الاستثمارية بين أبوظبي والقاهرة
مصرف الإمارات المركزي يعلن آلية جديدة لرصد التمويلات بعد تشديد أميركي
الإمارات تعتزم شراء طائرتي استطلاع بقيمة مليار دولار
السفير الروسي لدى الإمارات: أبوظبي تدرس مقترحات من موسكو لتخفيف التوتر في الخليج
منع وزراء يمنيين من العودة لعدن والقوات الموالية لأبوظبي تعزز سيطرتها على المدينة
الخطابات المشبوهة بشأن الحراكات الجماهيرية العربية
غزّة ومقاومتها في بؤرة الصراع الإقليمي
"طيران الإمارات" ترفع قيمة صفقاتها بمعرض دبي لـ24.8 مليار دولار
الإمارات في أسبوع.. محمد الركن بؤرة الاهتمام الدولي ودعاية التسامح "خديعة" سيئة
الإمارات تخفض استثمارتها في السندات الأمريكية بـ12 مليار دولار
مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ينتقد التدخلات الأجنبية
الإمارات تخصص 520 مليون دولار لتوسعة ميناء في مصر
الإمارات تدين اختطاف مليشيات الحوثي للقاطرة البحرية "رابغ 3"
حين يأتي التهديد لإيران و«هلالها» من الداخل
حين ينتفض العاديّون

انتخابات المجلس الوطني في الإمارات.. ديمقراطية صورية وحظر للسياسة

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2019-10-04

تنطلق السبت، عملية التصويت الرئيسية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات للدورة الرابعة، حيث سيتوجه عدد معين من الإماراتيين تنتقيهم الدولة لاختيار 20 عضواً في المجلس الوطني الاتحادي، وسط سيطرة حكومية كاملة على العملية الانتخابية في البلاد، وحظر من الحديث في السياسة. 

 

هذه الانتخابات جرى المضي قُدماً فيها مع حظر المرشحين من الحديث في السياسة أو رفع سقف الوعود للمطالبة بالحقوق والحريات، بل بقت الوعود في سقف اجتماعي منخفض متعلق "بالوظيفة ومواجهة العنوسة"، وكأن المرشحين يتنافسون على انتخابات جمعية محلية في أحد أحياء دبي أو رأس الخيمة، وليس تنافس على السلطة الخامسة من سلطات الدولة الاتحادية. 

 

وشهدت الأيام الماضية توجّه الإماراتيين للمشاركة في "التصويت المبكر"، الذي استمر لثلاثة أيام قبل موعد التصويت الرئيسي اليوم السبت في كافة الإمارات المتحدة، وعلى رأسها الإمارة الكبرى أبوظبي.

 

وتتم عملية التصويت من دون وجود صناديق اقتراع أو أوراق انتخابية، بل عبر عملية إلكترونية، وبإشراف موظفين حكوميين ومراقبين من قبل الدولة، وهو ما حدا بالمراقبين لوصفها بأنها الانتخابات الأغرب في العالم.


ولا يُسمح للمرشحين، بحسب اللوائح، الحديث عن القضايا السياسية أو الاقتصادية، وهو ما جعل المرشحين يصبّون اهتماماتهم للحديث عن القضايا العامة، مثل التنمّر في المدارس والدفاع عن البيئة والوصول إلى الفضاء وقضية العنوسة، كما لا يُسمح لأي مرشح بانتقاد أي سياسة حكومية معلنة، سواء كانت على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي.

 

وأجبرت الحكومة الإماراتية عدداً من المرشحين على الانسحاب نظراً لانتهاكهم هذه اللوائح وحديثهم عن قضايا سياسية واجتماعية، كان من بينهم المرشحة مريم الشحي، وهي تربوية متقاعدة وناشطة اجتماعية بارزة تتحدر من إمارة رأس الخيمة المحافظة، بعد انتشار تصريحات حادة لها انتقدت فيها عملية التغيير المجتمعي التي تقوم بها السلطات الإماراتية من دون استشارة الشعب، وهو ما رأته السلطات قدحاً فيها.

 

وقالت الشحي في مقطع فيديو نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي لتوضيح أسباب انسحابها من الانتخابات، إن هناك مقاطع فيديو تم اجتزاؤها واستُخدمت في أغراض مسيئة لها، وإنها اختارت الانسحاب على الرغم مما بذلته من جهد كبير في الحملات الانتخابية. وقامت الشحي بتعليق حسابها على موقع "تويتر" الذي كانت نشطة فيه، كما أن أخبارها انقطعت منذ إعلان انسحابها قبل أيام قليلة من بدء العملية الانتخابية.

 

لكن إعلان المرشح عن إمارة دبي غيث عبد الله انسحابه من الانتخابات كان عبر بيان نشره على صفحته الشخصية في موقع "تويتر"، وهو جزء من كتاب وجّهه إلى "لجنة انتخابات المجلس الوطني" قال فيه إنه تعرض لقيود خلال حملته الانتخابية بسبب محاولاته الإصلاحية.

 

وقال غيث عبد الله في بيانه: "يؤسفني أن أتقدّم بقرار الانسحاب من الترشح ووقف الحملة الانتخابية الذي أعتقد أنه من الصواب القيام به الآن، والسبب يعود في اعتقادي إلى أنه من غير المعقول عدم السماح لمرشح سياسي بطرح قضايا سياسية وطنية جادة ومهمة للغاية". وأضاف: "لقد تقدّمت للترشح من منطلق تمثيل جيل إماراتي راغب في مناقشة قضايا وطنية سياسية، والأجيال المقبلة تحتاج إلى أن يكون صوتها ورأيها مسموعاً في الأمور السياسية والاجتماعية المصيرية، مثل حرية المشاركة في العملية السياسية والتمكين وحرية التعبير والنقد البناء من منطلق الحرص على مستقبل وطنها بأقل قدر من القيود التي واجهتها خلال حملتي الانتخابية". ولم يُسجل أي ظهور للمرشح المنسحب غيث عبد الله منذ 19 سبتمبر/ أيلول الماضي وسط مخاوف على سلامته الجسدية.

 

ودعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية ("إفرد") اللجنة الوطنية للانتخابات إلى التحقيق في دعاوى تعرّض بعض المرشحين لضغوط على خلفية برامجهم الانتخابية ما أجبرهم على الانسحاب. وقالت المنظمة التي تتخذ من العاصمة الإيطالية روما مقراً لها، إن "انسحاب المرشحين لشكواهم من ضغوط تمارسها السلطة عليهم يزيد من الشكوك القائمة أصلاً بشأن شفافية انتخابات المجلس الوطني في الإمارات، ومستوى الترشح والانتخاب الحر فيها". كما أكدت أن الانتخابات تجري في بيئة سياسية غير ديمقراطية، ولن تكون انتخابات حرة في ظل القيود الحكومية وعمليات القمع المتواصل للنشطاء.

 

وتأسس المجلس الوطني الاتحادي عام 1971 مع إعلان تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة بإشراف بريطاني، لكنه لا يعد مجلساً تشريعياً حقيقياً، إذ إنه مجرد مجلس استشاري يعين فيه رئيس الدولة 40 عضواً من المقربين لديه.

 

وقررت الإمارات عام 2006 السماح لشعبها بترشيح 20 عضواً للمجلس مقابل تعيين رئيس الدولة لـ20 آخرين، مع الإبقاء على صفته الاستشارية غير الملزمة للحكومة. لكن السلطات الإماراتية لم تترك حرية الاختيار للناخبين، إذ قامت بوضع جداول سُميت بـ"الهيئات الانتخابية" لتنتقي فيها المواطنين الذين يحق لهم الانتخاب والتصويت.

 

ولا تزيد نسبة المصوتين عن 35 في المائة من تعداد الشعب الإماراتي، كما أنها مارست أعمال رقابة شديدة على المرشحين، وحرصت على أن يكونوا موالين لها في ثلاث دورات انتخابية في أعوام 2006 و2011 و2015.

 

وكان ناشطون إماراتيون قد رفعوا عريضة "الإصلاح" في 3 مارس/ آذار عام 2011، طالبوا فيها باتّباع النهج الديمقراطي وجعل المجلس الاتحادي برلماناً حراً ينتخب فيه الشعب جميع أعضائه ويقوم بأدوار تشريعية ورقابية ولا يقتصر عمله على تقديم الاستشارات غير الملزمة. وضربت السلطات الإماراتية بيد من حديد فور صدور العريضة الإصلاحية التي حاولت منح أكبر قدر ممكن من الصلاحيات للبرلمان، إذ سجنت الموقّعين عليها وقامت بسحب جنسيات المحرضين على إصدار العريضة، فيما فرّ عدد منهم إلى الخرج خوفاً من بطش السلطات.

 

و في عام 2011م كان الوعيّ السياسي واسعاً لم تدركه السلطات، حيث تقدم المئات من المواطنين الإماراتيين بعريضة إصلاحات للمجلس الوطني ومنحه صلاحيات دستورية واسعة، وكان الرد بحملة اعتقالات بعد أسابيع فقط، لتشتد في الأعوام التالية معظمهم من الذين وقعوا على العريضة أو انتقدوا السلطات ودعوا إلى مراجعة القرارات وفتح المجال لحرية الرأي والتعبير.

 

منذ ذلك الوقت (2011) ظل المجلس الوطني الاتحادي بعيداً عن مناقشة حملة الاعتقالات تلك، كما ظل بعيداً عن مناقشة القوانين سيئة السمعة التي تستهدف حرية الرأي والتعبير ومنها قانونا الجرائم الالكترونية ومكافحة الإرهاب.

 

إن "المجلس الوطني" ومهامه التشريعية يجب أن تكون أكبر بكثير من مجرد أهداف منظمة مجتمع مدني إلى الحديث عن سياسات الدولة داخلياً وخارجياً ومراقبة المال العام، ومواجهة الحملة الأمنية ضد المجتمع، كما أن "المجلس الوطني" مهمته توضيح ما ترفض السلطات توضيحه والدفاع عن الحقوق والحريات، وليس الاستجابة لشروط جهاز الأمن بحظر الحديث في السياسة. 
 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"طيران الإمارات" ترفع قيمة صفقاتها بمعرض دبي لـ24.8 مليار دولار

السفير الروسي لدى الإمارات: أبوظبي تدرس مقترحات من موسكو لتخفيف التوتر في الخليج

الإمارات تعتزم شراء طائرتي استطلاع بقيمة مليار دولار

لنا كلمة

القمة العالمية وضرورات التسامح مع المواطن

تقيّم الدولة النسخة الثانية من "القمة العالمية للتسامح" في دبي بين 13و14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ومن المفارقات أن دعوة التسامح العالمي وتقديم الدولة لنفسها كعاصمة للتسامح في وقت لا تتسامح مع أبسط الانتقادات من مواطنيها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..