أحدث الإضافات

محمد بن زايد يستقبل بوتين ويبحث معه العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة
اتهامات للإمارات بتسليم طهران صحفياً إيرانياً معارضاً
الإمارات وروسيا توقعان 10 صفقات بأكثر من 1.3 مليار دولار
مركز دراسات في واشنطن: شبكة واسعة للوبي الإماراتي للتأثير على السياسة الأمريكية
محمد علي: مبنى "الجيش الإلكتروني" للسيسي موّلته الإمارات
روحاني : مسؤولون من إيران والإمارات تبادلوا زيارات والعلاقات تتجه نحو التحسن
السعودية تنشر قواتها في عدد من المواقع الاستراتيجية بعدن بعد تسملها من الإمارات
وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها
الإماراتي خلف الحبتور يدعو إلى تشكيل قوة عربية ضد عملية "نبع السلام" التركية
الإمارات: تعاون لشراء وقود نووي سلمي من روسيا
حلقة نقاش في بريطانيا حول حقوق الإنسان في الإمارات
لماذا غضبت الإمارات من عملية "نبع السلام" التركية؟!
الرياض بين موسكو وواشنطن
روسيا.. واستثمار علاقتها الخليجية
"ميدل إيست آي": تكشف عن وجود طحنون بن زايد في طهران بمهمة سرية

كيف تستغل روسيا الخلافات السعودية الإماراتية؟!

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2019-09-26
 

نشر موقع لوب لوج الأمريكي تحليلاً عن الخلافات السعودية الإماراتية من وجهة النظر الروسية التي تستغله لمصلحتها.

 

 في منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول القادم، سيقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارته الأولى إلى المملكة العربية السعودية منذ عام 2007. تؤكد زيارة بوتين على بروز روسيا كصاحب مصلحة جغرافية سياسية رئيسية في شبه الجزيرة العربية وتعطي موسكو فرصة لتوطيد شراكتها مع السعودية في قضايا تتراوح بين أمن الطاقة إلى عدم الاستقرار في شمال أفريقيا.

 

وقال كاتب التحليل صموئيل راماني الباحث في شؤون العلاقات الروسية بالشرق الأوسط إن رحلة بوتين إلى الرياض تأتي في وقت يواجه فيه التحالف السعودي الإماراتي توترات، حيث تُسلح الدولتان الفصائل المتناحرة في اليمن وتتبعان سياسات متباينة تجاه إيران.

 

وتابع الكاتب: بينما تأمل الولايات المتحدة أن تحل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة خلافاتهما وأن تقدم جبهة موحدة ضد إيران، فإن روسيا تعتبر الاختلاف المتزايد بين أجندات السياسة الخارجية السعودية والإماراتية فرصة جغرافية سياسية.

 

ويشير الكاتب إلى أن ذلك يعود إلى كون سياسات الإمارات تجاه اليمن وسوريا وإيران لا تدعمها الرياض أو واشنطن، لذلك "فإن روسيا تستفيد من مجالات التداخل مع الإمارات في هذه المسارح لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وأبو ظبي".

 

ولفت الكاتب إلى أن المحور اللين لروسيا تجاه الإمارات يرافقه إشارات تصالحية موازية تجاه السعودية، والتي تضمن استمرار العلاقات بين موسكو والرياض في التحسن، وأن روسيا يمكن أن تستفيد من المصالحة السعودية الإماراتية في المستقبل.

 

 

الموقف الروسي في حرب اليمن

 

وفي علاقة روسيا بالإمارات والسعودية بشأن حرب اليمن يشير الكاتب إلى أن روسيا حافظت على سياسة عدم انحياز استراتيجية منذ بدء التدخل العسكري بقيادة السعودية في عام 2015 ولم تقم بإصلاح هذا النهج استجابة للتطورات الأخيرة.

 

اقتربت سياسة روسيا في اليمن من دولة الإمارات في الأشهر الأخيرة حيث أقامت موسكو علاقات أوثق مع المجلس الانتقالي الجنوبي.  في مارس/أذار، كانت وزارة الخارجية الروسية أول من أذن بدعوة رسمية من المجلس الانتقالي الجنوبي لموسكو.

 

في بيان صدر في 10 أغسطس/آب، رفض نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي إدانة سيطرة "الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات  على أو التأكيد على أهمية الوحدة اليمنية، بعكس ما فعلته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد هذا الحدث إذ أكدتا على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وإدانة سيطرة "الانتقالي الجنوبي" الذي يدعو للانفصال.

 

تهدف إيماءات روسيا التصالحية تجاه "المجلس الانتقالي الجنوبي" إلى تعزيز علاقة موسكو بالإمارات. صرح كيريل سيمينوف، محلل دفاع في موسكو، بأن ارتباط روسيا مع "المجلس الانتقالي الجنوبي" يعكس الأهمية المتزايدة لدولة الإمارات كشريك روسي، والحضور المُبلغ عنها لشركات العسكرية الخاصة الروسية في جنوب اليمن يوضح إمكانية التعاون الدائم بين روسيا والإمارات.

 

نظرًا لأن روسيا قد تكون لديها بعض الاهتمام بإنشاء قاعدة بحرية أو قواعد في جنوب اليمن، فإن وجود علاقة قوية مع الإمارات من شأنه أن يحصل ذلك دون الاحتكاكات المحتملة المرتبطة بدخول منطقة نفوذ أبو ظبي.

 

بينما من غير المرجح أن تدعم روسيا استقلال جنوب اليمن بشكل مباشر، لأن هذه البادرة ستخلق خلافات خطيرة مع السعودية، يمكن أن تنظر موسكو إلى تسهيل دخول "المجلس الانتقالي الجنوبي" إلى مفاوضات السلام التي توسطت فيها الأمم المتحدة كوسيلة لكسب مصالح الإمارات، دون تعرضها للخطر على نطاق أوسع ضمن استراتيجيتها للتوازن الإقليمي.

 

 

الدعم الإماراتي في سوريا

 

وينتقل الكاتب للحديث عن سوريا حيث ترى روسيا أن قرار الإمارات بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد هو بمثابة نذير إيجابي لتعزيز التعاون.

 

المحللون البارزون، مثل ألكساندر أكسينينوك، نائب رئيس مجلس الشؤون الدولية الروسي RIAC) ) يأملون في البداية أن يقود تحول سياسة الإمارات إلى تطبيع علاقات سوريا مع الدول العربية الأخرى وتعديل موقف السعودية من الأسد.

 

نظرًا لأن هذه التغييرات الشاملة في نهج العالم العربي تجاه سوريا لم تنته بعد، فإن روسيا تعيد توجيه تركيزها بعيدًا عن السياق الإقليمي وتجاه تعزيز تعاونها مع الإمارات في سوريا.

 

 

وكشف الكاتب أنه وفي 31 يناير / كانون الثاني، شارك أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف في محادثات مع مستشار الأمن القومي الإماراتي الأمير طحنون بن زايد آل نهيان في شمال شرق سوريا، مما أكد من جديد رغبة موسكو وأبو ظبي المشتركة في احتواء النفوذ التركي في هذه المنطقة.

 

 

هناك مجال هام آخر للتعاون بين روسيا والإمارات بشأن سوريا وهو تمويل عملية إعادة الإعمار التي يقودها الأسد. وفقًا لذلك، تم الترحيب في وسائل الإعلام الروسية بقرار قادة الأعمال الإماراتيين بالسفر إلى معرض دمشق التجاري في 30 أغسطس/آب، على الرغم من التحذيرات الأمريكية.

 

مع استمرار استعداد الإمارات للعمل بشكل مستقل عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في سوريا، يمكن لروسيا أن توجه دعوة إلى أبو ظبي كمراقب في محادثات أستانا المستقبلية، الأمر الذي سيؤكد على مكانة موسكو كحكم دبلوماسي في الشرق الأوسط.

 

 

أمن الخليج

 

فيما يتعلق بأمن الخليج، يقول الكاتب إن روسيا تتجه بحذر نحوه أكثر من اليمن أو سوريا، حيث تختلف موسكو وأبو ظبي بشكل أساسي حول دور إيران في الشؤون الإقليمية.

 

ومع ذلك، فإن روسيا تنظر إلى نهج الإمارات الأكثر حذراً تجاه الدبلوماسية مع إيران، والذي ظهر بسبب عدم رغبتها في إلقاء اللوم على طهران في هجمات ناقلة النفط في الفجيرة في مايو وحوار الأمن البحري الأخير مع إيران، بتفاؤل.

 

هذه النظرة الإيجابية لجهود الإمارات الرامية إلى تخفيف حدة التوترات مع إيران ساهمت في زيادة الاجتماعات الدبلوماسية بين روسيا والإمارات حول أمن الخليج.

 

يوم 26 يونيو/حزيران، سافر وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في الإمارات إلى موسكو، وعاد ت روسيا الزيارة بدعوة من الإمارات في الأول من سبتمبر/أيلول، والتقى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في دبي.

 

في كلا هذين الاجتماعين، تمت مناقشة الاستراتيجيات الرامية إلى تخفيف حدة التوتر في الخليج.

 

 

تكشف حملة الدبلوماسية المكوكية الروسية أيضًا عن رغبة موسكو في إقناع الإمارات بمزايا خطتها الأمنية الجماعية في الخليج العربي.

 

يؤكد هذا الاقتراح على الحاجة إلى التشاور العالمي مع أصحاب المصلحة المعنيين ويدعو إلى زيادة مشاركة مجلس الأمن في قضايا الأمن الإقليمي.

 

على المدى القصير، من غير المرجح أن توافق دولة الإمارات على هذا الاقتراح، حيث تظل أبوظبي ملتزمة باستراتيجية الضغط القصوى لإدارة ترامب تجاه إيران.

 

ومع تكثيف خطر المواجهة العرضية مع إيران، تأمل روسيا في أن تؤدي الثغرات الاقتصادية في دولة الإمارات إلى توجيهها بقوة نحو مسار التراجع وتصبح أقرب إلى رؤية موسكو للأمن الإقليمي.

 

 

ثمار الاختلاف المستدام

 

في الوقت الحالي، يعتبر "الاختلاف المستدام" بين السعودية والإمارات الذي يحافظ على سياسة أبوظبي الخارجية المستقلة ولا يصل إلى حصول شقاق مباشر هو السيناريو الأمثل من منظور موسكو.

 

ومع ذلك، تأمل روسيا في نهاية المطاف أن تقود الإمارات سياسات السعودية بطرق تعود بالنفع على مصالح موسكو، وأن تشهد الرياض وأبو ظبي في نهاية المطاف إعادة تنظيم سياسة.

 

وتابع الكاتب: ينبع إيمان روسيا بمدى إمكانية تحقيق هذا السيناريو من الطريقة التي تنظر بها موسكو إلى ديناميات القوة الكلية في الخليج. جادل أندري كورتونوف، المدير العام لـ RIAC، بأن دور الهيمنة الإقليمية في الخليج "تطالب به" السعودية والإمارات، حيث ساهمت أبو ظبي في "الأيديولوجية السياسية والرؤية الاستراتيجية" للتحالف.

 

واختتم الكاتب تحليله بالقول: في الوقت الذي اتخذت فيه روسيا خطوات علنية لتعزيز شراكتها مع الرياض خلال فترة الانقسام هذه، مثل التفاوض على اتفاق بشأن صادرات القمح وتعزيز الثقة علنًا في اتفاق استقرار أسعار النفط لدى أوبك، تأمل موسكو في أن يتم إعادة تنظيم العلاقات بين السعودية والإمارات في المستقبل بما يساهم بشكل إيجابي في القوة طويلة الأمد لعلاقة روسيا مع السعودية.

 

إذا حققت هذه النتيجة ثمارها واستطاعت روسيا الحفاظ على توازنها الصعب بين إيران والسعودية والإمارات وقطر، فإن عودة نفوذ موسكو في الخليج قد يستمر لسنوات قادمة".

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات وروسيا توقعان 10 صفقات بأكثر من 1.3 مليار دولار

عبد الله بن زايد يترأس أعمال اللجنة الإماراتية الروسية

مناورة بوتين.. كيف تستغل روسيا الانقسام السعودي الإماراتي؟

لنا كلمة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

تعيّد الدولة النظر في سياستها الخارجية وسياستها الاقتصادية على وقع الفشل المتعاظم وصناعة الخصوم، وانهيار سوق العقارات ويبدو أن سوق المصارف يلحق به، فيما الاقتصاد غير النفطي يتراجع مع تدهور أسعار النفط. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..