أحدث الإضافات

كيف حولت الإمارات برنامج يحميها من الهجمات الإرهابية للتجسس على الناشطين والمسؤولين؟!
رئيس الأركان الإماراتي يبحث مع البرهان تعزيز التعاون العسكري بين البلدين
واشنطن بوست: الإمارات تتحدث بكلام معسول عن حقوق الإنسان وعلى الغرب أن يحكم على أفعالها
عقوبات أمريكية على شركات طيران إيرانية ووكلائها في الإمارات
قرقاش : الأزمة الخليجية ستستمر
غربال "عام التسامح"
مسؤول إسرائيلي يزور الإمارات للتوقيع على اتفاق المشاركة في "إكسبو دبي"
محمد بن راشد ترأس وفد الإمارات...اختتام قمة الرياض وإجماع على ضرورة تماسك مجلس التعاون
برامج التجسس الإماراتية ... صناعة أمريكية ومهام داخلية وخارجية
"النويس" الإماراتية تبني محطتين لتوليد الكهرباء في مصر
من العدو ومن الحليف؟
ماذا ينتظر ترامب
الإمارات في أسبوع.. العيد الوطني أفراح وعذابات أهالي المعتقلين وسياسة البقلاوة وسط ملفات عاجلة
رئيس الأركان الإماراتي يزور الخرطوم الثلاثاء
دعم إماراتي للنظام السوري للمساهمة في وقف تدهور الليرة

الحسابات الإيرانية في الأزمة الراهنة

 حسن البراري

تاريخ النشر :2019-09-21

 

لا ينكر الإيرانيون حقيقة أن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد هي عقوبات غير مسبوقة وترهق كاهل الاقتصاد الإيراني الذي بات يعاني كثيرا.

 

في الوقت ذاته تعرف القيادة في إيران أن الرئيس ترامب يريد التوصل إلى صفقة معهم وهو لن يدخل حربا معهم في موسم الانتخابات. لهذا السبب تدرك إيران بأنها لن تدفع ثمنا عسكريا لقاء ما يجري من عمليات عسكرية هنا أو هناك في منطقة الخليج.

 

وعلى نحو لافت، تتهم الولايات المتحدة إيران بأنها تستهدف أمن الخليج ومصالح حلفائها في المنطقة، وجاء الهجوم الأخير على منشآت أرامكو لتؤكد هشاشة الأمن في الخليج، بل كشف الهجوم عن عجز الدول الرئيسية بمنطقة الخليج على ردع إيران.

 

بمعنى أن الدول التي تناصب إيران العداء تفشل في معركة الردع. فطهران تُقدّر بأن بإمكانها توجيه ضربات مباشرة أو غير مباشرة دون أن يستهدفها أحد عسكريا. فكل ما تقوم به الدول المستهدفة هو اتهام إيران والتوعد بالرد لكن هذا الرد لم يأت منذ بداية الحرب اليمنية وربما لن يأتي في المستقبل المنظور.

 

وتهدف إيران من خلال الضغط على حلفاء الولايات المتحدة امتلاك التأثير الدبلوماسي الذي يمكن توظيفه في مفاوضات مستقبلية.

 

بصرف النظر عن هوية منفذ هجمات أرامكو فإن أصابع الاتهام تشير إلى طهران، لكن إيران تستفيد أيضا من الهجوم الأخير لأنه يقنع المجتمع الدولي باستفحال الأمر وبضرورة إيجاد حل، من شأنه أيضا أن يحبط حلفاء أمريكا في المنطقة عندما يشاهدون ما يبدو عجزا أميركيا في ردع إيران.

 

ما يساعد إيران في المنطقة أكثر من أي شيء آخر هو سياسة ترامب التي من الصعب حتى على أقرب حلفائه التنبؤ بها، فطريقة ترامب الملتوية القائمة على الغموض المقصود جعل حلفاء واشنطن في الخليج غير واثقين من التزام أميركا بأمن المنطقة.

 

ويبدو أن ترامب معني فقط بالحصول على أكبر قدر ممكن من أموال الإقليم دون أن يطلق طلقة واحدة في إطار ردع إيران وتطمين الحلفاء. وهنا يظهر جليا أن أميركا تنسحب بشكل بطيء من معادلة النفط مقابل الأمن.

 

وحتى نكون منصفين، نقول إن الصمود الإيراني لا يستند إلى قوة ذاتيه بقدر ما يستند إلى ضعف عزيمة الخصم، فأميركا المنهكة من الحروب تتحاشى إيران ليس لأنها غير قادرة على هزيمتها، لكنها لا تريد مزيدا من الحروب.

 

وكل تهديدات ترامب تفقد مصداقيتها تدريجيا وبخاصة بعد أن فضل عدم الانتقام من إيران عسكريا بعد إسقاط طائرة مسيرة من نوع غلوبال هوك. وهنا القراءة الإيرانية صحيحة. لذلك تسعى إيران إلى امتلاك أوراق من أجل تحسين وضعها التفاوضي عندما تحين لحظة الحقيقة.

 

في عهد ترامب، افتقدت الولايات المتحدة لاستراتيجية واضحة ومتماسكة للتعامل مع التحديات ومن ضمنها التحدي الإيراني، وهنا يشير فريد زكريا ما يفيد أن غياب مثل هذه الاستراتيجية انما يشجع خصوم الولايات المتحدة على فحص عزيمتها.

 

لذلك إيران تعمل وفقا لهذا الفهم، فهي تجس النبض من خلال القيام بعمليات عسكرية عن طريق أدواتها لتكتشف أن أمريكا تتحدث كثيرا وتعمل قليلا. نذكر عندما تراجع أوباما عن استهداف النظام السوري بسبب تجاوزه خطوط أوباما الحمراء في الحادي والعشرين من أغسطس 2013.

 

بعدها لم يأخذ أحد كلام أوباما على محمل الجد. في الحالة الإيرانية لا يمكن القول أن واشنطن تخسر الردع الاستراتيجي لكنها بكل تأكيد تخسر الردع التكتيكي.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ماذا ينتظر ترامب

من العدو ومن الحليف؟

الاستثمار في «الفزّاعة الإيرانية»

لنا كلمة

غربال "عام التسامح"

ينتهي عام التسامح في الدولة، ومنذ البداية كان عنوان العام غطاء لمزيد من الانتهاكات والاستهداف للمواطنين، فالتسامح لم يكن للإماراتيين ولا للمقيمين بل ضمن حملة علاقات عامة ترأستها وزارة الخارجية وبَنت على أساسها الخطط لمحو… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..