أحدث الإضافات

ملك إسبانيا السابق المتورط في قضايا فساد يتوجه إلى أبوظبي كمنفى له
قرقاش: ترسيم الحدود بن مصر واليونان انتصار على قانون الغاب
20 قتيلاً و140 مصاباً في تحطم طائرة هندية قادمة من دبي
20 قتيلاً في قصف لطيران التحالف السعودي الإماراتي شمال اليمن ... والمبعوث الأممي يندد
فورين بوليسي: ترامب رفض مقترحا من الملك سلمان لغزو قطر
تحديات مؤسسات التقاعد الخليجية
ناشطون إماراتيون يطلقون حملة ضد احتلال أبوظبي لجزيرة سقطري اليمنية
رئيس البرلمان التركي يرد على وزير إماراتي وينتقد دور أبوظبي في المنطقة
طيران الاتحاد الإماراتية تخسر 5 ملايين راكب و758 مليون دولار بسبب كورونا
ماليزيا تنفي وقف الدعاوى القضائية ضد أبوظبي بفضيحة فساد الصندوق السيادي الماليزي
تقارير عن ظروف قاسية يواجهها مئات الأردنيون في الإمارات إثر تداعيات كورونا
حوارات خارج السياق: ذباب إلكتروني وعنصرية
أزمة كورونا والربيع العربي الجديد
هل ستواجه تركيا الإمارات؟ وكيف؟
عرب بلا أفق

الحسابات الإيرانية في الأزمة الراهنة

 حسن البراري

تاريخ النشر :2019-09-21

 

لا ينكر الإيرانيون حقيقة أن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد هي عقوبات غير مسبوقة وترهق كاهل الاقتصاد الإيراني الذي بات يعاني كثيرا.

 

في الوقت ذاته تعرف القيادة في إيران أن الرئيس ترامب يريد التوصل إلى صفقة معهم وهو لن يدخل حربا معهم في موسم الانتخابات. لهذا السبب تدرك إيران بأنها لن تدفع ثمنا عسكريا لقاء ما يجري من عمليات عسكرية هنا أو هناك في منطقة الخليج.

 

وعلى نحو لافت، تتهم الولايات المتحدة إيران بأنها تستهدف أمن الخليج ومصالح حلفائها في المنطقة، وجاء الهجوم الأخير على منشآت أرامكو لتؤكد هشاشة الأمن في الخليج، بل كشف الهجوم عن عجز الدول الرئيسية بمنطقة الخليج على ردع إيران.

 

بمعنى أن الدول التي تناصب إيران العداء تفشل في معركة الردع. فطهران تُقدّر بأن بإمكانها توجيه ضربات مباشرة أو غير مباشرة دون أن يستهدفها أحد عسكريا. فكل ما تقوم به الدول المستهدفة هو اتهام إيران والتوعد بالرد لكن هذا الرد لم يأت منذ بداية الحرب اليمنية وربما لن يأتي في المستقبل المنظور.

 

وتهدف إيران من خلال الضغط على حلفاء الولايات المتحدة امتلاك التأثير الدبلوماسي الذي يمكن توظيفه في مفاوضات مستقبلية.

 

بصرف النظر عن هوية منفذ هجمات أرامكو فإن أصابع الاتهام تشير إلى طهران، لكن إيران تستفيد أيضا من الهجوم الأخير لأنه يقنع المجتمع الدولي باستفحال الأمر وبضرورة إيجاد حل، من شأنه أيضا أن يحبط حلفاء أمريكا في المنطقة عندما يشاهدون ما يبدو عجزا أميركيا في ردع إيران.

 

ما يساعد إيران في المنطقة أكثر من أي شيء آخر هو سياسة ترامب التي من الصعب حتى على أقرب حلفائه التنبؤ بها، فطريقة ترامب الملتوية القائمة على الغموض المقصود جعل حلفاء واشنطن في الخليج غير واثقين من التزام أميركا بأمن المنطقة.

 

ويبدو أن ترامب معني فقط بالحصول على أكبر قدر ممكن من أموال الإقليم دون أن يطلق طلقة واحدة في إطار ردع إيران وتطمين الحلفاء. وهنا يظهر جليا أن أميركا تنسحب بشكل بطيء من معادلة النفط مقابل الأمن.

 

وحتى نكون منصفين، نقول إن الصمود الإيراني لا يستند إلى قوة ذاتيه بقدر ما يستند إلى ضعف عزيمة الخصم، فأميركا المنهكة من الحروب تتحاشى إيران ليس لأنها غير قادرة على هزيمتها، لكنها لا تريد مزيدا من الحروب.

 

وكل تهديدات ترامب تفقد مصداقيتها تدريجيا وبخاصة بعد أن فضل عدم الانتقام من إيران عسكريا بعد إسقاط طائرة مسيرة من نوع غلوبال هوك. وهنا القراءة الإيرانية صحيحة. لذلك تسعى إيران إلى امتلاك أوراق من أجل تحسين وضعها التفاوضي عندما تحين لحظة الحقيقة.

 

في عهد ترامب، افتقدت الولايات المتحدة لاستراتيجية واضحة ومتماسكة للتعامل مع التحديات ومن ضمنها التحدي الإيراني، وهنا يشير فريد زكريا ما يفيد أن غياب مثل هذه الاستراتيجية انما يشجع خصوم الولايات المتحدة على فحص عزيمتها.

 

لذلك إيران تعمل وفقا لهذا الفهم، فهي تجس النبض من خلال القيام بعمليات عسكرية عن طريق أدواتها لتكتشف أن أمريكا تتحدث كثيرا وتعمل قليلا. نذكر عندما تراجع أوباما عن استهداف النظام السوري بسبب تجاوزه خطوط أوباما الحمراء في الحادي والعشرين من أغسطس 2013.

 

بعدها لم يأخذ أحد كلام أوباما على محمل الجد. في الحالة الإيرانية لا يمكن القول أن واشنطن تخسر الردع الاستراتيجي لكنها بكل تأكيد تخسر الردع التكتيكي.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

سياسة بايدن تجاه الشرق الأوسط

محمد بن زايد يبحث مع ترامب هاتفيا تطورات الأوضاع في ليبيا

السياسة الخارجية الأمريكية في عهد رئيس ديمقراطي

لنا كلمة

المواطنة والحرية!

في (2011) سحبت الإمارات الجنسية عن سبعة مواطنين إماراتيين، وجعلتهم عديمي الجنسية، لم ينصف القضاء المواطنين الإماراتيين الذين ينتمون إلى عائلات قبلية عريقة، في ذلك الوقت كان جهاز الأمن متأكداً أنه أحكم سيطرته على القضاء. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..