أحدث الإضافات

محمد بن زايد يستقبل بوتين ويبحث معه العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة
اتهامات للإمارات بتسليم طهران صحفياً إيرانياً معارضاً
الإمارات وروسيا توقعان 10 صفقات بأكثر من 1.3 مليار دولار
مركز دراسات في واشنطن: شبكة واسعة للوبي الإماراتي للتأثير على السياسة الأمريكية
محمد علي: مبنى "الجيش الإلكتروني" للسيسي موّلته الإمارات
ربيع العرب الثاني.. مراجعة موضوعية
روحاني : مسؤولون من إيران والإمارات تبادلوا زيارات والعلاقات تتجه نحو التحسن
السعودية تنشر قواتها في عدد من المواقع الاستراتيجية بعدن بعد تسملها من الإمارات
وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها
الإماراتي خلف الحبتور يدعو إلى تشكيل قوة عربية ضد عملية "نبع السلام" التركية
الإمارات: تعاون لشراء وقود نووي سلمي من روسيا
حلقة نقاش في بريطانيا حول حقوق الإنسان في الإمارات
لماذا غضبت الإمارات من عملية "نبع السلام" التركية؟!
الرياض بين موسكو وواشنطن
روسيا.. واستثمار علاقتها الخليجية

ماذا وراء الهبّة الرسمية العربية ضد نتنياهو؟

 ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2019-09-20

 

هل لفت انتباهكم أن أنظمة عربية دعمت «ورشة البحرين» التي هي جزء من مخطط «صفقة القرن»، قد وجّهت إدانة لتصريحات نتنياهو بشأن «ضمّ الغور»؟

 

والحال أن قصة ضمّ الغور ليست جديدة، وإن تم الطرح في مراحل سابقة بصيغة التأجير لعشرات السنوات، في سياق التسوية التي فشلت بسبب ملف القدس تحديداً، حيث كانت هناك موافقة ضمنية من السلطة على مبدأ التأجير.

 

على أن نتنياهو لم يتقدم خطوة إلى الأمام في سياق التطرف، حين تحدث عن ضمّ الغور- ثلث الضفة- وإنما تراجع نسبياً، وهنا اللافت في القصة.

قبل أسابيع فقط، أطلق نتنياهو تصريحات أكثر تطرفاً، حيث قال بالنص: «هناك عدة مبادئ توجهني بالنسبة لـ«يهودا والسامرة» -الضفة الغربية:

 

- أولاً هذه بلادنا ووطننا.

- ثانيًا: نحن سنواصل تطويرها وبناءها.

- ثالثًا في أي خطة سياسية لن يتم اقتلاع أي بلدة ولا مستوطن واحد.

- رابعًا الجيش والأجهزة الأمنية ستستمر في السيطرة على كل المنطقة بين البحر والنهر.

- خامسًا أنا أعمل من أجل التوصل إلى اتفاق دولي على هذه المبادئ.

 

انظروا ماذا فعلنا في هضبة الجولان، وماذا فعلنا في القدس، والقادم سيأتي لاحقاً». اللافت أن هذه التصريحات الأخيرة، لم تستنفر مثل هذه الردود الأخيرة التي جاءت عقب حديث نتنياهو عن ضمّ الغور، وهو ما يطرح سؤالاً حول تفسير الموقف.

من الصعب تقديم إجابة حاسمة حول دوافع المواقف الجديدة، والتي بدأت من السعودية -استضافت قمة التعاون الإسلامي للقضية ذاتها- وشملت دول هذا المحور بما في ذلك البحرين.

 

إذ يمكن الحديث عن موقف سعودي جرّ الآخرين، لا سيما أن المواقف السعودية الرسمية المعلنة لم تغادر الطروحات التقليدية حول الحلّ السياسي، ممثلة في التمسك بالمبادرة العربية، هذا من دون تجاهل دلالات دعم «ورشة البحرين»، إلى جانب المواقف الضمنية التي تشجّع خطاب التطبيع، وإن لم تتورط فيه بشكل رسمي.

 

هل يمكن القول تبعاً لذلك، إن الرياض قد أخذت تغيّر موقفها من ملف التسوية، بعدما أدركت أن التورّط فيه مكلف داخلياً وخارجياً، بجانب عجزه عن تغيير واقع القضية؟

قد تكون الإجابة هي نعم، لكن ذلك يحتاج إلى مواقف أخرى تؤكده، أما الجانب الآخر فيتمثل في الموقف من نتنياهو نفسه، إذ يمكن الحديث عن احتمالات بروز موقف جديد منه، هو الذي أحرج وما زال يحرج الوضع العربي الرسمي بمواقفه المتطرفة.

 

كل ذلك لا يغيّر في حقيقة لا يمكن الهروب منها، وهي تلك المتمثلة في أن الأزمة الكبرى للقضية تتمثل في مواقف القيادة الفلسطينية التي وعدت مراراً بتغيير مسارها، من دون أن يحدث ذلك رغم قرارات كثيرة من المجلس الوطني والمركزي.

 

صحيح أن قيادة رام الله قد رفضت ما يسمى «صفقة القرن»، لكن شيئاً لم يترتب على ذلك من الناحية العملية، فهي ما زالت تقدم للغزاة أفضل احتلال في التاريخ، وهو ما يشجّعهم على مزيد من الاستيطان والتهويد، بجانب الغطرسة في المواقف السياسية.

 

وإذا شئنا مزيداً من الدقة، فإن الأزمة هي أزمة حركة فتح، التي تمنح الشرعية لتلك القيادة التي حوّلتها عملياً من حركة تحرير إلى حزب سلطة في خدمة الاحتلال، ما يعني أنه من دون تغيير في موقف الحركة، فإن القضية ستواصل أزمتها.

وقد يفسح ذلك الأمر نحو تصفية فنية للقضية عبر ما يسمى «الحل الإقليمي»، المتمثل في تطبيع عربي واسع مع إبقاء واقع السلطة الراهن، بإضافة بعض التحسينات الجديدة التي لا تغير في طبيعتها، كحكم ذاتي على حوالي 10 % من مساحة فلسطين التاريخية.

 

من هنا تتبدى أهمية القصة التي بدأنا بها، فإذا كانت مواقف جماعة «ورشة البحرين» من تصريحات نتنياهو، مقدمة لرفض التطبيع دون الحل، فإنها ستكون إيجابية، وهو ما سيتأكد قريباً بعد إعلان ترمب خطته «صفقة القرن»، التي يُستبعد أن يجرؤ نظام عربي على قبولها بسبب معضلة القدس.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل يسقط ترامب؟

ترامب وروحاني..ضياع فرصة اللقاء

"لوفيغارو": بن سلمان يريد العرش قبل رحيل ترامب...والإمارات تشكك بقدرته على قيادة السعودية

لنا كلمة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

تعيّد الدولة النظر في سياستها الخارجية وسياستها الاقتصادية على وقع الفشل المتعاظم وصناعة الخصوم، وانهيار سوق العقارات ويبدو أن سوق المصارف يلحق به، فيما الاقتصاد غير النفطي يتراجع مع تدهور أسعار النفط. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..