أحدث الإضافات

كاتب أميركي: قلق عُماني وربما كويتي من الثنائي السعودي الإماراتي
تأجيل إكسبو 2020 دبي رسميا لمدة عام
الإمارات في صدارة الدول المستوردة من مصر
"واشنطن بوست" تشير لدور محمد بن زايد في قصة ملاحقة بن سلمان لمسؤول الأمن الجبري
الإمارات تعلن تقليص ساعات الحظر وتسجل 638 إصابة جديدة بكورونا وحالتي وفاة
انتهى الحجْر ولم ينته الخطر
مشروع الفوضى في تونس
صحف تركية: العثور على وثائق بقاعدة الوطية حول مخطط إماراتي لدعم الانقلاب في تونس
قلقٌ يدوم وانتهاكات تستمر
توصية بتصفية مجموعة "إن.إم.سي هيلث" الإماراتية أو حلها
موقع "بوليتيكو": دول خليجية تتقدمها الإمارات تطبع مع "إسرائيل" على حساب فلسطين
فرقاطة فرنسية اعترضت ناقلة نفط كانت متّجهة من ليبيا إلى الإمارات
موقع روسي: تصاعد التوتر بين إمارتي أبوظبي ودبي عقب الأزمة الاقتصادية الناتجة عن كورونا
الإمارات تعلن عن 563 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" و3 وفيات
التحدي الإيراني والاستجابة الأمريكية

متى تتوقف المعركة ضد الديمقراطية؟ أشواق الحرية وأشواك القمع "

أحمد الشيبة النعيمي

تاريخ النشر :2019-09-18

 

في الوقت الذي تنعم فيه عاصمة الربيع العربي في تونس بأفضل انتخابات عربية ديمقراطية حرة، جاءت الدعوة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، المقرر إجراؤها في الخامس من أكتوبر القادم مع تراجع الهامش الديمقراطي وغياب الحريات وتصاعد القمع.

 

وبعد أن أكدت مجريات الأحداث أنها مجرد انتخابات صورية شكلية لمحاولة تزييف الواقع وتغليف أنياب القمع بديكور ديمقراطي لم يعد يخدع أحدا. وجاء انسحاب المرشح غيث عبدالله ليسقط آخر أوراق التوت التي تغطي عورة الممارسات الأمنية القمعية.

 

فكشف هذا الانسحاب واقع المعاناة الحقيقية للأصوات التي تتوق إلى الحرية والتي تحاول طرح قضايا وطنية جادة،  كما حاول المرشح المنسحب المطالبة بتطوير المجلس الوطني بصلاحيات تشريعية ورفع سقف حرية التعبير والنقد البناء، واصطدم برفض مطلق لطرح مثل هذه المطالب واضطر مجبراً  للتعبير عن احتجاجه على هذا الواقع السياسي البائس بالانسحاب من الترشح.

 

والانسحاب هو أبسط تعبير عن الاحتجاج في بيئة قمعية لا تتوفر فيها أي هوامش للتعبير في الوقت الذي يتشدق فيه البعض بالحديث عن التسامح والتعايش و السعادة، بعد أن تحولت الدولة إلى واقع الخوف والقمع ليس على مستوى الداخل فقط، بل تم تصدير هذا القمع وممارسة الانتهاكات في دول أخرى وكأننا في حرب شعواء مع حرية الرأي، والتي نتذكر جميعاً أنها بدات في حملات الاعتقالات الواسعة في 2012 باستهداف حق التعبير السلمي وتكميم الأفواه بعد عريضة مارس التي طالبت بانتخاب كامل أعضاء المجلس الوطني مع كامل الصلاحيات وتم ربطها بثورات الربيع العربي التي أصابت النظام وغيره من الأنظمة العربية القمعية  بحالة من الهوس العدائي ضد كل ما يمت بصلة إلى الديمقراطية والحرية و الإصلاح السياسي.

 

فرفعت حاسة استشعار الخطر إلى الدرجة القصوى وسخرت كل إمكانياتها في محاربة التحولات الديمقراطية في المنطقة العربية ودعم الانقلابات العسكرية والتنظميات الإرهابية والحركات الطائفية لتشويه الثورات وتحويلها إلى حروب أهلية وتبرير قمعها تحت لافتة محاربة الإرهاب المخابراتي المصطنع.

 

و أعلنت الحرب على القوى الحية والفاعلة في الشعوب ممثلة بتيار الوسطية الإسلامية ودعاة الإصلاح. وفي سياق هذه الحملة الهستيرية لا ننسى كيف تم دعم الانقلاب العسكري في مصر على الشرعية، ومن بعده دعم ميليشيات حفتر في ليبيا وصولاً إلى اليمن لتمكين الميليشيات الانفصالية من اغتيال الشرعية فيها.

 

و تدفع هذه الأنظمة أثمانا باهظة اليوم من المال و عداء الشعوب لأجل مساندة هذه الانقلابات و غيرها لتبقيها على قيد الحياة كاتمة لأنفاس الشعوب.

 

وفي سياق هذه الحملة الهستيرية على الديمقراطية وكل ما يتعلق بها من حريات وإصلاح سياسي وحق تشكيل الجميعات والمنظمات وتعزيز المشاركة والمواطنة المتساوية، تعرضت مسيرة الإصلاح السياسي في الإمارات لانتكاسة كبيرة بعد عريضة مارس، وتصاعد القمع بصورة غير مسبوقة مع تكميم الأفواه ومصادرة كل حقوق المواطنين للمعارضين ودعاة الإصلاح الذين يتعرضون لاعتقالات تعسفية وتعذيب وإخفاء قسري ومصادرة جميع حقوق المواطنة.

 

وفي ظل هذه الأجواء تأتي الدعوة لتنظيم مسرحية الانتخابات الهزلية، فلا غرابة أن يرفض أي إنسان حر ولديه ذرة من الكرامة أن يشارك في زفة النفاق الانتخابي، وفي جميع الأحوال فإن الجيل الذي يتفتح وعيه اليوم على واقع الحرية والديمقراطية لا يمكن أن تتوقف أشواقه إلى الحرية مهما حاصرته أشواك القمع.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ليبراسيون: رغم تأثرها الشديد بتداعيات كورونا ...الإمارات تواصل حربها على الإسلاميين والديمقراطية

محافظ شبوة: كافة المليشيات التي تعبث في اليمن مدعومة من طهران و أبوظبي

رصاصة السعودية الأخيرة على الشرعية اليمنية

لنا كلمة

قلقٌ يدوم وانتهاكات تستمر

عيدكم مبارك مؤخراً وكل عام والإمارات والأمة الإسلامية والبشرية بخير وعافية. أول أعياد المسلمين في ظل تفشي وباء كورونا، بعيداً عن صلات الرحم والتزاور خوفاً من الوباء وتفشيه بين السكان وهكذا عاشت الإمارات عيدها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..