أحدث الإضافات

كم بقيّ لدى الإمارات من أصدقاء؟! (تحليل خاص)
إنشاء أول معبد يهودي بالإمارات العام المقبل
ذا تليغراف: الإمارات تخشى تعرضها لهجمات محتملة من الحوثيين
تعطل رحلات في مطار دبي بعد الاشتباه بوجود طائرة مسيرة
في الذكرى الخامسة لانقلاب اليمن: الحرائق تلتهم السعودية
تراجع تحويلات العاملين في الإمارات بنسبة 4.2%
وزير النقل اليمني: لا لقاءات مع الحوثي ولن نتفاوض مع مرتزقة الإمارات
حكومة الوفاق الليبية: طائرات إماراتية مسيرة تقصف مدنيين بطرابلس
الإمارات : على قطر تلبية احتياجات مواطنيها بدلاً من تمويل الإرهاب
وزير الخارجية الإيراني: السعودية والإمارات تريدان محاربة إيران حتى آخر أمريكي
البنتاغون: إرسال قوات وأسلحة أمريكية إلى السعودية والإمارات لتحسين قدراتهما الدفاعية
قرقاش يعلق على المظاهرات ضد السيسي في مصر ويهاجم "الإخوان"
نفط السعودية يحترق وواشنطن تتوعد إيران بالرد
وسط انقسام إماراتي سعودي ...جنوب اليمن يسير ببطء نحو الاستقلال
الحسابات الإيرانية في الأزمة الراهنة

كيف تحاول أبوظبي استنساخ الحركة الانفصالية "جنوب اليمن" إلى "الصومال"؟!

ايماسك-ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2019-08-31
 
 

تدعم الإمارات حالة الجنوح الانفصالية في جنوب اليمن، بدعم ميليشيات أسستها ضد الحكومة المعترف بها دولياً التي يفترض أن الدولة تدخلت من أجل مساعدتها على استعادة السلطة.

 

وأعلنت الدولة سحب قواتها من اليمن في يونيو/حزيران لكنها عاودت الحديث أنها لن تنسحب إلا بطلب من المملكة العربية السعودية.

 

ومنذ يوم الخميس (29 أغسطس/آب2019) تزايدت المطالبات اليمنية بطرد الإمارات من التحالف الذي تقوده السعودية في بلاده، وقَدم 23 وزيراً في الحكومة الشرعية دعوة إلى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من أجل طرد الإمارات بعد قصف لوحدات من الجيش اليمني على مداخل مدينتي "عدن" و"أبين" جنوبي البلاد.

 

وقالت الدولة في ذلك الوقت إنها قصفت "إرهابيين"! فيما قالت وزارة الدفاع اليمنية إن عدد القتلى والجرحى في صفوفها تجاوز 300 فرد. ولم تُعلق السعودية بَعد على القصف ويقول الطرفان إن تحركهما كان تحت إشراف المملكة.

 

ويبدو أن الحدث الأخير هو نهاية العلاقة بين الحكومة الشرعية وحكومة الدولة. لكن الحركة الإماراتية الأخيرة في اليمن تبدو لها أبعاد متعددة متعلقة بالطرف الثاني من البحر الأحمر في القرن الأفريقي.

 

 

 

القرن الأفريقي

 

يسلط موقع "لوب لوج" الأمريكي الضوء على ذلك إن "قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بسحب قواتها من اليمن مناورة تكتيكية في مشهد إقليمي يشهد العديد من التحديات الإستراتيجية من قبل الأطراف المعنية الأخرى".

 

وتابع الكاتب عماد حرب مدير مركز العربي للدراسات في واشنطن: بالإضافة إلى اليمن، لا تزال البلدان الأخرى المتاخمة للقرن الأفريقي والبحر الأحمر ضرورية لسياسة أبو ظبي الخارجية المتمثلة في ممارسة النفوذ الاقتصادي والعسكري.

 

وتشمل هذه الدول الفدرالية الصومالية المتمثلة في أرض الصومال وبونتلاند وجيبوتي وإريتريا وإثيوبيا والسودان ومصر - كل ذلك بطريقة أو بأخرى تعتمد، على الأقل جزئيًا، على الهبات الاقتصادية الناتجة عن ثاني أكبر اقتصاد في شبه الجزيرة العربية (الإمارات).

 

بالنظر إلى الوضع المتقلب في عدن والمناطق المحيطة بها، "الوقت وحده سيخبرنا كيف سيؤثر الانقلاب الأخير الذي قام به الانفصاليون الجنوبيون في اليمن ضد الحكومة الشرعية للرئيس عبدربه منصور هادي في خدمة مصالح الإمارات".

 

كانت الإمارات أكثر الداعمين الإقليميين حماسةً للانفصاليين، جزئياً على الأقل لأنهم قدموا لها موطئ قدم على جانب واحد من طريق باب المندب المائي الذي يربط البحر العربي والقرن الإفريقي بالبحر الأحمر، في طريقه إلى السويس والبحر الأبيض المتوسط.

 

في الواقع، وعلى الرغم من مكانتها كدولة صغيرة، تجرأت الإمارات على تعريض تحالفها مع السعودية في اليمن للخطر، حتى تتمكن من المطالبة بجزء هام وجودها ضمن المنافسة الاستراتيجية الإقليمية مع الدول الأخرى الأكثر قوة في المنطقة بما في ذلك الولايات المتحدة، فرنسا والصين وتركيا.

 

يرسل التدخل الإماراتي الأخير في اليمن رسالة مفادها إن أبوظبي ستقوم بما هو مطلوب للحفاظ على نفوذها في أي مكان لديها وجود فيه، على الرغم من التكلفة.

 

اليوم، يظهر كراع وداعم للانفصاليين الطموحين في أرض الصومال وبونتلاند (أرض البنط)، حيث استثمرت أبوظبي بمرور الوقت في طاقتها وموادرها المالية والعسكرية في تلك المناطق.

 

يقول حرب: "ربما يكون القادة الإماراتيون قد اتخذوا بالفعل قرارًا بالمساعدة في إنشاء وزارات تابعة لهم على طول الساحل الشرقي لأفريقيا لعكس الواقع العملي للدولة المتعثرة التي يناضل المتمردون الجنوبيون في اليمن حاليًا لتأسيسها".

 

إذا كان هذا صحيحًا وإذا نجحت خطط اليمن والصومال على هذا النحو، فقد يبحث العالم في تحدٍ جديد للاستقرار والسلام الإقليميين على الحافة الغربية للمحيط الهندي.

 

 

وصول الإمارات إلى الصومال

 

كوافد جديد على السياسة الصومالية، فإن دولة الإمارات استغلت لنفوذها ظروف التقسيم وعدم الاستقرار وانعدام الأمن.

 

لقد عانت وحدة الصومال وسلامته الإقليميَّة من تحديات متزايدة منذ انهيار رئاسة سياد بري في عام 1991 وإنشاء سلطة واحدة تلو الأخرى عن طريق الجماعات العسكرية والسياسية والدينية المتنافسة.

 

لا يزال الإرهاب الذي تمارسه حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة ينتاب البلاد، كما أن الدولة الإسلامية المزعومة تعمل في الصومال.

 

انتشر القرصنة عبر الساحل الصومالي منذ عام 2008 على الأقل، مستفيدين من عدم وجود آليات أمنية يمكن أن توفرها دولة موحدة.

 

حتى تم إصدار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2372في عام 2017، بإنشاء بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم) التي تساعد في الحفاظ على الأمن في المراكز الحضرية، وخاصة العاصمة مقديشو، وذلك بعد فشل بعثات الأمم المتحدة الأخرى في البلاد في التسعينيات في تحقيق الاستقرار.

 

في الواقع، وجدت الإمارات أرضًا خصبة للتدخل الهادف في الصومال. أولاً، تبحث اثنتان من الولايات الفدرالية المكونة للصومال، صوماليلاند وبونتلاند (أرض البنط)، عن الاستقلال عن حكومة مركزية فشلت في توفير روح التوحيد والتنمية اللازمة.

 

ثانياً، تتمتع أراضي المنطقتان بموقع جغرافي سياسي مواتٍ يحسد عليه في القرن الأفريقي، ويمتد على طول الساحل الجنوبي لخليج عدن - مما يوفر في الواقع منطقة مضيافة على الجانب الآخر من جنوب اليمن.

 

ثالثًا، ضعف الحكومة المركزية واعتمادها على المساعدات الدولية يمنعها من القيام بتحدٍ لخطط الإمارات. مع تخلي المجتمع الدولي عن أي محاولة جادة للانخراط في الشؤون الصومالية.

 

أقامت الإمارات علاقات اقتصادية وعسكرية مزدهرة مع أرض الصومال، التي أعلنت استقلالها من جانب واحد في عام 1991. وضخت موانئ دبي العالمية، وهي شركة تعمل لصالح الحكومة الإماراتية، 442 مليون دولار في ميناء بربرة على ساحل خليج عدن.

 

في مارس/آذار الماضي، قام رئيس أرض الصومال موسى عبدي برحلة تستغرق ستة أيام إلى الإمارات حيث التقى مع المسؤولين ووقع اتفاقية لتوسيع مطار بربرة (الذي بناه الاتحاد السوفياتي في 1970s) لاستيعاب الطائرات الكبيرة. ستقوم الإمارات بتشغيل المطار والميناء في مقابل العديد من مشاريع التطوير في المنطقة وقاعدة عسكرية قريبة.

 

الأمر المثير للاهتمام هو أن الشخص الذي قابل "عبدي" ووقع الاتفاقية كان نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الرئاسة الشيخ منصور بن زايد. بينما يمثل منصور ممثلاً عن الحكومة، إلا أن دوره قد لا يجذب الكثير من الاهتمام الدولي لهذه المسألة على الرغم من أن وجود منصور يعني أنه كما لو كان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد متورطًا. كان الشيخ محمد بن زايد الرجل الأساسي في تدخل الإمارات في اليمن دعماً للانفصاليين الجنوبيين.

 

في "أرض البنط" التي أعلنت استقلالها في عام 1998 ، وجدت الإمارات أيضًا شريكًا متحمسًا. في أبريل/نيسان الماضي، طلب رئيس الدولة سعيد عبد الله دني، الذي تم انتخابه في يناير/كانون الثاني 2019، مساعدة أبو ظبي في تعزيز قوة الشرطة البحرية في الإقليم، المسؤولة عن مكافحة الإرهابيين والقراصنة.

 

لعبت دولة الإمارات دورًا أساسيًا في تأسيس القوة في عام 2010. في أبريل/نيسان 2018، طلب الرئيس السابق، عبدولي محمد علي، من دولة الإمارات أن تظل على اتصال مع منطقته بعد توتر العلاقات بين مقديشو وأبو ظبي بعد تردد الرئيس السابق في اتخاذ موقف في أزمة عام 2017 بين الإمارات وقطر.

 

تدير موانئ دبي العالمية أيضًا ميناء بوصاصو في "أرض البنط" الموجود، أيضًا على خليج عدن، وقالت في عام 2017 أنها تنوي استثمار 336 مليون دولار في المنشأة التي استأجرتها لمدة 30 عامًا.

 

 

عوامل أخرى في العمل

 

يتابع لوب لوج القول "مما لا شك فيه، لا يمكن رؤية مبادرات الإمارات العربية المتحدة في أرض الصومال و"بونتلاند" (أرض البنط) بمعزل عن حياد الصومال في خلاف عام 2017 بين قطر والرباعية (الإماراتية-السعودية-البحرين-مصر).

 

بالنسبة إلى صانعي السياسة في الإمارات في الفترة التي تلت الانتفاضات العربية في عام 2011 وصعود الإسلاميين المخيف، كانت الصومال ولا تزال ساحة للمنافسة مع القطريين - وبالتالي، على النفوذ التركي. قرر الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد (انتخب في فبراير/شباط 2017) الحياد في أزمة الخليج عام 2017 من أجل إنقاذ البلاد من التأثير غير المبرر.

 

محمد عبدالله قال إنه رفض "80 مليون دولار من المملكة العربية السعودية، بعد بدء الأزمة مباشرة، من أجل قطع العلاقات مع قطر.

 

يمكن القول إن قرار الصومال بالبقاء محايدًا، ومصلحة الإمارات في تطوير العلاقات مع المنطقتين الانفصاليتين، هما أهم العوامل التي تحدد كيف ترسم أبو ظبي مسار عملها المستقبلي في البلاد.

 

تحولت العلاقة بين الإمارات والصومال إلى مشؤومة في ابريل/نيسان 2018م، بمصادرة أكياس نقدية تحتوي على 9.6 مليون دولار على متن طائرة إماراتية في مطار مقديشو. في حين أكدت الإمارات العربية المتحدة أن هذه الأموال كانت لغرض دفع الجنود الصوماليين الذين كانت تدربهم، أصرت السلطات الصومالية على أن الإمارات سعت لاستخدام المال لإثارة الفتنة ضد الحكومة المركزية.

 

بعد بضعة أيام، اشتبه المسؤولون الصوماليون مرة أخرى في الأمتعة في مطار بوصاصو في "أرض البنط" وحاولوا البحث عنها دون جدوى.

 

الحادثان اللذان حدثا في حين "الحكومة مقديشو وترفض إعلان موقفها المؤيد للإمارات في أزمة دول مجلس التعاون الخليجي، أدى في القرار الإماراتي بإنهاء البرنامج التدريبي للجيش الصومالي وقطع المساعدات التنموية".

 

ومما يزيد من المشاكل بين الدولتين هي العلاقات الجيدة لمقديشو مع أنقرة والدوحة. حيث كانت تركيا من بين أكبر مقدمي الخدمات الاقتصادية والاجتماعية للصومال.

 

كما أنشأت قاعدة عسكرية في مقديشو في عام 2017 لتدريب 10 آلاف جندي صومالي؛ بالإضافة إلى ذلك، زادت الصادرات التركية إلى الصومال من 5.1 مليون دولار في عام 2010 إلى 123 مليون دولار في عام 2017.

 

من جانبها، دعمت قطر الحكومة المركزية في مقديشو وتعهدت بتقديم مساعدة مالية لمشاريع البنية التحتية والتنمية الاجتماعية.

 

في أوائل عام 2019، تبرعت 68 مركبة مدرعة للقوات المسلحة الصومالية. في 20 أغسطس/آب، وقع البلدان اتفاقية حيث ستقوم قطر ببناء ميناء بحري جديد في مدينة هوبيو الساحلية على الساحل الشرقي، مما يضاهي استثمارات الإمارات في المنشآت البحرية في أرض الصومال وبونتلاند.

 

 

كل شيء خطر

 

يعيد الكاتب التذكير بمقاربة ذلك بين اليمن وما فعلته أبوظبي في الصومال. وقال: يجب تقييم الدعم الذي تقدمه أبو ظبي إلى أرض الصومال و"أرض البنط" في سياق المساعدات التي تقدمها الإمارات للانفصاليين الجنوبيين في اليمن الذين قاموا مؤخرًا بانقلاب في عدن ضد حكومة هادي.

 

في الواقع، يمكن أن يؤثر نجاح ذلك الانقلاب جيدًا على ما إذا كانت المنطقتان الانفصاليتان قد قررا أن الوقت مناسب لإعلان أنفسهما مستقلين تمامًا، مما يؤدي إلى تفكك الصومال التام والانهيار الكامل المحتمل للسلطة المركزية في مقديشو. ولكن بغض النظر عن التوقيت والتكلفة المتوقعة، ستستفيد دولة الإمارات بكل تأكيد من وجود عملاء ودودين بالفعل على السواحل الشمالية والجنوبية لخليج عدن.

 

يبقى السؤال هو الحكمة المتمثلة في إعطاء الأفضلية للمزايا الاستراتيجية والاقتصادية لدولة الإمارات نفسها وليس لأهداف الاستقرار والأمن في المنطقة الأوسع، التي تمتد من الساحل الصومالي إلى البحر الأحمر. من المسلم به أن مساعدة الزعماء الانفصاليين في أرض الصومال و "أرض البنط" بإدراك حلمهم المكلف بالانفصال من المرجح أن يؤدي إلى اندلاع الفوضى في الصومال والبلدان المجاورة.

 

واختتم بالقول: "إن تجديد الحرب الأهلية في الصومال من شأنه أن يمد المتطرفين الموجودين بالفعل في البلاد، مما يساعدهم على توسيع عملياتهم في هذا الإقليم الأكثر أهمية واستراتيجية".

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"أرض الصومال" تعلن تحويل مطار بربرة العسكري الإماراتي إلى مدني

محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الإريتري التطورات الإقليمية والدولية

قوات طارق صالح و"العمالقة" المدعومة إماراتياً تسيطر على معسكر مطل على باب المندب

لنا كلمة

أسئلة عن الشهداء!

قدمت الإمارات ستة من خيرة جنودها البواسل شهداء، رجال أبطال واجهوا الموت بقوة وبأس الإماراتي المعروف والمشهود، جعلهم الله ذخر للوطن وصَبّر الله عائلاتهم. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..