أحدث الإضافات

اتهامات للإمارات ببيع النفط الليبي المُهرب من مناطق "حفتر"
مجلس الوزراء اليمني: الإمارات تتحمل كامل المسؤولية عن انقلاب عدن
هآرتس: صفقة طائرات تجسس بين الإمارات وإسرائيل بقيمة 3 مليار دولار
قوات "المجلس الانتقالي" المدعوم إماراتياً تسيطر على معسكرات للقوات الحكومية في أبين
عبد الخالق عبدالله مهاجماً الحكومة اليمنية: لا تستحق دولاراً واحداً
السردية الإسرائيلية واختراق المنطقة
مجلس الوزراء الإماراتي يوسع المنتجات الخاضعة للضريبة الانتقائية
الإمارات تستعد لتجربة انتخابية جديدة.. فما الذي حققه "المجلس الوطني" الدورة الماضية؟!
هل تهزم الشعوب العربية التطبيع؟
قرقاش: الأولوية في اليمن للتصدي للانقلاب الحوثي 
الحكومة اليمنية: المجلس الانتقالي يتحدى السعودية ويحاصر قواتنا في أبين
البشير يقر خلال محاكمته بتلقي 91 مليون دولار من السعودية والإمارات
وسط تصاعد أزمة كشمير.. الإمارات تقلد رئيس وزراء الهند أرفع وسام مدني
منظمة بريطانية تدين استمرار الإمارات احتجاز 9 نشطاء رغم انتهاء محكوميتهم
الإمارات تدين الهجوم الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

الحج من الوحدة إلى السياسة

محمد هنيد

تاريخ النشر :2019-08-12

الحجّ من أقدس الشعائر والطقوس الدينية التي توحّدُ عبر المكان والزمان والحضور أمةَ المسلمين من المشرق إلى المغرب وعبر القارات الخمس، في الزمان المعيّن يحضر ضيوف الرحمن إلى المكان المحدد ليتمّوا الركن الخامس من أركان الإسلام.

 

وقد كان الحج عبر القرون مناسبة تجمع الأمة من كل أقطارها وشعوبها وألوانها وأعراقها ومللها بلباس واحد ولون واحد وشعور واحد فهي بامتياز مناسبة توحيد الأمة ورصّ صفوفها في اتجاه واحد مكانا وزمانا وعقيدة.

 

لكنّ أزمة الخليج التي تسببت في حصار قطر أظهرت للعلن حقيقة أخرى غير تلك التي نعرفها عن الأماكن المقدسة. فقد تحول الحج إلى أداة سياسية يستعملها نظام السعودية ضد خصومه السياسيين من أجل تحقيق أهدافه ولو على حساب شعيرة من شعائر الدين.

 

فخلال إعلان الحصار قامت السلطات بإصدار قرار فوري يتم بموجبه ترحيل كل الحجاج أو المعتمرين القطريين وطردهم من النزل التي نزلوا بها.

 

لم يكن هذا الموقف ليثير أكثر من الدهشة والاستغراب خاصة في سياق الأزمة التي أعقبت قرصنة وكالة الأنباء القطرية لكن ما تلا ذلك من إجراءات بمنع الحجاج القطريين من الحج والعمرة على خطوطهم الجوية إلى اليوم هو الذي لم يكن منتظرا.

 

الأغرب من كل هذا ليس تسييس السعودية لشعائر الحج وليس ترحيلها لضيوف الرحمن بل الأغرب من كل ذلك هو اتهامها دولا عربية مسلمة أخرى بتسييس الحج.

 

يطرح هذا الوضع كثيرا من الأسئلة التي لا تلقى جوابا فالسياق الذي يقع فيه التضييق على الحجاج القطريين أو غيرهم هو نفس السياق الذي تقع فيه الهرولة السعودية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وهو كذاك نفس السياق الذي يعيش فيه المجتمع أكبر صدماته التاريخية والحضارية من خلال سلسلة من القوانين والإجراءات الصادمة للمجتمع الخليجي المحافظ برمته.

 

إن ما وصل إليه الوضع في منطقة الخليج من انقسام بسبب المؤامرات والدسائس التي قادتها دولة الإمارات بشكل خاص صار يشكل خطرا كبيرا على المنطقة بأسرها، لكن إذا كانت الأزمات السياسية والاقتصادية قابلة للحل والتجاوز فإن الأزمات الناجمة عن توظيف الدين والقبيلة في صراع سياسي ستكون وخيمة والعواقب وهو الوضع الذي يطرح على المسؤولين هناك تحديا أساسيا يتمثل في ضرورة تدارك التنازع والاختلاف بأسرع وقت ممكن.

 

إن الأطماع والتهديدات التي تتربص بالخليج من الخارج تتطلب اليوم الترفع عن الخلافات الشخصية والابتعاد عن توظيف الدين في الأزمات البينية لما له من أثر بالغ على المنطقة وعلى وحدة نسيجها الاجتماعي ومستقبل أبنائها قبل فوات الأوان.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

نيويورك تايمز تكشف خبايا تمويل الإمارات حملة مناهضة لقطر في أمريكا

الإمارات تسحب شكوى ضد قطر لدى منظمة التجارة العالمية

هل أصبحت السعودية الخاسر الأكبر من التحالف مع الإمارات؟

لنا كلمة

رسائل من مراكز المناصحة

أفرجت الدولة عن ثلاثة من أحرار الإمارات الذين قضوا سنوات في مراكز المناصحة بعد إتمام فترة اعتقالهم! هم الأحرار: أسامة النجار وبدر البحري وعثمان الشحي. بقي 9 أخرين في هذه المراكز سيئة السمعة. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..