أحدث الإضافات

كيف حولت الإمارات برنامج يحميها من الهجمات الإرهابية للتجسس على الناشطين والمسؤولين؟!
رئيس الأركان الإماراتي يبحث مع البرهان تعزيز التعاون العسكري بين البلدين
واشنطن بوست: الإمارات تتحدث بكلام معسول عن حقوق الإنسان وعلى الغرب أن يحكم على أفعالها
عقوبات أمريكية على شركات طيران إيرانية ووكلائها في الإمارات
قرقاش : الأزمة الخليجية ستستمر
غربال "عام التسامح"
مسؤول إسرائيلي يزور الإمارات للتوقيع على اتفاق المشاركة في "إكسبو دبي"
محمد بن راشد ترأس وفد الإمارات...اختتام قمة الرياض وإجماع على ضرورة تماسك مجلس التعاون
برامج التجسس الإماراتية ... صناعة أمريكية ومهام داخلية وخارجية
"النويس" الإماراتية تبني محطتين لتوليد الكهرباء في مصر
من العدو ومن الحليف؟
ماذا ينتظر ترامب
الإمارات في أسبوع.. العيد الوطني أفراح وعذابات أهالي المعتقلين وسياسة البقلاوة وسط ملفات عاجلة
رئيس الأركان الإماراتي يزور الخرطوم الثلاثاء
دعم إماراتي للنظام السوري للمساهمة في وقف تدهور الليرة

الدور المهيمن لدولة الإمارات في السياسة الخارجية لإدارة ترامب

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-08-04

شبهت مجلة "American Prospect" الأمريكية الدور الإماراتي في المنطقة وعلاقتها بالولايات المتحدة بـ"الثعلب" فهي أكثر من كونها شريكًا صالحًا لبناء السلام والأمن الإقليميين- حسب وصف المجلة.

 

تكشف المعلومات الجديدة عن عُمق النفوذ الإماراتي داخل إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، حيث أشارت المجلة إلى أن أبوظبي كان لديها القدرة على تغيير خطابات لدونالد ترامب.

 

ولفتت هذه المجلة إلى أن المعلومات انفجرت بعد أيام من اعتراض الرئيس على قرارات تمنع مبيعات الأسلحة للإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بسبب اعتراضات الأغلبية الحزبية في الكونغرس.

في حين أن العديد من صانعي السياسات والنقاد في واشنطن يأخذون حملات العلاقات العامة الباهرة للإمارات حول شراكتها القيمة مع الولايات المتحدة بكونها حملات إسمية. إلا أن هذه المعلومات تكشف تزايد استخدام الفراغات والشقوق وظهورها إلى الواجهة.

 

وأضافت: بالكاد يمكن تفهم تبعية إدارة ترامب للنفوذ الأجنبي والمؤسسي في ضوء ميل صهر ترامب جاريد كوشنر إلى إدارة سياسة الظل الخارجية. إلى جانب نقاط التدقيق ضمن لجنة الرقابة الأمريكية، لا يزال هناك تقييم منهجي للنوايا الإقليمية لدولة الإمارات، والتي لها عواقب وخيمة على سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

 

من الضروري تقشير طبقات مشاركة الإمارات في اليمن والمنطقة بشكل عام. ما يجعل من الضرورة -أكثر من أي وقت مضى- مساءلة أنشطة الإمارات المزعزعة للاستقرار التي تقوض حقوق الإنسان والسلام والأمن في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

كانت دولة الإمارات شريكًا رئيسيًا في الحملة الجوية للتحالف في اليمن، والتي تعد السبب الرئيسي لخسائر المدنيين في الصراع. إن الضربات الجوية للتحالف، والتي تسببت في أضرار جسيمة للمدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية الحيوية بشكل منهجي، اقترنت بحصار بحري أدى إلى إبطاء تدفق المواد الغذائية والسلع الحيوية إلى الدولة التي تعتمد على الاستيراد.

 

وقد أدى كل هذا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، والتي تعد الآن الأكبر في العالم وفقًا للأمم المتحدة، حيث يواجه الملايين خطر المجاعة و 24 مليونًا يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية - يشكلون 80 في المائة من إجمالي سكان اليمن. وفي الوقت نفسه، لم تستمر الإمارات والسعودية في الوفاء بالتزاماتهما الإنسانية بشأن اليمن.

 

وقالت المجلة: في هذه الأثناء، تلقى "الانسحاب" المزعوم من دولة الإمارات من الصراع في اليمن الكثير من الضجة، وتم إظهاره كنموذج للسعودية لإنهاء تدخلها العسكري في اليمن. لكن الواقع هو أن الإمارات لم تنسحب من اليمن، كما اعترف وزير الخارجية الإماراتي مؤخراً في الواشنطن بوست.

 

وبدلاً من ذلك، حافظت على احتلالها العسكري لجنوب البلاد، الأمر الذي ساعد في تمكين الانفصاليين الجنوبيين الذين يشتبكون بشكل مباشر - وغالبًا بشكل عنيف - مع الحكومة اليمنية التي تدعي الإمارات دعمها. كما أشار وزير الخارجية الإماراتي إلى أن بلاده "ستقدم المشورة والمساعدة للقوات اليمنية المحلية" في الجنوب، والتي يبدو أنها استمرار للتمويل والإمداد الحاليين للميليشيات غير الحكومية التي أنشأت مراكز قوة متنافسة في "عدن" عاصمة اليمن المؤقتة.

 

وزعمت المجلة بالقول: في حين أن هؤلاء الانفصاليين اليمنيين لديهم شكاوى تاريخية مشروعة ضد الحكومة المركزية يجب معالجتها في مفاوضات السلام، فإن دعم الإمارات لهذه القوات يقوض قدرة الحكومة اليمنية على استعادة السيطرة على مؤسسات الدولة – الذي يعتبر ظاهرياً هو الهدف الأساسي لتدخل التحالف في المقاوم الأول.

 

وتابعت: في نهاية المطاف، فإن استمرار دولة الإمارات في "احتلال" جنوب اليمن وتمكينها للميليشيات غير الحكومية لن يسهم إلا في زيادة تفتيت الدولة اليمنية، مما يقوض احتمال قيام اليمن الموحد بعد الحرب. رغم أنه ليس من حق النقاد غير اليمنيين، أن يقرروا كيف يبدو مستقبل اليمن، إلا أن هناك حقيقة واحدة تظل واضحة: تسليح الميليشيات والاستفادة من فوضى الحرب الأهلية لا يفعل شيئًا في إحلال السلام في اليمن.

 

كما يرى الصحفي اليمني الخطاب الروحاني أن إنهاء تمويل دولة الإمارات وتسليح الجماعات المسلحة في الجنوب أمرٌ حاسم لحصول عملية السلام في اليمن إلى مسارها الصحيح.

 

وقالت: بشكل منفصل وبصرف النظر عن تورط الإمارات في الحرب الأهلية اليمنية، تشارك أبوظبي في حملة الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في اليمن، والتي ما زالت مستمرة منذ عام 2002. وتشارك الإمارات في هذه الحملة رغم أن سجلها مقلق للغاية.

 

في واشنطن، تتمتع دولة الإمارات بوضع جيد حيث ينظر إليها كشريك حاسم ولا يمكن تعويضه في مكافحة الإرهاب. في الواقع، أشار وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس والموظفون على حد سواء بإعجاب إلى الإمارات باسم "اسبرطة الصغيرة"، مما يسلط الضوء على استثماراتها في الإنفاق العسكري، والمعدات، وبناء القواعد في جميع أنحاء الخليج والقرن الأفريقي.

 

ومع ذلك، فإن الرأي القائل بأن الإمارات هو الشريك المثالي الذي يمكن تسليمه عمليات مكافحة الإرهاب الإقليمية لأن الولايات المتحدة تسعى إلى العمل بشكل متزايد "من خلال، أو مع" قوات الشريكة وردية وساذجة بشكل مفرط في أحسن الأحوال.

 

على الرغم من قشرة عمليات مكافحة الإرهاب الناجحة في اليمن، إلا أن الواقع أكثر شرا. وثقت التحقيقات المتعمقة "نجاح" عمليات مكافحة الإرهاب الإماراتية في اليمن على أنها تعتمد على العمل مع المجني عليهم المرتبطين بتنظيم القاعدة وتجنيدهم في قتالها ضد الحوثيين في اليمن.

تقوم أبوظبي بتسليح الميليشيات السلفية اليمنية، من بينها كتائب مسلحة تحت سلطة أبو العباس، قائد ميليشيا عاقبته وزارة الخزانة في عام 2017 لصلاته بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وداعش (وما زال يتلقى الدعم الإماراتي). بالنسبة لأي مراقب محايد، تعمل هذه الإجراءات على تمكين، بدلاً من تقويض، مجموعات مثل القاعدة في جزيرة العرب.

 

إن جدوى وجود الإمارات كقوة يمكنها أن تعطل وتقوض الجماعات العنيفة التي ترتكب جرائم إرهابية، أصبحت موضع تساؤل أكبر من خلال سجلها في التعذيب. لسنوات، تدير دولة الإمارات والقوات اليمنية التي تدعمها مراكز اعتقال سرية في جنوب اليمن من أجل "المشتبه بهم" في مكافحة الإرهاب.

 

وتشمل ممارسات الاعتقال والاستجواب التي يقوم بها ضباط إماراتيون أو ضباط من القوات التابعة لها الاحتجاز التعسفي الجماعي والاختفاء القسري والتعذيب، والإساءة الجنسية لمئات الرجال اليمنيين - كثير منهم لا تربطهم صلات بتنظيم القاعدة أو الدولة الإسلامية، وفقا لعائلاتهم. بالنظر إلى حقيقة أن التعذيب يغذي، بدلا من أن يقلل، جاذبية الجماعات العنيفة التي ترتكب الإرهاب، هل دولة الإمارات العربية المتحدة هي بالفعل "شريك" موثوق به لمكافحة الإرهاب؟

 

لسوء الحظ، فإن ممارسات الإمارات في اليمن ليست جديدة أو حتى معزولة، حيث أنها تقوم بتصدير ممارساتها المحلية التي تهدف إلى منع المعارضة والحفاظ على القبضة "البوليسية" على السلطة في الداخل وفي المنطقة.

 

وهذا لا يعني شيئًا عن حملة التأثير الأجنبي التي شنتها في عام 2016 للتسلل إلى حملة ترامب، والتي تخضع لما لا يقل عن ثلاث تحقيقات مستمرة لمكافحة التجسس من مكتب التحقيقات الفيدرالي. مع كل الاهتمام على روسيا، فإن خيوط الإمارات وتدخلها الموضوعة تحت المجهر ما زالت تثير القلق بشكل كبير تحت الرادار.

 

ومع ذلك، على الرغم من سلسلة الانتهاكات التي تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة- وتقويض النظام السياسي الأمريكي ومصالح الأمن القومي للولايات المتحدة - فإن معظم صناع السياسة في واشنطن ليسوا على علم بكيفية عمل الإمارات. وحتى الآن، فإن آلة الضغط والعلاقات العامة الإماراتية، التي نظمها سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى واشنطن يوسف العتيبة، كانت تحمي الإمارات إلى حد كبير من التدقيق.

 

مثل بدء انسحابهم المزعوم من اليمن، أصبحت الإمارات وفرق العلاقات العامة لديها مهارة في بناء الروايات التي تزيد من قوتهم وتخفي دورهم في إثارة العنف والموت والدمار في المنطقة.

 

واختتمت المجلة بالقول: "في حين أن علاقة الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية في حاجة ماسة إلى الإصلاح، فإن الفشل في التشكيك لحكمة التحالف الأمريكي الحالي مع الإمارات سيؤدي إلى نبوءة تحقق ذاتها بالاستعانة بدولة متقلبة في المنطقة. هذا يشبه إحضار ثعلب إلى المنزل أكثر من كونه شريكًا حيويًا لبناء السلام والأمن الإقليميين".

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ماذا ينتظر ترامب

سياسة "البقلاوة".. لماذا تواجه الإمارات اتهامات في واشنطن بالتأثير في انتخابات 2016؟!

هل يسقط ترامب؟

لنا كلمة

غربال "عام التسامح"

ينتهي عام التسامح في الدولة، ومنذ البداية كان عنوان العام غطاء لمزيد من الانتهاكات والاستهداف للمواطنين، فالتسامح لم يكن للإماراتيين ولا للمقيمين بل ضمن حملة علاقات عامة ترأستها وزارة الخارجية وبَنت على أساسها الخطط لمحو… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..