أحدث الإضافات

رئيس الأركان الإماراتي يبحث مع البرهان تعزيز التعاون العسكري بين البلدين
واشنطن بوست: الإمارات تتحدث بكلام معسول عن حقوق الإنسان وعلى الغرب أن يحكم على أفعالها
عقوبات أمريكية على شركات طيران إيرانية ووكلائها في الإمارات
كيف تبيع الإمارات الكلام للغرب بشأن حقوق الإنسان وتملك أسوأ السجلات في العالم؟!
في اليوم العالمي.. الإمارات تسرد أكاذيب عن وضع حقوق الإنسان في الدولة
العرب: بين التغيير والأفق الجديد
قرقاش : الأزمة الخليجية ستستمر
غربال "عام التسامح"
مسؤول إسرائيلي يزور الإمارات للتوقيع على اتفاق المشاركة في "إكسبو دبي"
محمد بن راشد ترأس وفد الإمارات...اختتام قمة الرياض وإجماع على ضرورة تماسك مجلس التعاون
رويترز: برامج التجسس الإماراتية ... صناعة أمريكية ومهام داخلية وخارجية
"النويس" الإماراتية تبني محطتين لتوليد الكهرباء في مصر
من العدو ومن الحليف؟
ماذا ينتظر ترامب
كيف حولت الإمارات برنامجاً يحميها من الهجمات الإرهابية للتجسس على الناشطين والمسؤولين؟!

كيف تمثل "استراتيجية الإمارات" الخارجية قطيعة كاملة مع "إرث الشيخ زايد"؟

ايماسك-تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-07-26

 

تبدو القطيعة الحالية مع "إرث مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان" واضحة للإماراتيين المواطنين وللمتابعين من خارج البلاد. فمنذ (2011) اتخذت الدولة سياسة مناقضة تماماً لسياسة الشيخ زايد طيب الله ثراه.

 

يوم الجمعة (26 يوليو/تموز2019م) نشرت الصحافة الرسمية تقرير مقتضب عن محاضرة بعنوان «الشيخ زايد والبعد السياسي في التسامح»، ألقاها أحد المستشارين الإعلاميين في الدولة وقال: «إنه من خلال معايشته القريبة جداً على مدى 34 عاماً، للمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجد أن فكره الإنساني في التسامح لا ينفصل عن البعد الوطني في الأمور والأزمات كافة، سواء الداخلية أو العربية أو الدولية،

وكان، رحمه الله، يترجم نهج التسامح في فكره بعبارة "إصلاح ذات البين"، إذ تمكّن خلال فترة حكمه منذ أن كان حاكماً للعين وممثلاً للحاكم في المنطقة الشرقية ثم حاكماً لإمارة أبوظبي ورئيساً لدولة الإمارات، من أن يواصل بكل إيمان وجهد وفكر نهجه في التسامح». وهذا الاقتباس هو ما نشرته صحيفة البيان.

 

 

"السياسة الخشنة"

 

ومن الواضح أن سياسة الآباء المؤسسين للدولة تقوم على مبادئ متعلقة بحفظ الجوار والعلاقات مع الدول و"إصلاح ذات البين"، وهي سياسة ناجحة استمرت عقوداً حفظت للإمارات إرثاً كبيراً. لكنها اليوم عكس ذلك حيث توصف الدولة بكونها "إسبرطة صغيرة" أي دولة "مُحارِبة" تقاتل في بلدان أخرى وتقدم نفسها كشرطي في المنطقة.

 

وهذه التصرفات خلّقت سمعة سيئة للغاية لدولة الإمارات. وانعكست "السياسة الخشنة" على تعامل الدولة مع مواطنيها فحظرت الانتقاد وأسست القوانين سيئة السمعة لمحاربة "حرية الرأي والتعبير" وعرّضت عشرات المواطنين للتعذيب والاعتقال التعسفي والأحكام السياسية بسبب ممارستهم الحق في تصحيح العثرات والعودة إلى منهجية الآباء المؤسسين بالاستماع للمواطنين وسياسة أكثر مرونة ولين مع الدول والشعوب وفي نفس الوقت أكثر حزماً فيما يتعلق بالأمن القومي للدولة.

 

ومنذ 2011 تتدخل الدولة في عدة دول عُرفت بدول الربيع العربي مثل "مصر واليمن وليبيا وتونس". وتنوع التدخل ما بيّن مشاركة عسكرية أو دعم للانقلابات ومحاولات التأثير على سياسات تلك الدول.

 

 

قطيعة تامة

 

وقال أستاذ العلوم السياسية "خليل العناني" في مقال نُشر في (24 يوليو/تموز2019) إن الإمارات تسعى منذ 2011 "إلى أن تصبح لاعباً إقليمياً نافذاً، وذلك عبر انتهاج دبلوماسية جريئة وصاخبة غير معهودة على الدولة التي كانت واحة للهدوء السياسي لعقود".

 

وأضاف أن "ذلك يأتي في قطيعة تامة مع إرث مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان الذي كان يتبع الدبلوماسية الهادئة في بناء دولته منذ السبعينيات وحتى وفاته عام 2004. وهي نفس الإستراتيجية التي استمرت بعض الوقت مع تولي ابنه الأكبر الشيخ خليفة بن زايد".

 

ويتفق معه المحلل السياسي البارز "عريب الرنتاوي" الذي يرى -في مقال نشره منتصف (يوليو/تموز 2019)- "أن سياسة الإمارات الخارجية الحالية، تتناقض مع "إرث زايد".  وهو الإرث الذي نهض على الانكفاء على قضايا الداخل كالتنمية والاستثمار وتحسين ظروف معيشة المواطنين وتعزيز تجربة الاتحاد، وانتهاج سياسة "النأي بالنفس" عن أزمات المنطقة، والاحتفاظ بعلاقات متوازنة مع مختلف الأطراف والعواصم والمواقف قدر الإمكان...

 

 

أمننّة الدولة والمجتمع

 

وأضاف أن: هذا الإرث الذي مكّن الإمارات من تحقيقها نهضتها المالية والاقتصادية، حيث يعتقد كثيرون بأنه تبدد في السنوات الأخيرة، لتحل محله نظرة للدولة الثرية بوصفها "اسبارطة العصر الحديث"، تقاتل وتتدخل في العديد من الساحات والميادين القريبة والبعيدة.

 

وأشار إلى أنه من أجل ذلك عملت الدولة على "عسكرة و"أمننة" للدولة والمجتمع، وصولا لاستدعاء "المرتزقة" تعويضا عن نقص الموارد البشرية، والاشتباك مع مختلف أزمات المنطقة، واعتماد "القوة الخشنة" بدل القوة الناعمة التي ميزت "إرث زايد"."

 

ولفت إلى أنه وفي حال كنت الإمارات "شديدة الاطمئنان إلى سلامة وضعها الأمني الداخلي، بسبب استثمارها الهائل في أحدث منجزات تكنولوجيا الأمن والمعلومات، فإن تدخلاتها في أزمات بعيدة، وبوسائل مختلفة (ليبيا، مالي، مصر، تونس وسوريا وغيرها)، كان يبقيها على مبعدة من مصادر التهديد".

 

واستدرك الرنتاوي بالقول: لكن حرب اليمن وأزمة واشنطن مع طهران، أشعرت قادتها للمرة الأولى، بأن بلادهم باتت على مقربة من مصادر النيران، وأن صواريخ ميليشيا الحوثي وطائراته المسيّرة، دع عنك القدرات العسكرية الإيرانية الأكثر تطورا، سيجعل منها هدفا مفضلا لردود أفعال هذه الأطراف.

 

وحول نجاح السياسة الجديدة للإمارات قال العناني: إن جميع حالات التدخل الإماراتي في بلدان الربيع العربي باءت بالفشل، وأدت إلى أثر عكسي أضرّ بالإمارات وصورتها عربياً ودولياً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

يوم الشهيد.. دماء جنود الإمارات تستنزف خارج حدودها خدمة لأجندات سياسية

هل حان الوقت؟!

مواجهة الأخطاء 

لنا كلمة

غربال "عام التسامح"

ينتهي عام التسامح في الدولة، ومنذ البداية كان عنوان العام غطاء لمزيد من الانتهاكات والاستهداف للمواطنين، فالتسامح لم يكن للإماراتيين ولا للمقيمين بل ضمن حملة علاقات عامة ترأستها وزارة الخارجية وبَنت على أساسها الخطط لمحو… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..