أحدث الإضافات

فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء الأزمة الخليجية الأسبوع الماضي
"طيران الإمارات" تستغني عن مزيد من الطيارين والموظفين لمواجهة أزمة السيولة
"هيومن رايتس وونش": الإمارات تحكم على عماني بالسجن مدى الحياة في محاكمة جائرة
"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن
مندوب ليبيا في الأمم المتحدة: لا نقبل وجود الإمارات في حواراتنا السياسية
تعزيز أنظمة التجسس والمراقبة على الأفراد في الإمارات بدعوى مواجهة كورونا
الإخوان المسلمون وقضية الاجتثاث
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»
كيف تستخدم الإمارات الأخبار الزائفة لصناعة دور تركي في اليمن؟!
“إمباكت” تشير لتجاوزات الإمارات حول حماية حقوق وخصوصية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي
هبوط بورصتي دبي وأبوظبي إثر مخاوف من أزمة مالية جديدة
دايلي بيست: 90 مقالة لشخصيات وهمية بأمريكا تروك للإمارات وتحرض ضد تركيا وقطر
ضاحي خلفان يشيد بالاستعمار البريطاني للخليج ويلمح لعدم إماراتية الجزر الثلاث
المغرب يعين سفيراً جديداً في الإمارات وسط فتور للعلاقة بين البلدين
كورونا "تعري" الحكومات العربية

أنظمة عربية تنتج الإرهاب وتدعمه

محمد عايش

تاريخ النشر :2019-07-17

تقول أهم نظريات نشوء الدولة إنها -أي الدول- تقوم بناء على «عقد اجتماعي» بين الحاكم والمحكوم، وبموجب هذا العقد الضمني بين الطرفين، فإن الناس في مجموعهم يتنازلون عن جملة من حقوقهم وحرياتهم، مقابل أن توفر لهم الدولة جملة مكتسبات أهمها، الحماية لهم ولأموالهم وممتلكاتهم وعائلاتهم.. وهكذا تنشأ الدول.


بعض الدول العربية التي لا تنطبق عليها أي من نظريات السياسة ثمة عصابات إجرامية تحكم وليست أنظمة، وهذه العصابات تشكل تهديدا لمواطنيها بدلا من تقديم الحماية لهم، وهو ما يعني أن «العقد الاجتماعي» قد انفرط وأن الدولة أصبحت عبئا على مواطنيها لا حاميا لهم ومصدرا للرفاه.

 


النظام السياسي الذي يلاحق معارضيه بالقتل والاغتيال، ويعاقب الناس على آرائهم بالاعتقال والتنكيل لا يمكن أن يكون جزءا من دولة، لأن «الدولة» لا تقوم إلا بالقانون والحفاظ على النظام العام، ومهمتها الأساس هي حماية مواطنيها لا تهديدهم، وعندما تكون النخبة الحاكمة خارجة عن القانون، تتحول إلى عصابة إجرام أو تنظيم إرهابي، أما عندما لا تقوم الدولة بحماية مواطنيها فهذا يعني أنها فشلت وأن الحاجة لها انتفت.
 

عندما نسمع أن دولة عربية تتعاون مع تنظيم «القاعدة» ضد مواطنيها، وأن زعيما في التنظيم نفسه على علاقة مع ثلاثة أمراء عرب، وأن دولة عربية أخرى تُمد المتطرفين بالمال والسلاح، من أجل مواجهة خصومها في أماكن مختلفة.. فهذا كله يعيد التأكيد على أن الأنظمة العربية المستبدة هي المصدر الأساس للإرهاب في العالم، فضلا عن أنها تستفيد من الإرهاب وتستثمر فيه، من أجل التغلب على خصومها السياسيين، أو من أجل تثبيت نفسها في الحكم. بعض الأنظمة العربية التي تتميز بالاستبداد والتوحش أصبحت جزءا لا يتجزأ من منظومة الإرهاب في العالم، فهي تنتج الإرهاب وتدعمه على ثلاثة مستويات:


أول هذه المستويات أنها تمارس استبدادا وتسلطا ضد شعوبها، يُنتج جيوشا من اليائسين والمحبطين والمهمشين، الذين لا يرون أي أمل في التغيير السلمي فيجنحون نحو العنف والتطرف.

 


أما المستوى الثاني في عملية إنتاج الإرهاب عربيا فهو أن بعض الأنظمة تستعين بالتطرف الديني من أجل محاربة خصومها السياسيين، سواء كانوا من المعارضين الشيعة أو من الإيرانيين، على اعتبار أن المتطرفين والطائفيين هم الأكثر قبولا لفكرة تكفير غير المنتمين للطائفة السنية.


المستوى الثالث هو تعاون بعض الأنظمة العربية مع منظمات إرهابية بشكل مباشر، إما لخوض حروب بالوكالة، أو لتصفية معارضين، أو لاستخدامهم كشماعة من أجل الخلط بين الإرهاب والعنف، والمعارضة السياسية، وصولا إلى تبرير القمع السياسي من قبل السلطة أو النظام الحاكم.


مسرحية الإرهاب التي ينشغل بها العالم منذ سنوات، بل منذ عقود، بدأت تنكشف وتنفضح شيئا فشيئا، وبات واضحا أن بعض الأنظمة العربية متورطة في إنتاج الإرهاب وتدويره والاستفادة منه والاستثمار فيه، وهذا يعني بالضرورة أن الدين الإسلامي والحركات الإسلامية المعتدلة، لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بهذه الظاهرة، وإنما هي أداة سياسية تستخدمها بعض الأنظمة المأزومة في منطقتنا.

 

وبينما تستفيد بعض الأنظمة العربية من شماعة الإرهاب التي تحولت إلى «سبوبة» لهذه الأنظمة، فإن العالم المتحضر إذا كان جادا في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه وشرايينه فيتوجب أن يتوقف عن دعم أنظمة الاستبداد العربية، وأن يحول دعمه لقوى الديمقراطية والحرية، وأن يعمل على بناء أنظمة ديمقراطية تحقق طموح شعوبها وتلبي آمالهم.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الجريمة المنظمة المقوننة في ثلاثة أنظمة!

السلطة ووهم الزعامة

حركة عالمية لمقاومة العنصرية

لنا كلمة

المظلمة التي لم تنتهِ

لم تكن محاكمة مجموعة "الإمارات 94" مظلمة عادية في دولة كثرت فيها المظالم والأوجاع، بل نقطة فاصلة في تاريخ الإمارات وسلطتها الحاكمة عندما استغل جهاز الأمن كل الظروف الإقليمية والمحلية للانقضاض على مؤسسات الدولة وبناء… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..