أحدث الإضافات

الإمارات تنفي ملكيتها لناقلة نفط اختفت منذ يومين أثناء عبورها مضيق هرمز
عبدالله بن زايد يبحث مع المبعوث الأممي لليبيا سبل إنهاء الاقتتال الليبي
ضباط إماراتيون يشرفون على نقل مرتزقة أفارقة إلى معسكرات حفتر
حملة الكترونية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي "الإمارات 94"
حدود الثورة المضادّة ومقدمات انحسارها
خبراء: سياسة الإمارات التَّوَسعية تنكمش تدريجياً
صحف أميركية: الانسحاب الإماراتي من اليمن عزز القناعة باستحالة الحسم العسكري
أميركا وإيران..أزمة في حلقة مفرغة!
محلل سياسي بارز: سياسة الإمارات الخارجية الحالية تتناقض وإرث "الشيخ زايد"
محمد بن زايد يستقبل رئيس مجلس النواب اليمني
الإمارات الأولى عربيا بمؤشر غلاء المعيشة
خلفان يهاجم حسن نصرالله ويرد على تهديداته للإمارات
هل حققت الإمارات أهدافها من حرب اليمن؟
إجراءات أمنية مشددة لحماية السفن التجارية في الخليج العربي
ميدل إيست آي : انسحاب الإمارات فصل جديد من الحرب في غرب اليمن

هل فشلت «صفقة القرن» حقاً؟ ومن أفشلها؟

 ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2019-07-11

 

يتباهى الرئيس الفلسطيني بأنه أفشل «ورشة البحرين»، وتبعاً لها أو قبلها «صفقة القرن»، فيما يتباهى مريدوه بهذه المقولة صباح مساء. وفي حين قلنا مراراً إن موقف السلطة برفض الصفقة و«ورشة البحرين» هو موقف جيد، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بالفعل هو: هل فشلت «صفقة القرن» حقاً؟ وما الصفقة في الأصل؟

 

نشير قبل ذلك إلى أننا قرأنا النص الكامل للشق الاقتصادي من الصفقة، والذي نشره الصهيوني التابع لترامب، غرينبلات، فوجدنا سيلاً من الوعود البرّاقة التي تجعل من مناطق السكان الفلسطينيين «سويسرا» جديدة، من دون أن تكون للسلطة فيها أي سيادة على الأرض.

 

وحين نتحدث عن مناطق السكان الفلسطينيين راهناً، فنحن لا نتحدث سوى عن أقل من 10% من مساحة فلسطين التاريخية، وهي -بحسب ما نُشر- ستكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة الاقتصاد والأمن الصهيوني، وإن بقيت لها سلطتها التي تقوم بشأنها، وتزيح عن كاهل الاحتلال التبعات الأمنية لسيطرته على السكان الفلسطينيين.

 

إذا كانت القضية تتعلق أصلاً فقط بخطة ترامب، فإن القول بأنها فشلت لن يكون عسيراً من حيث المبدأ؛ لأن الزمن يمضي سريعاً، ولم يتبقّ على نهاية ولايته الرئاسية سوى عام وبعض العام لن تكون كافية لإتمام شيء من الناحية العملية، لكن السؤال الأهم هو: ماذا لو عاد الرجل بولاية جديدة؟ هل ستقاوم قيادة السلطة ضغوطه ومعها ضغوط العرب التابعين لإرادته، وهم الأقوى من الناحية العملية في الفضاء العربي؟

 

السؤال الأهم هو: لنفترض أنه فشل وجاء رئيس آخر، هل سيكون بوسع الجديد مقاومة ضغوط اللوبي الصهيوني الذي يسيطر عملياً على الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويعيد النظر في مجمل التعاطي مع الملف الفلسطيني؟

 

حين نتذكر أن خطة التصفية للقضية الفلسطينية؛ استثماراً لحريق الإقليم الراهن، لم تكن تعتمد في الأصل على وجود رجل مثل ترمب في البيت الأبيض، فسيكون بوسعنا الحديث عن المخاطر الباقية، سواء عاد ترمب بولاية جديدة أم جاء أحد آخر مكانه.

 

إن الفكرة التي يعمل عليها نتنياهو منذ سنوات، وفي ظل نزيف المنطقة الذي أصاب المعسكرين التقليديين فيها (محور المقاومة ومحور الاعتدال) كما كانا يُعرفان في السابق؛ هي فكرة التصفية الفنية للقضية عبر تحويل وضع السلطة الفلسطينية القائم إلى وضع مقبول ومعترف به، مع تطبيع عربي شامل؛ ما يمكن أن يدفع في اتجاه تحويل المؤقت إلى دائم، ولو شمل ذلك تأبيد النزاع بجعله محض نزاع حدودي أو سياسي يمكن أن يمتد لمئات الأعوام. وقد اصطلح على الحل مسمى «الحل الإقليمي».

 

نعم، مخطط نتنياهو المدعوم من المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية لم يُوضع كي يطبّقه ترمب. كل ما هنالك أن نجاح ترمب قد عزّز الحلم بأن يتم الأمر بتوقيع شامل وسريع، بدلاً من أن يتم من خلال التدرّج، وعبر تحويل المؤقت إلى دائم.

 

من هنا يمكن القول إن التباهي بإفشال «صفقة القرن» لا يبدو ذا قيمة ما دام المسار السياسي للقيادة الفلسطينية على حاله، ممثلاً في تكريس شبه دولة بكل تفاصيلها في مناطق السلطة، من دون إزعاج الاحتلال بأي حال؛ بل حتى بتجاهل قرارات مرجعيات السلطة (المجلسين الوطني والمركزي) القاضية بفك الارتباط مع الاحتلال ووقف التعاون الأمني.

 

إن ما قد يعيق العملية الراهنة هو تلكّؤ الأنظمة العربية في التطبيع مع العدو؛ خوفاً من شعوبها والأمة، أكثر من مواقف السلطة. وإذا ما هرولت تلك الأنظمة إلى الكيان، وبدأت عمليات التطبيع الواسعة معه، فإن الخطة ستغدو برسم النجاح، من دون الحاجة إلى توقيع على بنودها السياسة؛ لأنه لا حاجة إلى ذلك من حيث المبدأ، ويمكن للكيان أن يعيش بدونه لعقود طويلة.

 

والنتيجة أن العقدة الكبرى في المشهد الفلسطيني هي تلك المتعلقة بمواقف قيادة السلطة، وتبعاً لها حركة فتح. ومن دون تغيير بوصلة هذه القيادة، فإن خطر تصفية القضية سيبقى قائماً، ما لم ينقلب الشعب الفلسطيني على ذلك كله بانتفاضة شاملة.

 

وهذا بالتحديد ما تعمل السلطة والوضع العربي والدولي على منعه بكل وسيلة ممكنة، مع أن بالإمكان الحديث عن احتمال آخر يتمثل في تغييرات إقليمية ودولية تسمح بإحداث تغييرات مضادة لأحلام الكيان الصهيوني، وتساعد بدورها في إطلاق الانتفاضة الفلسطينية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

من أسقط الخليج ومكن للصهاينة المعتدين؟

يديعوت احرنوت: طائرة وزير الخارجية الإسرائيلي عبرت أجواء السعودية في طريقها إلى أبوظبي

أنظمة خليجية تطارد معارضيها في المنافي

لنا كلمة

سلطة المحاكمات السياسية

في 2يوليو/تموز2013 تم الحكم في أكبر محاكمة سياسية عرفها تاريخ الإمارات الحديث، على 68 مواطناً من أحرار الدولة، في قضية عُرفت ب"الإمارات94"، وهؤلاء هم الذين وقفوا ضد الظلم مطالبين بالحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، فحكم على… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..