أحدث الإضافات

روحاني : مسؤولون من إيران والإمارات تبادلوا زيارات والعلاقات تتجه نحو التحسن
السعودية تنشر قواتها في عدد من المواقع الاستراتيجية بعدن بعد تسملها من الإمارات
وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها
الإماراتي خلف الحبتور يدعو إلى تشكيل قوة عربية ضد عملية "نبع السلام" التركية
الإمارات: تعاون لشراء وقود نووي سلمي من روسيا
حلقة نقاش في بريطانيا حول حقوق الإنسان في الإمارات
لماذا غضبت الإمارات من عملية "نبع السلام" التركية؟!
الرياض بين موسكو وواشنطن
روسيا.. واستثمار علاقتها الخليجية
"ميدل إيست آي": تكشف عن وجود طحنون بن زايد في طهران بمهمة سرية
ليبيا: قرارات الجامعة العربية باتت مرتهنة لمصر والإمارات
القوات الإماراتية تسلم مقر قيادة التحالف بعدن للسعودية
الإمارات تهاجم الدول العربية الرافضة لإدانة تركيا باجتماع القاهرة
زيارة "بوتين" للإمارات: علاقة سياسية استراتيجية أم وكيل لموسكو في المنطقة؟
السعودية تحول اليمن إلى ساحة اشتباك مع تركيا

الذكرى السادسة لأكبر محاكمة في تاريخ الإمارات.. كيف أخفق جهاز الأمن في إيقاف دعوات الإصلاح؟!

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-07-03

في الثاني من يوليو/تموز2013 جرى الحكم في أكبر محاكمة بتاريخ الإمارات الحديث، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"الإمارات94" ويشير الرقم إلى 94 إماراتياً من المسؤولين السابقين والمثقفين والقضاة المحامين والصحافيين وقانونيين ونشطاء ومدونين ومُعلمين، ودعاة إسلاميين، وخبراء في مهنهم وتخصصاتهم.

 

جرّت المحاكمات في سرية، فمنعت وسائل الإعلام والوفود الحقوقية والإنسانية من حضور الجلسات، ولم يتسلم محامو الدفاع القضية إلا قبل النطق بالحكم بأيام قليلة. كانت فاجعة للقضاء الذي أظهر سقوطه في يد جهاز أمن الدولة. وكانت وسائل الإعلام الرسمية التي حضرت المحاكمات شاهد زور يزور شهادات المعتقلين وأقوالهم.

 

 

اجترار القضاء

 

وجهت لهم اتهامات بالتآمر لقلب نظام الحكم، والأدلة تصريحات على شاشات التلفزة ومقالات رأي وتغريدات على تويتر قالوا إنها خطر على الأمن القومي وتهدد بقلب نظام الحكم، وعلاوة على أن الاتهام الرئيسي كاذب وبلا أساس من الصحة إلا أنه في نفس الوقت أظهر نظام الحكم في الدولة والأمن القومي للبلاد "هشّ" يسقط بتغريدات على تويتر!

 

تأتي الذكرى لتؤكد أن اجترار القضاء إلى الخلاف السياسي ومواجهة المطالب السلمية بالحرية والعدالة بالقمع، كان أحد أبرز الأسباب المؤدية إلى سوء سمعة السلطات محلياً ودولياً وليس الرأي المخالف والمطالبة بالحرية بديلاً عن الاستبدادية والدكتاتورية.

 

كانت المحاكمة دون استئناف، ومنع القاضي المعتقلين من الحديث، ورفض التحقيق في جرائم التعذيب التي تعرضوا لها أثناء الإخفاء القسري.

 

هؤلاء المعتقلون ليسوا من هواة المعارضة بل إن معظمهم كانوا من رجال الدولة، أسماء كبيرة وعملاقة مثل الشيخ الدكتور سلطان القاسمي رئيس دعوة الإصلاح وأحد أبناء أسرة القواسم الحاكمة لرأس الخيمة، والمستشار الدكتور محمد المنصوري والمستشار الدكتور محمد الركن (الرجلان من الخبراء القانونيين في الدولة) والشيخ حمد رقيط والخبير التربوي أحمد بن غيث السويدي وعبدالرحمن الحديدي، والدكتور الشيخ محمد عبدالرزاق الصديق والشيخ الداعية عبدالرحمن بن صبيح السويدي، والقاضي أحمد الزعابي، وخبير التنمية البشرية الدكتور علي الحمادي، والعشرات من هذه الأسماء المحفورة في تاريخ ووجدان الإماراتيين. تم تجاهل صوتها ببساطة لأن جهاز الأمن أراد ذلك ومن أجل تجاهل القمع الذي تعرضوا له.

 

لماذا يتعرضون لذلك؟!

 

معظم من تم محاكمتهم كان بسبب توقيعهم على عريضة إصلاحات وقعها مئات الأكاديميين والمثقفين الإماراتيين عام 2011 تطالب بالإصلاحات السياسية تشمل: انتخاب مجلس وطني (برلمان) كامل الصلاحيات من كل المواطنين. بدلاً من مجلس وطني "استشاري" يتم تجاهل إرادته.

 

والمطالبة بالإصلاحات ليست خروجاً عن السلطة ولا عن الحُكام إذ كرر الجميع -حتى أثناء المحاكمات السياسية- الولاء للحكام والدفاع عنهم لكن المطالب هي جزء من برنامج الدولة ووعودها للمواطنين، إما منذ تأسيس الاتحاد 1971 أو عبر "برنامج التمكين السياسي" الذي أعلنه رئيس الدولة عام2005م.

 

ويمتلك المجتمع الإماراتي وعياً سياسياً منفتحاً، وطالب أغلبيته -حسب استطلاع رأي عام نشرته الصحافة الرسمية عام2010- بمجلس وطني كامل الصلاحيات يتم انتخابه من الشعب. كما أن الشعب الإماراتي يعرف أسس الممارسة الديمقراطية لوعيه الأساسي وحاجته للمشاركة في صنع القرار عبر المجلس الوطني مع التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه الدولة منذ عقد من الزمان.

 

اعتقد جهاز أمن الدولة أن "التوحش" على المطالبين بالإصلاح يمكن من خلاله إنهاء دعوات الإصلاح، لكن بعد ست سنوات من الأحكام السياسية والمسرحية الهزلية أصبح تنفيذ "الإصلاحات" ضرورة أساسية لتقدم الإمارات نحو المستقبل. فخلال ست سنوات حدثت الكثير من المتغيرات على مستوى الاتجاه نحو "الاستبداد" و"الدكتاتورية" بالقمع، أو في السياستين الداخلية والخارجية وفي الاقتصاد ودفع المواطنين للضرائب، فيما الثابت الواحد هو رفض تنفيذ الإصلاحات.

 

بعد ست سنوات من الأحكام السياسية وانهيار مؤسس القضاء كمؤسسة فاصلة في الخلافات جميعها ومعاقبة المجرمين الحقيقيين الذين يعذبون المواطنين ويحرمونهم حتى من أبسط الانتهاكات؛ يظهر أن جهاز الأمن أخفق في احتواء مطالب الإصلاح. كم أن نهمه للقمع والسجن أخرجه من استهداف المواطنين إلى المقيمين العرب والأجانب فمن يعادي حرية التعبير فهو يعادي الإنسانية باختلاف جنسيتها واختلاف تأثيرها عليه.

 

المزيد..

عريضة الإصلاحات.. الاستحقاق المؤجل

كيف يمكن أن تساهم الاستجابة لـ"عريضة الإصلاحات" في بناء دولة الإمارات؟!


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

انتخابات المجلس الوطني في الإمارات.. ديمقراطية صورية وحظر للسياسة

انتخابات بلا سياسة! 

لنا كلمة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

تعيّد الدولة النظر في سياستها الخارجية وسياستها الاقتصادية على وقع الفشل المتعاظم وصناعة الخصوم، وانهيار سوق العقارات ويبدو أن سوق المصارف يلحق به، فيما الاقتصاد غير النفطي يتراجع مع تدهور أسعار النفط. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..