أحدث الإضافات

الإمارات تنفي ملكيتها لناقلة نفط اختفت منذ يومين أثناء عبورها مضيق هرمز
عبدالله بن زايد يبحث مع المبعوث الأممي لليبيا سبل إنهاء الاقتتال الليبي
ضباط إماراتيون يشرفون على نقل مرتزقة أفارقة إلى معسكرات حفتر
حملة الكترونية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي "الإمارات 94"
حدود الثورة المضادّة ومقدمات انحسارها
خبراء: سياسة الإمارات التَّوَسعية تنكمش تدريجياً
صحف أميركية: الانسحاب الإماراتي من اليمن عزز القناعة باستحالة الحسم العسكري
أميركا وإيران..أزمة في حلقة مفرغة!
محلل سياسي بارز: سياسة الإمارات الخارجية الحالية تتناقض وإرث "الشيخ زايد"
محمد بن زايد يستقبل رئيس مجلس النواب اليمني
الإمارات الأولى عربيا بمؤشر غلاء المعيشة
خلفان يهاجم حسن نصرالله ويرد على تهديداته للإمارات
هل حققت الإمارات أهدافها من حرب اليمن؟
إجراءات أمنية مشددة لحماية السفن التجارية في الخليج العربي
ميدل إيست آي : انسحاب الإمارات فصل جديد من الحرب في غرب اليمن

«صفقة القرن»: الجميع يكسب إلا الفلسطينيين

عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2019-06-24

ولدت ميتة. لن تغيّر شيئاً. تقضي على «حل الدولتين». تكرّس الظلم اللاحق بالشعب الفلسطيني منذ ما يقارب القرن. تصعّد العنف والإرهاب في المنطقة. تمدّ أجل الصراع في الشرق الأوسط. تفاقم الفرقة بين الأديان والكراهية بين العالم الإسلامي والغرب..

 

أو على العكس: تزرع بذور حل قائم على الازدهار الاقتصادي، وتحسّن الكثير من أحوال الشعب الفلسطيني. تمهّد لإنهاء الصراع وإقامة سلام دائم في المنطقة. تشكّل أرضية تعايش سلمي بين أبناء الديانات السماوية الثلاث..

 

أحكام وآراء، وعكسها، سيقت طوال عامين، ومنذ بدأت إدارة دونالد ترمب تتحدّث عن «خطة السلام»، أو ما خلعت عليه اسم «صفقة القرن» تمثّلاً بالمقاولات التي اعتاد عليها رجل الأعمال/ الرئيس.

وقد اعتمد نهج السرّية والمساومة نفسه في إعداد «الصفقة»، منتدباً لها صهره (جاريد كوشنر) وأحد مقاوليه (جيسون غرينبلات) وسفيراً أميركياً ولاؤه الأول لإسرائيل (ديفيد فريدمان).

 

بعد تردّد وتأجيل وتعديلات متتالية لم يُعرف بعد إذا كان الجانب السياسي في «الخطة» بات جاهزاً للإعلان، لكن تُفتح الستارة في اليومين المقبلين على «ورشة المنامة» لعرض الجانب الاقتصادي من «الصفقة» في غياب الفلسطينيين، أصحاب الأرض والحقوق والقضية.

 

فهم يقاطعون أميركا وكل ما تطرحه منذ اعترف رئيسها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها. لم يكن أمام الفلسطينيين سوى هذين: المقاطعة والغياب، لأن الجانب الأميركي اعتبرهم أصلاً غير موجودين، ولا قيمة لقضيتهم عندما اتخذ قراراته في شأن القدس.

 

بل اعتبر أيضاً أن لا قيمة لتبني العرب قضيتهم كـ«قضية مركزية». ورغم أن واشنطن تسعى إلى ترغيب الفلسطينيين بـ«صفقتها» فإنها اعتمدت حيالهم سياسة تدمير منهجي بحرمان مئات الآلاف من أولادهم التعليم والطبابة.

 

إذ تشنّ حملة لإلغاء وكالة «أونروا»، وقطعت كل مساعداتها بما فيها تلك المخصصة للمستشفيات، ودعمت إجراءات إسرائيلية تضييقية تتراوح بين الإبادة والتجويع وانتهاك المقدسات.

 

قيل في تبرير قرار القدس والإجراءات التي تلته، أنها كانت ردّاً على عدم تعاون السلطة الفلسطينية مع مساعي كوشنر وغرينبلات لإحياء مفاوضات متوقفة منذ أعوام. غير أن الشروط التي طرحها هذان «الوسيطان» كانت نسخة أشد تطرّفاً من شروط متطرّفي الحكومة الإسرائيلية.

 

إذ تفترض مسبقاً أن ليس هناك احتلال إسرائيلي، وأن الاستيطان «شرعي»، وأن القدس إسرائيلية، وأن «حق العودة» غير قابل للنقاش، وأن الحدود ترسم بالتفاوض من دون احترام القرارات الدولية.

 

لكن الأسوأ والأخطر أن إدارة ترمب شاركت الحكومة الإسرائيلية في التخطيط لاستغلال «سلبية» الموقف الفلسطيني بسلسلة من الترتيبات لسرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية، إلى حد أن السفير فريدمان بات يزايد على بنيامين نتنياهو في مسألة ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية. ومع ذلك فإن أميركا تقدّم «صفقتها» على أنها مشروع نمو وازهار للشعب الفلسطيني!

 

مع استثناءات قليلة، أبدت جميع الدول المشاركة في «ورشة المنامة» مأخذاً رئيسياً هو أن نجاح أي مشروع اقتصادي في وضع صراعي مرتبط أولاً بوجود استقرار سياسي تساهم فيه الأطراف المعنيّة جميعاً. إذاً ينبغي لعراب «صفقة القرن» أن يثبت جملة اعتبارات، منها:

 

- أولاً، أن «خطة السلام» تحظى بانخراط تامٍ من الطرفين، ولا يراد تنفيذها رغماً عن الفلسطينيين.

- ثانياً، أنها تراعي القوانين والقرارات الدولية الخاصّة بحقوق الفلسطينيين و «حلّ الدولتين» المتوافق عليها دولياً.

 

- ثالثاً، أنها قادرة فعلاً على إقامة سلامٍ عادل ودائم، غير أن «خطّة السلام/ صفقة القرن» بنيت أساساً على «ظروف عربية» توهم بعض العرب بتحقيق مكاسب، وتسمح للأميركيين والإسرائيليين بإقامة حال احتلالٍ أو استعمارٍ دائم لفلسطين وشعبها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الحرب المحتملة في الخليج.. وموقع المقاومة الفلسطينية منها

هكذا تفكر أميركا وإيران

قطاع الطيران في الإمارات يدفع ثمن التوتر بين طهران وواشنطن

لنا كلمة

سلطة المحاكمات السياسية

في 2يوليو/تموز2013 تم الحكم في أكبر محاكمة سياسية عرفها تاريخ الإمارات الحديث، على 68 مواطناً من أحرار الدولة، في قضية عُرفت ب"الإمارات94"، وهؤلاء هم الذين وقفوا ضد الظلم مطالبين بالحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، فحكم على… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..