أحدث الإضافات

الإمارات تنفي ملكيتها لناقلة نفط اختفت منذ يومين أثناء عبورها مضيق هرمز
عبدالله بن زايد يبحث مع المبعوث الأممي لليبيا سبل إنهاء الاقتتال الليبي
ضباط إماراتيون يشرفون على نقل مرتزقة أفارقة إلى معسكرات حفتر
حملة الكترونية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي "الإمارات 94"
حدود الثورة المضادّة ومقدمات انحسارها
خبراء: سياسة الإمارات التَّوَسعية تنكمش تدريجياً
صحف أميركية: الانسحاب الإماراتي من اليمن عزز القناعة باستحالة الحسم العسكري
أميركا وإيران..أزمة في حلقة مفرغة!
محلل سياسي بارز: سياسة الإمارات الخارجية الحالية تتناقض وإرث "الشيخ زايد"
محمد بن زايد يستقبل رئيس مجلس النواب اليمني
الإمارات الأولى عربيا بمؤشر غلاء المعيشة
خلفان يهاجم حسن نصرالله ويرد على تهديداته للإمارات
هل حققت الإمارات أهدافها من حرب اليمن؟
إجراءات أمنية مشددة لحماية السفن التجارية في الخليج العربي
ميدل إيست آي : انسحاب الإمارات فصل جديد من الحرب في غرب اليمن

الإمارات والطيران والاستثمارات السياسية

مصطفى عبد السلام

تاريخ النشر :2019-06-16

يتسم سجل استثمارات الإمارات في أسهم شركات الطيران، سواء المحلية أو العالمية، بالفشل المالي والتعرض لخسائر متواصلة، خاصة وأنه يغلب على هذه الاستثمارات، خاصة الخارجية، الطابع السياسي.

 

فقد تكبدت الدولة الخليجية الثرية خسائر فادحة تقدر بمليارات الدولارات خلال السنوات الأخيرة، إما بسبب انهيار أو تعثر شركات طيران عالمية كبرى تساهم فيها الإمارات بحصص رئيسية كما حدث مع شركات ألمانية وهندية وإيطالية..

 

أو بسبب الخسائر المتواصلة التي تتعرض لها شركات الطيران المحلية وفي المقدمة "الاتحاد للطيران" المملوكة لحكومة أبوظبي، أو بسبب التراجع الحاد في أرباح "طيران الإمارات" المملوكة لحكومة دبي، كما تمتد الخسائر إلى شركة طيران خاصة مثل فلاي دبي.

 

اليوم الثلاثاء تم الإعلان عن قرب انهيار شركة الطيران الهندية المتعثرة "جِيت إيروايز" Jet Airways التي تستحوذ شركة الاتحاد للطيران الإماراتية على حصة رئيسية بها تصل إلى 24% وذلك بعد تخلي الحكومة والمستثمرين عنها.

 

كما تكبد سهم الشركة المتعثرة خسائر فادحة بلغت نحو 70% خلال سنة واحدة، كما قرّرت الشركة قبل شهرين تقريبا وقف جميع عملياتها للحد من الخسائر المتراكمة.

 

والملفت هنا أن الانهيار السريع للشركة الهندية جاء بسبب تراجع الشركة الإماراتية عن ضخ أموال واستثمارات جديدة بها كما عرضت في وقت سابق، وهو ما أدى إلى انهيارها.

 

وفي أغسطس 2017 استيقظ العالم على خبر صادم هو إعلان "إير برلين"، ثاني أكبر شركة طيران ألمانية بعد شركة لوفتهانزا، عن تقدمها بطلب للسلطات لإعلان إفلاسها بعد أن دخلت في دوامة تعثر مالي، ولم تفلح محاولات الحكومة الألمانية في إنقاذ إير برلين التي لم تسجل أرباحاً منذ عام 2008.

 

وتفاقم وضع الشركة الألمانية المتعثرة عقب إخفاقها في سداد دين مستحق عليها بقيمة تبلغ نحو مليار يورو، وتكبدها خسارة تاريخية في العام 2016 بلغت 782 مليون يورو.

 

والملفت هنا أن شركة الاتحاد الإماراتية، المساهم الرئيسي في "إير برلين"، أغلقت وبشكل مفاجئ صنبور الدعم المالي لشركة الطيران الألمانية. وهو الأمر الذي دفعها إلى إشهار إفلاسها، وترك مصير موظفيها البلغ عددهم 8500 شخص طي المجهول.

 

ساعتها أثار موقف شركة الاتحاد بالتوقف المفاجئ عن مساندة "إير برلين" الاستغراب ليس في ألمانيا بل وفي العالم، خاصة وأن الإماراتيين وعدوا أثناء زيارة المستشارة أنجيلا ميركل للإمارات باستمرار تقديم الدعم المالي للشركة حتى خريف 2018.

 

وقيل وقتها إن حكومة أبوظبي أرادت بسحب موقفها الداعم لشركة الطيران الألمانية معاقبة حكومة أنغيلا ميركل، بسبب وقوفها إلى جانب قطر في وجه الحصار المفروض عليها ورفض المستشارة قرارات دول الحصار التي تم اتخاذها بحق قطر.

 

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2017 وضعت شركة طيران "أليتاليا" الإيطالية المتعثرة تحت إدارة خاصة، بعد أن بلغت ديونها نحو ثلاثة مليارات يورو والتزاماتها نحو 2.3 مليار يورو وأصولها 921 مليون يورو فقط.

 

وكانت أليتاليا تعاني من مشاكل مالية وقامت شركة الاتحاد الإماراتية بشراء حصص فيها تصل إلى 49% من أسهمها، غير أنّها لم تلتزم بالسداد وتركت الشركة تواجه المجهول.

 

الخسائر التي تتكبدها الإمارات في شركات الطيران العالمية امتدت أيضا للشركات المحلية، فشركة فلاي دبي، سجلت خسائر بلغت قيمتها 159.8 مليون درهم (43.54 مليون دولار) في العام 2018، علما بأن فلاي دبي، تعمل بنظام الطيران منخفض التكلفة، وأنشأتها حكومة الإمارة في 19 مارس/آذار 2008.

 

وقبل أيام كشفت شركة "طيران الإمارات" المملوكة لحكومة دبي عن انخفاض حاد في أرباحها السنوية الصافية في السنة المالية 2018-2019 التي وصفتها الشركة نفسها بـ"الصعبة".

 

وحسب الأرقام فقد تراجع صافي أرباح الشركة بنسبة 69 في المائة في السنة المالية الماضية، المنتهية في 31 مارس/ آذار الماضي.

 

أما الخسائر الأكبر فكانت من نصيب شركة الاتحاد للطيران، المملوكة لحكومة أبوظبي، والتي بلغت خسائرها المتراكمة نحو 3.5 مليارات دولار في العامين السابقين. كما أعلنت الشركة عن تكبدها خسارة صافية بلغت 1.87 مليار دولار في العام 2016. وللحد من هذه الخسائر تخطط الشركة للاستغناء عن عشرات الطيارين وإلغاء طلبيات شراء طائرات جديدة،

 

وبسبب الخسائر وتراجع الأرباح المتواصلة لأكبر شركتي طيران إماراتيين تحدثت مصادر إعلامية غربية، منها صحيفة التلغراف البريطانية، عن أن "طيران الإمارات" تسعى للاستحواذ على " الاتحاد للطيران" في محاولة لإيقاف نزيف الخسائر، لكن السلطات المسؤولة نفت ذلك أكثر من مرة.

 

وفي العام 2016 أصيبت شركات الطيران الإماراتية بنكسة كبيرة مع التراجع الكبير في أسعار النفط ووقوع هجمات إرهابية في أوروبا.

 

السؤال هنا: هل تعد استثمارات الإمارات في شركات الطيران العالمية المتعثرة سياسية بالدرجة الأولى، وبالتالي لا يهمها المكسب المالي والعائد الاقتصادي، أم تخضع هذه الاستثمارات لعوامل اقتصادية بحتة، وبالتالي فإن انسحابها من الشركات المتعثرة هو لتفادي تكبد مزيداً من الخسائر التي تقدر هنا بمليارات الدولارات؟


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"الاتحاد الإماراتية" تعلق الطيران فوق مضيق هرمز وخليج عمان

استقالة المدير المالي لـ"طيران الاتحاد" مع استمرار تفاقم خسائرها

طيران الاتحاد الإماراتي تعلن عن خسائر بـ 1.28 مليار دولار في 2018

لنا كلمة

سلطة المحاكمات السياسية

في 2يوليو/تموز2013 تم الحكم في أكبر محاكمة سياسية عرفها تاريخ الإمارات الحديث، على 68 مواطناً من أحرار الدولة، في قضية عُرفت ب"الإمارات94"، وهؤلاء هم الذين وقفوا ضد الظلم مطالبين بالحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، فحكم على… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..