أحدث الإضافات

روحاني : مسؤولون من إيران والإمارات تبادلوا زيارات والعلاقات تتجه نحو التحسن
السعودية تنشر قواتها في عدد من المواقع الاستراتيجية بعدن بعد تسملها من الإمارات
وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها
الإماراتي خلف الحبتور يدعو إلى تشكيل قوة عربية ضد عملية "نبع السلام" التركية
الإمارات: تعاون لشراء وقود نووي سلمي من روسيا
حلقة نقاش في بريطانيا حول حقوق الإنسان في الإمارات
لماذا غضبت الإمارات من عملية "نبع السلام" التركية؟!
الرياض بين موسكو وواشنطن
روسيا.. واستثمار علاقتها الخليجية
"ميدل إيست آي": تكشف عن وجود طحنون بن زايد في طهران بمهمة سرية
ليبيا: قرارات الجامعة العربية باتت مرتهنة لمصر والإمارات
القوات الإماراتية تسلم مقر قيادة التحالف بعدن للسعودية
الإمارات تهاجم الدول العربية الرافضة لإدانة تركيا باجتماع القاهرة
زيارة "بوتين" للإمارات: علاقة سياسية استراتيجية أم وكيل لموسكو في المنطقة؟
السعودية تحول اليمن إلى ساحة اشتباك مع تركيا

العسكر تاريخ واحد

محمد هنيد

تاريخ النشر :2019-06-14

باستثناءات قليلة نادرة حافظت الجيوش العربية في الأنظمة الاستبدادية على المبادئ الخفية التي من أجلها أسست وصنعت صناعة لا تخرج عن المسار الكبير الذي رُسم لدول سايكس بيكو منذ منتصف القرن الماضي.

 

لم تكن الجيوش العربية في نشأتها إلا أجهزة مسلحة لحماية النظام الحاكم لا لحماية الأوطان والشعوب وهو ما أظهره تاريخ الأنظمة الحاكمة في مصر والعراق وسوريا وليبيا والجزائر وموريتانيا وكل الدول العربية تقريبا بنسب متفاوتة.

 

بناء عليه فإن ما يقوم به جيش السودان أو عسكر السودان أو ميليشيات الجنجويد التي تسمى قوات الدعم السريع الملحقة بالمؤسسة العسكرية السودانية إلا فعل طبيعي منتظر من هذه المؤسسة الحاملة للسلاح.

 

فإطلاق النار على المدنيين وقنص المتظاهرين في الشوارع ورمي الجثث في النيل ليست إلا نفس الأعمال التي قام بها بالأمس القريب ولايزال الجيش المصري والسوري والليبي في حق المدنيين العزّل.

 

صحيح أن المؤسسة العسكرية العربية عرفت أبطالا وطنيين مثل سوار الذهب الذي فضّل تسليم السلطة إلى حكومة مدنية بعد انقلاب عسكري وهو نفس الأمر الذي فعله الموريتاني علي ولد محمد فال الذي وعد بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية بعد سنتين من الحكم.

 

صحيح أيضا أن الجيش التونسي رفض الانقضاض على السلطة وحمى المدنيين من بطش القناصة. كل هذا وغيره صحيح لكنها مظاهر تبقى استثناء نادرا في محيط مفخخ بالانقلابات العسكرية والمجازر التي ارتكبتها الجيوش العربية في حق الأوطان والشعوب.

 

هذه الجرائم لا تقتصر على عمليات القتل والتهجير والتخريب والقصف والإبادة كتلك التي يقوم بها الجيش المصري ضد المدنيين في سيناء أو الحرب التي شنها جيش النظام السوري ضد شعب سوريا بل إن أكبر الجرائم المرتكبة في حق الشعوب إنما تتمثل في منع النهضة وتدمير التجارب الديمقراطية في المنطقة العربية.

 

اليوم في السودان نقف مرّة أخرى على نفس الخلاصات التي خرجنا بها من التجربة المصرية والسورية والليبية وهي خلاصات تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الجيوش المسلحة في البلاد العربية ليست لخدمة الأوطان والشعوب بل هي لخدمة النظام بما هو في غالب الأحيان وكيل مباشر لقوى خارجية.

 

ليس هذا الأمر استثناء عربيا .. فدول كثيرة في أميركا الجنوبية وفي إفريقيا بقيت طويلا تحت نير العسكر وكذا تركيا التي كادت تغرق مرة أخرى في مستنقع الانقلابات لولا إرادة الشعب وعزيمته.

 

لذا تبقى المنطقة العربية آخر المسارح الدولية لمغامرات العسكر وجرائمهم بشكل يجعل من تجاوز هذه المعضلة الكبرى أولى مراحل التحرر وشروطه الأساسية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ماذا بقي للثورات المضادة؟

منهجية التدافع في مواجهة الفاسدين

الخليج كله لا بعضه

لنا كلمة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

تعيّد الدولة النظر في سياستها الخارجية وسياستها الاقتصادية على وقع الفشل المتعاظم وصناعة الخصوم، وانهيار سوق العقارات ويبدو أن سوق المصارف يلحق به، فيما الاقتصاد غير النفطي يتراجع مع تدهور أسعار النفط. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..