أحدث الإضافات

قناة العربية تحذف تغريدة عن تصريحات لعبدالله بن زايد تتهم إيران بهجمات الفجيرة
عضو مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر: للسعودية والإمارات يد في قمع الشعوب الساعية للحرية
وزير خارجية الإمارات يوقع مع نظيره القبرصي اتفاقية للتعاون الشامل بين البلدين
الإمارات ترحل 5 مطلوبين في هجمات “عيد الفصح” بسريلانكا
موقع "ذا إنترسبت" يتهم الإمارات بمحاولة قرصنته بعد الكشف عن مشروع "ريفن" للتجسس
قائد عسكري يمني يتهم الإمارات بالتخطيط لانقلاب في عدن عبر "المجلس الانتقالي الجنوبي"
الإمارات على وشك بناء قاعدة عسكرية في "النيجر".. الأهداف والمآلات
هل إيران متورطة في تفجير الناقلتين؟
مواجهة الأخطاء 
"العدل الدولية" ترفض دعوى من الإمارات ضد قطر
منصور بن زايد يستقبل رئيس وزراء اليمن
إيران تتهم السعودية والإمارات باعتماد "دبلوماسية التخريب" وتأجيج التوتر بالمنطقة
مركز دراسات مغربي: الإعلام اليميني الإسباني بوابة أبوظبي في الحرب ضد الرباط
صحيفة"التايمز" تحذر من مخاطر بيع شركة عقارات بدبي جنسية "مولدوفا" الأوروبية
إيكونوميست: تفجير الناقلات في الخليج لعبة غامضة وعنيفة قد تقود للحرب

جدلية «المدني» و«العسكري» و«الديني» عربياً

عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2019-06-11

أثار الحدثان السوداني والجزائري جدلاً مفتوحاً حول «المدني» و«العسكري»، لكنه لا يقتصر عليهما، إذ أن كل الدول والمجتمعات التي تشهد تحوّلات منذ مطلع هذا العقد دخلت في ما هو أكثر من الجدل، إذ انزلقت إلى صراعات دامية.

 

وفي أحيان كثيرة كان «الديني» أيضاً وسط هذا الخضم، ما أوحى لوهلة، وتحت إلحاح الشارع، بأن هناك سعياً دؤوباً إلى تعريف دقيق لكل من تلك المفاهيم الثلاثة.

 

وأن التوصّل إلى تصالح ومن ثمَّ تعايش في ما بينها هو الهدف، نظرياً على الأقل، غير أن الناتج حتى الآن بقي في إطار تثبيت كل طرف في موقعه الذي يعتقد أنه هو وحده من يحتكر الصواب والصالح العام.

 

عندما يكون العسكريون في السلطة يعجبون من مسألة «الدولة المدنية»، خصوصاً أنهم اعتمدوا دائماً على «مدنيين» في إدارة شؤون الدولة. لكن ظهور «العسكري» بالزيّ المدني لا يشكّل ضماناً كافياً لتطبيق الدساتير والقوانين، بروحها ونصوصها.

 

ليس المطالبون بـ«مدنية الدولة» متفقين على مؤداها النهائي، وإنما هم متفقون على أن عسكرة الدولة راكم الكثير من التجاوزات، وأن المدنيين هم الذين يتحمّلون تبعاتها.

 

الأكيد أنهم لا ينكرون الدور المركزي المهم للعسكريين لكنهم يريدونه في إطار الدولة وتحت سقفها. والدولة - بعيداً عن أي تفلسف متكلّف - تبقى مجالاً عمومياً يتشاركه الجميع ويتحصّنون بشرعيته.

 

كلٌّ يعرف موقعه ويحاول تطويره، و«المدني» لا موقع له، لكن له كل المواقع في آنٍ. وعندما تصدّى «العسكري» في مصر والجزائر لـ«الديني» أو المتنكّر بالدين للاستحواذ على السلطة كان موقف «المدني» واضحاً بانحيازه إلى «العسكري» في هذه المهمة تحديداً، سواء لأنها حصراً من اختصاصه أو لأن لدى «المدني» اقتناعاً عميقاً بأن «الديني» المسيّس بات عبئاً على المجتمع وليس مؤهلاً لإدارة الدولة.

 

لعل ما يظهره الجدل العربي حول هذه المفاهيم أن الشأن «المدني» الذي تعبّر عنه الدساتير والقوانين ليس واضحاً على أرض الواقع، ولم يكن هناك حرصٌ على تأسيسه واحترامه وتكريسه في الحياة السياسية.

 

«العسكري» يتمسك بأولوية بعده الأمني، لكن محاولة «الديني» احتكار البعد الأخلاقي أدّيا إلى احتقار «المدني» وإنكاره إلى حد أنه يبدو كما لو أنه شأن غريب عن العقل العربي أو دخيل على ثقافته.

 

على العكس، لا يحتقر «المدني» الشأنين «العسكري» و«الديني» ولا ينكرهما، كونهما منبثقين منه، وكونه الفضاء الذي يتنافسان عليه، لكنه يريد لكلٍّ منهما أن يتعلّم كيف يلزم حدوده. فلا فائدة من حكم يسوده التسلّط إذا لم يكن هاجساً بإرادة الشعب «المدني».

 

في الجزائر يخوض «المدني» مواجهة استطاع «العسكري» حتى الآن التعايش مع قواعد سلميّتها، بل استطاع الاثنان تحييد «الديني» الذي يعرف أنهما يحمّلانه مسؤولية «عشرية العنف» في تسعينيات القرن الماضي لكنه (الديني) يتربص بهما ويراهن على فشلهما متمنّياً ألّا ينجحا في التوافق سلميّاً، وإذا سنحت له الفرصة فلن يدخّر جهداً للعب على تناقضات موجودة طبيعياً في صفوف «المدني».

 

أما في السودان فيبدو المخاض أكثر تعقيداً، إذ أن النظام السابق حرص على تأمين بقائه بنسج تداخلات سياسية ووظيفية بين تديّن «العسكري» وتعسكر «الديني»، ما أدى إلى إقصاء «المدني» الذي أعادته الأزمة الاقتصادية إلى الواجهة مطالباً بالخبز ومن ثمَّ بالحرية والتغيير.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

حراك السودان والجزائر والتحرر من القيود

من رابعة إلى الخرطوم… «سفك الدم» طريق العسكر للسلطة

"الإندبندنت": لماذا تستميت السعودية والإمارات لقمع ثورة السودان؟

لنا كلمة

مواجهة الأخطاء 

تفقد المجتمعات قدرتها على مواجهة الأخطار في ظِل سلطة تحترف الدعاية الرسمية وتغطي على الأحداث والجرائم بغربال من الأكاذيب وأساليب تحسين السمعة.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..