أحدث الإضافات

التخريب 

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2019-05-12



أعلنت الدولة أعمال تخريب استهدفت 4 سفن شحن في مياه الدولة الإقليميَّة والاقتصادية قبالة "الفجيرة"، وفي نفس الوقت تناقلت وسائل الإعلام الرسمية عن إحراق ثلاث سيارات أدى إلى احتراق مستودعات في دبي، هذه الأعمال لا يجب أن تمر مرور الكرام وتؤكد أن الدولة بحاجة إلى أكثر من بيان لحماية المياه الإقليمية وأراضي البلاد وتعزيز الأمن.


وهناك عدة أمور يجب التنويه لها في هذه الأحداث، وطريقة تعامل السلطات مع هذه الأحداث. 


أولاً: النفي السريع: كان النفي الذي أصدرته حكومة الفجيرة والتحذير من تداول المعلومات متسرعاً ويسيء للمكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، وأدى ذلك إلى زيادة الإشاعات وتداول الخبر. 


ثانياً: البيان الناقص: أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي وجود الأعمال التخريبية التي استهدفت 4 سفن شحن، وفي حوادث السفن -كما هو معلوم- تنشر أسماء السفن التي تعرَّضت للتخريب وحجم الدمار الذي لحقها، أو طريقة التخريب (قنابل وعبوات، هجوم ناري..الخ)، وعدم نشر البيانات هذه التي يمكن ملاحظة معظمها بالعين المجردة تفتح  الباب للشائعات. 
 

ثالثاً: الحق في المعلومة: من حق المواطنين والمقيمين ورجال الأعمال، معرفة المعلومات كاملة، لا يجب أن يبقى المواطنون في الظلام مع كل حادثة، وهذا التجهيل والاستهانة سيء للغاية ويأخذ من سمعة الدولة بكونها لا تحترم شعبها ولا تقدر حقوقهم في الحصول على معلومات كاملة. 


تكثر التكهنات حول من يقف وراء هذه الاعمال التخريبية ، حيث لم تتبنى أي جهة مسؤوليتها ولم تصرح كذلك الدولة بهوية المتسبب، مما قد يفتح الباب واسعا حول ما حدث ،فهل هو استهداف ارهابي عابر ، أم استهداف له رسالة محددة، او استفزاز لتحقيق مزيد من التوتر.

 

هذا الحادث يرسل رسالة عاجلة للسياسة الخارجية للدولة التي تجاوزت احترام سيادة الدول الى التدخل في شؤونهم الداخلية وفرض اجندات محددة مما زاد من حدة الاستعداء تجاه الدولة ونسف التاريخ التضامني المشرق في محيطها العربي والإسلامي.


وإذا كانت الحادثة ليست ذات أجندة انتقامية للجماعات والدول ،فإن توقيتها مع التوتر في مياه الخليج بين الولايات المتحدة وإيران يجعل من التعتيم على الحقيقة أداة لصب الزيت على النار وافتعال حرب في مياه الخليج لا يمكن عندها تقدير حجم الكارثة ومداها .  

حفظ الله الإمارات من كل سوء ومكروه..


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

أذرع إيران.. حدود الاستخدام

عبدالخالق عبدالله يهاجم لقاء وزير الخارحية العماني لطهران

ماذا سيحدث إذا اندلعت الحرب في الخليج؟

لنا كلمة

الإفراج عن "بن صبيح"

أُعلن الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي "سميط الإمارات" بعد سنوات من الاعتقال التعسفي عقب اختطافه من إندونيسيا، "حمداً لله على سلامته" وإن شاء الله تكون خطوة جيدة للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..