أحدث الإضافات

الذكرى السابعة لاعتقال الشيخ سلطان بن كايد القاسمي.. رؤية متقدمة في مواجهة الظلم

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-04-21

يملك الشيخ الدكتور سلطان بن كايد القاسمي، المعتقل في سجون جهاز أمن الدولة منذ 2012، رؤية وبصيرة نافذتين، كتب مقالته "من أجل كرامة المواطن" ودعا إلى الإصلاحات ووقف أمام طغيان جهاز الأمن بكل قوة وصرامة لإنقاذ مستقبل البلاد. ولأن جهاز الأمن مضى في طريقه غير السوي فواقع الدولة اليوم في مجالات الحياة المرتبطة بالمواطن في انتهاكات مستمرة.

 

والشيخ القاسمي هو رئيس جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي برأس الخيمة، وهو من المؤسسين الأوائل لها وأصحاب الدور الواضح في مسيرتها الاجتماعية والخيرية والثقافية والشأن العام؛ وهذه الجمعية هي نفسها التي تتعرض لحملة أمنية شرسة بدأت بعد اعتقال القاسمي بأيام. وهي ليست الأولى بل منذ تسعينات القرن الماضي وهي تتعرض لحملات متعددة يُستهدف أعضاءها من الوظائف الحكومية وحتى في الحياة العامة. لكنها الآن أسوأ واشد قسوة عبر جهاز أمن يفقد لكل معايير الإنسانية.

 

 

الاعتقال

 

اُعتقل الشيخ القاسمي في 20 ابريل/نيسان 2012م، في محاولة للوضع من قدره وإخافة المطالبين بالإصلاح، وإشاعة الخوف -أيضاً- في نفوس الإماراتيين، لكن الاعتقال ما زاده إلا رِفعة وشرفاً للإماراتيين وإظهاراً لصِدق حجته. لتنتقل المطالبة من النُخب والمثقفين إلى كل إماراتي ومواطن في جغرافيا الدولة لتؤكد رؤية الشيخ القاسمي ورفاقه وصواب ما طالبوا به (وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيۡرُ الۡمَاكِرِينَ).

 

قبل أيام من اعتقال الشيخ القاسمي اقتحم الرئيس الإيراني السابق أحمد نجاد للجزر الإماراتية المحتلة بزيارة استفزازية، مدعياً أنها جزر إيرانية، وبدلاً من رد فعل قوي تجاه طهران واستفزازها، كان الرد باحتجاز الشيخ الدكتور في منزله ليقضي بضعة أسابيع في قصر حاكم رأس الخيمة قبل نقله إلى أبوظبي بعد فشل جميع الضغوط والمساومات التي تعرض لها الشيخ القاسمي.

 

في 2يوليو/تموز2013، أقرت محكمة أمن الدولة بمنطوق حكم واحد لا يقبل الاستئناف، بسجن الشيخ القاسمي 10 سنوات إلى جانب العشرات من الأكاديميين والمثقفين، في القضية التي عُرفت دولياً بـ"الإمارات 94". كان الشيخ سلطان بن كايد القاسمي قد رفض عروضاً عديدة بضرورة بالتخلي عن المعتقلين السياسيين والخروج من السجن.

 

 

الاختلاف

 

على عكس جهاز الأمن سيء السمعة، فإن الشيخ القاسمي يرى في الاختلاف قوة للدولة ومِنعة للمواطنين، وتشير رؤيته إلى أن: "المجتمعات الناضجة هي التي تعرف كيف تتعامل مع الاختلاف وتحوله إلى قوة بناء وتقدم ومجتمعنا يتأثر حولنا داخل المنطقة العربية والعالم أجمع".

 

كما أن هذا النُضج الكامن في المجتمع الإماراتي هو ما قاده إلى التعبير بسلميه عن حاجته إلى الإصلاح بكل الطرق المشروعة فقدم عريضة للمطالبة بالإصلاحات في مارس/آذار 2011م كان القاسمي من أول الموقعين عليها وهو أحد أفراد العائلة الحاكمة في رأس الخيمة، للتأكيد أن المعني بهذه الإصلاحات ليس فقط الأكاديميين والنخبة والمواطنين بل حتى الحُكام فالحاجة إلى الإصلاح المستمر بنظر الشيخ القاسمي "واجب وشرف".

 

"الواجب والشرف" أصبح غريباً في هوية الإمارات الجامعة، حين تصدر المشهد حملة القمع والحروب الخارجية، التهجم على المواطنة والمواطن وسلب حقوقه وحرياته، لكن أحرار الإمارات ورجاله لن تثنيهم تلك التهجمات ولن يتزعزعوا تحت الإرهاب الأمني، فالشيخ سلطان بن كايد القاسمي يقف مع الحق بثبات وعزيمة لأن هذه الدولة هي بلادنا جميعاً، ونجاتها وانهيارها يمس حياة كل الإماراتيين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)

واقع حقوق الإنسان في الإمارات "مظلم" يتغذى على الاضطهاد والقمع والتعذيب

المعتقلون الإماراتيون في سجون السلطات.. المطالبة بالإصلاح وأهوال الانتهاكات المستمرة

لنا كلمة

الإفراج عن "بن صبيح"

أُعلن الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي "سميط الإمارات" بعد سنوات من الاعتقال التعسفي عقب اختطافه من إندونيسيا، "حمداً لله على سلامته" وإن شاء الله تكون خطوة جيدة للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..