أحدث الإضافات

سرب من الطائرات المقاتلة الأمريكيّة تصل أبوظبي وسط توترات مع إيران
الإمارات في أسبوع.. تنكيل بأهالي المعتقلين والعبث بمصير "السودان" الديمقراطي
وزير يمني يصف التواجد الإماراتي في سقطرى بـ"الاحتلال مكتمل الأركان"
تجدد الاشتباكات في شبوة بين قوات الحكومة اليمنية ومليشيات موالية للإمارات
 صحيفة روسية: الإمارات زودت حفتر بمنظومة دفاع جوي
بعد هجوم ميليشيا موالية لأبوظبي..رئيس الوزراء اليمني:ندعم إجراءات الحفاظ على مؤسسات الدولة بسقطرى
هل يُفلت خيط الحرب؟
وحشية الأنظمة العربية من خاشقجي إلى مرسي
مجلة أمريكية: منظمة "محتجزون في دبي" تكشف الوجه المظلم للانفتاح الاقتصادي الإماراتي
القوات اليمينة تحبط هجوم ميليشيا "الحزام الأمني" المدعومة إماراتياً على ميناء سقطرى
تجمع المهنيين السودانيين يبلغ السفير الإماراتي في الخرطوم خطورة التدخل الخارجي
قوات أردنية تصل أبوظبي للمشاركة في تمرين "الثوابت القوية" مع الجيش الإماراتي
الإمارات ترفع حيازتها من السندات الأمريكية إلى 55.7 مليار دولار
الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي هاتفياً التطورات في المنطقة

الرهانات القادمة للثورة المضادة

هاني بشر

تاريخ النشر :2019-04-14

 

أتت رياح التغيير بما لا تشتهي سفن الثورة المضادة ورعاتها الإقليميين. وحملت نسمات ربيع 2019 نفحة من ربيع 2011 بعد أن تزامن سقوط آخر رئيسين في صورة القادة العرب الشهيرة الذين أطاحت بهم ثورات شعبية.

 

المفارقة أن كلتا التجربتين حتى الآن حملتا بصمات الثورتين التونسية والمصرية من ناحية سلاميتها وحشدها. كما حملت ردود الفعل نفسها من النظام، بدأ بالتجاهل ثم الشيطنة ثم القمع وأخيرا خطاب الجيش المنتظر. 


ليس صعبا التكهن برهانات الثورة المضادة ورعاتها الإقليميين. فالقاموس الفقير للثورات المضادة أصبح مقروءا لدى الشارعين السوداني والجزائري قبل أن يقرأه المحللون والخبراء، وهو ما بدا في الشعارات التي رفضت وعود الجيش منذ اللحظة الأولى في كلتا الدولتين. إذ تحاول القوى القديمة اتباع التكتيكات نفسها التي تم اتباعها منذ ثماني سنوات في مصر وتونس واليمن وغيرها. 


لقد استنفذت الثورات المضادة كثيرا من خططها خلال السنوات الثمانية الماضية وبات مطروحا، بل ومكشوفا ما تعد له من أجل القفز على مطالب الشعوب وحقها المشروع في الحرية والكرامة. ولعل الخيار الأبرز هو السيناريو المصري لأنه تم عبر عدة مراحل، حملت كل واحدة منها مفاجأة مختلفة؛ بدأ من تولي الجيش زمام السلطة في سابقة نادرة وقتها، وصولا لصعود الإخوان لرأس الدولة لأول مرة في التاريخ، وبعد ذلك الانقلاب وارتكاب مجازر. وليس مستغربا أن يرفع كثير من المتظاهرين لافتات تحذر من السيناريو المصري.

 

وبالمناسبة هو أبلغ رد على منطق النظام الذي طالما وظفه بأننا أفضل من سوريا والعراق، فإذا بأهل الجزائر والسودان لا يريدون أن يكون مصيرهم مثل أهل مصر.


ولا يمكن افتراض أن تستسلم الثورات المضادة للحالة الحالية في الجزائر والسودان إذا فشل الالتفاف الناعم على مطالب الثورة على طريقة ما حدث في مصر على مدار عامي 2011 و2012. فالسيناريو الخشن موجود عبر دعم المليشيات المسلحة وافتعال الاقتتال الأهلي كما حدث في ليبيا واليمن. ولا نتحدث عن سوريا لأن النظام هناك ظل باقيا وضحى بالشعب وهي تجربة أخرى فريدة في دمويتها.


العقبات التي تواجه الثورة المضادة وحلفائها الإقليميين في هذا السيناريو الأخير تتمثل في أن الجزائر والسودان عاشتا بالفعل هذه الحالة من قبل. الأولى في العشرية السوداء والثانية في حروب دارفور والحرب مع الجنوب التي انتهت بتقسيم البلاد.

 

بالتالي من الصعب استنساخ حالة سياسية وعسكرية أصبح لدى الشعبين مناعة ضدها. أضف إلى ذلك أن الحركة الإسلامية بأطيافها المختلفة في كلتا الدولتين كانت جزءا من تجربة الحكم خلال العقود الماضية. فهي ليست غريبة على جهاز العمل الحكومي كما هو الحال في مصر وحتى في تونس قبل الثورة. الأمر الذي يعني أن العهدين الجزائري والسوداني الجديد سيكون متحررا من عقدة الإسلاميين والسلطة، من ناحية أخطاء التجربة أو استغلالها كفزاعة للداخل والخارج. 


ويبدو أن هناك حالة إفلاس تعيشها قوى الثورة المضادة وحلفاؤها، وليس أدل ذلك سوى موقفها من معركة التعديلات الدستورية التي يخوضها النظام في مصر. فبعد انتصار الثوار في الجزائر وتونس، تراجع الترويج لهذه التعديلات في صيغتها الأولى والتي كانت تمكن عبد الفتاح السيسي من البقاء في السلطة حتى عام 2034.

 

ويتم حاليا الحديث عن مقترح جديد يضمن زيادة مدة الفترة الرئاسية لست سنوات وهو ما يعني ضمنا أن يستمر في الحكم حتى عام 2026. وهي محاولة واضحة لتفادي أية اضطرابات وصدامات شعبية غير متوقعة مدفوعة بإلهام التجربتين السودانية والجزائرية. 


رهاننا اليوم على الوعي الشعبي في الجزائر والسودان وعلى دروس الماضي القريب والبعيد فيهما من أجل تجديد دماء الثورات العربية وإقالتها من عثرتها كي تبدأ الدول العربية عهدا ديموقراطيا جديدا يضمد جروح الماضي، ويعد العدة لمستقبل ضحى الآلاف في سبيله بكل غال ورخيص. 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

حراك السودان والجزائر والتحرر من القيود

جدلية «المدني» و«العسكري» و«الديني» عربياً

شمال إفريقيا والموجة الثورية الجديدة

لنا كلمة

الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا

توعدت ميليشيا الحوثيين بأن تكون المطارات والموانئ الإماراتية أهدافا جديدة لقواتها، التي كثفت في الأسابيع الماضية هجماتها على السعودية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..