أحدث الإضافات

سرب من الطائرات المقاتلة الأمريكيّة تصل أبوظبي وسط توترات مع إيران
الإمارات في أسبوع.. تنكيل بأهالي المعتقلين والعبث بمصير "السودان" الديمقراطي
وزير يمني يصف التواجد الإماراتي في سقطرى بـ"الاحتلال مكتمل الأركان"
تجدد الاشتباكات في شبوة بين قوات الحكومة اليمنية ومليشيات موالية للإمارات
 صحيفة روسية: الإمارات زودت حفتر بمنظومة دفاع جوي
بعد هجوم ميليشيا موالية لأبوظبي..رئيس الوزراء اليمني:ندعم إجراءات الحفاظ على مؤسسات الدولة بسقطرى
هل يُفلت خيط الحرب؟
وحشية الأنظمة العربية من خاشقجي إلى مرسي
مجلة أمريكية: منظمة "محتجزون في دبي" تكشف الوجه المظلم للانفتاح الاقتصادي الإماراتي
القوات اليمينة تحبط هجوم ميليشيا "الحزام الأمني" المدعومة إماراتياً على ميناء سقطرى
تجمع المهنيين السودانيين يبلغ السفير الإماراتي في الخرطوم خطورة التدخل الخارجي
قوات أردنية تصل أبوظبي للمشاركة في تمرين "الثوابت القوية" مع الجيش الإماراتي
الإمارات ترفع حيازتها من السندات الأمريكية إلى 55.7 مليار دولار
الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي هاتفياً التطورات في المنطقة

فرنسا ودعم الاستبداد في بلادنا

خليل العناني

تاريخ النشر :2019-04-13

حين فاز إيمانويل ماكرون بالرئاسة في فرنسا قبل عامين، تفاءل بعضهم بأن يكون هذا الفوز البداية لظهور فرنسا جديدة، تدعم مبادئ الديمقراطية والحرية والمساواة، خاصة وأن خصم ماكرون في تلك الانتخابات زعيمة اليمين المتطرّف في فرنسا، مارين لوبان، تبنت أجندة عنصرية متشددة تجاه قضايا الهجرة واللاجئين.

 

كما أنه كان أصغر من تولوا الرئاسة في تاريخ فرنسا (كان عمره 41 عاماً)، وجاء من خارج الأحزاب التقليدية الكبرى. ولكن بعد شهور قليلة اكتشفنا أن ماكرون ليس فقط لا يختلف كثيراً عمن سبقوه من رؤساء، من حيث السياسات والتوجهات.

 

لكنه ربما يكون أكثرهم سوءاً، تحديداً في ما يخص مسائل دعم الديمقراطية والحرية في بلدان شمال أفريقيا جنوب المتوسط، فالموقف الفرنسي مما يحدث في مصر وليبيا والجزائر لا يمكن وصفه بكلمة أقل من الانحطاط والانتهازية.

 

في ما يخص مصر، لم تتوقف باريس عن دعم واحد من أكثر الأنظمة ديكتاتوريةً في تاريخ البلاد العربية، وذلك في مقابل الحصول على صفقات وعقود اقتصادية وعسكرية بمليارات الدولارات، تعهد بها وكلاء الثورة المضادة وحلفاؤها (السعودية والإمارات).

 

ولم تجرؤ فرنسا على ممارسة أي نوع من الضغط على النظام الحالي، من أجل تحسين ملف حقوق الإنسان وعدم التضييق على الحريات الأساسية. في وقت توصف فرنسا بأنها مهد الحرية والإخاء والمساواة في أوروبا، وتدّعي أنها تحمل شعلتها وتبشّر بها حول العالم!

 

وفي ليبيا، بدا التورّط الفرنسي في دعم أمير حرب ومرتزق هو خليفة حفتر واضحاً. كما أنها عرقلت التوصل إلى تسوية سياسية حقيقية، إلى الدرجة التي وصل فيها الأمر إلى حد الخلاف العلني والتلاسن مع إيطاليا بشأن طرق معالجة الأزمة الليبية.

 

كما تتوارد أخبار كثيرة بشأن دعم فرنسا الحملة العسكرية التي أطلقها حفتر قبل أيام للاستيلاء على العاصمة الليبية طرابلس. بل وصل الأمر إلى حد استدعاء رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، السفيرة الفرنسية في ليبيا، بياتريس لوفرابير دوهيلين، من أجل سؤالها عن حقيقة الموقف الفرنسي.

 

فهي تنفي أي تورط فرنسي في دعم حفتر، وتؤكد أن بلادها ليست لها علاقة بهجومه على طرابلس. بل وتدّعي "أنها مارست عليه ضغوطًا لثنيه عن مهاجمة طرابلس، وأنها ستواصل تمرير رسائل إليه". في حين لا يرْقى الموقف الفرنسي في مجلس الأمن إلى المستوى المطلوب من أجل وقف العملية العسكرية الجارية حالياً.

 

وفي الملف الجزائري، الوضع أكثر سوءاً، حيث حاولت فرنسا، في البداية، التدخل في مسار الأحداث، حين دعمت خريطة الطريق التي كان قد أعلنها الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، قبل استقالته. وهو ما دفع الجزائريين إلى استنكار هذا التدخل في شؤون بلادهم.

 

ويبدو أن باريس قد فوجئت بالانتفاضة الجزائرية، ولم تتخيّل أنها قد تؤدي إلى إطاحة واحدٍ من أهم حلفائهم وانقلابهم في منطقة شمال أفريقيا، وهي التي دعمت نظامه على مدار عشرين عاماً الماضية!

 

وبصراحة، لا يمكن الفصل بين تحرّكات حفتر في ليبيا وتزامنها مع ما يحدث في الجزائر، والمشترك بينهما هو باريس التي تخشى أن تؤدي الانتفاضة الجزائرية إلى تقليل نفوذها في منطقة شمال أفريقيا. وهو ما قد يفسّر صمتها المريب وموقفها المتردّد تجاه حملة حفتر على طرابلس.

 

لذلك، ثمّة تساؤل مهم حول مدى قبول فرنسا بوجود دول ديمقراطية في جنوب المتوسط الذي تعتبره حديقتها الخلفية التي لا يمكن التفريط بها، فمن شأن أي تغيير ديمقراطي في هذه المنطقة أن يؤثر حتماً على مصالح باريس ونفوذها في أفريقيا جنوب الصحراء.

 

كما سيكون على باريس أن تتعاطى مع حكوماتٍ ديمقراطيةٍ منتخبة ليست بالضرورة متوافقةً مع رؤاها ومصالحها في هذه المنطقة الحيوية، ولنا في تورّط فرنسا في إجهاض التجربة الديمقراطية في الجزائر أوائل التسعينيات عظة وعبرة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

 صحيفة روسية: الإمارات زودت حفتر بمنظومة دفاع جوي

13 عضواً بالكونجرس الأمريكي يطالبون إدارة ترامب برفض هجوم حفتر على طرابلس

بعد فشل هجومه على طرابلس...الإمارات تقود تحركات لمنح حفتر حق بيع النفط الليبي

لنا كلمة

الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا

توعدت ميليشيا الحوثيين بأن تكون المطارات والموانئ الإماراتية أهدافا جديدة لقواتها، التي كثفت في الأسابيع الماضية هجماتها على السعودية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..