أحدث الإضافات

انتهاكات أم الهيلان
السفير الإماراتي بالمغرب يغادر الرباط تلبية لـ"طلب سيادي عاجل" من أبوظبي
إيران تهدد بغلق مضيق هرمز إذا منعت صادراتها النفطية وأمريكا ترد
الحوثي يهدد بقصف مواقع استراتيجية في السعودية والإمارات وضرب اقتصادهما
قوات يمينة مدعومة من الإمارات تمنع تصدير النفط من محافظة شبوة
الغارديان: طائرات إماراتية مسيرة تقصف طرابلس دعماً لهجوم حفتر
الصراع على السودان "الجديد" 
ما بعد الدولة وما قبلها
حجم القوات الجوية الإماراتية الموجودة في ليبيا
فلل دبي تخسر 12% من قيمتها وتتراجع إلى 2.6 مليون درهم
الإمارات في أسبوع.. المخاطرة بالحياة وسيلة لكشف الانتهاكات.. والاستقرار السلطوي دعاية إلى زوال
الذكرى السابعة لاعتقال الشيخ سلطان بن كايد القاسمي.. رؤية متقدمة في مواجهة الظلم
ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)
"التجسس" في تركيا.. أهداف الإمارات واتجاه سوء العلاقات
الإمارات والسعودية تدعمان السودان بـ 3 مليارات دولار

ترامب والجولان والهوان العربي

حسن البراري

تاريخ النشر :2019-03-25

 

لا أحد يفهم معادلات الربح والخسارة كما يفهمها الغرب عموما، وعادة ما يوازن صانع القرار بين العائد والكلفة لأي خطوة سياسية كبيرة كتلك التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص مباركته لضم إسرائيل لأرض الجولان السورية المحتلة.

 

هكذا فاجأ الرئيس ترامب الجميع بهذه التغريدة لأنه يعرف جيدا أن الجانب العربي من الضعف بمكان ما لا يمكن أن يشكل تهديدا لمصالح الولايات المتحدة في الإقليم أو حتى مصالحه الشخصية والمالية.

 

هناك رغبة ترامبية واضحة في تقديم هدية إضافية لنتنياهو الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع فرصه في تشكيل الحكومة المقبلة، ويسعى ترامب من خلال هذه الخطوة إلى تزويد حليفه في تل أبيب بذخيرة إضافية لعلها تسعفه في الفوز في الانتخابات المزمع عقدها في التاسع من الشهر القادم.

 

لكن السؤال هو لماذا لم يساعد نتنياهو بهدية أمريكية خالصة بدلا من التبرع بأرض لا يملكها بالأساس؟

 

الجواب يكمن في حقيقة أن أي هدية أمريكية بحاجة إلى تبرير وربما هناك كلفة لتقديمها، أما تقديم هدية على حساب العرب فهو أمر لا عواقب له، هكذا يرى ترامب ومن يقدم له الاستشارات.

 

سألت خبيرا أمريكيا قبل عقدين من الزمان عن حقيقة أن العرب لم يفلحوا في التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية لصالح قضاياهم العادلة رغم التحالف الوثيق بين واشنطن وعواصم لدول عربية مركزية.

 

وقال بالحرف الواحد إن الجانب العربي اخفق في أن يشكل تهديدا جادا لمصالح أمريكا كما أخفق في الوقت ذاته في أن يكون صديقا حقيقيا لأمريكا.

 

وهنا ربما مربط الفرس، لو كان لقرار ترامب في إعلان القدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل أي كلفة في العلاقة مع العرب ربما ما كان اتخذ تلك الخطوة من الأساس، غير أن إدارته تدرك جيدا أن نقل السفارة والاعتراف بالقدس كانا سيثيران زوبعة من النقد لا تلبث أن تهدأ وهو ما حدث بالفعل.

 

وها هو يعيد الكرة مرة أخرى بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل لأنه يعرف جيدا أن الجانب العربي عاجز أو غير راغب في احداث الفرق.

 

تستفيد إسرائيل من كل مصائبنا التي لا تأتي فرادى، فحالة التشظي السياسي - التي اصبح فيها الإقليم العربي تنافسيا وهشا ومخترقا - تشي بأن هناك فرصة ذهبية لإسرائيل لتعظيم مكاسبها على حساب العرب.

 

ويساعدها في ذلك حالة الهوان العربية وبخاصة مع الدعوة التي تأتي من دول رئيسية ومركزية لضم إسرائيل لها في تحالف عريض للتصدي لإيران!

 

وتل أبيب التي عادة ما تنتهز أي فرصة للتوسع تحرك لوبياتها في أمريكا لإقناع الإدارة الأمريكية بالانحياز الكامل للرؤية اليمينية الإسرائيلية التي تريد أكبر قدر ممكن من الأرض الفلسطينية العربية أيضا.

 

المشكلة أن العرب هم أصحاب قصة "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"، ومع ذلك لا يستبقون الأمر ويجدون الحد الأدنى من التضامن والتنسيق كي لا يتحولوا إلى ثيران بلون أبيض!

 

فالابتزاز الأمريكي والصلف في التعبير عنه وصل إلى حد يجعلنا نطرح سؤالا فيما إذا كان الخنوع العربي المطلق لأمريكا هو نتيجة لتدخل الأخيرة فيمن يحكمنا؟

 

واذا كان ضم الجولان لإسرائيل والاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل لا يؤديان إلى استفاقة عربية فمتى يمكن أن يستيقظ القوم من سباتهم العميق؟

 

لا أملك إجابة لكن بات واضحا أن حالة الهوان العربية هي ما تدعو الآخرين للتوسع على حساب الأرض العربية وهي ما تجعل قدرتنا على رفع الكلفة على الغزاة والطامعين معدومة


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

في فهم ترامب وسياساته وتأثيراتها وآخرها الجولان

الجولان وأمريكا… وأنظمة العرب المخجلة

"أسوشيتد برس": محمد بن زايد الزعيم الوحيد الذي ذكر اسمه في تقرير مولر

لنا كلمة

انتهاكات أم الهيلان

الأدب الشعبي الإماراتي لديه الكثير من القصص عن "أم الهيلان" المرأة ذات السلوك الشيطاني، الذي يستهدف تمزيق البيوت وارتكاب الانتهاكات ونشر العداوة بين الناس، وتلقي باللوم على غيرها. هذا الشخصية الأسطورية تشبه مؤسسة جهاز أمن… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..