أحدث الإضافات

مجلس النواب الأمريكي يصوت ضد بيع أسلحة للسعودية والإمارات
نيابة عدن تتهم "بن بريك" الموالي لأبوظبي بالمسؤولية عن اغتيال 30 داعية باليمن
نقل 260 مجنداً تابعين لـ"الانتقالي الجنوبي"من سقطرى للتدريب في الإمارات
انخفاض مبيعات وقود السفن في الإمارات لصالح سنغافورة نتيجة التوتر بالمنطقة
مستشرق إسرائيلي يلتقي برئيس مجلس الإفتاء الإماراتي ويشيد به
أنظمة عربية تنتج الإرهاب وتدعمه
الثمن الباهظ والمشين للصراعات العربية
الإمارات تنفي ملكيتها لناقلة نفط اختفت منذ يومين أثناء عبورها مضيق هرمز
عبدالله بن زايد يبحث مع المبعوث الأممي لليبيا سبل إنهاء الاقتتال الليبي
ضباط إماراتيون يشرفون على نقل مرتزقة أفارقة إلى معسكرات حفتر
حملة الكترونية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي "الإمارات 94"
حدود الثورة المضادّة ومقدمات انحسارها
خبراء: سياسة الإمارات التَّوَسعية تنكمش تدريجياً
صحف أميركية: الانسحاب الإماراتي من اليمن عزز القناعة باستحالة الحسم العسكري
أميركا وإيران..أزمة في حلقة مفرغة!

ترامب والجولان والهوان العربي

حسن البراري

تاريخ النشر :2019-03-25

 

لا أحد يفهم معادلات الربح والخسارة كما يفهمها الغرب عموما، وعادة ما يوازن صانع القرار بين العائد والكلفة لأي خطوة سياسية كبيرة كتلك التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص مباركته لضم إسرائيل لأرض الجولان السورية المحتلة.

 

هكذا فاجأ الرئيس ترامب الجميع بهذه التغريدة لأنه يعرف جيدا أن الجانب العربي من الضعف بمكان ما لا يمكن أن يشكل تهديدا لمصالح الولايات المتحدة في الإقليم أو حتى مصالحه الشخصية والمالية.

 

هناك رغبة ترامبية واضحة في تقديم هدية إضافية لنتنياهو الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع فرصه في تشكيل الحكومة المقبلة، ويسعى ترامب من خلال هذه الخطوة إلى تزويد حليفه في تل أبيب بذخيرة إضافية لعلها تسعفه في الفوز في الانتخابات المزمع عقدها في التاسع من الشهر القادم.

 

لكن السؤال هو لماذا لم يساعد نتنياهو بهدية أمريكية خالصة بدلا من التبرع بأرض لا يملكها بالأساس؟

 

الجواب يكمن في حقيقة أن أي هدية أمريكية بحاجة إلى تبرير وربما هناك كلفة لتقديمها، أما تقديم هدية على حساب العرب فهو أمر لا عواقب له، هكذا يرى ترامب ومن يقدم له الاستشارات.

 

سألت خبيرا أمريكيا قبل عقدين من الزمان عن حقيقة أن العرب لم يفلحوا في التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية لصالح قضاياهم العادلة رغم التحالف الوثيق بين واشنطن وعواصم لدول عربية مركزية.

 

وقال بالحرف الواحد إن الجانب العربي اخفق في أن يشكل تهديدا جادا لمصالح أمريكا كما أخفق في الوقت ذاته في أن يكون صديقا حقيقيا لأمريكا.

 

وهنا ربما مربط الفرس، لو كان لقرار ترامب في إعلان القدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل أي كلفة في العلاقة مع العرب ربما ما كان اتخذ تلك الخطوة من الأساس، غير أن إدارته تدرك جيدا أن نقل السفارة والاعتراف بالقدس كانا سيثيران زوبعة من النقد لا تلبث أن تهدأ وهو ما حدث بالفعل.

 

وها هو يعيد الكرة مرة أخرى بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل لأنه يعرف جيدا أن الجانب العربي عاجز أو غير راغب في احداث الفرق.

 

تستفيد إسرائيل من كل مصائبنا التي لا تأتي فرادى، فحالة التشظي السياسي - التي اصبح فيها الإقليم العربي تنافسيا وهشا ومخترقا - تشي بأن هناك فرصة ذهبية لإسرائيل لتعظيم مكاسبها على حساب العرب.

 

ويساعدها في ذلك حالة الهوان العربية وبخاصة مع الدعوة التي تأتي من دول رئيسية ومركزية لضم إسرائيل لها في تحالف عريض للتصدي لإيران!

 

وتل أبيب التي عادة ما تنتهز أي فرصة للتوسع تحرك لوبياتها في أمريكا لإقناع الإدارة الأمريكية بالانحياز الكامل للرؤية اليمينية الإسرائيلية التي تريد أكبر قدر ممكن من الأرض الفلسطينية العربية أيضا.

 

المشكلة أن العرب هم أصحاب قصة "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"، ومع ذلك لا يستبقون الأمر ويجدون الحد الأدنى من التضامن والتنسيق كي لا يتحولوا إلى ثيران بلون أبيض!

 

فالابتزاز الأمريكي والصلف في التعبير عنه وصل إلى حد يجعلنا نطرح سؤالا فيما إذا كان الخنوع العربي المطلق لأمريكا هو نتيجة لتدخل الأخيرة فيمن يحكمنا؟

 

واذا كان ضم الجولان لإسرائيل والاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل لا يؤديان إلى استفاقة عربية فمتى يمكن أن يستيقظ القوم من سباتهم العميق؟

 

لا أملك إجابة لكن بات واضحا أن حالة الهوان العربية هي ما تدعو الآخرين للتوسع على حساب الأرض العربية وهي ما تجعل قدرتنا على رفع الكلفة على الغزاة والطامعين معدومة


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

في فهم ترامب وسياساته وتأثيراتها وآخرها الجولان

الجولان وأمريكا… وأنظمة العرب المخجلة

أميركا وإيران..أزمة في حلقة مفرغة!

لنا كلمة

سلطة المحاكمات السياسية

في 2يوليو/تموز2013 تم الحكم في أكبر محاكمة سياسية عرفها تاريخ الإمارات الحديث، على 68 مواطناً من أحرار الدولة، في قضية عُرفت ب"الإمارات94"، وهؤلاء هم الذين وقفوا ضد الظلم مطالبين بالحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، فحكم على… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..