أحدث الإضافات

السعادة.. وجه "أم الدويس"

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2019-03-24

تظهر الإمارات حاملة لعلامة "السعادة" في التقارير التي تشير إلى الشرق الأوسط، نتيجة الدخل المرتفع وعدم وجود اضطرابات وهذا من فضل الله ورحمته على الدولة، لكن هل هناك "سعادة" بالمفهوم الوصفي والمجرد؟!

 

بشكل خاص فالإماراتيون سعداء يملكون الأمل في رحم المعاناة، يملكون إيماناً قوياً وصلباً. وبطبعهم إنسانيون، وأكثر وعياً مما يروج المسؤولون أو العاملون في الإعلام. لكن العقد الماضي كان صعباً فجهاز أمن الدولة صادر حقوقهم ودفع تغوله في المؤسسات وتسلطه على المواطنين والمقيمين إلى التساؤل هل حقاً هذه السياسة تعني السعادة.

 

السعادة ليست وزارة وليست مشروطة ولا تملك معهداً لتعليمها وليست لوحات تعبيريه، ووجوه مبتسمه تحمل في قسمات الوجه اليأس والارتياب والخوف، هذا المناخ ليس إماراتياً ولا يعبر عن الإمارات ولا تاريخها.

 

يعرف الإماراتيون أن وزارتي "السعادة والتسامح" هي أغطية لما يحدث من انتهاكات، وتعذيب، ومصادرة لحقوقهم، ومحاولة لإغواء الخارج أنها واحة من السعادة والتسامح كعلامة تجارية جيدة تبرزهم كواجهة دولية، وتساعد في نفاذ سياساتهم.

 

يتزين جهاز الأمن بالسعادة والتسامح والأمن القومي، وفي حقيقته صورة بشعة من الانتهاكات ومصادرة حقوق الإماراتيين الرئيسية.

 

يشبه جهاز أمن الدولة "أم الدويس" وهي واحدة من الخراريف الأسطورية، وفي مختصر قصتها أنها امرأة جميلة كالقمر في تمامه، طويلة القامة، تتزين بشكل جذاب وتلبس الذهب والألماس لتغوي الرجال حتى يلحقوها ويؤمنون بها. وعندما تنزوي بهم تكشف عن وجهها القبيح وصورتها الشيطانية فتلاحقهم وتقتلهم.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

محمد بن زايد يبحث مع مبعوث رئيس كوريا الجنوبية تعزيز العلاقات بين البلدين

أزمة مخاطر كبرى في قروض الإسكان الإماراتية تتهدّد البنوك

قرقاش: ما يجري في إدلب يظهر غياب الدور العربي في سوريا