أحدث الإضافات

مجلس النواب الأمريكي يصوت ضد بيع أسلحة للسعودية والإمارات
نيابة عدن تتهم "بن بريك" الموالي لأبوظبي بالمسؤولية عن اغتيال 30 داعية باليمن
نقل 260 مجنداً تابعين لـ"الانتقالي الجنوبي"من سقطرى للتدريب في الإمارات
انخفاض مبيعات وقود السفن في الإمارات لصالح سنغافورة نتيجة التوتر بالمنطقة
مستشرق إسرائيلي يلتقي برئيس مجلس الإفتاء الإماراتي ويشيد به
أنظمة عربية تنتج الإرهاب وتدعمه
الثمن الباهظ والمشين للصراعات العربية
الإمارات تنفي ملكيتها لناقلة نفط اختفت منذ يومين أثناء عبورها مضيق هرمز
عبدالله بن زايد يبحث مع المبعوث الأممي لليبيا سبل إنهاء الاقتتال الليبي
ضباط إماراتيون يشرفون على نقل مرتزقة أفارقة إلى معسكرات حفتر
حملة الكترونية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي "الإمارات 94"
حدود الثورة المضادّة ومقدمات انحسارها
خبراء: سياسة الإمارات التَّوَسعية تنكمش تدريجياً
صحف أميركية: الانسحاب الإماراتي من اليمن عزز القناعة باستحالة الحسم العسكري
أميركا وإيران..أزمة في حلقة مفرغة!

عامان على استمرار اعتقال المدون أسامة النجار رغم انتهاء محكوميته...إمعان في نهج الانتهاكات والقمع

إيماسك - تقرير خاص

تاريخ النشر :2019-03-18

 

رغم مرور عامين على انتهاء مُدة حكمه الفعلية بالسجن ثلاث سنوات بسبب تدوينه، تواصل السلطات الإماراتية اعتقال الناشط الحقوقي  والمدوّن أسامة النجار من قبل جهاز أمن الدولة، في انتهاك صارخ للقانون والدستور بل حتى انتهاك لـ"الإنسانية" والأعراف والتقاليد، وفضح لادعاءات السلطات المتواصلة حول " التسامح".

 

خمس سنوات مرّت على اعتقال الناشط أسامة النجار من قبل جهاز أمن الدولة بتاريخ 17 مارس 2014 بعد نشره لتغريدة على التويتر يدين فيها الإنتهاكات الجسيمة التي تعرض لها والده حسين النجار المعتقل ضمن القضية المعروفة بـ " إمارات 94 " والمحكوم ب 10 سنوات سجن وأسرته باتهامات منها الإساءة إلى الدولة".

 

وقضت بعدها دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا بجلسة يوم 25 نوفمبر 2014 برئاسة القاضي محمد الطنيجي بسجنه مدة ثلاث سنوات وتغريمه ب 500000 درهم ومصادرة كافة معداته الالكترونية والإغلاق الدائم لجميع حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك على معنى القانون عدد 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وحُرم من حقه في استئناف الحكم.

 

قانون في خدمة القمع

 

ووفقًا للمادة 44 من القانون الإتحادي رقم 43 الخاص بالمنشآت العقابية للإمارات العربية المتحدة كان يجب الإفراج عنه في أغسطس/آب 2016، بعد قضائه ثلاثة أرباع مدة عقوبته، فقط في حالة دفع أسرته للغرامة التي قدرها 500 ألف درهم، الأمر الذي لم تقدر عليه، وانتهى فترة سجنه حتى مارس/آذار2017 لكن السلطة نفسها لم تكن تريد الإفراج عنه، حيث جرى تمديد فترة احتجازه بناءً على الطلب المقدم من قبل النيابة العامة التي تزعم أنه “يمثل تهديدًا”، وتحويله لما يسمى بمركز المناصحة في سجن الرزين.

 

ولم تحدد السلطات مدة هذا الاحتجاز التعسفي وغير القانوني والذي يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق النجار الأساسية، مما يؤكد على أن الدائرة والقضاء أنها تُدار من خلال خلايا جهاز الأمن وليس القانون والدستور ولا القضاة أنفسهم.

 

وقد شمل الاحتفاظ التعسفي بمراكز للمناصحة بسجن الرزين الصحراوي بدعوى أنهم يشكلون " خطرا إرهابيا " عديد النشطاء الحقوقيين والمدونين بعد قضائهم لكامل مدّة العقوبة ومنهم أحمد محمد الملا وبدر البحري وعبد الله الحلو وذلك دون تحديد لسقف زمني واضح وقد حرموا من حق الطعن والتظلم قضائيا وإداريا ضد قرارات الإيداع بمراكز المناصحة.

 

وتزعم سلطات الإمارات أنّ المقصود بإيداع من توافرت فيهم الخطورة الإرهابية بمراكز للمناصحة هو هدايتهم وإصلاحهم طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الإرهاب غير أنّ الحقيقة هو استخدام سلطات دولة الإمارات الإيداع بمراكز للمناصحة للتغطية على الاعتقال التعسفي للنشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان ورفض إخلاء سبيلهم بعد نهاية أمد العقوبة.

 

ولم تكفل سلطات دولة الإمارات للمستهدفين بهذه القرارات سبل التظلم القضائي والإداري الفعّال ضد قرارات الإيداع بمراكز المناصحة بقصد الرجوع فيها كما أنّ اعتماد القانون على معيار فضفاض ومبهم وهو " الخطورة الإرهابية " يسهّل التعسف في استعماله لاعتقال المدافعين عن حقوق الانسان.

 

تجاهل المطالبات الحقوقية

 

و تجاهلت السلطات الإماراتية عشرات المطالبات وا من منظمات حقوقية محلية ودولية بالإفراج عن النجار،  حيث جدد  المركز الدولي للعدالة وحقوق الانسان مطالبته للسلطات الإماراتية بالإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن الناشط أسامة النجار وعن باقي الناشطين الحقوقيين والمدونين والكف عن إيداعهم بمراكز للمناصحة بحجة مكافحة الإرهاب، والتعجيل بتعديل القانون عدد 7 لسنة 2014 لجعله متطابقا مع المعايير الدولية وتنظيم مراكز المناصحة بضبط تركيبتها وصلاحياتها ووضعها تحت إشراف قضائي نزيه ومستقل وضمان سبل التظلم القضائي وغير ذلك من الضمانات.

 

كما دعا المركز في بيان صادر عنه  تزامنا  مع مرور خمس سنوات على اعتقال النجار بالسماح للمقرر الأممي الخاص المعني بالتعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي وغيرهم من الخبراء الأمميّين بزيارة مراكز المناصحة بدولة الإمارات العربية المتحدة لمعاينة مدى احترام سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة للمعايير الدولية ذات الصلة.

 

وتستهدف مواد القانون رقم 7 الخاصة بالمناصحة المعتقلين كافة، الذين اعتقلوا وحكم عليهم بعد حملة الأجهزة الأمنية والبالغ عددهم أكثر من 166، منهم المنتمون لجمعية الإصلاح في القضية المعروفة 94، وإماراتيون بتهم التدوين والنشاط على مواقع التواصل الاجتماعي، ويمنيون ومصريون وليبيون ولبنانيون وسوريون، ومن جنسيات أخرى.

 

وترفض الإمارات بشكل متكرر السماح للمقرر الأممي الخاص المعني بالتعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والمقرر الأممي المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان واللجنة الفرعية لمنع التعذيب والمنظمات الحقوقية الدولية بزيارة مراكز المناصحة بدولة الإمارات لمعاينة مدى احترام سلطات دولة الإمارات للمعايير الدولية ذات الصلة.

 

واقع يدحض دعاية " التسامح"

 

هذه الانتهاكات وغيرها كثير تجعل الدولة بصورة سيئة للغاية، حيث واصلت تراجعها على مؤشر الحريات رغم السعي الرسمي للترويج لصورة مثالية عن واقع الحريات بصفة عامة والحريات السياسية بصفة خاصة. وهو ما أكده تقرير منظمة فريدوم هاوس الحقوقية الدولية  حول حال الحريات لعام 2019 والذي صنف الإمارات ضمن الدول " غير الحرة" ، لتحل في المرتبة 138 عالميا في مجال الحريات من أصل 210 دولة شملها التقرير.

 

 وحافظت الإمارات على مستوى منخفض جدا في الحريات المدنية، ففي معدل الحريات بصفة عامة، حافظت الإمارات على 6.5 من أصل 7 درجات، فـ7 درجات يعني مرحلة العدم، ودرجة 1 تعني مرتبة متقدمة جدا.

 

ويستمر جهاز أمن الدولة في محاولة التغطية على انتهاكات حقوق الإنسان، وسط حديث محلي ودولي لبيان الجانب المظلم من الإمارات؛ الجانب الذي يوضح التعذيب والاعتقال وإساءة معاملة المواطنين والوافدين.

 

في ذات الوقت تفشل السلطات في مواجهة التساؤلات الدولية ما يؤثر على سياستها المحلية والدولية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هيومن رايتس ووتش: الإمارات تحتجز معتقلي رأي منذ سنوات رغم انتهاء محكوميتهم

تكريساً لنهج الانتهاكات...الإمارات تواصل احتجاز معتقلي الرأي رغم انقضاء مدة محكوميتهم

الإمارات تواصل توقيف أحد معتقلي الرأي رغم انقضاء فترة حكمه

لنا كلمة

سلطة المحاكمات السياسية

في 2يوليو/تموز2013 تم الحكم في أكبر محاكمة سياسية عرفها تاريخ الإمارات الحديث، على 68 مواطناً من أحرار الدولة، في قضية عُرفت ب"الإمارات94"، وهؤلاء هم الذين وقفوا ضد الظلم مطالبين بالحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، فحكم على… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..