أحدث الإضافات

عامان على استمرار اعتقال المدون أسامة النجار رغم انتهاء محكوميته...إمعان في نهج الانتهاكات والقمع
صحف عبرية تكشف عن تأسيس شركة بالإمارات متخصصة بإعداد طعام وفق الشريعة اليهودية
محمد بن زايد يستقبل الرئيس الأفغاني ويشهد معه توقيع عدد من مذكرات التفاهم
دعم أمريكي مفتوح لمعركة سعودية خاسرة
اتهامات لـ"موانئ دبي" بالتلاعب في اقتصاد 3 دول أفريقية
قلق في أبوظبي من تمرد الرياض
صحيفة لندنية: "داماك العقارية" تضغط لتطبيع العلاقات بين دمشق وأبوظبي
جمال السويدي: المسجد تحول إلى مركز للتجنيد لمصلحة الجماعات الدينيه السياسية
الحوثيون: لدينا 300 هدف عسكري تشمل الرياض وأبوظبي
في حالة استقطاب بين معسكرين أمنيين...وسيم يوسف يهاجم ضاحي خلفان والأخير يرد
مظاهرات في ليبيا ضد لقاء السراج وحفتر في الإمارات
مقامرة ترامب بصفقة القرن
محمد بن زايد يستقبل رئيس زيمبابوي ويبحث معه تعزيز علاقات التعاون
حكم قبلي يدين الإمارات بقتل 9 يمنيين في شبوة ويلزمها بتعويض مالي17مليون دولار
دروس الربيع العربي

ألم يبلغ السيل الزبى بعد؟

حسن البراري

تاريخ النشر :2019-03-12

 

في الأخبار أن في جعبة جاريد كوشنر وصفة سحرية لحل القضية الفلسطينية عن طريق توفير الأموال التي قد يسيل لعاب المتهافتين من العرب عليها، وهو بذلك يحوّل القضية من قضية حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره أسوة بباقي شعوب الأرض إلى سلعة تباع وتشترى.


المضحك المبكي في القصة هو أن كوشنر لن يدفع من جيبه، فهناك دول عربية ثرية سيطلب منها دفع فاتورة تصفية القضية الفلسطينية، والحديث هنا عن علاقة مريبة بين كوشنر وولي العهد السعودي الذي استثمرت فيه أمريكا كثيرا إذ يعتقد الكثير من الأمريكيين والإسرائيليين على حد سواء بأن الأمير السعودي قادر على دفع المنطقة لصالح الحل المفصل على مقاس اليمين الإسرائيلي.

 

على الرغم من الإنكار السعودي لما يتم تداوله إلا أن مواقف السياسيين السعوديين تفضح أمرهم، فهذا أخيرا رئيس مجلس الشورى السعودي يتحدث في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي محتجا على ورود بند يطالب بوقف التطبيع مع إسرائيل،


وتأتي حجة رئيس مجلس الشورى السعودي ضعيفة وهشة لكنها في واقع الأمر تعكس هشاشة الموقف السياسي السعودي برمته وبخاصة بعد أن انكشف المستور. لن أكرر هنا مقولات قومية بخصوص فلسطين، فهي ليست ملكا لأي نظام عربي ليتم التفريط بها، وهي ليست ورقة مقايضة لتحقيق أحلام بعض الطامحين من القادة العرب، لكن سأشير إلى حقيقة أن الشارع العربي ليس عديم الحيلة، ولا يمكن أن يقبل بأي حل يساهم في تصفية القضية الفلسطينية لصالح دولة الاحتلال الإسرائيلي. أقول ذلك وأنا أعرف جيدا أن الشارع ربما لم يتحرك في السابق بالشكل المأمول لكن هناك استفاقة واضحة تعكسها تعبيرات العرب تجاه قضية فلسطين.


ما يبعث على التفاؤل وسط هذا الجو المحموم هو العزلة التي يعاني منها بعض القادة العرب وبخاصة الذين يرغبون في تقديم فلسطين لقاء المُلك! فأينما يتجهون لا يجدون التقدير ولا الترحيب ولا الاحترام حتى لو أنفقوا كنوز الأرض، ففي السياسة يكون للانطباع تأثير كبير على سلوك ومواقف الآخرين، ولا يمكن لمن يقتل أبناء شعبه وجيرانه ويلاحق خصومة إلى أي منطقة في العالم لتصفيتهم لا يمكن له أن يقود المنطقة وفقا لأهواء الجانب الإسرائيلي أو وفقا لنزواته. ب

 

شكل عام، يمكن القول إن الجو العام في المنطقة هو ضد سياسات محمد بن سلمان، ولو أجري استطلاع رأي علمي ومحايد الآن لكشف لنا عن التدهور الكبير في مكانة ولي العهد السعودي وهو أمر كان ينبغي أن يدق ناقوس الخطر عند الجانب السعودي لكن الأمر بالنسبة له كمن يقول أنا ومن بعدي الطوفان.


صحيح أن السعودية بلد مقتدر اقتصاديا لكن هذا لا يمكن تحويله إلى قوة تأثير أو إقناع عندما تتسم السياسات الرسمية بالتهور وانعدام الإحساس بالمسؤولية.


على الأرجح أن يخفق كوشنر في مهمة تصفية القضية الفلسطينية وفقا لأفكاره الساذجة، لكن هذا لا ينبغي أن يقودنا إلى التقليل من خطورة ما يقوم به، وعلينا بالتالي أن نأخذ بالحسبان أمرين: أولا، أن كوشنر كشف لنا دون أن يقصد أكذوبة التضامن العربي الرسمي مع القضية الفلسطينية، وثانيا، أن أمريكا لن تكون وسيطا نزيها في عملية السلام وعلى العرب تبعا لذلك أن يقرروا إن سيستمرون في الركض خلف سراب الوساطة الأمريكية.

 

بكلمة، يمكن لكوشنر وغيره أن يطرحوا ما يريدون من أفكار، لكن التعاطي العربي الرسمي مع هذه الأفكار ربما سيدفع الشعوب إلى نقطة لا يمكن تخيلها، وحينها سيقولون بلغ السيل الزبى


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

صحف عبرية تكشف عن تأسيس شركة بالإمارات متخصصة بإعداد طعام وفق الشريعة اليهودية

التطبيع مع (إسرائيل) وأبعاده

وسط إشادة أمريكية بالاستضافة...رئيس الأوليمبياد الإسرائيلي: مشاركتنا ببطولة الإمارات رسالة قوية

لنا كلمة

حرمان المعتقلين من حقوقهم

حرمان السجناء من الزيارة وانتهاك حقوقهم في سجون رسمية، سحق للإنسانية، وإذابة للقيم والمبادئ الإنسانية التي تربط علاقة الإنسان بأخيه الإنسان أو المواطنين بالسلطة. فما بالك أن يتم حرمان معتقلين من حقوقهم وكل جريمتهم أنهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..