أحدث الإضافات

عامان على استمرار اعتقال المدون أسامة النجار رغم انتهاء محكوميته...إمعان في نهج الانتهاكات والقمع
صحف عبرية تكشف عن تأسيس شركة بالإمارات متخصصة بإعداد طعام وفق الشريعة اليهودية
محمد بن زايد يستقبل الرئيس الأفغاني ويشهد معه توقيع عدد من مذكرات التفاهم
دعم أمريكي مفتوح لمعركة سعودية خاسرة
اتهامات لـ"موانئ دبي" بالتلاعب في اقتصاد 3 دول أفريقية
قلق في أبوظبي من تمرد الرياض
صحيفة لندنية: "داماك العقارية" تضغط لتطبيع العلاقات بين دمشق وأبوظبي
جمال السويدي: المسجد تحول إلى مركز للتجنيد لمصلحة الجماعات الدينيه السياسية
الحوثيون: لدينا 300 هدف عسكري تشمل الرياض وأبوظبي
في حالة استقطاب بين معسكرين أمنيين...وسيم يوسف يهاجم ضاحي خلفان والأخير يرد
مظاهرات في ليبيا ضد لقاء السراج وحفتر في الإمارات
مقامرة ترامب بصفقة القرن
محمد بن زايد يستقبل رئيس زيمبابوي ويبحث معه تعزيز علاقات التعاون
حكم قبلي يدين الإمارات بقتل 9 يمنيين في شبوة ويلزمها بتعويض مالي17مليون دولار
دروس الربيع العربي

من أجل «ربيع» أفضل

عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2019-03-11

السؤال المطروح حالياً بقوّة: هل يتجدّد الربيع العربي؟ وقد شكّل الحراكان الشعبيان في الجزائر والسودان دافعاً لهذا التساؤل الذي يشي بأن هناك مَن لا يزالون يتعاملون مع ما شهده العرب في 2011 على أنه واحد من احتمالَين: إمّا أنه عدوى لحدث طرأ في تونس، أو أنه نتيجة «مؤامرة» خارجية.

 

وفي ذلك إنكارٌ مطلق لوجود أسباب موضوعية مبرِّرة للثورات والانتفاضات التي حصلت، وقد قيل وقتها إن تلك الهبّات كانت متوقّعة، بل إن الشعوب تأخرت في التحرّك.

أما تفسير تزامن الحراكات بأنه مجرد «عدوى» فقد لا يكون خاطئاً لكنه ينطوي على تسخيف لمعاناة مزمنة عاشتها شعوب تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا.

 

وأمّا الحديث عن تحريك خارجي فيتجاهل كل الاحتجاجات الداخلية السابقة التي عمدت الأنظمة إلى قمعها، وكل التحذيرات التي تلقتها من الخارج في شأن تقصيرها وهروبها من الإصلاحات الواجبة.

 

لا شك أن الإخفاقات والخيبات في مرحلة «ما بعد الثورات» عزّزت حجة الأنظمة الأخرى التي ناوأتها لأسباب شتّى، أهمها أنها جاءت بالإسلاميين إلى الحكم!

بل أعطتها ذريعة لدعم «الثورات المضادة» وتعويم «الدولة العميقة» باعتبار أن هذه كانت تؤمن على الأقل استقراراً سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً أخطأت الشعوب بإسقاطه حين خرجت مطالبة بـ«إسقاط النظام».

 

لكن الجميع كان يعلم أن هذا الاستقرار كان مزيّفاً وشكلياً أو مجرّد صورة تحميها القبضة الأمنية. وبمعزل عن الحالات التي انزلقت إلى حروب أو شبه حروب أهلية كما في سوريا وليبيا واليمن، يتبيّن الآن أن حتى ذلك الاستقرار المفترض الذي يعتدّ به لدحض أي دافع للاعتراض سقط من تلقائه في بلاد النيلين، حيث عزّ الخبز على الناس، ثم في الجزائر حيث أخطأ النظام نفسه في إدارة الانتخابات الرئاسية.

 

لكن الجديد في هذين الحراكَين أن النظام والشعب تعلّما من الدروس القاسية التي وفّرتها التجارب السابقة لـ«الربيع العربي». فالأسهل عند أي نظام أن يفعّل قدرته على العنف ليسحق بسرعة أي تحدٍّ يتصاعد ضدّه في الشارع، غير أن النظام فوجئ بأن الحراك الشعبي المصرُّ على سلميّته يجرّد استخدام القوّة من مبرّراته.

 

فرغم أن شعار «إسقاط النظام» لم يغب إلا أنه في هاتين الحالَين كان مرفقاً باقتراحات سياسية تؤكّد وعي الحراك بأهمية الحفاظ على الدولة والدفاع عنها، وتطرح بديهية أن النظامَين قويّان لكنهما ترهّلا، ولذا أصبح الإصلاح استحقاقاً لا يمكن تأخيره.

 

وإذا اتضحت الحاجة إلى ضرورة تعاون النظام والمعارضة، خصوصاً المعارضة الجادّة، في مهمات إنقاذية، فإن النظام لا يستطيع البقاء بمجرّد التخويف من أن بديله سيكون الفوضى بل عليه أن يضمن أن استمراره على نهجه لن يقود إلى الفوضى.

 

في كلا البلدين، هناك فسحة واضحة مهما كانت ضيقة لتغليب مصلحة البلاد على مصلحة النظام وشخوصه، وهناك فرصة لم تفت لإظهار أن «ربيعهما» يمكن أن يكون مختلفاً.

 

في الأولى كما في الثانية صبر الشعب وانتظر طويلاً، لكن اتضح منذ زمن أن الأنظمة منشغلة بمقوّمات سلطتها أكثر مما هي مهتمّة بوضع البلاد على طريق تنمية واعدة، والأخطر أن ليس لديها رهان على مستقبل أفضل أو رؤية تضع حدّاً لتبديد قدرات البلاد وثرواتها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

أزمة تداول السلطة عربيا

العرب ما بعد إسقاط الربيع.. الغُبن السياسي

هل تطول سنوات ضياع العرب؟

لنا كلمة

حرمان المعتقلين من حقوقهم

حرمان السجناء من الزيارة وانتهاك حقوقهم في سجون رسمية، سحق للإنسانية، وإذابة للقيم والمبادئ الإنسانية التي تربط علاقة الإنسان بأخيه الإنسان أو المواطنين بالسلطة. فما بالك أن يتم حرمان معتقلين من حقوقهم وكل جريمتهم أنهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..