أحدث الإضافات

فبراير الإمارات.. ترسانة القمع والتعذيب للمواطنين والتسامح علامة تجارية للخارج

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-03-04

كعادة الدولة بالاستمرار في تجاهل مطالب الإماراتيين والقيام على مصالحهم مع غياب دور المجلس الوطني الذي يأمله أبناء الشعب. وتستمر محنة المعتقلين السياسيين توسعاً، بمن فيهن المعتقلات، في نفس الوقت تستمر الدولة في عمليات التجميل التقليدية بتقديم صورة مزيفة عن تسامحها مع الأديان والمجتمعات.

 

فالقمع لا يستثني أي تعبير مهما كان بسيطاً عن الرأي وحرية الانتقاد للسلطة أو الأشخاص أو البرامج أو التوجهات يشمل ذلك انتقاد سياسات دول حليفة لسلطات الإمارات.

 

 

التسامح مع غير الإماراتيين

 

وكان شهر فبراير/شباط الماضي حافلاً فالبابا "فرانسيس" رئيس الفاتيكان ورئيس الكنيسة الكاثوليكية كان على أراضي الإمارات لإحياء "قداس" حضره 180 ألفاً، في أول زيارة لشبه الجزيرة العربية فلم يسبقه من سبقوه. الزيارة وصفت بكونها داعمة "للاستبداد" في ظِل حالة الانتهاكات السيئة ومراقبة المساجد في الدولة.

 

وحضر البابا "المؤتمر العالمي للإخوة الإنسانية" الذي يقيمه "مجلس حكماء المسلمين" الذي ترعاه السلطات بما فيها جهاز أمن الدولة، والمجلس والمؤتمر السنوي الذي يقيمه أدوات تحاول السلطات استخدامها لتغطية القمع والانتهاكات والحروب الخارجية التي تقودها الدولة وأثارت حفيظة المجتمعات وفي أحيان كثيرة سخطها في معظم أنحاء العالم العربي ذو الأغلبية المسلمة.

 

المؤتمر، وزيارة البابا لم يهدفا إلى نشر ثقافة التسامح وإن كانت الإعلانات الرسمية ووسائل الإعلام والدعاية المرافقة تتحدثان بذلك-، بل تغطية التجاوزات الخطيرة التي ترتكبها السلطات بحق "المساجد" والمتدينين المسلمين في الإمارات ومن ضمنهم المواطنين. فكيف لسلطة لا تتسامح مع معظم الأفكار والمدارس الفقهية الإسلامية -وتسمح لـ"دراويش طابة" فقط في إدارة المساجد دون غيرهم- أن تدعو إلى تسامح مع كل الأفكار والمشارب في الأديان؟

 

ويعتقد كثيرون كما تقول صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية أن الإمارات تستخدم "التسامح" كعلامة تجارية لتغطية الطابع الاستبدادي.

 

أما مجلة الإيكونوميست البريطانية كتبت تقريراً عن الزيارة مسلطة الضوء على كيفية أن الإمارات استخدمت الزيارة لتبدو أكثر ليبرالية، وتسامح مع الأديان في وقت تنتهك أحقية المسلمين في ممارسة عبادتهم واعتناق أفكارهم.

 

وتمثل "حرية التعبير وحقوق الإنسان، أعلى حقوق المواطنة والإنسانية"، والمسلمون والمسيحيون يعرفون ذلك لأنها من صلب الدينيين؛ فهل أصبحت في الإمارات تستخدم الصبغة الدينية في تجريف الحقوق والحريات؟! حيث يوجد في الإمارات عشرات المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم وسجنهم وتعريضهم للتعذيب بسبب ممارستهم الحق في التعبير وانتقدوا الفساد والأخطاء التي يقوم بها جهاز أمن الدولة.

 

المزيد..

حين يشمل "التسامح" في الإمارات كافة الأديان والملل فيما يضيق بحرية الكلمة ومعتقلي الرأي

صحيفة سويسرية: شعار "التسامح" في الإمارات للدعاية الخارجية والاستهلاك الإعلامي

هيئة علماء المسلمين: نرحب بالحوار لكن زيارة البابا لأبوظبي قد تفسر كتزكية للاستبداد

الصحف البريطانية تسلط الضوء على "انتقائية الإمارات للانفتاح الديني" لإخفاء "الطابع الاستبدادي"

(مقابلة) مدير هيومن رايتس في ألمانيا: الإمارات ليست متسامحة وتتهم المنتقدين بـ"الإرهاب"

دعا المسلمين إلى الصوفية....مندوب الإمارات باليونسكو: الوهابية مصدر التطرف

مع أول قداس للبابا بالإمارات...محمد بن زايد يأمر بتشييد "بيت العائلة الإبراهيمية" بأبوظبي

تدخل إماراتي وراء استبعاد تعديلات مقترحة على مواد الأزهر في الدستور المصري

توقيع وثيقة مشتركة في أبوظبي بين شيخ الأزهر و بابا الفاتيكان لمحاربة "التطرف"
تساؤلات عن "الرسالة الأخلاقية" التي يوصلها البابا بدعم "الوجه الشرير" للإمارات

هل تستخدم الإمارات زيارة "البابا" لتجريف حرية التعبير وحقوق الإنسان؟!

صحف الإمارات تستخدم زيارة "البابا" لصناعة القداسة لـ"شيخ الأزهر"

رايتس ووتش تطالب بابا الفاتيكان ببحث القضايا الحقوقية مع الإمارات

"العفو الدولية" تدعو البابا لإثارة ملف معتقلي الرأي في الإمارات

 

 

علياء عبدالنور

 

مصابة ب"السرطان" تعرَّضت للتعذيب خلال فترة اعتقالها، سُجنت في سجون جهاز أمن الدولة السرية والرسمية لأنها دعمت أسرة فقيره في سوريا، فاتهمت ب"الإرهاب"، تقترب حياتها من النهاية ومع ذلك ترفض السلطات الإماراتية الإفراج عنها في "عام" أطلق عليه عام التسامح.

 

 علياء عبدالنور (42 عاماً) معتقلة إماراتية تدهورت حالتها الصحية، تحرمها السلطات من الرعاية الطبية الكافية ومن الاتصال المنتظم بعائلتها. يقول أفراد العائلة الذين رأوها وتحدثوا إليها في مستشفى "توام" بالعين، أن السلطات تكبّل يديها وقدميها إلى سرير المستشفى طوال الوقت.

 

ولأجل ذلك دشن ناشطون خليجيون حملة طالبوا فيها الحكومة الإماراتية بالإفراج عن عبد النور، واتهموا السلطات بانعدام الإنسانية والضمير. وتعرضت عليا للتعذيب خلال فترة اعتقالها كما ذكرت مرات عدة في تسجيلات صوتيه نشرتها منظمات دولية؛ ورفضت السلطات التعليق على ذلك بل أن نقلها إلى "توام" كان دون علم أهلها فلم يعرفوا مكان نقلها إلا بعد مرور قرابة أسبوعين على نقلها بعد تساؤلات لمعرفة مصيرها.

 

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن، إن "المعاناة القاسية والعبثية التي تعرضت لها عبد النور وعائلتها تنسف الخطاب الإماراتي حول التسامح، ويجب السماح لعبد النور بقضاء أيامها الأخيرة تحت إشراف عائلتها، وليس حراس السجن الذين يقيدونها إلى سرير في مستشفى".

 

الأمم المتحدة من جهتها أصدرت بياناً طالبت فيه بإطلاق سراحها فوراً، "والسماح لها بعيش أيام حياتها الأخيرة بكرامة ومع أسرتها في المنزل".

 

وقال بيان خبراء الأمم المتحدة أن جميع طلبات عائلة السيدة عبد النور لإطلاق سراحها مراعاة لحالتها الطبية قد تم رفضها.

كما دعا الخبراء الدولة إلى "التحقيق في أعمال التعذيب والمعاملة السيئة المزعومة، ومقاضاة الجناة المشتبه بهم بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

 

إلى ذلك عرضت الحملة الدولية من أجل الحرية في الإمارات فيلماً وثائقياً في احدى الكليات بالعاصمة البريطانية لندن، لتسليط الضوء على محنة المعتقلات السياسيات في الإمارات.

 

ونشرت منظمة العفو الدولية (امنستي) تقريرها السنوي لحقوق الإنسان في العالم، وأوردت أوضاع حقوق الإنسان في دولة الإمارات خلال عام 2018، حيث شهدت الدولة انعداماً لحرية الرأي والتعبير في الدولة.

 

وحسب التقرير الذي حصل "ايماسك" على نسخة منه، فإن مساحة التحرك أمام المجتمع المدني في الإمارات ظلت شبه منعدمة طوال العام؛ حيث ظل أشهر ناشط من نشطاء حقوق الإنسان في الدولة خلف القضبان؛ بينما اشتد مدى الخوف الذي يدفع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والمعارضين للإحجام عن المجاهرة بما حدث لهم.

 

وفي وقت كان "البابا" في الإمارات، أطلق مركز الإمارات لحقوق الإنسان حملة تغريد على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" من أجل المطالبة بإطلاق سراح معتقل الرأي الدكتور ناصر بن غيث الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ أكثر من شهرين رفضا للحكم الذي صدر بحقه بالسجن 10سنوات بتهم تتعلق بحرية التعبير.

 

 

شهادات معتقلين سابقين

 

في نفس الوقت كانت الصحافة البريطانية تتحدث عن اعتقال مواطن بريطاني في الإمارات بسبب ارتداء قميص فريق "قطر" أثناء مباراة في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، ما ينقض حديث "التسامح" في الدولة. وعلي عيسى أحمد، 26 عاما، اُعتقل لأسابيع في الدولة بعد أن تعرض للضرب من قِبل جنود أمن- كما قال. وبعد الإفراج عنه عقب ضغوط دبلوماسية وإعلامية تحدث أحمد عن فصول معاناته التي عاشها في الإمارات، كاشفاً النقاب عن أنه تعرض للتعذيب والضرب وحرمانه من النوم والطعام من قبل الإماراتيين، ما دفعه إلى الخوف بشدة على فقدان حياته، رغم أنه سافر إلى الإمارات لقضاء عطلة في يناير/ كانون الثاني الماضي.

 

إلى ذلك وصل الصحفي الأردني تيسير النجار إلى بلاده بعد اعتقال استمر ثلاث سنوات، ولم يُعلق تيسير على وضعه أثناء على الفور وبعد 12 يوماً  من وصوله عمّان كتب النجار: "لم أصدق بعد، أنني خرجت من السجن".

 

ووصف النجار أشخاصا لم يحددهم بـ"البرابرة الجدد" وأضاف: "أولئك الذين ينكرون الإنسانية على الآخرين.. فحين تكون سجينا هذا لا يعني أنك لم تعدّ إنسانا ... نعم أنا إنسان اسمي تيسير النجار وأؤمن ولدي صلات بيني وبين ذاتي وبيني وبين سائر البشر".

 

أما المعتقل السابق ماثيو هيدجز الأكاديمي البريطاني الذي عانى من الحبس الانفرادي في الإمارات لعدة أشهر فقال إن أي شخص يزور الإمارات يمكن اتهامه بالتهمة التي اُتهم بها "التجسس" وسيجبر على تقديم اعتراف كاذب.

 

 

صورة الدولة الحقوقية

 

هذه الانتهاكات وغيرها كثير تجعل الدولة بصورة سيئة للغاية، حيث واصلت تراجعها على مؤشر الحريات رغم السعي الرسمي للترويج لصورة مثالية عن واقع الحريات بصفة عامة والحريات السياسية بصفة خاصة. وهو ما أكده تقرير منظمة فريدوم هاوس الحقوقية الدولية  حول حال الحريات لعام 2019 والذي صنف الإمارات ضمن الدول " غير الحرة" ، لتحل في المرتبة 138 عالميا في مجال الحريات من أصل 210 دولة شملها التقرير

 

 وحافظت الإمارات على مستوى منخفض جدا في الحريات المدنية، ففي معدل الحريات بصفة عامة، حافظت الإمارات على 6.5 من أصل 7 درجات، فـ7 درجات يعني مرحلة العدم، ودرجة 1 تعني مرتبة متقدمة جدا.

 

ويستمر جهاز أمن الدولة في محاولة التغطية على انتهاكات حقوق الإنسان، وسط حديث محلي ودولي لبيان الجانب المظلم من الإمارات؛ الجانب الذي يوضح التعذيب والاعتقال وإساءة معاملة المواطنين والوافدين.

في ذات الوقت تفشل السلطات في مواجهة التساؤلات الدولية ما يؤثر على سياستها المحلية والدولية.

 

 وفي نهاية فبراير/شباط عقدت عدة منظمات حقوقية دولية ندوة في جنيف على هامش جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، انتقدت خلالها سجل الإمارات في انتهاك حقوق الإنسان.

 

وطالب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان السلطات الإماراتية بالإفراج عن المعتقلة علياء عبد النور، لأسباب صحية. وقال المركز: نحن قلقون للغاية بشأن وضع النساء في السجون الإماراتية، تلقينا شهادات متتالية حول وضع النساء المحتجزات.

 

فيما أثارت منظمة منا لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قضية احمد منصور الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات بسبب تغريدات على تويتر وطالبت بإصلاح قانون الجرائم الإلكترونية القمعي.

 

أما الحملة الدولية للحرية في الإمارات فقد أثارت قضية ناصر بن غيث- الذي حكم عليه لمده 10 سنوات بسبب تغريدات. وفي العام الماضي، عانى أكثر من 75 يوما من الإضراب عن الطعام ردا على سوء المعاملة في سجن الرزين.

 

وقالت صوفيا كالتنبرونر من الحملة الدولية، إن التعذيب وسوء المعاملة في السجون الإماراتية قد أصبحا منتشرين في السنوات الأخيرة، مما يثير حالات سجناء الرأي، ناصر بن غيث، أسامة النجار، عمران رضوان. وقالت إن جميعهم تعرضوا لسوء المعاملة في سجن الرازين في أبوظبي - الذي يشار إليه في كثير من الأحيان باسم "خليج غوانتانامو في الإمارات العربية المتحدة" بسبب ظروفه القمعية المعروفة.

 

 

الصورة في البرلمان البريطاني

 

وفي 19 فبراير/شباط، عقدت اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للبرلمان الأوروبي، جلسة استماع حول وضع حقوق الإنسان في دول الخليج العربي، حيث شارك ماثيو هيدجز.

 

وفي مقاله بموقع "لوب لوغ" يتحدث إلدار ماميدوف المستشار في البرلمان الأوروبي عن شبه الجزيرة العربية وإيران المسؤول عن تنسيق وفود العلاقات، تحدث عن الجانب المظلم للإمارات حيث بدأ في السنوات الأخيرة، يتلقى وضع حقوق الإنسان في الخليج التدقيق الذي يستحقه في البرلمان الأوروبي.

 

وفي السياق أطلق ناشطون بمنظمات حقوقية موقعا إلكترونيا يبرز انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات بمناسبة استضافتها معرض “إكسبو الدولي 2020”.

 

ويعرض الموقع المعلومات على شكل أقسام تبرز الانتهاكات لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل الإمارات، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، ويضم صورا تفاعلية لاعتقال عشرات المدونين والناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان، والمعارضين.

 

كما ركزت صحيفة ميشغان ديلي الأمريكيَّة في مقال نشرته، على الإجابة على تساؤل لماذا تقوم الإمارات بالاستثمار في نادي "مانشستر سيتي" بإنجلترا وتغرق مليارات الدولارات من أجل فوزه؟!

 

المزيد...

(امنستي): الإمارات..إثارة الخوف لمنع ضحايا الانتهاكات من المجاهرة بها ومساحة منعدمة لتحرك المجتمع المدني

الأمم المتحدة تنتقد الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلة الإماراتية علياء عبدالنور وتطالب بإطلاق سراحها

كيف تستخدم الإمارات "كرة القدم" في لعبتها الجيوسياسية وأداة للعلاقات العامة؟!

الجانب المظلم من الإمارات.. تعذيب وقمع وجهاز أمن فوق القانون

"علي أحمد".. معتقل بريطاني سابق في الإمارات: "كنت على يقين بأني سأموت"

ناشطون حقوقيون يطلقون موقع "إكسبو 2020" لإبراز انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان

الإمارات تواصل تراجعها على مؤشر الحريات في العالم وتصنف كدولة "غير حرة"

تضامن دولي مع المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور التي أنهكها السرطان بسجون أبوظبي

مرور أكثر من شهرين على إضرابه عن الطعام...حملة الكترونية تطالب بإطلاق سراح ناصر بن غيث

نقيض "التسامح"...الإمارات تعتقل بريطانيا ارتدى قميص منتخب قطر

بريطانيا تحذر المسافرين للإمارات من "إبداء التعاطف" مع قطر تجنباً للاعتقال

معتقل بريطاني سابق يحذر زوار الإمارات من السجون الانفرادية

الإمارات تفرج عن الصحفي الأردني تيسير النجار بعد شهرين على إكمال مدة محكوميته

الغارديان: المشجع البريطاني الذي اعتقل في الإمارات يصل لندن ويروي فصول تعذيبه

حملة لإطلاق سراح بريطاني اعتقل بالإمارات لارتدائه قميص منتخب قطر
الإمارات تبعد علياء عبد النور إلى مستشفى "توام" إثر تدهور حالتها الصحية وترفض الإفراج الطبي عنها

فيلم في لندن عن محنة المعتقلات السياسيات في الإمارات

إحراق مفهوم "التسامح"

المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور تحتضر بمرض السرطان...ومطالبات بالإفراج عنها

إعلام الإمارات.. الترويج لخديعة التسامح في ظل استمرار القمع

 "لوبوان" الفرنسية : كيف خضعت جامعة "السوربون- أبو ظبي" للإجراءات الإماراتية تجاه الطلبة القطريين

 

 

إمبراطورية التجسس

 

 اعترفت الدولة للمرة الأولى ببناء "إمبراطورية تجسس" على المواطنين والمقيمين وهواتف المسؤولين من دول عدة من بينها قطر وتركيا واليمن، إضافة إلى دبلوماسيين بريطانيين وأمريكيين، والناشطين السياسيين

 

 وكشف التحقيق الذي نشرته وكالة رويترز للأنباء، فإن مشروع "رافين" أو وحدة التجسس الإماراتية التي طاردت الحقوقيين والمثقفين والمسؤولين الإماراتيين، كواليس مراقبة "أحمد منصور" الناشط الإماراتي البارز الذي تم تكليف مرتزقة أمريكيون لمراقبة هاتفه وحاسوبه الشخصي.

 

ومع هذه الفجوة المستمرة في ممارسة حرية الرأي والتعبير وقوانين القمع مع ثقافة الإماراتيين السياسية، والتقارير الدولية واتهامات التجسس؛ احتفى المجلس الوطني في الثاني عشر من فبراير/شباط بالذكرى السابعة والأربعين لتأسيسه، وبين التأسيس واليوم انحدر المجلس من سيء إلى أسوأ، فلم يعد تلك الهيئة البرلمانية التي تمثل المواطنين بقدر تمثيله للسلطات، ما يجعله مغيب عن دوره الحقيقي في صناعة القرار والمستقبل في الدولة بعد أن كان حاضراً في السنوات الأولى لتأسيسه.

 

 تأسس المجلس مع تأسيس الاتحاد كممثل لصوت الشعب الإماراتي في الإمارات السبع. وفي جلساته الساخنة عند التأسيس بمناقشة كل مشاكل واحتياجات الإماراتيين والمشكلات السياسية والاقتصادية تدهور المجلس حيث أصبح أداة فقط لتحسين سلطة الأجهزة الأمنية.

 

ونتيجة لغياب هذا المجلس تغيب المناقشات الوطنية السليمة لأي إعلانات وعلاقات عامة تسيء لسمعة الإمارات، ليس فقط مراقبة المال العام والسياسة العامة للدولة الداخلية والخارجية. لكن أيضاً في أخبار الدعاية ومناقشة الخطر الداهم على الإماراتيين من ذلك الخبر الجيد الذي أعلنه "صندوق معالجة الديون المتعثرة " بإعفاء ثلاثة آلاف و310 مواطنين من مديونياتهم بقيمة إجمالية تبلغ 361 مليون درهم؛ مع الحاجة إلى إيجاد حلول جذرية لأزمات المواطنين وغلاء المعيشة.

 

هذا الرقم كبير للغاية هل هؤلاء المواطنين تعثروا في سداد القروض، وكم عدد المتعثرين الأصليين؟! معظم هؤلاء هم مسؤولين عن عائلات إماراتية تعيش حالة سيئة بسبب القروض التي تحدث لمواجهة غلاء المعيشة في البلاد ومن أجل تأمين مستقبلهم وأولادهم.

 

لنعود إلى الوراء لمعرفة حجم المشكلة، في عام 2012 قال الصندوق إن عدد المستفيدين منه يصل إلى 354 مواطناً ومواطنة، وإذا فرضنا أن الذين تم الإعفاء عنهم عددهم 3310 فإن هناك قرابة ثلاثة آلاف مواطن تعرضوا لنكسة "التعثر" في سداد الدين! وهو رقم كبير يحتاج إلى المراجعة وتفحص وبيانات دقيقة.

 

المزيد..

التسامح نقداً.. الديون المتعثرة وتزايد "اقتراض" المواطنين

في الذكرى 47 لتأسيسه.. المجلس الوطني غائب أم مغيب؟!

أقر بامتلاك الإمارات القدرة الإلكترونية...قرقاش ينفي التجسس على "دول صديقة"

كواليس تجسس جهاز الأمن على الناشط البارز "أحمد منصور"

لجنة دولية تدين التجسس على صحفيين لحساب الإمارات ضمن "مشروع ريفين"

 

 

السلاح والديون

 

مع مرور الوقت والتقدم نحو المستقبل تتضح ملامح الأزمة الاقتصادية المرتقبة. وشهر فبراير/ شباط الماضي قدم مؤشراته أيضاً حيث: قررت إمارة أبوظبي تمديد أجل بقيمة 20 مليار دولار كانت قدمته إلى إمارة دبي منذ سنوات، وكان مستحقا دفعه الشهر المقبل، بما يعكس استمرار الأزمة الاقتصادية التي تضرب دبي، حسب ما نقلت "رويترز" عن ما قالت إنها 3 مصادر مطلعة.

 

كما زعمت دورية "إنتليجنس أونلاين" الاستخباراتية الفرنسية  توتر العلاقات بين إمارتي أبوظبي ودبي مع نمو طموح أبوظبي لتصبح لاعبا بارزا في سوق الامتيازات الدولية للموانئ الاستراتيجية التي هيمنت عليها دبي حتى الآن.

 

وأكد تقرير صدر عن وكالة "نايت فرانك"، كبرى وكالات العقارات العالمية التي يوجد مقرها في لندن، انخفاض أسعار العقارات في إمارة دبي بنسبة 25% منذ عام 2015.

 

وذكر تقرير حديث لشركة "كابيتال إيكونوميكس" المالية ومقرها لندن، أنه "بعد مرور عقد على الأزمة الإماراتية، لم تنته مشكلات ديونها".

 

تتجاهل السلطة تلك المؤشرات وتقوم بشراء المزيد من الأسلحة. فتزايد الإنفاق الإماراتي على صفقات الأسلحة على حساب موازنة الدولة ورفاهية مواطنيها، لتصل قيمة الصفقات التي وقعتها الإمارات في معرض "أيدكس للأسلحة 2019" خلال خمسة أيام إلى 5.45 مليار دولار.

 

ويثير استمرار "النهم" الإماراتي في سباق التسلح التساؤلات حول الأسباب التي تدفع الإمارات للتسليح بكل تلك الصفقات العسكرية، رغم أنها لا تخوض حروبا مع أحد كما أن الوضع الداخلي الإماراتي غير مضطرب كواقع بعض البلدان العربية، ولا تعاني أي احتكاكات مع الجمهورية الإيرانية التي تحتل الجزر الإماراتية الثلاث.

 

المزيد..

"إنتليجنس أونلاين": توتر كبير بين أبوظبي ودبي بسبب كعكة الموانئ

بسبب الأزمة الاقتصادية...أبوظبي تؤجل تحصيل 20 مليار دولار مستحقة على دبي

حركة "الشباب" الصومالية تتبنى اغتيال مدير بشركة "موانئ دبي"

"الشفافية الدولية" تصنف دبي كملاذ عالمي لغسيل الأموال

مع اتهام أبوظبي بتأجيج صراعات خارجية...5.45مليار دولار لشراء الأسلحة خلال"إيدكس2019"رغم التعثر الاقتصادي

"آيدكس2019".. أموال الإمارات لشراء أسلحة تستخدمها ميليشيات في اليمن وليبيا

"وول ستريت جورنال": عقارات دبي تخسر 25% من قيمتها مع استمرار الاضطرابات بالمنطقة

 

 

اليمن والعلاقات مع واشنطن

 

كشفت شبكة CNN أن الأسلحة التي قدمتها واشنطن للسعودية والإمارات لدعمهما في حرب اليمن انتهى بها المطاف إلى يد تنظيم "القاعدة" وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

 

 وخلص التحقيق، إلى أن  الإمارات و السعودية وحلفاءها نقلوا أسلحة أمريكية الصنع إلى القاعدة ومليشيات في اليمن.

في نفس القوت يستمر التوتر بين الكونجرس الأمريكي وإدارة ترامب حيث يدفع الكونجرس إلى إلزام إدارة البيت الأبيض بوقف بيع الأسلحة بسبب حرب اليمن.

 

وقَدم موقع "لوب لوج" الأمريكي تحليلاً، عن طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، حيث تنجو أبوظبي من النقد إلى حد كبير من الإعلام والسياسيين والمنظمات في الغرب.

 

وقال التحليل: على عكس المملكة العربية السعودية، التي تم توبيخها بشدة بسبب مقتل جمال خاشقجي وضرباتها الجوية التي تستهدف مدنيين في اليمن، نجا حليف الولايات المتحدة الرئيسي الآخر في الخليج العربي، الإمارات العربية المتحدة، من النقد إلى حد كبير. هذا الأمر على وشك أن يتغير.

 

من جهته كتب لورانس ويلكرسون، كبير الموظفين سابقاً لدى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في الفترة من 2002-2005، مقالة بموقع Lobelog، هاجم فيها استمرار الدعم الأمريكي لكل من الإمارات والسعودية في،سياساتهما الخارحية لا سيما ما يتعلق بحرب اليمن التي وصفها بالمدمرة، حيث اتهم ويلكرسون وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، واصفاً إياه بالكاذب، بعد تصريحات للأخير علّق فيها على أسباب الأزمة الإنسانية في اليمن، متهماً إيران وحدها بالتسبب في الأزمة الإنسانية الأفظع بالعالم.

 

المزيد..


CNN : أسلحة أمريكية خطيرة تسربت للقاعدة والحوثيين باليمن عبر الإمارات والسعودية

ديلي بيست: تورط أمريكي مع الإمارات في عمليات التعذيب بسجون اليمن

تقرير المخابرات الأمريكية يكشف امتلاك الحوثيين طائرات إيرانية تهدد الإمارات

موقع فرنسي: خصوم حركة النهضة في تونس طلبوا دعما سعوديا وإماراتيا

بعد صدور حكم بسجنه...أمين عام"نداء تونس"يلجأ للإمارات ويدعو السبسي للترشح للرئاسة

العفو الدولية : "إيدكس" بأبوظبي يعرض أسلحة زودت بها الإمارات ميليشيات يمنية متهمة بجرائم حرب

العفو الدولية ترصد تسريب أسلحة بلجيكية إلى ميليشيات مدعومة إماراتياً في اليمن

محلل روسي: عودة سفارة الإمارات إلى دمشق اعتراف سعودي بنظام "الأسد"

التحركات السعودية والإماراتية للتأثير على ترامب

مسؤول أمريكي سابق: دعمنا للسعودية والإمارات «مُدمّر» ويتسبب في خراب بلادنا

هل تتغير سياسة واشنطن تجاه أبوظبي؟!.. موقع أمريكي يجيب

كيف يؤثر استخدام الإمارات لدول القرن الأفريقي في حرب اليمن على "استقرار المنطقة"؟!

الإمارات تواصل انتهاك حظر السلاح المفروض على ليبيا وتدعم حفتر بعربات عسكرية

تساؤلات عن أسباب ضعف مستوى التمثيل الإماراتي في القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ

مجلس الأمن القومي الإيراني:نتلقى رسائل تعاون من مسؤولين بالإمارات ومواقفها تختلف عن السعودية

أمين عام “نداء تونس” يعلن من الإمارات استقالته عن منصبه

 

 

الكيان الصهويني

 

من الانتهاكات والتدخلات الخارجية إلى استهدف ثوابت الإماراتيين فقد سرّب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطع فيديو أقر فيه وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، بحق (إسرائيل) في الدفاع عن نفسها من "خطر إيران".

 

 في نفس الوقت نشرت القناة ال13 الإسرائيلية تحقيقات عن دبلوماسيين تؤكد حدوث محادثات سرية بين ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل نحو 3 سنوات في محاولة لدفع العملية السياسية الإقليمية وتشكيل حكومة وحدة وطنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

 

 وبحسب القناة العبرية، تناولت المحادثات بين نتنياهو ومحمد بن زايد التنسيق بشأن القضية الإيرانية في أعقاب الاتفاق النووي مع طهران، وكذلك محاولة دفع عملية سياسية إقليمية، حيث ستنشأ حكومة وحدة وطنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

 

أكد الحاخام الأمريكي، مارك شناير، الناشط عبر الأديان المقرب من السلطات الإسرائيلية الذي له علاقات واسعة في الخليج، أن الوزراء في الإمارات أجمعوا بشكل كبير، على أن العلاقات مع (إسرائيل) "في الجوار" على حد تعبيره.

 

 إلى ذلك نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريرا تحدث فيه عن سعي دول الخليج المتواصل لكتم صوت المجتمع المدني وإرساء أنظمة سياسية سلطوية في جميع أنحاء المنطقة من أجل تضييق الخناق على النشطاء الحقوقيين.

 

وسلط موقع "ميديابار" الفرنسي الضوء على الخلافات بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، خاصة على خلفية الملف اليمني وقضية اغتيال جمال خاشقجي.

 

 وقال الموقع في تقريره إنه خلف محمد بن سلمان، يقف محمد بن زايد، الرجل القوي في الإمارات كداعم له. لكن، بدأ هذا الثنائي، الذي يرغب في إعادة تشكيل المنطقة بأكملها، يعاني جراء عدد من الخلافات بسبب قضايا ساخنة في المنطقة.

 

المزيد..

 صحيفة أمريكية: القحطاني في أبوظبي وسط ضغوط من إدارة ترامب لمحاسبته في قضية خاشقجي

موقع "ميديابار" الفرنسي: تحالف أبوظبي والرياض تشوبه الخلافات

السلطوية": كيف تقمع السعودية والإمارات المعارضين؟

تحقيقات أردنية تكشف علاقة رئيس مؤمنون بلا حدود الاستخبارية بالإمارات

ميدل إيست آي: الإمارات والسعودية تدعمان الاستبداد بالمنطقة

 خلال مشاركته في "وارسو" بحضور نتنياهو...عبدالله بن زايد يعترف بحق (إسرائيل) بالدفاع عن نفسها من "خطر إيران"

بومبيو: مصالح مشتركة تجمع السعودية والإمارات و البحرين و(إسرائيل)

تحقيقٌ إسرائيلي يؤكد عمق التحالف بين أبوظبي و تل أبيب

قناة إسرائيلية تزعم حصول محادثات سرية بين محمد بن زايد ونتنياهو قبل 3 سنوات

معاريف: أبوظبي والرياض والمنامة ومسقط ستواصل التعاون مع تل أبيب دون فتح سفارات

حاخام أمريكي: وزراء من الإمارات يتطلعون للعلاقات مع (إسرائيل)


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الأمم المتحدة تنتقد الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلة الإماراتية علياء عبدالنور وتطالب بإطلاق سراحها

دعوة للأمم المتحدة للتدخل العاجل لإنقاذ حياة معتقلة في سجون أبوظبي

مكالمة مسربة لـ "علياء عبدالنور" تكشف معاناتها في سجون أبوظبي (فيديو)

لنا كلمة

الإفراج عن "بن صبيح"

أُعلن الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي "سميط الإمارات" بعد سنوات من الاعتقال التعسفي عقب اختطافه من إندونيسيا، "حمداً لله على سلامته" وإن شاء الله تكون خطوة جيدة للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..