أحدث الإضافات

إحراق مفهوم "التسامح"

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2019-02-13

 

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما اقترفه من سوء وانتهاكات بحقهم.

 

ففي الدولة أصبح مفهوم التسامح وجهاً لعملة شقها الثاني الانتهاكات تُقدم فيه الأجهزة الأمنية دعاية مستهلكة عن "التسامح" وفي الوجه الثاني صورة قاتمة عن وجه الإمارات المخيف فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

 

فباسم التسامح تبرر السلطات مراقبة المساجد ومطاردة المدونين واستهداف عائلات المعتقلين، وبناء إمبراطورية تجسس واسعة. كما تبرر إصدار قوانين تنتهك أدمية الإنسان وتحجب عقله عن التفكير والتعبير، وتقدم الإرهاب كصيغة فضفاضة للنيل من المواطنين والمدونين.

 

لم تكن زيارة "البابا فرانسيس" دعماً للتسامح الذي تقدمه الدولة، بل رسالة أخرى متعلقة بدعم "القمع" و"سياسات جهاز أمن الدولة"، لم يُثر في حديثه أو صلواته أوجاع ناصر بن غيث عالم الاقتصاد الإماراتي المضرب عن الطعام منذ أسابيع. ولم يكلف نفسه عناء مناقشة وضع الناشط البارز أحمد منصور ولا فتح ملف المعتقلة علياء عبدالنور التي تعاني منذ سنوات في سجون جهاز أمن الدولة وهي تعاني من مرض "السرطان".

 

لقد فشل "البابا" في بث الرسالة الأخلاقية عن التسامح في زيارته الأولى لشبه الجزيرة العربية، كما فشلت أبوظبي في احترام الإنسانية وحقوق مواطنيها.

 

ساهمت زيارة البابا في مساعدة جهاز أمن الدولة في إحراق مفهوم "التسامح" داخل الإمارات وأبقت على وجه الانتهاكات الذي يستهدف سكان الدولة كانوا مواطنين أو مقيمين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تكريساً لنهج الانتهاكات...الإمارات تواصل احتجاز معتقلي الرأي رغم انقضاء مدة محكوميتهم

حرمان المعتقلين من حقوقهم

مؤتمر أمريكي يناقش انتهاكات الرياض وأبوظبي والحوثيين في اليمن

لنا كلمة

الإفراج عن "بن صبيح"

أُعلن الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي "سميط الإمارات" بعد سنوات من الاعتقال التعسفي عقب اختطافه من إندونيسيا، "حمداً لله على سلامته" وإن شاء الله تكون خطوة جيدة للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..