أحدث الإضافات

الإمارات تنفي ملكيتها لناقلة نفط اختفت منذ يومين أثناء عبورها مضيق هرمز
عبدالله بن زايد يبحث مع المبعوث الأممي لليبيا سبل إنهاء الاقتتال الليبي
ضباط إماراتيون يشرفون على نقل مرتزقة أفارقة إلى معسكرات حفتر
حملة الكترونية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي "الإمارات 94"
حدود الثورة المضادّة ومقدمات انحسارها
خبراء: سياسة الإمارات التَّوَسعية تنكمش تدريجياً
صحف أميركية: الانسحاب الإماراتي من اليمن عزز القناعة باستحالة الحسم العسكري
أميركا وإيران..أزمة في حلقة مفرغة!
محلل سياسي بارز: سياسة الإمارات الخارجية الحالية تتناقض وإرث "الشيخ زايد"
محمد بن زايد يستقبل رئيس مجلس النواب اليمني
الإمارات الأولى عربيا بمؤشر غلاء المعيشة
خلفان يهاجم حسن نصرالله ويرد على تهديداته للإمارات
هل حققت الإمارات أهدافها من حرب اليمن؟
إجراءات أمنية مشددة لحماية السفن التجارية في الخليج العربي
ميدل إيست آي : انسحاب الإمارات فصل جديد من الحرب في غرب اليمن

هل تستخدم الإمارات زيارة "البابا" لتجريف حرية التعبير وحقوق الإنسان؟!

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-02-02

"حرية التعبير وحقوق الإنسان، هي أعلى حقوق المواطنة والإنسانية"، والمسلمون والمسيحيون يعرفون ذلك لأنها من صلب الدينيين؛ فهل أصبحت في الإمارات تستخدم الصبغة الدينية في تجريف الحقوق والحريات؟!

 

بعكس المسيحية التي تتخذ من "البابا" رمزاً، باعتباره رأس الكنيسة الكاثوليكية، فالإسلام لا يملك رمز يتحدث باسمه ومعصوم عندما يعلن شرح العقيدة "انطلاقًا من كرسي القديس بطرس"؛ فيبدو أن الدولة تسعى إلى إيجاد هذا الرمز "الشيخ أحمد الطيب" والهيئة "مجلس حكماء المسلمين" التي تمثل ما تصفه السلطات بـ"الإسلام الوسطي" وهي خطيئة ستدفع المسلمين لمراجعة نظرتهم إلى شبه الجزيرة العربية مهبط الوحي بشكل عام وبدرجة إلتزام الإمارات بدين الدولة بشكل خاص.

 

تجمع أرض الإمارات شيخ الأزهر "أحمد الطيب" والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، خلال اليومين القادمين، وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها البابا شبه الجزيرة العربية؛ التي تأتي في ظل وضع سيء للغاية بسجل الإمارات لحقوق الإنسان وحملات اعتقالات وترهيب لم تتوقف يقوم بها جهاز الأمن. وقبل أيام من وصول "البابا" تحدثت تحقيقات صحافية أن الإمارات تقوم بالتجسس على الحلفاء والخصوم والناشطين. 

 

 

الابتعاد عن الخطيئة

 

وتحاول السلطات استخدام هذه الزيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية من أجل تحسين صورتها أمام العالم -الغرب بشكل خاص- بكونها "تتسامح مع الأديان" وتحاول البناء على هذا التسامح كوجهة دولية للاقتصاد وريادة الأعمال، واستخدامه كغطاء لممارسة الكثير من القمع؛ فجهاز أمن الدولة لا يتسامح مع أي أفكار أخرى "اعتقادية" أو "فكرية" غير التي يقوم بنشرها وتمويلها وتحفيزها في الإمارات.

 

يتحدث البابا في صلواته وقداسه عن أوضاع الجائعين وبني الإنسان وحالات الاضطهاد التي يتعرضون لها ويعلن تضامنه معهم دون النظر إلى دياناتهم. فهل تبقى فقط شعارات أم يتم تحويلها إلى عمل ويخاطب الإمارات وينتقد سجلها في حقوق الإنسان؟! أو على الأقل يحثها في القداس الذي سيحضره 120 ألفاً بأبوظبي؟

 

يوجد في الإمارات عشرات المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم وسجنهم وتعريضهم للتعذيب بسبب ممارستهم الحق في التعبير وانتقدوا الفساد والأخطاء التي يقوم بها جهاز أمن الدولة والسلطات في الدولة، وهو حق تفرضه الديانات جميعها وتجاهل وضعهم الإنساني والحقوقي من أكبر مؤسسة في الدين الثاني المنتشر في العالم بعد الإسلام يعني أن السلطات نجحت في استغلال زيارة البابا من أجل تحسين سمعتها، دون أن يقدم البابا أي انتقاد.

 

دعوات

 

منظمة العفو الدولية "أمنستي" من جهتها طالبت في بيان بابا الفاتيكان بالتطرق إلى قضية المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في الإمارات، والدعوة إلى إطلاق سراحهم من دون قيد أو شرط.

 

وقالت المنظمة إن: السلطات الإماراتية تحاول وصف عام 2019 بأنه عام التسامح، واستغلال زيارة بابا الفاتيكان على أنها دليل على احترام التنوع.

تساءلت المنظمة عما إذا كان ذلك يعني أن السلطات مستعدة للتخلي عن سياستها المتعلقة بالقمع الممنهج للمعارضين والمنتقدين.

 

وأوضحت أن الأمر يتطلب أكثر من مجرد لقاءات رمزية لتلميع سجل حقوق الإنسان المروع في الإمارات، حيث تشن السلطات هجمة منذ عام 2011 على كل من ينتقدها، ومنهم ناشطون وقضاة ومحامون وأكاديميون وصحفيون، من خلال الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.

 

ليس فقط الوضع الحقوقي في الإمارات السيء للغاية، فقبل وصول "البابا" إلى أبوظبي بأيام تظاهر عشرات من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان أمام حاضرة الفاتيكان في روما؛ للاحتجاج على دور الإمارات في اليمن؛ مستنكرين الزيارة في ظل تقارير عن تعذيب معتقلين يمنيين في سجون سرية، وحملة القصف التي لا هوادة فيها وقتلت مدنيين.

 

إن زيارة البابا تحتاج من "الفاتيكان" إلى إعادة تقييم، لانعكاس نظرة سكان الشرق الأوسط إلى المؤسسة الدينية المسيحية، وكيف ستؤثر عليها فالإمارات خلال السنوات صنعت خصوم في معظم الدول؟! وقبل ذلك كيف ستنعكس نظرة الإماراتيين لهذه المؤسسة!


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هيومن رايتس ووتش: الإمارات تحتجز معتقلي رأي منذ سنوات رغم انتهاء محكوميتهم

"الدولي للعدالة وحقوق الإنسان": الأمن الإماراتي يُنكل بذوي معتقلي الرأي في زيارات عيد الفطر

وفاة علياء

لنا كلمة

سلطة المحاكمات السياسية

في 2يوليو/تموز2013 تم الحكم في أكبر محاكمة سياسية عرفها تاريخ الإمارات الحديث، على 68 مواطناً من أحرار الدولة، في قضية عُرفت ب"الإمارات94"، وهؤلاء هم الذين وقفوا ضد الظلم مطالبين بالحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، فحكم على… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..