أحدث الإضافات

الحرس الثوري الإيراني يهدد السعودية والإمارات بـ"عمليات انتقامية" بعد هجوم زهدان
تضامن دولي مع المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور التي أنهكها السرطان بسجون أبوظبي
"إنسايد أرابيا": ما احتمالات نشوب مواجهة عسكرية بين الإمارات وإيران؟
وزير الدفاع الكوري الجنوبي يتفقد قوات بلاده في الإمارات
محمد بن زايد يبحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية تعزيز التعاون العسكري
المنطقة بعد مؤتمري "وارسو" و"سوتشي": «مزيد من الشيء ذاته»
هيومن رايتس: مأساة هند البلوكي تكشف أوضاع حقوق المرأة في الإمارات
أسئلة العلاقات الإماراتية الإسرائيلية
الغارديان: المشجع البريطاني الذي اعتقل في الإمارات يصل لندن ويروي فصول تعذيبه
المقاتلات السعودية و الإماراتية تنفذ 11 غارة على مواقع حوثية شمال اليمن
الإمارات تدين هجوما استهدف قوات الأمن الهندية في كشمير
بومبيو: مصالح مشتركة تجمع السعودية والإمارات و البحرين و(إسرائيل)
مطار دبي يعلق الرحلات نصف ساعة بسبب تهديد طائرات مسيّرة
العفو الدولية : "إيدكس" بأبوظبي يعرض أسلحة زودت بها الإمارات ميليشيات يمنية متهمة بجرائم حرب
سياسية أمريكا الخارجية.. نموذج متكامل لفشل متكرر

وول ستريت جورنال: الإمارات تتسامح مع كل الممارسات الدينية فيما يتم التضييق على "المسلمين"

إيماسك - متابعة خاصة

تاريخ النشر :2019-01-28

 

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا عن وضع الدين في الإمارات العربية المتحدة.

وتحت عنوان “في دولة عربية: المسيحيون والبوذيون واليهود يصلون” قالت فيه: “في كل جمعة وبالطابق الرابع في مركز مؤتمرات بفندق في هذا قلب البلد العربي التجاري يصل آلاف من المسيحيين للصلاة ساعتين فيما يعتبر أكبر الكنائس سرية في العالم”.

 

وتقول الصحيفة إنه لا توجد هناك علامة لتدل المصلين على مكان “الصداقة” وهي الجماعة البروتستانتية التي ظهرت قبل عقد من الزمان في بلد غالبيته مسلمون ويتم فيه مراقبة نشاطات غير المسلمين الدينية ولا يتم السماح ببناء الكنائس إلا بتراخيص تظل محدودة.

 

إلا أن القيود على أماكن العبادة في الإمارات العربية المتحدة تم تخفيفها، وقررت الحكومة الإماراتية في محاولة لتسويق صورة “متسامحة” عنها ،أن يكون عام 2019 هو “عام التسامح” و أن هناك مساحة للبحث عن أرضية مشتركة في منطقة مزقتها الحروب.

 

وستظهر الإمارات موقفها من التعايش اثناء زيارة البابا فرنسيس لها في الشهر المقبل، وهي أول زيارة للبابا لشبه الجزيرة العربية. ويتضمن برنامجه المشاركة في حوار للأديان وقيادة قداس في ملعب كرة قدم سعته 120.000 شخص. وبدأت “الصداقة” بعدد من الأشخاص ولكنها نمت وأصبحت تجذب 4.000 شخصا من كل الخلفيات الدينية لصلواتها في فندقين.

 

وتعكس هذه النشاطات انفتاح الإمارات لغير المسلمين والتي زادت في السنوات الماضية عندما بنت علاقات مع الدول الغربية التي تثمن حرية العبادة وبحثت عن طرق لإضعاف قوة ما تسميهم “المتشددين الإسلاميين“.

وبسبب هذا هناك معبد بوذي يخدم السيرلانكيين والكمبوديين والتايلانديين يعمل من داخل فيلا في دبي.

 

وكشف قادة معبد يهودي عن وجوده بعدما كان يعمل بشكل سري. وهناك معبد هندوسي تحت الإنشاء. وتخدم المؤسسات الدينية سكانا معظمهم من العمالة الأجنبية الوافدة من آسيا وأوروبا وغيرها. وسمح حكام الإمارات العربية ببناء الكنائس منذ الستينات من القرن الماضي وعبروا عن تسامح ديني أكثر من جيرانهم في السعودية الذين يمنعون أي شكل من العبادة لغير المسلمين.

 

إلا أن الحرية الدينية في الإمارات لها محدداتها فدستور البلاد يضمن حرية العبادة طالما لم تؤد إلى تصادم مع السياسة العامة والأخلاق. وتمنع قوانين البلاد الكفر أو التبشير غير الإسلامي. ورغم تسامحها مع الأديان الاخرى إلا أن الإمارات لا تظهر أي تسامح مع الإسلام السياسي.

 

وتقدم الحكومة الخطب مكتوبة لائمة المساجد. وتضيف الصحيفة أن الحكومة الأمريكية كانت داعمة للتسامح الديني في الإمارات والتقى مسؤولون في الخارجية القادة الدينيين المحليين حسب أشخاص حضروا اللقاءات. وسط جهود لتعزيز تفاهم ديني أحسن عبر الشرق الأوسط وذلك لمواجهة الإرهاب. وتقول الصحيفة إن الطريق نحو التسامح الديني في الإمارات لم يكن بدون عقبات.

 

ففي الإمارات هناك 45 كنيسة تخدم 700 تجمعا مسيحيا بحيث يضطرون للتشارك في الأماكن المحدودة. ففي مركز الكنيسة الإنجيلية في أبو ظبي، تظهر قائمة 50 تجمعا يستخدمونه لإداء صلواتهم. وعادة ما تقاس الصلوات والقداسات يوم الجمعة لأنها العطلة الرسمية في البلاد.

 

ويقول القادة الدينيون المحليون إنهم يحبذون رؤية مواقع أخرى يتم تحديدها لبناء مراكز عبادة جديدة لهم لكن القرار ليس بيدهم. ويقول المبجل أندرو تومبسون، القسيس البريطاني في كنيسة سانت أندروز الأنغليكانية في أبو ظبي “هناك بالتأكيد حاجة لها” و “أحذر المسيحيين وتذكر أن هذا البلد ليس بلدنا في النهاية وأنا قلق من حس الأحقية”.

 

وبدأت ظاهرة الكنائس في الفنادق بدبي قبل عدد من السنوات وبعدما أصبحت الكنائس الموجودة غير قادرة على استيعاب العدد الكبير من المسيحيين. وبدأت التجمعات بالظهور في أنحاء دبي المختلفة إلا أن السلطات منعتها على خلفية مخالفتها للتعليمات.

 

ولم يتم السماح إلا لثلاث كنائس بما فيها “الصداقة” عقد اللقاءات في الكنائس بعد مناشدة للشيخ نهيان بن مبارك النهيان، أحد ابناء العائلة الحاكمة في أبو ظبي والذي عين وزيرا للتسامح في عام 2017. وطرح موضوع التجمعات التي لا تستطيع اللقاء بسبب ذلك القرار أثناء لقاء بين وفد من القادة الإنجيليين وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.

 

وعبر عدد من القادة المحليين عن أملهم بالتقدم التدريجي والتحسن في المستقبل. فيما خرج القادة الإنجيليون من اجتماعهم بانطباع أن المنع لا علاقة له باضطهاد المسيحيين ولكن بسبب غياب التعليمات البيروقراطية للموافقة على بناء كنائس جديدة.

 

المسلمون

الصورة الوردية السابقة نقيضها، يتعرض لها المسلمون في الدولة، منذ عدة سنوات. فالمساجد تخضع لمراقبة شديدة للغاية وفي أبوظبي توجد كاميرات مراقبة على مدار 24 ساعة ترصد أي تجمع أو لقاء ديني، مراقبة عن كثب المرتادين للمساجد وتحويلهم إلى أهداف لجهاز الأمن لفرض مراقبة على تحركاتهم.

 

تفرض السلطات أئمة على المساجد بتعيين رسمي، كما تفرض العاملين، وتستثني من ذلك أي فكر أو مذهب غير "الصوفية"، وتمنع وجود مكتبات في المساجد عدا الكُتب التي تقدمها السلطات نفسها، تُجرم السلطات إلقاء نصيحة من أحد المصلين بعد أي فرض دون ترخيص رسمي. وتوزع نسخة موحدة لخطبتي الجمعة لأئمة المساجد، يتم إعدادها بعناية شديدة لمدح السلطات ومواكبة تحسين السمعة.

 

وبما أن السلطات تعتقد أن "عدم حرية العبادة" يدفع للتطرف الديني فما الذي يعنيه تضييقهم على المسلمين؟!

في لقاء مع وكالة اسوشيتد برس الأمريكية برر وزير التسامح الشيخ نهيان آل نهيان هذه الحملة على المساجد ومرتاديها وعلى حرية الرأي والتعبير وحملة الاعتقالات والسجون السرية والتعذيب، أن ذلك يأتي لمواجهة "التطرف".

 

فهل يعني ذلك أن المواطنين والمقيمين المسلمين يحملون جينات يمكنها أن تنعش التطرف بدواخلهم؛ أم أن "الإسلام" في طبيعته متطرف؟! وفي ذلك إهانة للمواطنين ولدين الدولة الرسمي.

 

وعلقت وكالة اسوشيتد برس إنه وعلى الرغم من الضغط العلني للبلاد من أجل التسامح، تواصل الحكومة قمع نشطاء المعارضة، لا سيما الأفراد أو الجماعات المشتبه في صلاتهم بما يعرف بأفكار "الإسلام السياسي"، وتعتبر الإمارات جمعية الإصلاح وهي جمعية إصلاحية خيرية موجودة منذ تأسيس الدولة بأنها منظمة إرهابية وتعتبرها تهديدًا لنظام الحكم في البلاد.

 

وكان أعضاء بارزين من الجمعية قد طالبوا بمجلس وطني (برلمان) كامل الصلاحيات، إلى جانب عشرات المفكرين والأكاديميين والناشطين ليبراليين وعلمانيين. لكن السلطات قامت بحملة قمع منذ 2011م وحتى اليوم واعتقلت معظم الموقعين على تلك العريضة وعرضتهم للتعذيب والمحاكمات السياسية والانتهاكات المستمرة، بالتزامن مع قمع الأصوات التي تعبر بحرية عن رأيها وتستخدم شبكات التواصل من أجل الانتقاد.

 

وقالت اسوشيتد برس إن جماعات حقوق الإنسان محظورة في الإمارات، كما أن منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، محظورتان من إجراء البحوث في الإمارات، كما يتم حظر الأحزاب السياسية.

 

وأضافت الوكالة أن الإمارات تقوم بمراقبة المساجد بإحكام، وتتطلب جميع الأنشطة خارج أوقات الصلاة الاعتيادية ترخيصًا. كما أن الأئمة يتلقون رواتبهم من الحكومة الجهة الوحيدة التي تقوم بتعيين هؤلاء بشروط معينة.

وتقوم السلطات بتجريم أي محاولة لتأمم المسلمين في المسجد خارج من قوائم من تم إعطائهم ترخيصاً، أو يلقون "محاضرة" توعوية في المسجد دون ترخيص مماثل.

 

ففي وقت تقوم السلطات ببناء الجسور مع الأخرين من المقيمين وغير المقيمين من الديانات والجنسيات والدول الأخرى، تقوم بهدم الجسور مع المواطنين الإماراتيين مستخدمة "التسامح" كغطاء وواجهة براقة لإخفاء القمع وتبرير الجرائم بحق مواطني الدولة؛ فهل يحتاج المواطنون إلى رعاية "أجنبية" لقضاياهم حتى تنظر لها السلطات؟!

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

عام كئيب يرحل.. وهذه ملامح القادم

طغيان "بلا حدود"

النظام السوري لـ"تأسيد" الإسلام السياسي على صورة "البعث"

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..