أحدث الإضافات

رجل أعمال سوري على القائمة السوداء الأمريكية يقود منتدى الاستثمار الإماراتي السوري
(تقرير حصري) القمع والمحاكمات السياسية تدفع مئات الإماراتيين لطلب اللجوء  
الإمارات تودع 3 مليارات دولار بالمركزي الباكستاني
سيئول تعين مستشارا خاصا لتعزيز العلاقات مع الإمارات
هاجم دحلان وضاحي خلفان...رئيس الوزراء المغربي السابق: جهات إماراتية تتحرش بنا
محمد بن زايد يدشن منظومة تسليح «بلاك هوك» الإمريكية التي طورتها الإمارات
مؤتمر وارسو ضد إيران وصفقة القرن
التسريبات الإسرائيلية إن صحّت
اتهامات للقوات الإماراتية بتعطيل إعادة تشغيل مطار الريان في المكلا باليمن
الإمارات تحاول الإبقاء على المقيمين بتخفيض سعر فاتورة الكهرباء
إعادة تشكيل المجلس التنفيذي لأبوظبي برئاسة محمد بن زايد
المرزوقي: الإمارات سعت إلى زعزعة الاستقرار بتونس
رويترز: ماثيو هيدجز يتهم الإمارات بإجباره على الاعتراف بالتجسس
المآلات الأكثر غموضا للحرب في اليمن
الإمارات: نقدر دور السويد فى تعزيز فرص الحل السياسى باليمن

القمع وانتهاكات حقوق الإنسان كتعزيز لعام "التسامح" الإماراتي.. وجهة نظر الإعلام الرسمي

 ايماسك -تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-01-06
 

بدأ عام 2019 على محركات الألة الإعلامية الإماراتية، التي تُقدم الإمارات كنموذج مبهر للعالم في "التسامح"، ضمن شعارات رنانة تستخدم كورقة شفافة لتغطية الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان داخل الدولة.

 

نشرت صحيفة " “Gulf Newsالرسمية مقالاً لأحد الصحفيين المقيمين في أبوظبي، عنوان المقال: "تسامح الإمارات نموذج للعالم"، المقال الطويل بالإنجليزية يقدم فلسفة وردية لما أطلق عليها "يقدم انفتاح وترحيب الإمارات البلاد كمنارة للسلام والاستقرار"، الإمارات منارة للسلام والاستقرار بفضل روح مجتمعها وليس بسياسة جهاز أمن الدولة الذي يهدد هذا السلام والاستقرار بصناعة الأعداء في الخارج وتمزيق لحمة المجتمع في الداخل.

 

صحيفة جلف نيوز مثل باقي وسائل الإعلام الموجودة في الإمارات الخاضعة لإشراف مباشر من جهاز أمن الدولة، والتي أصبحت بوقاً يردد نفس الشعارات الأمنية ولا يناقش أزمات المواطنين والمقيمين.

 
 

الاحتفاء بالقمع كتعزيز للتسامح

 

وعلى غير عادة المقالات والدعاية الرسمية التي تتحدث عن الاختلاف والائتلاف بين 200 جنسية، تخصص الصحيفة مساحتها لامتداح الأنظمة القانونية في الإمارات. وتحت عنوان فرعي يحمل "الجميع متساوون" يتحدث الكاتب أن الوافدين والمواطنين متساوون أمام القانون ولا توجد امتيازات للمواطنين على الوافدين؛ مستشهداً بالعقوبة بالتشهير على شبكات التواصل الاجتماعي! وهو القانون الذي يستخدم لمنع انتقاد الوافدين لرؤساء الشركات أو المسؤولين وأصحاب النفوذ ونشر المعلومات التي تدين جرائمهم واختلاساتهم، واستخدامها في استهداف الناشطين الحقوقيين، أما الحالات النادرة لمحاكمات متعلقة بأخبار شخصية فتثير الضحك وتمارس في الابتزاز نتيجة مواد القانون الفضفاضة. وبموجب هذا القانون يحظر على سكان الدولة تصوير ونشر أبسط الأشياء حتى الحوادث المرورية.

 

يلفت الكاتب إلى التسامح العابر للقارات باستضافة "مفاوضات" بين المتحاربين، مثل حركة طالبان والحكومة الأمريكيَّة، وهذا الحدث النادر لا يمكن أن يُغطي الحروب الخارجية للدولة والتسبب بسفك دماء المسلمين العرب ودعم الانقلابات فهل هذا نوع أخر من "التسامح"!

 

الكاتب لم يكتفي بهذا المديح لكنه في نفس الوقت أهان "التسامح" كقيمة إنسانية بشرية، عندما أشار إلى أن الإمارات لا يمكنها أن تتسامح مع الأفكار الأخرى والانتقاد الذي يوجه لها، ضارباً على سبيل المثال: "الإخوان المسلمين والناشطين الذين يتخذون حقوق الإنسان كذريعة للانتقاد!". مشيراً إلى أن هؤلاء لا يساعدون في "تعزيز التسامح"! فإذا سلطة لا تتسامح مع أبسط انتقاد وتحارب "حرية التعبير والكلام" فما الذي يعنيه التسامح؟!

 
 

التسامح الموسمي

 

في صدر الصفحة الأولى لصحيفة الاتحاد يوم السبت (5 يناير/كانون الثاني) كتبت الصحيفة افتتاحية تتحدث عن قيمة التسامح في كأس آسيا، وأن على الإماراتيين أن يقدموا التسامح كقيمة لجعل كل من يأتي للبطولة يكون سفيراً للتسامح الإماراتي!

 

 الإماراتيون متسامحون قيمة مجتمع تربوا عليها ونقلوها للوافدين، لكن المهمة الرئيسية تكون على عاتق الأجهزة الأمنية، ليس فقط في بطولات موسمية لكن كمنهجية ثابته طوال العام وتعاقب الفصول. ولا يبدو أن جهاز الأمن جعل من الوافدين والعاملين في الدولة كسفراء إلى بلدانهم، فما تزال السلطات تعتقل المنتقدين والباحثين، والمعبرين عن آرائهم بحرية، وسط تجاهل لكل الضغوط التي تقوم بها خارجيات بلدانهم والمنظمات الدولية فما الذي سينقله هؤلاء وعائلاتهم وخارجيات بلادهم عن تسامح الإمارات؟! وفي المقام الأول عن تسامح الإمارات مع مواطنيها المنتقدين الذين وضعتهم في السجون بسبب تغريدات على تويتر أو منشورات على فيسبوك.

 

أما صحيفة "الإمارات اليوم" فقد نشرت تقريراً في الرابع من يناير/كانون الأول بعنوان: "الإمارات تحوّل «التسامح» من قيمة مجتمعية إلى عمل مؤسسي!"، وتجاهلت الصحيفة أن هذا العنوان هي مقولة "البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية" خلال مقابلة مع صحيفة الاتحاد في الأول من الشهر الجاري.

 

ينشر التقرير جملة من الإنجازات مثل تأسيس "معهد للتسامح الدولي"، ووزارة للتسامح ومبادرة للتسامح.. الخ، وكان يفترض أن تجيب الصحيفة على تساؤل عن إنجازات هذه المؤسسات التنفيذية، خارج إطار المنتديات والمؤتمرات، كيف تتعامل مع حرية التعبير والاتهامات الدولية والحقوقية للإمارات بالتعذيب والسجن ومحو حقوق الإنسان في الدولة، ولماذا يستهدف جهاز أمن الدولة عائلات المعتقلين السياسيين؟!

 

يجب أن نشير إلى أن هذه الحملة في الصحافة الرسمية (العربية والانجليزية) تأتي كمحاولة لتحسين الصورة السيئة للدولة بعد أيام من تأييد الحكم الصادر على المدافع البارز أحمد منصور، أخر نشطاء حقوق الإنسان الذين يتحدثون علناً داخل الدولة، بالسجن عشر سنوات وغرامة مليون درهم. وهو الحكم الذي قطع إجازة المنظَّمات الدولية برأس السنة للتنديد بالقرار السيء.

 

المزيد..

حصاد الإمارات الحقوقي 2018.. انتهاكات وأحكام سياسية وإمعان في جرائم التعذيب

الإمارات في أسبوع.. "جرائم" حقوق الإنسان تنسف "عام التسامح" قبل أن يبدأ

ما الذي يكشفه تأييد الحكم السياسي الصادر على الناشط البارز أحمد منصور؟!

 

السياسة الداخلية الإماراتية 2018.. "تهميش" مطالب وهموم المجتمع وقاعدة أزمة اقتصادية قادمة


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

بين السمعة واليقظة

تضع قضية أحمد منصور المعتقل في سجون جهاز أمن الدولة، الإمارات في حرّج أمام دول العالم الأخرى، فالدولة عضو في مجلس حقوق الإنسان يفترض أن تقوم بتعزيز أعلى معايير احترام حقوق مواطنيها، لكنها تستخدم هذه… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..