أحدث الإضافات

وزير الخارجية العماني: سبب الخلاف الرئيسي مع الإمارت هو استمرار الحرب في اليمن
ردودفعل غاضية على تصريحات خلفان حول "احتلال المسلمين للأندلس"
حاخام أمريكي: وزراء من الإمارات يتطلعون للعلاقات مع (إسرائيل)
"ستاندرد آند بورز" تتوقع استمرار التراجع في أداء قطاع العقارات بدبي
إيران والخليج العربي.. الحوار المختلف
تطبيع وارسو والخيانات الصغيرة التي سبقته!
ناشطون حقوقيون يطلقون موقع "إكسبو 2020" لإبراز انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان
"آيدكس2019".. أموال الإمارات لشراء أسلحة تستخدمها ميليشيات في اليمن وليبيا
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي هاتفياً العلاقات الثنائية
اليمن الضحية النموذج لإيران في حفلة وارسو
قائد الجيش الإيراني يتهم الإمارات والسعودية بالوقوف خلف هجوم زهدان
عن مؤتمر وارسو وإيران و«التطبيع»
الإمارات تشتري منصات إطلاق صواريخ باتريوت الأمريكية بـ1.6 مليار دولار
رويترز: أمريكا تضغط على الإمارات ودول أخرى لمواصلة عزل سوريا
"وول ستريت جورنال": عقارات دبي تخسر 25% من قيمتها مع استمرار الاضطرابات بالمنطقة

أبوظبي و"استخدام الأديان" كأداة سياسية لتحسين الصورة و"احتكار الحديث باسم الإسلام"

ايماسك -تحليل خاص:

تاريخ النشر :2018-12-06

تستمر الإمارات في بناء "مؤتمرات" وفعاليات داخل الإمارات وخارجها فيما تقول إنها مساعي لتقارب بين الأديان في تضليل واسع وكبير بحق المشائخ والدعاة من كل الديانات، للهدف من إقامة تلك الفعاليات، التي تدعو للتعايش والتسامح في وقت تعاني الدولة من أسوأ حملة في تاريخها ضد حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.

 

المؤتمر الأخير " حلف الفضول - فرصة للسلم العالمي" بين 5 و7 ديسمبر/كانون الأول الجاري، كان بحضور 800 ممثل من كل الأديان، وهذا المؤتمر يقام للعام الخامس على التوالي،

 

يوضح هذا التقرير كيف قامت حكومة أبوظبي راعية المؤتمر والمالكة بمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة (الراعي الديني) باستخدام المؤتمر لإنفاذ سياستها.

 

 

الاعتقالات

 

يخلص المؤتمر إلى إنعاش الإرث الإنساني، لبناء السلام والتعايش بين المجتمعات والأديان. وفي تمجيد الحضور فإن الإمارات "أصبحت راعية السلام والسلم العالمي لدرء الظلم عن المظلومين" حسب ما تحدث حاخام في الجلسة الافتتاحية؛ وهي التي في سجونها عشرات المواطنين المظلومين المعتقلين بسبب مطالبتهم بالإصلاح السياسي في الدولة وعبروا عن آرائهم التي جاءت على غير ما يرده جهاز أمن الدولة الذي يدير مشهد المؤتمر كلياً.

 

وكتب أحد الكُتاب المعروفين بتبعيتهم لجهاز الأمن في صحيفة محلية عن استضافة المؤتمر: "أضحت الإمارات قبلة للسلام وحاضنة لقيم التسامح والأمن والأمان"، وغيره من الكُتاب والمعلقين في الفضائيات التابعة للدولة؛ ليكون الرد عن قيم التسامح والسلام والأمن والمواطن الإماراتي والمقيم لا يأمن على نفسه إذا كتب تغريدة على تويتر أو طالب بإصلاح صغير في السياسة الداخلية أو الخارجية، أو حتى تضامن مع أحد أفراد عائلته معتقل ظلماً في السجون الرسمية.

 

ليشير إلى أن المؤتمر لا يعدوا عن كونه احتفالية بالقمع وانتهاج طريق بعيد عن التسامح والسلام، إلى صناعة دعاية سياسية للدولة لتحسين السمعة.

 

 

الجائزة

منذ عام 2015 يقدم المنتدى "جائزة الإمام الحسن بن علي للسلم الدولية 2018" برعاية من حكومة أبوظي وهي إحدى أدوات الدولة الناعمة لتحسين الصورة وإنفاذ سياستها.

 

الجائزة التي من المفترض أن تُقدِّم لناشطي السلام العالمي، والمنظمات السلمية التي تدافع عن الإنسان بغض النظر عن ديانته أو عرقه، تم تسليمها لرئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد والرئيس الأرتيري أسياس أفورقي على الجائزة! حسب تعليل السلطات لدورهما في توقيع اتفاق سلام بين الدولتين.

 

وليس هذا هو السبب بل لأن الإمارات هي من قامت برعاية الاتفاق من أجل مصالحها في أفريقيا، وتنفق عشرات الملايين من الدولارات لبقاء الاتفاق، وهذه الجائزة هي جزء من حملة دعاية وعلاقات عامة للدولة في استثمار وامتصاص للاتفاق في تحسين سمعة الدولة التي تحارب في أكثر من دولة في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا.

 

 

المتحدث باسم المسلمين

 

يظهر واضحاً في المؤتمر احتكار الحديث من جانب الإسلام على أعضاء منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، فعلى سبيل المثال: عبدالله بن بيه، مفتي الإمارات ورئيس منتدى تعزيز السلم، حمزة يوسف نائب رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، رضوان السيد؛ عضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بلبنان، شوقي علام مفتي مصر عضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم، أحمد الحداد عضو مجلس الإمارات للإفتاء.

 

فهل هذا المنتدى الوحيد داخل الكوكب الذي يتحدث عن الإسلام والمسلمين البالغ عددهم 1.8مليار مسلم، أم أن هناك عشرات الكيانات الإسلامية الأكثر تسامحاً في الدول الإسلامية وغير الإسلامية؟! أم أن الهدف إعطاء تأكيد للديانات الأخرى أن أبوظبي هي موطن الخطاب الإسلامي الوحيد المعتدل عبر مجلس حكماء المسلمين وهذا المنتدى الذي تم تأسيسهما بشكل طارئ للسيطرة على الخطاب الديني والإسلامي وقوة ناعمة في الإقليم والعالم الإسلامي.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ناشطون حقوقيون يطلقون موقع "إكسبو 2020" لإبراز انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان

إعلام الإمارات.. الترويج لخديعة التسامح في ظل استمرار القمع

مع أول قداس للبابا بالإمارات...محمد بن زايد يأمر بتشييد "بيت العائلة الإبراهيمية" بأبوظبي

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..