أحدث الإضافات

الإمارات تعلن المشاركة في مؤتمر البحرين بحضور إسرائيلي
العاهل الأردني يلتقي محمد بن زايد في أبو ظبي ويؤكد دعمه للإمارات
الإمارات ترحب بانضمام عدد من الدول للتحقيق في هجوم الفجيرة
شبكة "ABC": الاستخبارات الأمريكية تأكدت من مسؤولية إيران عن هجمات الفجيرة
عبدالخالق عبدالله يتباهى بترسانة الإمارات العسكرية ويقارنها بإيران
سجين سابق بالإمارات يكشف تفاصيل معاناة الحقوقي أحمد منصور
الحوثيون يقصفون مطار نجران جنوبي السعودية بطائرة مسيرة
محمد بن زايد يستقبل رئيس جزر القمر
الخليج العربي.. هل تعود فوضى التاريخ؟
ماذا سيحدث إذا اندلعت الحرب في الخليج؟
مؤسسة كارينغي: قمع بلا هوادة في الإمارات
أعضاء بالكونغرس الأمريكي يطالبون بوقف بيع تقنيات تجسس متقدمة للسعودية والإمارات
قرقاش: حل الأزمة الليبية يتطلب وقف التصعيد والعودة إلى جهود الأمم المتحدة
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء مالي
الملك سلمان يستقبل مفتي الإمارات " عبدالله بن بيّة"

مارك هيل يصفع مُهرْولي الخليج!

حسين لقرع

تاريخ النشر :2018-12-06

 

بعد أيام قليلة من شروع البرلمان الإيرلندي في إجراءات التصديق على مقترح قانونيٍّ يقاطع منتَجات المستوطنات، ألقى المحللُ السياسي الأمريكي مارك لامونت هيل كلمة في الأمم المتحدة دعا فيها إلى “تحرير فلسطين من النهر إلى البحر”، وإلى مقاطعة الاحتلال وسحب الاستثمارات الدولية منه وفرض العقوبات عليه!

 


وكلّف هذا الموقفُ القويّ، مارك هيل خسارة منصبه في “سي أن أن”، وهو أمرٌ منتظر في بلدٍ عوّدنا على الانحياز المطلق إلى الاحتلال الصهيوني وتبني جميع أطروحاته العنصرية في فلسطين، كما شنّ اللوبيُّ اليهودي بأمريكا حملة ضارية عليه، اتهمه خلالها بـ”معاداة السامية” و”الدعوة إلى تدمير إسرائيل وقتل اليهود”، وغيرها من التهم الجاهزة التي عوّدنا اليهودُ على إطلاقها على كل من ينتقد جرائم الاحتلال في فلسطين، وينصر أهلها المضطهَدين المحاصَرين.

 


كان يمكن لمارك هيل أن يصمت عن قول الحقّ للحفاظ على منصبه ومكاسبه، لاسيما أنه غير عربي وغير مسلم، وليس ملزَما بمعارضة جرائم الاحتلال ولا تأييد الحق الفلسطيني، ولكنه لم يستطع مواصلة الصمت على استمرار الاحتلال في خطواته الرامية إلى ابتلاع فلسطين كلها، والاستئثار بالقدس، وإرغام أصحاب الأرض على القبول بالحكم الذاتي في الضفة ودويلة هزيلة في غزة وجزء من سيناء في إطار “صفقة القرن” المشؤومة، أو “السلام الإقليمي” المزعوم الذي يروّج له المطبِّعون بلا حياء، فقالها مارك مدوّية وهو يعرف أن الثمن سيكون منصبه وربما مستقبله: أرض فلسطين تمتدّ من النهر إلى البحر، وليس للاحتلال فيها أيّ حق ويجب أن تتحرر كلها!

 


في مستهلّ أفريل/نيسان الماضي، صدم وليُّ العهد السعودي محمد بن سلمان 1.7 مليار مسلم حينما قال لمجلةٍ أمريكية، “إن لليهود الحقّ في أن يعيشوا بسلام على أرض أجدادهم؟!”، ليُضفي بذلك شرعية مزيّفة على الاحتلال ويطعن الفلسطينيين في الظهر، مع أن الاعتراف بهذا “الحق” المزعوم سيشجّع الصهاينة على المطالبة أيضا بـ”حقهم” في خيبر ويثرب بالحجاز، وفي مناطق عربية عديدة استوطنوها في فترات معيَّنة من التاريخ، وكان ذلك بمنزلة ضوء أخضر للذباب الإلكتروني السعودي والخليجي الذي شنّ حملة قذرة حقيرة، لم يتوانَ فيها عن شيْطَنة المقاومة الفلسطينية التي “تنازعُ اليهودَ حقَّهم التاريخي بفلسطين”، حتى خُيّل إلينا أنّ من يتحدّث هم الصهاينة المحتلون وليس صهاينة العرب!

 


دعوة مارك هيل إلى “تحرير فلسطين من النهر إلى البحر” هي جرعة معنوية للفلسطينيين الذين يقاومون الاحتلال بالمظاهرات والبالونات الحارقة والدهس بالسيارات والتشبّث بالأرض. وهي أيضا صفعة قويّة إلى مهرْوِلي الخليج الذين لم يعودوا يخجلون من إخراج لقاءاتهم بالصهاينة من السرّ إلى العلن، واستقبال قادتهم الذين تلطخت أيديهم بدماء أطفال غزة، وكذا وزرائِهم ووفودِهم الرياضية في عواصمهم، والسماح لفاجرات الاحتلال بتدنيس مساجدهم.

 


في أمريكا، يضحّي الشرفاء بمناصبهم من أجل كلمة الحق ويعرّضون أنفسهم لحملات حاقدة قد تقضي على مستقبلهم، وفي الخليج يدخل المهرولون في “منافسة” مخزية شعارها: أيُّهم يكون أسبقَ إلى بيع فلسطين والتطبيع مع الاحتلال والإلقاء بالمودّة إلى اليهود حتى يُرضي أمريكا ويحافظ على عرشه وريوعه؟ ويساندهم في ذلك الذبابُ الإلكتروني بحملات عفنة متصَهْينة ضد الفلسطينيين، ويسكت علماءُ البلاط عن قول كلمة حق واحدة إيثارا للسلامة!


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"ميدل ايست مونيتور": أبو ظبي بحثت مع واشنطن معاقبة قطر لدعمها حركة المقاطعة لإسرائيل

"حركة المقاطعة في الخليج" تندد بشراء أبوظبي أسلحة إسرائيلية ولقاء الفيصل مع ليفني

تحية إعجاب إلى هؤلاء

لنا كلمة

الإفراج عن "بن صبيح"

أُعلن الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي "سميط الإمارات" بعد سنوات من الاعتقال التعسفي عقب اختطافه من إندونيسيا، "حمداً لله على سلامته" وإن شاء الله تكون خطوة جيدة للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..