أحدث الإضافات

بقيمة تجاوزت 15 مليار دولار....الإمارات البوابة الرئيسية لتهريب الذهب من إفريقيا
الإمارات تطالب ألمانيا بالوفاء بعقود أسلحة
رجل الأعمال الإماراتي الحبتور يجدد الدعوة للتطبيع مع "إسرائيل"
مصادر ليبية : الإمارات تؤسس لمشروع إعلامي لدعم حفتر محلياً
ترامب والتحرش بالنفط الإيراني
رويترز: انخفاض توقعات نمو الاقتصاد في الإمارات والسعودية
روحاني: تعهد السعودية والإمارات بتعويض غياب النفط الإيراني يعني مواجهة إيران وشعبها
استشراف أم إحباط؟
عبدالله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الإيطالي تطورات الأوضاع في ليبيا
العرب والاختبار العسير للديمقراطية
محمد بن زايد يبحث مع رئيس جنوب السودان العلاقات بين البلدين
الأزمة السياسية والانتماء العروبي للخليج
الخارجية الإسرائيلية تؤكد وجود كنيس يهودي في دبي
قيادي بالحزب الشيوعي السوداني: الانقلاب تم بدعم أبوظبي والرياض وستتم تصفية الإسلاميين
الأمم المتحدة: 250 ألف شخص لقوا حتفهم بحرب اليمن

ديسمبر وإعادة تعريف الشراكة الخليجية

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2018-12-05

مثل كلمة «الوحدة» التي كانت تزيّن كل أدبيات الفكر الخليجي، صارت كلمة «الأزمة» هي الدارجة ‏في زمن لا تخضع فيه العلاقات الخليجية-الخليجية لتعريف إيجابي إلا بصعوبة، وفي زمن مضى كنا ‏بتهكم ننتظر «ديسمبر شهر ترحيل بنود التكامل من قمة إلى قمة»، أما الآن، فنبحث عن الستر لبقاء ‏المجلس كهيكل واحد بكل مكوناته.

 

إن الحجر الأول المنتزع من هرم مجلس التعاون كمنظمة إقليمية هو عدم اكتمال نصاب المجلس ‏الأعلى، واستمرار إشاعات الحضور والغياب هو الاضطراب الانحداري الذي سيسبق حالة الانفراط ‏المفاجئ الخالي حتى من التمهيد، ومن قارئ هضم بإمعان تاريخ الخليج العربي من منظور العلاقات ‏الإقليمية والدولية، نعيد التذكير بأولويات بسيطة لتلافي المآلات المأساوية لانهيار مجلس التعاون:‏

‎-

‎‏ ليس في البال كلمة من الكلمات التي ادخرتها للغضب، لأصف بها الارتباك الاستراتيجي الذي تعانيه دول ‏الخليج، إذا اعتقدت أن الأخطار التي أدت إلى قيام مجلس التعاون قد زالت، فإيران لا زالت تقع بين دائرتي ‏عرض 25-40 وخطي طول 44-62 درجة شمالاً.

 

وحين قام المجلس لم يكن لدى طهران مكملات ‏استراتيجية - كالحشد والحوثيين وحزب الله- مقيمة على حدودنا من الجهات الأربع، ولم يكن ترمب يبتزنا، بل ‏كنّا في عزلة مريحة في ظل عقيدة كارتر «‏Carter Doctrine‏»، التي ربطت أمن الخليج بأمن ‏أميركا 1980.‏

‎ -

‎لقد قيل إن الشركات التجارية الخاصة تنهار في الجيل الثالث، وإن الدول مثلها، كما لا يفلت من هذا القدر ‏إلا القليل من المنظمات الإقليمية، وقد أسال هذا الإسقاط عن مجلس التعاون كثيراً من الحبر، محملاً هذا ‏الجيل الاختمار السياسي الحالي، وانقضاء عصر الفروسية الذي جلّل بالفخر اللحظات التأسيسية ‏للمجلس، وهي منابع ربما لا خيار لنا إلا العودة إليها، فنحن من المراهنين على دبلوماسية الأدب الجمّ ‏ودبلوماسية «حب الخشوم» الخليجية، التي أدت إلى تجاوز كثير من الخلافات، وتقدير ما تعتمر به النفوس، لا ‏الاتفاقيات والنصوص، فلنعد إلى الروح الخليجية.‏

- لقد تم تزييف مسرودات تاريخ التعاون الخليجي تحت مظلة المجلس، فتم تقديم منجز التنقل بالبطاقة، ‏والفخر بربط نظام المخالفات المرورية، على التسويق لمنجزات لم تتحقق في أعرق المنظمات ‏الإقليمية، كقيام منطقة تجارة حرة والمواطنة التجارية وتوحيد مدركات مجالات النفط والغاز ‏والبتروكيماويات والصناعة والربط الكهربائي وحزام التعاون والربط الراداري، وهي خير دافع لبقاء ‏المجلس.‏

- نعيش في زمن توازنات حرجة في الأمن والاقتصاد والسياسة، وقد استشرفت ذلك دول عدة، فانضوت ‏تحت هياكل منظمات إقليمية، وكنا على النهج نفسه نسير حتى أصبح مجلس التعاون منظمة لها شأن ‏رفيع بين الكتل الإقليمية في السنوات العشرين الماضية، والتحول الملاحظ هو أن التعاون أصبح بين ‏الكتل الإقليمية بدل الدول، فهل من صالح الكويت، مثلاً، أن تتعامل مع كتلة «آسيان» منفردة؟! أو أن تتعامل عُمان ‏منفردة مع كتلة «الناتو»؟!‏

 

مرّت منظمات إقليمية بما يمر به مجلس التعاون حالياً، وقد تجاوزتها حين لم تترك خلافات تقودها معطيات ‏ظرفية متغيرة، تطغى على حقيقة أن مساحات الاتفاق تفوق مساحات الاختلاف، فهل نملك رفاهية ‏الاختيار بين الاستمرار والانهيار؟!‏


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الأزمة السياسية والانتماء العروبي للخليج

السفير الإماراتي بالمغرب يغادر الرباط تلبية لـ"طلب سيادي عاجل" من أبوظبي

نموذج كوبا في أزمة الخليج العربي

لنا كلمة

انتهاكات أم الهيلان

الأدب الشعبي الإماراتي لديه الكثير من القصص عن "أم الهيلان" المرأة ذات السلوك الشيطاني، الذي يستهدف تمزيق البيوت وارتكاب الانتهاكات ونشر العداوة بين الناس، وتلقي باللوم على غيرها. هذا الشخصية الأسطورية تشبه مؤسسة جهاز أمن… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..