أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية
لا حدود للفشل في اليمن
مرسوم رئاسي بإعادة تشكيل مجلس البنك المركزي الإماراتي وتعين المنصوري محافظا له
قرقاش ينفي اتهام وزير الخارجية الألماني السابق للإمارات والسعودية بالتحضير لغزو قطر عام2017
اتفاق السويد إذ يؤسس لسلطتين موازيتين في اليمن
عبدالله بن زايد يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان
70 يوماً في معركة الأمعاء الخاوية في سجون الإمارات.. "بن غيث" لم يعد قادراً على الرؤية 
قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي
رجل أعمال إماراتي يصف الديمقراطية بـ"البلاء" ويدعو الدول العربية للتخلي عنها
بعد اتهام بن سلمان بقتل خاشقجي...عبد الخالق عبدالله:الغوغاء تمكنوا من السيطرة على الكونجرس
موقع "معتقلي الإمارات" يطلق نداء عاجلا لإنقاذ ناصر بن غيث إثر تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب

فرض مزيد من القيود على الحريات...مرسوم إماراتي بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات

إيماسك - وكالات

تاريخ النشر :2018-12-05

أصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ "خليفة بن زايد" مرسوما بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، يزيد من مساحة المعلومات المصنفة سرية، ويخفف العقوبة الجنائية في حال التعاون مع الأمن، ويفرض قيوداً جديدة على الحريات.

 

ونص المرسوم في مادته الأولى على استبدال نصوص المواد أرقام 82، و201 مكرر 9، و225 مكرر، و234 و237 و257 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 بشأن قانون العقوبات.

 

وأبرز التعديلات كانت في المادة 201، التي تضمنت "تخفيف العقوبة أو استبدالها بالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم، ولا تجاوز 10 ملايين درهم، أو الإعفاء منها، عمن أدلى من الجناة إلى السلطات القضائية أو الإدارية بمعلومات تتعلق بأي جريمة.. متى أدى ذلك إلى الكشف عنها أو عن مرتكبيها أو إثباتها عليهم أو القبض على أحدهم".

 

وأضافت المادة: "يكون للنائب العام وحده دون غيره أن يطلب من المحكمة المنظورة أمامها الدعوى، إعمال حكم الفقرة السابقة في غير الحالات المنصوص عليها فيها، إذا تعلق الطلب بالمصلحة العليا للدولة أو بأي مصلحة وطنية أخرى، فإذا صدر حكم في الدعوى جاز له أن يقدم الطلب إلى المحكمة التي أصدرته قبل التنفيذ أو أثناء التنفيذ".

 

ورأى ناشطون أن هذه المادة قد تشجع الجناة في مختلف الجرائم الخطيرة على الاستمرار في جرائمهم عندما يعلمون أنهم يتمكنون من تخفيف عقوباتهم في حال أدلوا بمعلومات أمنية.

 

وبحسب مراقبين، فإن المخاوف تتعلق بتعريف الجرائم الماسة بأمن الدولة وليس من هذه الماة بحد ذاتها، كون القضاء والتشريعات في الدولة تعتبر بعض المواقع الصحفية أو المراكز البحثية تهديدا لأمن الدولة.

وبحسب ناشطين فإن هذه المادة قد تساعد على انتشار الجريمة لا منح الجناة فرصة للتخفيف عن أحكامهم فقط.

 

أما المادة 170 فقد عددت المعلومات المصنفة كسر من أسرار الدفاع عن الدولة، وجاءت على الشكل التالي.

أولاً: "المعلومات العسكرية والسياسية والاقتصادية والصناعية والعلمية والأمنية والمتعلقة بالأمن الاجتماعي أو غيرها بالمعلومات التي لا يعلمها بحكم طبيعتها إلا الأشخاص الذين لهم صفة في ذلك والتي تقتضي مصلحة الدولة أن تبقى سراً على من عداهم".

 

ثانيا: "المكاتبات والمحررات والوثائق والرسوم والخرائط والتصميمات والصور والإحداثيات، وغيرها من الأشياء التي قد يؤدي كشفها إلى إفشاء معلومات مما أشير إليه في الفقرة السابقة والتي تقتضي مصلحة الدولة أن تبقى سراً على غير من يناط بهم حفظها أو استعمالها".

 

ثالثاً: "الأخبار والمعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية وتشكيلاتها وتحركاتها وعتادها وتموينها وأفرادها، وغير ذلك مما له مساس بالشؤون العسكرية والخطط الحربية والأمنية ما لم يكن قد صدر إذن كتابي من السلطة المختصة بنشره أو إذاعته".

 

رابعاً: "الأخبار والمعلومات المتعلقة بالتدابير والإجراءات التي تتخذ لكشف الجرائم المنصوص عليها في هذا الفصل وضبط الجناة وكذلك الأخبار والمعلومات الخاصة بسير التحقيقات والمحاكمة إذا حظرت سلطة التحقيق أو المحكمة المختصة إذاعتها".

 

وفيما أيد ناشطون اعتبار "معلومات" القوات المسلحة سرا من أسرار الدفاع عن الدولة، أثار دهشتهم اعتبار "الأخبار" حول جهاز الأمن أو وزارة الداخلية أو أي جهة في الدولة هو من أسرار الدفاع، والتي يواجه المتهمون في إفشائها عقوبات مشددة.

 

ويرى مراقبون أن هذا التشديد سوف يمس بصورة أكبر بالحريات التي تعاني أصلا بصورة كبيرة، دفعت الدولة لاحتلال المرتبة 120 من أصل 160 دولة في العالم على مؤشر حرية التعبير.

 

وكان  المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان إصدر العام الماضي بيانا حول قرار تعديل قانون العقوبات الإماراتي الذي اقر الإعدامات دون ضمانات المحاكمة العادلة وتجريم  حرية الرأي والتعبير .

وجاء في البيان بأن سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة قد قامت بتعديلات هامة في قانون العقوبات بمقتضى المرسوم بقانون إتحادي عدد 7 لسنة 2016 وشمل التعديل مائة وثلاثين مادة وهو ما يجعله من التعديلات الضخمة التي طالت قانون العقوبات الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة .

 

يهم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان وحيال هذه التعديلات أن يلاحظ إفراط سلطات الإمارات  من في تسليط عقوبة الإعدام التي طالت مجموعة أفعال وجرائم مناط المواد 149 و 149 مكرر 1 و 149 مكرر 2 و 150 و 151 و 152 و 153 و 154 و 155 و 158 و 159 و 160 و 161 و 164 و 167 و 175 و 179 و 180 و 181 و 187 و 332 من قانون العقوبات . 

والجرائم التي شملتها عقوبة الإعدام وردت فضفاضة ومفتوحة على تأويلها وتفسيرها حسب مشيئة السلطة التنفيذية وهو ما يجعل سلطات الإمارات في خلاف مع المجهود الدولي من أجل وقف العمل بعقوبة الإعدام والتشجيع على إلغائها لمساس عقوبة الإعدام بالحق في الحياة .

وما أثار قلق المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بخصوص إدراج سلطات دولة الإمارات لعقوبة الإعدام في أكثر من مادة من مواد قانون العقوبات هو غياب المحاكمات العادلة بدولة الإمارات وعدم احترام المعايير الدولية ذات الصلة والتضييق على اتصال المتهمين بالمحامين واستناد الإدانة على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب وعدم استقلال القضاء بدولة الإمارات وهو ما وثقته المقررة الأممية الخاصة باستقلال القضاء والمحاماة السيدة غابريلا نول في زيارة لها لدولة الإمارات سنة 20144 وأكّدت غياب الفصل بين السلطة التنفيذية والقضائية وعاينت ترأس وزير العدل للمجلس الأعلى للقضاء الاتحادي في مخالفة صريحة للمبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية التي اعتمدت بموجب قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 40/32 المؤرخ في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1985 و 40/146  المؤرخ في 13 كانون الأول/ديسمبر 1985 .


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"الديمقراطية" في الإمارات.. الأرقام تُكذب الدعاية الرسمية

الحقوقيات في السعودية يواجهن خطر الإعدام

انتكاسة جديدة للحريات في الدولة.. استخدام القانون لتعزيز هجمة "القمع" وتعزيز الأحكام السياسية

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..