أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية
لا حدود للفشل في اليمن
مرسوم رئاسي بإعادة تشكيل مجلس البنك المركزي الإماراتي وتعين المنصوري محافظا له
قرقاش ينفي اتهام وزير الخارجية الألماني السابق للإمارات والسعودية بالتحضير لغزو قطر عام2017
اتفاق السويد إذ يؤسس لسلطتين موازيتين في اليمن
عبدالله بن زايد يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان
70 يوماً في معركة الأمعاء الخاوية في سجون الإمارات.. "بن غيث" لم يعد قادراً على الرؤية 
قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي
رجل أعمال إماراتي يصف الديمقراطية بـ"البلاء" ويدعو الدول العربية للتخلي عنها
بعد اتهام بن سلمان بقتل خاشقجي...عبد الخالق عبدالله:الغوغاء تمكنوا من السيطرة على الكونجرس
موقع "معتقلي الإمارات" يطلق نداء عاجلا لإنقاذ ناصر بن غيث إثر تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب

تصدع «أوبك» وخيارات السعودية الصعبة

مصطفى عبد السلام

تاريخ النشر :2018-12-04

 

تعيش منظمة الدول المصدرة للنفط، المعروفة اختصارا باسم «أوبك»، أياماً صعبة وقاسية عليها وعلى الدول الأعضاء بها، وتمر المنظمة بأسوأ مراحلها في ظل تحديات شديدة تواجهها من الخارج وانقسامات من الداخل، إلى جانب ضغوط أسعار النفط المتهاوية.

 

فالمنظمة التي تأسست في سبتمبر/ أيلول 1960 بهدف تنسيق المواقف بين الدول النفطية وتثبيت الأسعار في الأسواق العالمية، والحيلولة دون انهيارها بشكل يضر بمصالح الدول الأعضاء، باتت تعاني من مشاكل عدة.

 

أبرزها الحرب الشرسة التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدها، وتهديده بملاحقتها قضائياً بتهمة الاحتكار، وتوجيه اتهامات مستمرة لها بالوقوف وراء اضطرابات الاقتصاد العالمي أو على الأقل الحيلولة دون نموه وانتعاشه.

 

كما تعاني أوبك تآكلا في حصتها الدولية، خاصة بعد انسحاب قطر أمس من عضويتها، ودراسة دول أخرى الانسحاب، أو على الأقل تجميد العضوية وعدم الالتزام بالقرارات الصادرة عن المنظمة.

 

فقبل سنوات كانت حصة أوبك نحو 70% من الإنتاج النفطي العالمي، أما الآن فنحن نتحدث عن نسبة 33% فقط و30% قبل الزيادات الأخيرة في الإنتاج من قبل دول خليجية.

 

كما تعاني المنظمة تهاوياً في أسعار النفط بدأ في العام 2014 وبلغ ذروته في العام 2016 حينما وصل سعر البرميل إلى أقل من 30 دولارا، وتكرر الانهيار خلال الشهرين الماضيين حينما فقدت الأسعار 30% من قيمتها.

 

ومع عودة تهاوي أسعار النفط هذه الأيام تهتز اقتصادات الدول المنتجة، ويعود العجز لموازناتها العامة، وقد تدخل هذه الدول مجددا في دوامة من العنف المجتمعي والاضطرابات السياسية والاقتصادية، كما حدث في فنزويلا والأرجنتين وغيرها، خاصة تلك الدول الذي يمثل النفط المورد الرئيسي لإيراداتها العامة.

 

لكن أخطر الأزمات التي تواجه أوبك هي قيادة السعودية لأسواق النفط منفردة وبشكل يضر بمصالح الدول المنتجة، وعدم الالتزام بالقرارات السابقة الصادرة عن المنظمة، فالمملكة تسعى للسيطرة على دوائر صنع القرار بالمنظمة وتوجيه سياساتها حسب مصالحها.

 

فالسعودية أغرقت الأسواق بالنفط استجابة لرغبات وتغريدات وابتزازات ترامب، وزادت عملية الإغراق مع قرب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وفرض العقوبات الأميركية على إيران.

 

ورغم تهاوي الأسعار وفقدانها ثلث قيمتها خلال أسابيع، إلا أن السعودية واصلت إغراق الأسواق ليتراجع السعر من 88 دولارا إلى 63 دولارا يوم أمس الثلاثاء.

 

السياسة السعودية ألحقت أضرارا بالغة بالدول الأعضاء في أوبك، وكبدتها خسائر مالية فادحة، ورغم سعي دول نفطية، مثل العراق وإيران والجزائر، لثني المملكة عن موقفها، إلا أن محاولاتها فشلت، وهو ما يمكن أن يفجر الخلافات داخل اجتماع أوبك المقبل في العصامة النمساوية فيينا.

 

أوبك تجتمع بعد غد، الخميس، بهدف البحث عن حل يعيد لأسواق النفط توازنها، والموضوع الرئيسي المطروح على طاولة الاجتماع هو خفض إنتاج المنظمة بنحو 1.3 مليون برميل يوميا.

 

ورغم اقتناع الدول الأعضاء بضرورة الخفض حتى تستعيد الأسعار توازنها، إلا أن أعين الجميع تتجه للسعودية، فهي أساس المشكلة القائمة بإغراقها الأسواق بالنفط رغم تهاوي الأسعار، وبالتالي فإنها يجب أن تتحمل الجزء الأكبر من الخفض المقترح حتى لا تتضرر المصالح الاقتصادية لهذه الدول بدرجة أكبر.

 

وكما تتكبد السعودية خسائر تقدر بنحو 6 مليارات دولار شهريا بسبب سياسة إغراق الأسواق بالنفط، فإن المملكة قد تتكبد مزيداً من الخسائر في حال عدم خفض الإنتاج النفطي والرجوع لقواعد ما قبل تغريدات وابتزازات ترامب.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

العرب والأزمة الاقتصادية المقبلة

صوت المواطن الضعيف في معركة النفط

السياسة الأمريكية وأسعار النفط

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..