أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية
لا حدود للفشل في اليمن
مرسوم رئاسي بإعادة تشكيل مجلس البنك المركزي الإماراتي وتعين المنصوري محافظا له
قرقاش ينفي اتهام وزير الخارجية الألماني السابق للإمارات والسعودية بالتحضير لغزو قطر عام2017
اتفاق السويد إذ يؤسس لسلطتين موازيتين في اليمن
عبدالله بن زايد يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان
70 يوماً في معركة الأمعاء الخاوية في سجون الإمارات.. "بن غيث" لم يعد قادراً على الرؤية 
قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي
رجل أعمال إماراتي يصف الديمقراطية بـ"البلاء" ويدعو الدول العربية للتخلي عنها
بعد اتهام بن سلمان بقتل خاشقجي...عبد الخالق عبدالله:الغوغاء تمكنوا من السيطرة على الكونجرس
موقع "معتقلي الإمارات" يطلق نداء عاجلا لإنقاذ ناصر بن غيث إثر تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب

العيد الوطني.. ثلاث ملفات عاجلة في الإمارات تحتاج لحل

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2018-12-01

كانت لفتة كريمة من نائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد، بالاتصال بشكل مباشر بالمواطنين للتهنئة بالعيد الوطني، وإن كانت مكالمة آلية لأن من الصعب الاتصال بكل المواطنين دفعة واحدة عبر الهاتف.

 

لا يمر اليوم الوطني في الإمارات دون احتفالات ضخمة وتنمية للشعور الوطني الذي لا يتزحزح ولا يتوقف عن الولاء للإمارات وشيوخها، لكن كثيرين في مثل هذا اليوم، يفتقدون الجلسات للشيوخ مع عامة المواطنين كما كان يفعل الآباء المؤسسون؛ هناك لقاءات لا شك في ذلك، لكن تلك الصراحة المفقودة هي ما تغيب عن المجالس، إذ أن من ينتقون الجالسين مع الشيوخ والحكام يختارون البيادق التي يمكن تحريكها بسهوله من الخلف، وفي الخلف يجلس جهاز أمن الدولة.

 

في اليوم الوطني، مصدر الفخر والعز للإمارات وبعد 47 عاماً من الاتحاد المجيد، يجب أن نكون أكثر صراحة حول مرحلة العقود الأولى من الاتحاد ومرحلة معظم العقد الأخير؛ كيف كانت السياسة والمشاورة واللقاء وجعل حماية الاتحاد وحماية المواطنين ورفاهيتهم هدفاً، وكيف تحولت إلى دعاية تسوقها أجهزة الأمن عبر الإعلام.

 

يعرف الإماراتيون كل ذلك فبناء الدولة الذي شاركوا فيه ودفعوا حياتهم في مساعدة الشيوخ على التعمير من أجل مستقبل مشرق، أصبح المشرق غامضاً بسبب سياسات جهاز الأمن وحربه على حرية الرأي والتعبير في الداخل، والحركات الديمقراطية في الخارج.

 

نعم تملك الدولة وزارة ومعهد للتسامح ووزارة أخرى للسعادة، وأخرى للشباب إلى جانب مجالس محلية لهم، لكن هل حقاً تقوم بسعادة المواطنين؟ فمهمة كل حكومة وسلطة هي الاهتمام بالمواطنين ثمَّ المقيمين على أراضيها، المقيمون في حال تدهور الاقتصاد أكثر ولم تكن الإمارات قِبلة الغربيين في الشرق فإنهم سيغادرون بالفعل، وسيبقى المواطنون يجنون عقداً من التعتيم على كل ما يحدث داخل الدولة بسبب غياب الرقابة والإعلام المهني.

 

لذلك في اليوم الوطني العظيم يمكن وضع ملفات عالقة بيد الدولة والسلطات والشيوخ:

 

الملف الأول، متعلق بالأزمة السياسية التي افتعلها جهاز أمن الدولة، باعتقال العشرات من الأكاديميين والمثقفين والسياسيين والصحفيين والناشطين والمحامين والمدونين ووضعهم في السجون السرية لأشهر تعرضوا خلالها للتعذيب قبل محاكمات سياسية واضحة تشبه المسرحيات الهزلية لتنتهي بالحكم بسجنهم سنوات، ما وضع القضاء على المحك وأصبح أداة ضد المواطنين لا مكاناً لمقاضاة الظالمين والانتصار للمظلومين، وكل ذلك يحدث لأنهم طالبوا بالإصلاحات السياسية في البلاد لحماية المستقبل وفرض الرقابة الشعبية على عمل السلطة بما يضمن مساعدتها وتصويبها والوقوف ضد الخطأ.

 

الملف الثاني، متعلق بالمجلس الوطني والقضاء، فوجود مجلس وطني كامل الصلاحيات ينتخبه كل المواطنين كان واحد من أبرز أهداف الاتحاد التي عمل عليها الآباء المؤسسون ووعدوا بها المواطنين جميعاً لا تمييز بينهم على أساس المواطنة المتساوية. أما القضاء فقد أصبح مؤسِسَاً للانتهاكات وليس للعدالة، معتمداً على قوانين تعمل ضد الدستور الذي كَفل حرية الرأي والتعبير، فإصلاحه واجب وإخراجه من المعارك السياسية الداخلية والخارجية ضرورة دائمة لا يمكن تجاهلها.

 

الملف الثالث، كشف كل ما يدور في كواليس وظاهر السياسية، يعيش المواطنون في حالة من العمى والإدراك التخيلي لواقع جيد لكنه في الحقيقة سيء، الاقتصاد ينهار ووسائل الإعلام الرسمية مهتمة بتحقيق الأرقام العالمية في مجالات مصطنعة "أكبر بيتزا، أكبر عدد حجار، أكبر عدد من التوقيعات للتسامح..الخ" هذه ليست مهمة الإعلام والسلطة بل توضيح الحقائق والرد على الشبهات، لا افتعال حملات ولا تغطية عن أوضاع سيئة.

 

كما هو الوضع في أهداف التدخلات في مصر وليبيا واليمن وشرق أفريقيا..الخ، الإماراتيون يحتاجون إلى التعليل والسبب وبدلاً من البحث من مصادر خارجية على السلطة والإعلام تقديمه محلياً. كما أن المواطنين يحتاجون إلى توضيحات أكثر حول التعريفة والزيادات في كل شيء وأسباب التضخم ورفع الدعم، ولماذا لا يشهدون تغيراً للأفضل في اقتصاد البلاد.

 

هذه ملفات ثلاثة عاجلة تستحق الاهتمام، وبدون معالجة آثارها وتغيير للأفضل فيها فإن البلاد تذهب إلى مستقبل مجهول مع احتفالات الدولة هذا العام بالعيد الوطني.

 

 
 
 

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع

الحاجة لمجلس وطني كامل الصلاحيات.. دوافع الاقتصاد والسياسة والتركيبة السكانية

50% من المقاعد للنساء.. ما الذي يحتاجه المجلس الوطني؟ (تحليل خاص)

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..