أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية
لا حدود للفشل في اليمن
مرسوم رئاسي بإعادة تشكيل مجلس البنك المركزي الإماراتي وتعين المنصوري محافظا له
قرقاش ينفي اتهام وزير الخارجية الألماني السابق للإمارات والسعودية بالتحضير لغزو قطر عام2017
اتفاق السويد إذ يؤسس لسلطتين موازيتين في اليمن
عبدالله بن زايد يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان
70 يوماً في معركة الأمعاء الخاوية في سجون الإمارات.. "بن غيث" لم يعد قادراً على الرؤية 
قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي
رجل أعمال إماراتي يصف الديمقراطية بـ"البلاء" ويدعو الدول العربية للتخلي عنها
بعد اتهام بن سلمان بقتل خاشقجي...عبد الخالق عبدالله:الغوغاء تمكنوا من السيطرة على الكونجرس
موقع "معتقلي الإمارات" يطلق نداء عاجلا لإنقاذ ناصر بن غيث إثر تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب

التسامح في الإمارات بين القيمة والرقم.. مزايدة الإعلام وانتقام جهاز الأمن

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2018-11-16

يمر اليوم العالمي للتسامح، وسط مزايدة بالغة من وسائل الإعلام الرسمية في الإمارات، لا شيء من خصائص هذا اليوم وهدفه جرت طوال السنوات العشر الماضية على الأقل.

 

على الرغم من امتلاك الإمارات وزارة للتسامح ومعهد للتسامح إلا أن هذه الهيئات الشكلية لا تعني التسامح لا من قريب أو بعيد، وعملها لا يتجاوز الديكور الحكومي لتحسين الصورة السيئة فعلاً بفعل تعاظم انتهاكات حقوق الإنسان داخل الدولة، والتدخلات الكارثية في السياسة الخارجية التي تجعل الشعوب تتشرب كرهاً للإمارات.

 

يعود يوم التسامح إلى عام 1995 عندما أقرته الأمم المتحدة، وفي عام 2005 وثيقة لنتائج الجمعية العامة التي تؤكد التزام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من ضمنها دولة الإمارات "بالعمل على النهوض برفاه الإنسان وحريته وتقدمه في كل مكان، وتشجيع التسامح والاحترام والحوار". ومن الواضح أن هذه القيمة للتسامح تم تغييبها عن الإمارات وأصبحت رقماً.

 

قبل أيام من هذا اليوم العالمي (الذي يوافق 16نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام) أعلنت وزارة التسامح دخولها موسوعة غينيس بـ1467 توقيعاً لتأييد التسامح ضمن لوحة في أبوظبي. كانت الوزارة قد أقامت مهرجاناً وطنياً للتسامح، تحت شعار «على نهج زايد»، خلال الفترة من 9 ـ 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري؛ وحضر الطلبة والأطفال والمعلمين، وكذلك حشد من المصورين ووسائل الإعلام فلا تمر مناسبة مثل هذه دون استثمارها جيداً لتحسين السمعة التي هي في الأساس الهدف من وجود الوزارة نفسها.

 

 

انتقام أم مزايدة

 

التسامح ليس رقماً وليس سباقاً ليدخل موسوعة "غينيس" بل قيمة حضارية عرفها الإماراتيون وأبناء الدولة والتزموا بها. لكن ما يحدث اليوم هو انتقام أكثر من كونه تسامحاً؛ كيف ذلك؟!

 

ينتقم جهاز أمن الدولة من المطالبين بالإصلاحات، ممن يعبرون عن آرائهم، عشرات الإماراتيين من النخبة ورجال الدولة السابقين والقضاة والمحامين والمعلمين والناشطين والصحافيين والطلبة في سجون جهاز أمن الدولة تعرضوا للتعذيب والمحاكمة السياسية ويخضعون للسجن الآن وسط انتهاكات فجة ومستمرة.

كان هدف المهرجان حسب وسائل الإعلام الرسمية التوعية "بما تحظى بها الإمارات من مجتمع آمن ومتسامح، يعمل فيه الجميع في سبيل تحقيق الخير للجميع، دونما تفرقة وتمييز".

 

لكن الذي يحدث أن السلطات أغلقت باب الحوار والتعايش وعزلت عائلات المعتقلين السياسيين والناشطين، ومنعت أولادهم من المدارس والجامعات، كما حرمتهم من الوظيفة العامة بعد أن حرمتهم من آبائهم وإخوانهم في تفرقة وتمييز ومنح صكوك الوطنية والتسامح لمن يتبعون جهاز الأمن وتحرمها من المواطنين حتى أنها تسحب جنسياتهم.

 

 

العمالة والتسامح

 

ضمن مزايدة وسائل الإعلام تكرر الديباجة الدائمة عن إشاعة أجواء التسامح والتعايش السلمي في الدولة، التي تضم أكثر من 200 جنسية من مختلف المعتقدات والملل والثقافات، تعتبره "دليل واضح على نجاح القيادة الرشيدة للدولة، في ترسيخ مبادئ التسامح والمحبة والعدل بين الجميع، وأن تكون حرية العبادة مكفولة لكل الأديان".

 

ويبدو أن ذلك جيداً لكن وسائل الإعلام تلك التي ترفض مناقشة شؤون المواطنين وتقفز للوافدين، تجتزئ التسامح بالسماح لهم بالعمل وبالسماح لهم بممارسة العبادة، والحرية ليست للعبادة وحدها بل في كل المجالات، وحرية التعبير والرأي تُقدم على باقي الحريات لأنها جوهرها الرئيس؛ وحرية ترتبط دائماً بحقوق فمثلما من حق الوافد الحصول على حقوقه في ممارسة عبادته يحق للمواطن المسلم البقاء في المسجد وتكوين جمعيات خيرية وتقديم محاضرة وإدارة مسجد وبناءه ويحق له الاعتراض على سياسات التوطين والعمالة وسياسات الحكومة.

 

 فهذه الحقوق المتعلقة بالحرية هي ما تجعل السلطة متسامحة، وبدون تنفيذ الدستور الذي يكفل حرية الرأي والتعبير وإلغاء القوانين التي تتعارض معه فإن إرادة الشعب مصادرة والتسامح معه سيبقى رقماً في غينيس وليس قيمة تربط علاقة المجتمع بالسلطة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..