أحدث الإضافات

الإمارات تخفف الحظر على شحن السلع للسفن القطرية
وزير الخارجية العماني: سبب الخلاف الرئيسي مع الإمارت هو استمرار الحرب في اليمن
ردودفعل غاضية على تصريحات خلفان حول "احتلال المسلمين للأندلس"
حاخام أمريكي: وزراء من الإمارات يتطلعون للعلاقات مع (إسرائيل)
"ستاندرد آند بورز" تتوقع استمرار التراجع في أداء قطاع العقارات بدبي
إيران والخليج العربي.. الحوار المختلف
تطبيع وارسو والخيانات الصغيرة التي سبقته!
ناشطون حقوقيون يطلقون موقع "إكسبو 2020" لإبراز انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان
"آيدكس2019".. أموال الإمارات لشراء أسلحة تستخدمها ميليشيات في اليمن وليبيا
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي هاتفياً العلاقات الثنائية
اليمن الضحية النموذج لإيران في حفلة وارسو
قائد الجيش الإيراني يتهم الإمارات والسعودية بالوقوف خلف هجوم زهدان
عن مؤتمر وارسو وإيران و«التطبيع»
الإمارات تشتري منصات إطلاق صواريخ باتريوت الأمريكية بـ1.6 مليار دولار
رويترز: أمريكا تضغط على الإمارات ودول أخرى لمواصلة عزل سوريا

لقاء محمد بن زايد مع قيادة "الإصلاح" اليمني ...مصالحة أم مناورة سياسية؟

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-11-14

 أثار اللقاء الذي جمع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد مع كل من رئيس حزب "التجمع اليمني للإصلاح" (المحسوب على "الإخوان المسلمين") محمد عبد الله اليدومي، والأمين العام للحزب عبد الوهاب الآنسي في العاصمة الإماراتية أبوظبي، التساؤلات حول دلالات وأسباب هذا اللقاء في ظلّ العلاقة التي يسودها التوتر والعداوة بين الطرفين، واستمرار أبوظبي في سياسة استهداف الحزب عبر  القوات الموالية لها في اليمن عبر الملاحقة والاغتيال والتضييق والضغط على القيادة السياسية اليمنية لاستبعاد الحزب من المشهد السياسي.

 

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع معركة الحديدة التي تتصدرها أبوظبي ويُنظر إليها كمحطة مصيرية للحرب الدائرة في البلاد منذ سنوات، وما شهده اليمن خلال اليومين الماضيين من تحركات دولية لوقف إطلاق النار والتوصل لحل سياسي ، مما يثير التساؤل إن كان اللقاء بين محمد بن زايد وقيادات " الإصلاح اليمني" بداية مرحلة لتعاون سياسي وادراك أبوظبي صعوبة تجاهل دور الحزب وفشل محاولات اقصاءه، أم مناورة سياسية لتحسين صورتها في ظل التقارير التي كشفت عن دور أبوظبي في عمليات اغتيال ممنهجة لقيادات الحزب وسعيها للظهور كطرف وسيط بين الفرقاء اليمنيين.

 

 اللقاء بين قيادة الحزب، وولي عهد أبوظبي، جاء بعد أسابيع، من الكشف عن قيام السلطات الإماراتية باستئجار مرتزقة أجانب لاغتيال قيادات في حزب الإصلاح، وفقا لما نشره موقع "بارفييد نيوز" الأمريكي.

 

وكانت وكالة الأنباء الإماراتية " وام" كشفت عن لقاء محمد بن زايد مع اليديومي والآنسي في أبوظبي وأنه  تم خلال اللقاء ابحث التطورات ومستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا، و تأكيد محمد بن زايد خلال اللقاء حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم كل الجهود المبذولة لمساعدة الشعب اليمني على استعادة أمن وطنه واستقراره.

 

وبحسب الوكالة أعرب اليدومي والآنسي عن شكرهما وتقديرهما لدور دولة الإمارات العربية المتحدة والتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم الشعب اليمني، والوقوف بجانبه في مواجهة المليشيات الانقلابية ومساعدته على استعادة أمنه واستقراره ليبدأ اليمن مرحلة جديدة من البناء والتنمية وعودة الحياة إلى طبيعتها في مختلف مناطق اليمن.

 

هذا  اللقاء الذي حضره إلى جانب محمد بن زايد، محمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، جاء بعد يومين من ظهور القياديين في الإصلاح في مقطع فيديو خلال لقاء وزير الخارجية البريطاني مع محمد بن زايد بأبوظبي.

 

وبحسب مصادر يمنية فإن الزيارة تأتي في إطار تفاهمات ترعاها السعودية، وتهدف إلى تخفيف عوامل الاحتقان بين الطرفين الفاعلين، أبوظبي، التي تتصدر واجهة "التحالف" في المناطق اليمنية الجنوبية غير الخاضعة للحوثيين، و"الإصلاح"، الذي يعد من أكبر الأحزاب الفاعلة في إطار الشرعية، ويمثل أعضاؤه جزءاً معتبراً من قوات الشرعية في الجبهات بحسب ما أوردته صحيفة"العربي الجديد". 

ويعد هذا اللقاء الثاني التي يجتمع فيه بن زايد مع اليدومي والآنسي، بعدما كان الثلاثة قد التقوا بضيافة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، لكن اللقاء هذه المرة يكتسب أهمية مضاعفة، إذ إن الرجلين موجودان في أبوظبي، التي تقود ما يشبه حرباً اجتثاثية ضد "الإصلاح" وكل ما له علاقة بـ"الإخوان المسلمين"، بل إن تقريراً أميركياً كشف الشهر الماضي، عن استئجار الإمارات فريقاً من القتلة الدوليين المتخصصين بالاغتيالات لاستهداف شخصيات يمنية، ومنها قيادات في "الإصلاح" في عدن، أواخر العام 2015.
 


وبالرغم من أن الزيارة جاءت مفاجئة، إلا أنها جاءت مسبوقة بتطورين لافتين، الأول هو الزيارة التي قام بها بن زايد إلى العاصمة السعودية، واللقاء الذي عقده مع الملك سلمان بن عبد العزيز في العاشر من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، وهي الزيارة التي مهدّت على ما يبدو لزيارة وفد رفيع من حزب "الإصلاح"، الذي تعامله الرياض كاستثناءٍ بين الأحزاب "الإسلامية" المحسوبة على "الإخوان" في أكثر من قطر عربي، وكحليف في الحرب مع الحوثيين، ارتبطت بعض شخصياته القبلية بعلاقات منذ عقود مع السعودية. 

 

إلى جانب ذلك، وفي اليوم ذاته الذي زار فيه بن زايد الرياض، خرج المتحدث باسم حزب "الإصلاح"، عدنان اليمني، بتصريح هو الأول من نوعه، يهاجم فيه قطر ويتهمها بدعم الانقلابيين تماشياً مع اتهامات دول الحصار في هذا السياق. وكتب اليمني في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن "الخلاف الخليجي الذي نأمل تجاوزه، لا يبرر الدور القطري الداعم للانقلابيين، وخاصة أنها كانت ضمن تشكيلة الدول التي أعلنت التحالف العربي لمواجهة الانقلاب، وتدرك مستوى الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني الذي يتجاوز في تهديده اليمن الى عموم المنطقة". 

 

في سياق آخر، تأتي زيارة قادة "الإصلاح" إلى أبوظبي بالترافق مع تفاهمات في إطار "التحالف" - الشرعية، هي تلك التي أفضت إلى وقف تصعيد حلفاء أبوظبي مما يُسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي في عدن ومحيطها، ضد الشرعية، في مقابل تغييرات في الشرعية، شملت في ما شملت، الإطاحة برئيس الحكومة السابق أحمد عبيد بن دغر، والذي اشتهر بخلافه مع الإماراتيين وحلفائهم، وتعيين معين عبد الملك رئيساً جديداً للوزراء، والأخير يحظى برضى من "التحالف" السعودي والإماراتي، حتى اليوم على الأقل.  

 

ميدانياً، لا يمكن فصل التطور المثير للجدل بالمعركة "المصيرية" الدائرة في مدينة الحديدة الاستراتيجية، والتي تتصدر الإمارات واجهة العمليات العسكرية فيها من جهة "التحالف"، وهي تسعى لانتزاعٍ نصر من شأنه أن يمثل الكثير بالنسبة للمعركة مع الحوثيين، وسط ضغوط دولية مكثفة.



وفي هذا الإطار، فإن مراجعة الإمارات لعلاقاتها مع الأطراف اليمنية، كانت قد بدأت منذ أواخر مايو/أيار الماضي، أثناء التحضير لتدشين عملية الحديدة، من خلال التواصل مع مسوؤلي الحكومة الشرعية ودعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي لزيارة أبوظبي، بعدما كانت الأخيرة تقف حائلاً دون عودته إلى عدن، التي تُوصف بـ"العاصمة المؤقتة" لليمن. 

 

وفي ضوء هذه المعطيات كلّها، تبقى زيارة اليدومي والآنسي تمثل اختراقاً سياسياً غير مسبوق، بالنسبة للعلاقة بين "الإصلاح" وأبوظبي، ومن الواضح أنها جاءت بعدما أدركت الإمارات أن "الإصلاح" قوة تتطلب المستجدات التحاور معها على الأقل، بما من شأنه أن يقلل من أزمات "التحالف" ومعاركه مؤقتاً على الأقل.



ويبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كان يعني كلّ ذلك أن الإمارات ستوقف حربها ضد الحزب، وما إذا كان الطرفان سيفتحان صفحة جديدة بالعلاقة، أم أن مدّ اليد الإماراتية إلى قادة "الإصلاح" ليست أكثر من مناورة مرتبطة بمقتضيات نجاح معركة الحديدة وغيرها من الحسابات التي ستحسم إجاباتها تطورات الأسابيع والأشهر المقبلة. 

 

فيما كانت  كشفت صحيفة "العرب" اللندنية، أن تواجد قيادات حزب الإصلاح في العاصمة أبو ظبي، يأتي في سياق ترتيب معسكر الشرعية، ونقلت عن مصادر سياسية يمنية، قولها إن تواجد عدد من قيادات حزب الإصلاح اليمني في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، يأتي في سياق الخطوات التي يقوم بها التحالف العربي لترتيب البيت الداخلي في معسكر السلطة اليمنية المعترف بها دوليا، والعمل على بناء تحالف يمني عريض لتسهيل إنجاز أهداف الشرعية والتحالف العربي في اليمن.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..