أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية
لا حدود للفشل في اليمن
مرسوم رئاسي بإعادة تشكيل مجلس البنك المركزي الإماراتي وتعين المنصوري محافظا له
قرقاش ينفي اتهام وزير الخارجية الألماني السابق للإمارات والسعودية بالتحضير لغزو قطر عام2017
اتفاق السويد إذ يؤسس لسلطتين موازيتين في اليمن
عبدالله بن زايد يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان
70 يوماً في معركة الأمعاء الخاوية في سجون الإمارات.. "بن غيث" لم يعد قادراً على الرؤية 
قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي
رجل أعمال إماراتي يصف الديمقراطية بـ"البلاء" ويدعو الدول العربية للتخلي عنها
بعد اتهام بن سلمان بقتل خاشقجي...عبد الخالق عبدالله:الغوغاء تمكنوا من السيطرة على الكونجرس
موقع "معتقلي الإمارات" يطلق نداء عاجلا لإنقاذ ناصر بن غيث إثر تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب

ترامب فوق حطام السلطة الرابعة

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2018-11-14

رغم أن أول من استخدم مصطلح "السلطة الرابعة" هو المفكر والسياسي الأيرلندي إدموند بورك في ‏‏1787 خلال مناقشة في البرلمان، ولم يربطها في حينه بالسلطات الدستورية الثلاث "التشريعية والتنفيذية ‏والقضائية".

بل بالقوة التي تؤثّر في الشعب وتعادل-أو تفوق- قوة الحكومة، رغم ذلك لا يزال الفهم الخاطئ للتعبير متداولاً، لكن الرئيس ترامب اعتبر كون الصحافة والإعلام السلطة الرابعة مفهوماً مجادلاً فيه.‏

 

ومن مبدأ إذا كان سيفك قصيراً فـأطله بالتقدم خطوة نحو الغريم، تقدّم ترامب مهاجماً وسائل الإعلام ‏الأميركية، واصفاً إياها بإعلام الأخبار الزائفة وأنها حزب المعارضة، وأضاف في تغريدة ‏شهيرة:

"إنه أمر سيئ للغاية بالنسبة لبلادنا العظيمة، ولكننا في سبيلنا للفوز"،‏ فترامب ‏يشعر أن وسائل الإعلام تشنّ هجوماً مدروساً ضده أكثر من أي وقت مضى، وضد ‏نصف البلاد من الذين يدعمونه، ويسفهون آراء من انتخبه ويحقّرون اختيارهم له.‏

وما يهمنا هنا، أن الإعلام وترامب يمتلكان أدوات كثيرة، لكن لم يوظفوها في الإثارة الرخيصة -على ‏الأقل حتى الآن- رغم أن الصحافة الأميركية المناوئة لترامب قامت عبر تضامن حوالي ‏‏350 منصة إعلامية وصحافية أميركية بنشر مقالات افتتاحية 16 أغسطس 2018.

 

‏تهاجم سياسته، حيث وصفت تصنيفه للصحافة بأنها عدو على أنه وصف استراتيجي ‏يهدف إلى تقويض السلطة الرابعة، ورغم كل ذلك، فإن ما جرى بين الطرفين لم يخرج ‏عن القيم الديمقراطية الأميركية.

وقد راهن كثيرون على أن صِدام ترامب مع السلطة ‏الرابعة يعني تقهقره السريع نحو تدمير نفسه، فالصحافيان كارل برنستين وبوب وودوَرد من "واشنطن بوست" أسقطا الرئيس نيكسون في فضيحة تجسّسه على مقر الحزب ‏الديمقراطي المعروفة باسم "ووترجيت 1972"، ما أدى إلى خلق ديكتاتورية الإعلام ‏التي سيطرت على باقي القرن العشرين.

 

ويمكننا القول بنجاح ترمب في هزيمة ‏الصحافة في الجولة الأولى، بدليل بقائه في السلطة عامين حتى الآن وعبر القيم الديمقراطية، من دون أن ‏يستعين ‎‎بدرس من دروس قادة بعض دول العالم الثالث في تعاملهم مع الإعلام.‏

 

إن ما نكتبه حيال صراع ترمب مع السلطة الرابعة ليس فقط نظرة تحليلية، بل استشرافية لتصرفات رجل ‏يفتتح سوق الكلام في كل مؤتمر يعقده بطرد الإعلاميين، لأنه يعتمد على "تويتر".

 

وبما أن السلطة الرابعة لم تهزمه ولا يزال في ‏منصبه فهو بالضرورة المنتصر، وفيما يشبه العبور إلى اللحظة التي تتهاوى فيها أبراج الصهاينة الإعلامية.. ألا يجدر بنا الابتهاج؟!‏

 

لقد خلقت "ووترغيت" من الصحافة ديكتاتورية فظة، فكيف تستمر هيمنة سلطة أخذت ‏شرعيتها من عصر آخر؟!

وفي تقديرنا أن هناك احتمالات أخرى غير مرصودة الآن جراء ‏ضربات ترمب، فربما ترقى بالسلطة الرابعة وتقوّم اعوجاجها، ولينظر من يخالفنا إلى انحياز الإعلام ‏للصهاينة والتعتيم الذي يفرضه على قضايانا.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..