أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية
لا حدود للفشل في اليمن
مرسوم رئاسي بإعادة تشكيل مجلس البنك المركزي الإماراتي وتعين المنصوري محافظا له
قرقاش ينفي اتهام وزير الخارجية الألماني السابق للإمارات والسعودية بالتحضير لغزو قطر عام2017
اتفاق السويد إذ يؤسس لسلطتين موازيتين في اليمن
عبدالله بن زايد يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان
70 يوماً في معركة الأمعاء الخاوية في سجون الإمارات.. "بن غيث" لم يعد قادراً على الرؤية 
قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي
رجل أعمال إماراتي يصف الديمقراطية بـ"البلاء" ويدعو الدول العربية للتخلي عنها
بعد اتهام بن سلمان بقتل خاشقجي...عبد الخالق عبدالله:الغوغاء تمكنوا من السيطرة على الكونجرس
موقع "معتقلي الإمارات" يطلق نداء عاجلا لإنقاذ ناصر بن غيث إثر تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب

الحرية السياسية أساس التنمية الشاملة

أحمد موفق زيدان

تاريخ النشر :2018-11-14

أدركت دول العالم الحر مبكراً، أن أساس التنمية الشاملة هو الحرية السياسية، فسعت إلى بذل جهودها بشكل كبير وواسع ومكثف، من أجل تعزيز أسس الحرية وبناء الأطر التي تقويها وتعززها، من دساتير متطورة وبرلمانات متعددة ومؤسسات مجتمع مدني رديف تمنع تغول الدولة ومؤسساتها، فكانت الأحزاب السياسية والصحف الحرة والقضاء المستقل وغيرها من المنظومات الحرة، تأخذ بعضها بتلابيب بعض نحو التنمية الشاملة، لتشعر المواطن أنه حر في اتخاذ قراره، فتحول بينه وبين التفكير في الهروب من وطن لا يشعر أنه وطنه،

 

ولعل هذا هو الفرق بين دول الاستقرار السياسي، حيث تتراكم فيها الخبرات، فتكون جاذبة للكوادر والطاقات، وبين دول الفوضى السياسية وعدم الاستقرار، فتكون نابذة للطاقات وطاردة لها، ومع بواكير الربيع العربي وانتفاضة الشعوب العربية أدركت الشعوب أن بداية التحرر الاقتصادي والسياسي وغيره من أشكال التحرر، إنما تكمن في انتزاع حق الحرية السياسية من استبداد شمولي دمر كل شيء في عالمنا العربي، وهو الذي سيُبنى عليه كل شيء، وبدونه فكل عمل تحرري عبث في عبث.

 


شكّلت تركيا أنموذجاً فاقعاً لما نقوله، فكلنا يعرف كيف كانت الصورة النمطية لتركيا قبل تولي حزب العدالة والتنمية ووصول شخصية كـ «رجب طيب أردوغان» إلى السلطة، فقد كانت صورة تركيا النمطية سلبية لدى المواطن العربي وغير العربي، ولنأخذ مثالاً بسيطاً وهو الطلبة المتخرجون من تركيا، حيث كان يُنظر إليهم على أنهم متخلفون عن دول عربية كسوريا وغيرها، فكان لا يُنصح بذهاب المريض إلى خريج الطب من تركيا، والآن نرى كيف تم تصنيف جامعات تركية ضمن المائة الأولى عالمياً، ونرى إقبالاً غير عادي من الطلبة ومن كل أرجاء العالم على الجامعات التركية والالتحاق بها، لتشكل أنموذجاً ليس في التطور والتقدم فحسب، وإنما حتى في تنوع اللغات التي تدرس بها.

 


لم يكن للاستثمار العربي وغير العربي أن يتدفق على تركيا لولا شعور المواطن والمستثمر بالحرية السياسية وحرية التحرك والتعبير، فأكثر ما يخيف المستثمر هو التقلبات السياسية والانقلابات غير المحسوبة، بينما حين يعلم المستثمر أن هناك حزبين أو أكثر من المرشحين للحكم، ويعلم تماماً مواعيد الانتخابات، لا كمواعيد الانقلابات وهي أشبه بمواعيد الزلازل والبراكين، التي لا يمكن التنبؤ بمواعيدها ومواقيتها، فعلم المستثمر بمواعيد الانتخابات يجعله يدفع بماله وباستثماراته إلى دول كهذه،

وبالتالي لا يخشى من تقلبات غير محسوبة كحال البلاد العربية المحكومة من قبل عقول مزاجية، تذهب إلى اليمين لتعود إلى اليسار ثم الوسط، وقد تجلى ذلك بسياسات دول الحصار التي استفاق العالم فجأة على حصار مفاجئ لدولة عضو في مجلس تعاون خليجي، لتساوم لاحقاً على إفلاتها من عقوبة مقتل الصحافي جمال خاشقجي، بالتلويح بفك الحصار عنها وغيرها من السياسات الحمقاء الخرقاء التي انتهجتها لاحقاً ولا تزال.

 

طرح البعض لوزارات التنمية السياسية لا يمكن أن يكون باستحداث وزارات، وإنما لا بد أن يكون فعلاً واقعاً على الأرض من أجل الدفع بتنمية سياسية حقيقية لا افتراضية، وأسّ ذلك كله بإطلاق حرية سياسية حقيقية واقعية، تشمل تأسيس دساتير حقيقية تعكس حال البلدان وطموحات الشعوب الحقيقية التوّاقة للحرية، مع تشكيل أحزاب سياسية وإطلاق صحف ووسائل إعلام تعكس واقع الجمهور وحاله، ليكون هناك برلمان وقضاء مستقلان حقيقيان، يقلع بالبلدان المنكوبة بحياة سياسية متعفنة نتيجة الاستبداد والانغلاق، هذا الإقلاع السياسي سيكون قاطرة لكل أشكال الإقلاعات والانطلاقات اقتصادية واجتماعية وغيرها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..