أحدث الإضافات

محمد بن زايد يزور الأردن ويبحث مع الملك عبدالله الثاني التطورات الإقليمية
العفو الدولية تندد بتنظيم "الفورمولا1" بالإمارات في ظل استمرار "القمع والانتهاكات الحقوقية"
اليمن والبحث عن «حل وسط»
الإمارات: ملتزمون بالعقوبات الأمريكية على إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تعزيز العلاقات الثنائية
ثماني منظمات حقوقية فرنسية ترفض زيارة محمد بن زايد إلى فرنسا
قرقاش يتهم وسائل إعلام تركية بالفبركة ضد دول الخليج
في مواجهة الموجة الجديدة للتطبيع
في مبررات الانفتاح العُماني على (إسرائيل)
بلومبيرغ: دبي تعاني من نزف اقتصادي بطيء وفقدان بريقها كمركز مالي بالمنطقة
الرئيس الشيشاني يصل أبوظبي ويلتقي محمد بن زايد
عبد الخالق عبدالله يعتذر لإعلامية في الجزيرة بعد رده عليها بعبارة "المنشار يليق بك"
كيف تساهم جامعة بريطانية في "تبييض سجل الإمارات المروع في حقوق الإنسان"؟!
كيف تقدم فعاليات الإمارات ومبادراتها الدولية نتائج مختلفة عن الأهداف؟!
الحوثيون يطرحون مبادرة لوقف إطلاق الصواريخ على السعودية والإمارات

الثمن المطلوب لمقتل الخاشقجي

فهد الخيطان

تاريخ النشر :2018-10-19

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حسم قناعته بشأن اختفاء الصحفي السعودي جمال الخاشقجي، استنادا لتقارير استخبارية أمريكية تؤكد مقتل الرجل في القنصلية السعودية باسطنبول.


خاشقجي قتل بطريقة بشعة للغاية، وفي وقت قريب جدا ستكشف السلطات التركية نتائج تحقيقاتها في الجريمة، بعد تفتيش مبنى القنصلية السعودية ومنزل القنصل.


واشنطن تلقت وعدا من الحكومة السعودية بإجراء تحقيق شفاف في الحادث ومحاسبة المسؤولين عن قتل خاشقجي.
لكن ما حدث لن يكون مجرد ملف جنائي تعالجه المحاكم المختصة. ترامب وهو أكثر المتمسكين بالتحالف مع السعودية والساعين لتخفيف وطأة الجريمة عليها، أقر بالأمس بأن مقتل الخاشقجي من أكبر الأزمات التي تواجه إدارته والعالم في الوقت الحالي، وتنبأ بعواقب وخيمة لها.


قبيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للرياض، ظهرت بوادر تفاهم على رواية منسقة للخروج من الأزمة بأقل الخسائر. لكن لهجة واشنطن تغيرت بعد الزيارة، لأسباب  معروفة. تلا ذلك تشدد في الموقف التركي، ترجم بتفتيش مكرر لمقر القنصلية ومنزل القنصل السعودي، وإصرار على إجراء تحقيق شامل وإعلان نتائجه قريبا.


رغم حالة النفور من السعودية التي تعبر عنها مواقف دول غربية عديدة، إلا أنه من الصعب تخيل السعودية دولة منبوذة في العالم، تحاصرها العقوبات.


تصريحات ترامب ينبغي أخذها بحذر شديد، ليس لأنه صاحب تاريخ طويل بالمواقف المتقلبة فحسب، إنما لكونه رئيسا يضع المصالح المباشرة فوق كل اعتبار. تعليقاته الأولية على حادثة اختفاء الخاشقجي أثارت غضب خصومه وبعض مؤيديه في الحزب الجمهوري، وكان عليه احتواء موجة الغضب هذه بعبارات أكثر قوة، لكن في نهاية المطاف أرقام الصفقات هي ما يحكم موقف ترامب النهائي.


الحادثة وما تكشف من فصولها المأساوية ستظل تلاحق السعودية لزمن طويل، لكن دولا بهذا الحجم من التأثير في الاقتصاد العالمي، والدور الحيوي في الإقليم، لا يمكن عزلها دون النظر إلى الأكلاف الباهظة المترتبة على حلفائها الكبار في الغرب.


سياسة الدول تحكمها المصالح لا المبادئ. السعودية لن تشذ عن هذه القاعدة، وتملك من الأوراق ما يجعلها قادرة على قلب الطاولة في الشرق الأوسط وإعادة رسم التحالفات من جديد، وأكثر من ذلك التلاعب بسوق الطاقة العالمي. 


ثمة قوى وأطراف إقليمية ودولية تدفع بانقلاب سياسي في السعودية كثمن لا بد منه لجريمة قتل الخاشقجي، الأمر لن يكون بالسهولة التي يتصورها البعض. القيادة السعودية ورغم إدراكها صعوبة الموقف، لا تشعر بأنها في وضع يتطلب تنازلات بهذا الحجم، وواشنطن لم تحدد بعد ماهية الثمن المطلوب.


ترامب تحدث صراحة عن صفقات بمئات المليارات مع السعودية، كيف يمكن تعويضها؟!
روسيا تفكر بالطريقة نفسها، ودول الاتحاد الأوروبي لن تقاوم الإغراء الاقتصادي طويلا. أما الصين صاحبة السجل الطويل في انتهاكات حقوق الإنسان، فلن تعرض نفوذها الاقتصادي للمخاطرة.


الحادثة تحولت إلى أزمة واسعة النطاق، هذا شيء لا يمكن التشكيك فيه، وستبقى حاضرة بقوة في المشهد السياسي والإعلامي لفترة طويلة. لكن السؤال الذي سيشغل بال الجميع في قادم الأيام، ما هو الثمن المطلوب لاحتواء الأزمة وليس الجريمة بحد ذاتها؟

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..