أحدث الإضافات

جيش المرتزقة
السعودية تعترف رسميا بمقتل خاشقجي داخل القنصلية وتقيل العسيري والقحطاني
الإمارات: نحذر من استغلال قضية خاشقجي لتقويض السعودية ودورها
صحيفة عبرية: الإمارات والبحرين اشترتا أجهزة تنصت إسرائيلية
الإمارات تمنح تأشيرات الدخول لـفريق "الجودو" الإسرائيلي برئاسة وزيرة الشباب والرياضة
دول لا «زبائن»
عبد الخالق عبدالله : الإعلام المدافع عن السعودية خسر في معركة خاشقجي
الثمن المطلوب لمقتل الخاشقجي
إقالة "بن دغر" رضوخ لضغوط الإمارات و توسع لنفوذ السعودية في اليمن
الإمارات تدفع قرابة مليوني دولار من أجل نصائح حول التواصل في واشنطن
الإمارات تواصل تراجعها على مؤشر الحريات لمنظمة "فريدوم هاوس"
أصول البنك المركزي الإماراتي الأجنبية تتراجع 4.9% على أساس سنوي
قوات جوية سعودية تصل الإمارات للمشاركة في تمرين عسكري صاروخي
الإعلام الغربي وصناعة الرأي عربيا
أَمَسُّ ما يحتاجه العالم العربي هو حرية التعبير (المقال الأخير)

تفاقم معاناة اليمنين مع استمرار صراع الموانئ بين الإمارات والسعودية والحوثيين

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-10-07

تاتي الاتهامات التي وجهتها الحكومة اليمنية لميليشيات الحوثي حول احتجاز 10 سفن نفطية وتجارية في ميناء الحديدة، لتزيد من تفاقم المعاناة التي يواجهها اليمن سواء من حيث تعطل الصادرات النفطية في ظل أزمة انهيار الريال اليمني، او من حيث الازمة الإنسانية وتعطل الحركة التجارية والمساعدات الموجهة لمدينة الحديدة.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار صراع الموانئ في اليمن بين كل من الإمارات و السعودية وميليشيات الحوثيين، لتنذر بتفاقم الأزمات الغذائية والتجارية في البلد الفقير الذي يعاني من أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة، بسبب الحرب التي اندلعت منذ سنوات.

 

وفي الوقت الذي لا يزال التحالف العربي الذي تقوده السعودية يعطل ميناء عدن جنوب البلاد، يواصل الحوثييون احتجاز السفن في ميناء الحديدة، فيما استولت الميليشيات الموالية للإمارات على ميناء الشميلة النفطي في مدينة شبوة جنوب اليمن يوم أمس الاول. 


ويبدو أن اليمنيين أصبحوا ضحية تفاقم الصراع بين الأطراف الثلاثة (السعودية والإمارات والحوثيين) على الموانئ، عبر مزيد من الأزمات الغذائية، وسط ارتفاع جنوني في أسعار الوقود وشح حاد لمختلف السلع، في ظل تعطل العديد من الموانئ الاستراتيجية لبلادهم. 


ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية (سبأ)، عن وزير الإدارة المحلية، رئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبد الرقيب فتح، أن من وصفها بـ"مليشيات الحوثي الانقلابية تحتجز 10 سفن نفطية وتجارية في ميناء الحديدة، ومنعتها من إفراغ حمولتها، وأن بعض السفن محتجزة منذ ما يقارب ستة أشهر". 


وتحمل هذه السفن وقوداً وسلعاً غذائية، إذ ذكر الوزير اليمني أن السفينة التي تحمل اسم distya pushti والتي وصلت إلى الميناء في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، تحمل على متنها 10955 طناً من الديزل و9025 طناً من البنزين، إضافة إلى السفينة RINA والتي وصلت في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وتحمل على متنها 5700 طن من الدقيق والسكر، تم منع تفريغهما من قبل الحوثيين. 


ويشهد اليمن أزمة خانقة في المشتقات النفطية منذ ما يقرب من أسبوع، على نحو خاص، حيث وصل سعر لتر واحد في السوق السوداء إلى 2500 ريال يمني، وتسببت أزمة المشتقات في شل الحركة العامة في أغلب المدن. 


ومدينة الحديدة تضم أكبر ميناء في اليمن يمثل البوابة الرئيسية للغذاء والوقود والمساعدات الإنسانية لبقية البلاد، و80% من الإمدادات التجارية لليمن تمر عبر هذا الميناء الذي تهدده المعارك. 



وفي مقابل اتهامات الحكومة اليمينة للحوثيين بأنهم وراء أزمات الوقود والسلع، أوضح مصدر في وزارة النقل الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء،أن تلك التصريحات التي أعلنت عنها الحكومة والتحالف عن احتجاز 10 سفن غير دقيقة، وذكر أن مفاقمة أزمة المشتقات في اليمن يتحملها التحالف بحسب ما أوردته صحيفة "العربي الجديد" اللندنية. 


وحسب رئيس اللجنة الاقتصادية التابعة لجماعة الحوثي رشيد أبو لحوم، فإن عملية التفتيش على السفن الداخلة إلى اليمن من خلال الذهاب إلى جيبوتي ثم جدة في السعودية والعودة إلى مدينة الحديدة، تستغرق من 20 إلى 25 يوما. 


وقال أبو لحوم، في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس السبت، في العاصمة صنعاء، إن ذلك يضاعف الغرامة على السفن والتي تتراوح أحيانا بين 10 و20 ألف دولار كغرامة تأخير في اليوم الواحد، وذلك ينعكس على زيادة أسعار السلع وارتفاع قيمة المشتقات النفطية. 
وفي تطور آخر، قالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن قوات النخبة الشبونية المدعومة من الإمارات قامت، مساء أول من أمس، بالسيطرة على ميناء النشيمة النفطي الذي يقع على ساحل بحر العرب في محافظة شبوة جنوب البلاد. 


وأوضحت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن تلك القوات سيطرت على الميناء بالكامل، والذي كانت الحكومة الشرعية قد صدّرت منه أول شحنة نفطية، في يوليو/تموز الماضي، بعد انقطاع لأكثر من ثلاث سنوات. 


وتأتي خطوة سيطرة قوات الإمارات على ميناء النشيمة النفطي بعد استحواذها على منشأة وميناء بالحاف في المحافظة، خلال الفترات الماضية، ومنع إعادة تشغيل المنشأة وتحويلها إلى قاعدة عسكرية ومقر لعملياتها. 


كما جاءت هذه الخطوة بعد أيام من دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، أنصاره، إلى الاستيلاد على جميع المؤسسات الإدارية في محافظات الجنوب، في تهديد واضح للحكومة الشرعية التي تتخذ من مدينة عدن (جنوب) مقراً لها. 


وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت الاتهامات للتحالف السعودي الإماراتي بممارسات تمنع الحكومة الشرعية من الاستفادة من الموارد الأساسية، التي يعتمد عليها الاقتصاد، وفي مقدمتها تصدير النفط والغاز. 



وعلى الرغم من أن المحافظات التي تنتشر فيها حقول النفط والغاز تنحصر جميعها في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف والحكومة الشرعية، إلا أن الأخيرة لم تتمكن من استئناف تصديره، سوى بصورة محدودة. 


ويشهد اليمن حرباً مدمرة بدأت نهاية عام 2014 بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء ومؤسسات الدولة، وتصاعدت وتيرة الصراع منذ مارس/آذار 2015، عندما قادت السعودية تحالفاً عسكرياً بدعم من الإمارات لمساعدة الحكومة اليمنية، وشن التحالف ضربات جوية مكثفة ضد الحوثيين الذين لا يزالون يسيطرون على نحو نصف محافظات اليمن. 


الجدير بالذكر، أن اليمن يشهد أزمة اقتصادية غير مسبوقة، تضع البلاد على شفا الانهيار التام، مع خسارة الريال اليمني نحو 70% من قيمته أمام العملات الأجنبية منذ بدء الحرب، الأمر الذي تسبب في ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع، بالإضافة إلى شلل نسبي في مظاهر الحياة العامة، في مختلف المدن، منذ أسابيع. 


وحسب خبراء اقتصاد فإن هذه الخطوات التصعيدية، والتي يسعى إليها التحالف السعودي الإماراتي، تأتي استكمالا لمحاولاته في إعاقة الحكومة اليمنية من تصدير النفط والغاز، وتضييق الخناق على اليمنيين الذين يعيشون أوضاعاً كارثية. 


ولن تتأثر تجارة النفط في المنطقة كثيرا من خلال تعطيل الموانئ اليمنية، ووحدهم اليمنيون من يدفعون ثمن كل ذلك، خصوصا أن التحالف، بحسب العوبلي، هو من يسيطر عمليا على الطرق البحرية التي تمر منها ناقلات النفط، وفي حال توقفت حركة نقل النفط عبر مضيق باب المندب، فلا يزال لدى السعودية أنبوب يضخ عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر غرب السعودية، والذي يتوقع أن تصل قدرته إلى نقل سبعة ملايين برميل يوميا في نهاية 2018.


ووفقا لمراقبين، فإن تعطيل ميناء الحديدة ومنع وصول السفن سيساهم في زيادة إضافية على تكلفة البضائع التي تصل إلى اليمن، كما أن إجراءات التفتيش تقلل الواردات أيضاً. 


وبعد أربع سنوات من حرب التحالف على اليمن، أصبحت الإمارات تسيطر على خمسة موانئ يمنية تجارية ونفطية، وذلك من أصل ثمانية موانئ، منها ميناء المخا التاريخي على الساحل الغربي للبحر الأحمر، والذي تم استعادته من قبضة الحوثيين مطلع 2017، ولكنه لم يعاود نشاطه، بل تحوّل إلى مقر عسكري إماراتي، رغم أهميته البالغة، ليس فقط للسكان المحليين الذين كانوا يعتمدون عليه كمصدر دخل، ولكن لإدخال البضائع والمساعدات في ظل سيطرة الحوثيين على ميناء الحديدة. 


وهناك مضيق باب المندب أيضا لا يزال محل أطماع الإمارات والسعودية اللتين تستمران في إحكام السيطرة عليه بعد أن تمكنتا من الاستحواذ على عدد من الجزر المتحكمة في المضيق.

 

وفي عام 2008 منح الرئيس المقتول علي عبد الله صالح «موانئ دبي» حق إدارة ميناء عدن، وموانئ أخرى، وذلك مع حق امتياز لـ100 عام قادمة، ولكن بعد الثورة اليمنية وخلع صالح، قرر مجلس إدارة مؤسسة خليج عدن إلغاء اتفاقية تأجير ميناء عدن لشركة موانئ دبي العالمية، معتبرًا أن الإمارات لم تفِ بالاتفاق المبرم لتطوير الميناء إلى أن تهالكت أدواته وتراجع نشاطه، فبعد أن كان الميناء يستوعب 500 ألف حاوية في العام الواحد، وكان من المفترض أن يرتفع استيعابه إلى مليون حاوية خلال مدة محددة، انخفض العدد.

 

 وفي عام 2011 لم يستوعب الميناء سوى 130 ألف حاوية فقط، ورغم انتهاء الاتفاق ما زالت الإمارات تحكم سيطرتها الإجبارية على الميناء، إذ تتولى الإمارات قيادة واجهة التحالف العربي في جنوب وشرق اليمن، وبذلك تحكم السيطرة على عدد من الموانئ والسواحل اليمنية.

 

ويرى محللون أن هدف سيطرة الإمارات لم يكن تطوير الميناء، ولكن القضاء على أحد أخطر منافسي موانئها، حيث تواصل الإمارات سيطرتها على معظم موانئ اليمن تقريبًا إذ تسيطر على موانئ جنوب اليمن، من المكلا شرقًا وحتى عدن غربًا، إلى الموانئ الغربية للبلاد، فيما تستمر المساعي للسيطرة على مينائي المخا والحُديدة.

 

وفي فبراير (شباط) الماضي أكدت مصادر يمنية لموقع «عربي 21» على أن الإمارات وضعت يدها على ثلاثة موانئ في محافظة شبوة على البحر العربي (جنوب اليمن)، عبر قوات محلية موالية لها، وهي تعمل بشكل واضح على عرقلة جهود تطوير الموانئ اليمنية، كمشروع ميناء «قنا» التاريخي، فبينما تريد الحكومة اليمينة تحويله لميناء تجاري، والاستفادة الاقتصادية منه، وتعمل الإمارات على إبقاء الميناء منفذًا للتهريب؛ حيث ازدهرت فيه تجارة تهريب الوقود والبشر عبر الميناء اليمني، بعد سيطرة قوات موالية للإمارات عليه، وتعد منطقة «شبوة» من أهم محافظات اليمن الغنية بالنفط، وهي خط الدفاع الأول عن أكبر مشروع اقتصادي أمام الحوثيين، وهو مشروع الغاز وميناء بلحاف النفطي.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مصادر يمنية تؤكد وصول نجلي "صالح" إلى أبوظبي بعد إفراج الحوثيين عنهما

قرقاش يتهم الحوثيين بنهب 6 مليارات دولار ويشيد بدعم السعودية للريال اليمني

اليمن.. تآكل القوى الميليشياوية

لنا كلمة

جيش المرتزقة

ليس خافياً عن الجميع أن الدولة تقوم بتجنيد المئات وربما الآلاف من الجنود السابقين في دول أخرى، وسبق أن اعترفت الدولة بتجنيد هؤلاء إما ضمن وحدات خاصة في الجيش أو الأمن الخاص لحماية المنشآت التجارية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..