أحدث الإضافات

جيش المرتزقة
السعودية تعترف رسميا بمقتل خاشقجي داخل القنصلية وتقيل العسيري والقحطاني
الإمارات: نحذر من استغلال قضية خاشقجي لتقويض السعودية ودورها
صحيفة عبرية: الإمارات والبحرين اشترتا أجهزة تنصت إسرائيلية
الإمارات تمنح تأشيرات الدخول لـفريق "الجودو" الإسرائيلي برئاسة وزيرة الشباب والرياضة
دول لا «زبائن»
عبد الخالق عبدالله : الإعلام المدافع عن السعودية خسر في معركة خاشقجي
الثمن المطلوب لمقتل الخاشقجي
إقالة "بن دغر" رضوخ لضغوط الإمارات و توسع لنفوذ السعودية في اليمن
الإمارات تدفع قرابة مليوني دولار من أجل نصائح حول التواصل في واشنطن
الإمارات تواصل تراجعها على مؤشر الحريات لمنظمة "فريدوم هاوس"
أصول البنك المركزي الإماراتي الأجنبية تتراجع 4.9% على أساس سنوي
قوات جوية سعودية تصل الإمارات للمشاركة في تمرين عسكري صاروخي
الإعلام الغربي وصناعة الرأي عربيا
أَمَسُّ ما يحتاجه العالم العربي هو حرية التعبير (المقال الأخير)

لعبة النفوذ الإماراتي في واشنطن.. هوس التحكم بالقرار يلتهم عشرات الملايين ويحصد سوء السمعة (دراسة)  

ايماسك- دراسة خاصة:

تاريخ النشر :2018-10-01

تُعرف الإمارات في الولايات المتحدة بكونها واحدة من أكبر الدول ذات النفوذ في مكاتب العلاقات العامة والإعلام، فأدواتها والأموال التي تدفعها لأجل نفوذها لا تدفعه أي دولة سنوياً؛ وكان لهذا النفوذ فوائد في السياسة الخارجية التدخلية للدولة في دول المنطقة والتأثير في أنظمة حكم وانقلابات وحروب متعددة عسكرية وسياسية.

 

تملك الإمارات سفيراً في واشنطن مثير للجدل، ف"يوسف العتيبة" هو الرجل الأكثر سحرًا وتأثيرًا في واشنطن: إنه ماكر وداهية، وإذا تمكن من شق طريقه، فإن سياستنا نحو الشرق الأوسط ستصبح أكثر عدوانية- حسب تعبير ريان غريم وأكبر شهيد أحمد في تقرير عن نشاط الرجل في صحيفة هافنغتون بوست الأمريكية.

 

في خلال سنوات قليلة، أصبح للعتيبة نفوذًا كبيرًا في العاصمة الأميركية. خلال الكثير من المناسبات، تناول العتيبة عشاءه مع إعلاميين لامعين، أعضاء في الكونغرس وبعض الشخصيات السياسية في مكانه المفضل: فندق فور سيزون في جورج تاون.

 

دخول العتيبة لواشنطن كان مدعومًا بالكامل بمبالغ إماراتية فلكية استثمرتها الإمارات لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة. بالإضافة إلى مئات الملايين التي تنفقها الحكومة الإماراتية في العمل الخيري (بلغ إجمالي ما تبرعت به الإمارات لمؤسسة كلينتون فقط قرابة 3 ملايين دولار)، بالإضافة إلى مليار دولار من الاستثمارات في شركات أميركية خلال عام 2016 فقط.

 

تركز هذه الورقة على حجم الأموال التي تدفعها الإمارات في الولايات المتحدة لشركات العلاقات العامة وجماعات الضغط، وأهداف تلك الأموال وعقود العمل التي تحمل أرقاماً فلكية، ما يشبه شيكاً مفتوحاً لتنفيذ السياسات الطموحة في أقوى دولة بالعالم، والذي قد يؤثر بشكل كبير على العلاقة المستقبلية بين الإمارات والولايات المتحدة، حيث تجاوز حجم التأثير إلى التحكم في القرار السياسي للإدارة الأمريكية التي يقودها دونالد ترامب.

 

 

إجمالي الشيك المفتوح

 

لن تتطرق هذه الورقة إلى حجم التمويلات المفتوحة للأشخاص المؤثرين في السياسة الأمريكية والذين يعملون لصالح الإمارات، لكنها ستلقي بالضوء نحو شركات العلاقات العامة والإعلام والاستشارات في الولايات المتحدة التي تعتمد عليها الإمارات لتوسيع نفوذها؛ وحسب عقود العمل التي اطلع عليها "ايماسك" خلال 2017 بموجب مكتب تسجيل العقود الخارجية في الولايات المتحدة فالإمارات أنفقت أكثر من (21.770.898$) واحد وعشرين مليون وسبعمائة وسبعون ألفاً وثمان مائة وثمانية وتسعون دولاراً، على مكاتب العلاقات العامة، للتواصل مع السياسيين ومؤسسات ضغط ووسائل إعلام. وهو أعلى بكثير من السنوات الست السابقة إذ كانت لا تتجاوز (14 مليون دولار).

 

خلال الأعوام القليلة الماضية يقوم العتيبة بشكل دوري بدعوة أعضاء من الكونغرس، والعاملين، ومعاونين بالبيت الأبيض، وأصحاب نفوذ آخرين في واشنطن، إلى العشاء في السفارة الإماراتية بشارع فان نيس، أو في منزله، القصر المطل على ضفة نهر البوتوماك بفيرجينيا. يشمل المتحدثين في البيت الأبيض والدفاع والمخرجين للبرامج الشهيرة ورؤساء تحرير الصحف الكبيرة. قال العتيبة لمجلة (واشنطن لايف) في 2012 أن ضيوفه يأخذون راحتهم في منزله.

 

قام مركز الإمارات للدراسات والإعلام بتحليل عقود العمل بين المؤسسات الإماراتية ووكلاءها والشركات الأمريكية، والتي بلغت نحو (27 عقداً) خلال عام 2017 وهذه العقود مصادقة من مكتب تسجيل العقود الخارجية الخاضعة لمراقبة الكونجرس، من بينها خمسة عقود لم يتم الإشارة إلى المبالغ المالية التي دفعتها الدولة أو تفاصيل أكثر حول العقد وانتهاءه، وكل عقد ممول ينتهي بعد 6 أشهر فقط. يشير الجدول رقم (1) إلى العقود التي سجلتها الدولة:

 

ويظهر اسم سفارة دولة الإمارات في الولايات المتحدة في معظم العقود التي قامت بها الإمارات مع تلك الشركات كطرف ثاني، وحكومة إمارة رأس الخيمة بعقدين، والمجلس الوطني للإعلام وهيئة الاستثمار التابعة لحكومة أبوظبي وبقدر ما تحاول الهيئة تغطية الاستشارات بالشأن الاقتصادي إلا أن العقود تشير إلى مواضيع سياسية والأمر نفسه المتعلق بهيئة أبوظبي للثقافة والسياحة.

 

وأبرز الشركات التي تم التعاقد معها على النحو الآتي:

 

شركة

الجهة التي وقعت العقد

تاريخ انتهاء العقد

المبلغ بالدولار

الخدمة

Kemp Goldberg Partners, LLC

Embassy of the United Arab          Emirates, through the Harbour Group

غير معروف

غير معروف

علاقات إعلامية

Project Associates UK Ltd

المجلس الوطني للإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة

31/10/2017

250.000

الضغط والتأثير

SCL Social Limited

المجلس الوطني للإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة

31/10/2017

166.500

حملة في وسائل الإعلام وشبكات التواصل لترويج لصورة الدولة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بين 19-20سبتمبر2017

Akin, Gump, Strauss, Hauer & Feld, LLP

سفارة الدولة في واشنطن

31/12/2017

4.054.486

الخدمات القانونية والخدمات الأخرى المتعلقة بالضغط

Brunswick Group, LLC

هيئة أبوظبي للاستثمار

31/6/2017

182,096

علاقات عامة وجمع الصحافيين لمواضيع تهم الهيئة

Camstoll Group, LLC

شركة Outlook Energy Investments، LLC (مملوكة بالكامل لإمارة أبوظبي)

31/12/2017

3,498,927

استشارات مالية للأموال غير المشروعة

Definers Corp.

Akin Gump Strauss Hauer & Feld LLP on behalf نيابة عن سفارة الدولة في الإمارات

غير معروف

غير معروف

تُقدِّم الشركة الأمريكية  دعم الاتصالات الاستراتيجية والتوجيه في تعزيز مصالح سفارة الإمارات العربية المتحدة ، مع التركيز على تعزيز العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

Department of Culture Tourism - Abu Dhabi (New York Branch)

هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة

غير معروف

غير معروف

ترويج للسياحة وزيادة السياح الأمريكيين إلى أبوظبي وتصحيح النظرة عن أبوظبي ومواجهة الحملات

DLA Piper US LLP

سفارة الإمارات في واشنطن

31/8/2018

90.000

جماعات الضغط في الكونجرس والتواصل مع الأعضاء

Glover Park Group, LLC

هيئة أبوظبي للاستثمار

31/7/2018

183.625

استشارات حول سياسة الولايات المتحدة في بناء العلاقة والوصول إلى صنع القرار الأمريكي

Greenwich Media Strategies, LLC

سفارة الإمارات في واشنطن عبر Harbour Group

30/9/2017

35.489

علاقات عامة/الاتصالات الاستراتيجية، والتواصل الإعلامي، والخدمات الاستشارية للعلاقات العامة

Hagir Elawad & Associates, LLC

سفارة الإمارات في واشنطن

غير معروف

غير معروف

استشارات في السياسة الأمريكيَّة وتقديم دفاعات عن السفارة ونيابة عنها والتواصل مع وسائل الإعلام

Harbour Group, LLC

سفارة الإمارات في واشنطن

30/9/2017

2.212.315

العلاقات مع وسائل الإعلام

Harbour Group, LLC

هيئة الشؤون التنفيذية بأبوظبي

30/9/2017

31.455

الضغط بشأن مشروعات -سياسية- في بريطانيا

Karv Communications, Inc.

حكومة رأس الخيمة

31/10/2017

240.000

علاقات عامة

قدمت الشركة الأمريكية المشورة للشؤون العامة والاتصالات لحكومة رأس الخيمة، وتم رصده وتقديم المشورة بشأن القضايا المتعلقة بالإمارات العربية المتحدة وكيف ينظر إليه الآخرون من قبل البلد، وتقديم توصيات بعقد المؤتمرات وعن أماكن التحدث التي قد تكون ذات أهمية للحكومة

Abu Dhabi Tourism and Culture Authority - New York Branch

هيئة أبوظبي للاستثمار

غير معروف

غير معروف

الترويج السياحي لأبوظبي والحديث أنها واجهة جيدة للسياحة

Akin, Gump, Strauss, Hauer & Feld, LLP

سفارة الإمارات في أبوظبي

30/6/2017

342.808

جماعات ضغط للتواصل مع مسؤولين أمريكيين

Brunswick Group, LLC

هيئة أبوظبي للاستثمار

30/1/2017

150.706

لقاءات مع صحافيين والحديث في موضوعات مالية تهم هيئة أبوظبي

Camstoll Group, LLC

Outlook Energy Investments, LLC مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي

30/6/2017

6.982.275

مستشار لسياسة الولايات المتحدة حول الأموال غير المشروعة

DLA Piper US LLP

سفارة الدولة في واشنطن

28/2/2017

255.000

استشارات حول الكونجرس والنشر الإعلامي نيابة عن سفارة الدولة

Glover Park Group, LLC

هيئة أبوظبي للاستثمار

31/1/2017

183.661

ساعد الهيئة في الوصول إلى القيادة الأمريكيَّة  في واشنطن وصانعي السياسات

Greenwich Media Strategies, LLC

سفارة الدولة في واشنطن عبر  Harbour Group

31/3/2017

86.348

علاقات عامة للتواصل مع وسائل الإعلام

Harbour Group, LLC

سفارة الدولة في واشنطن

31/3/2017

2.507.389

العلاقات العامة والتواصل مع وسائل الإعلام وعلاقات مع أعضاء الكونجرس وتقديم برامج للعلاقات الأمنية والدبلوماسية والاقتصادية مع واشنطن

Harbour Group, LLC

هيئة الشؤون التنفيذية لأبو ظبي

31/3/2017

48.210

تقديم استشارات فيما يتعلق بمشروع سياسي مستمر في بريطانيا

Karv Communications, Inc

إمارة رأس الخيمة

30/4/2017

278,608

كيف ينظر العالم والولايات المتحدة للإمارات، وتقديم المشورة بشأن الاتصالات ورصد وتقييم ما يقال عن الإمارات.

Kemp Goldberg Partners, LLC

سفارة الدولة في واشنطن عبر  Harbour Group

غير معروف

غير معروف

علاقات عامة في الاتصال مع وسائل الإعلام

     

21.770.898

الإجمالي

 

 

 

 

 

 

ا

 

 

الأنشطة التي تقوم بها الدولة

 

سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة طبيعة الخدمات: خدمات قانونية وخدمات أخرى / التأييد اتصل المسجل بأعضاء الكونجرس وأعضاء الكونجرس ومسؤولي الحكومة الأمريكية لمناقشة طلبات الاجتماعات والعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من الأمور التي تهم المدير الأجنبي. كما قام المسجل بتزويد مستشار الشؤون الحكومية والتمثيل أمام كونغرس الولايات المتحدة والفرع التنفيذي بشأن مجموعة واسعة من المسائل المتعلقة بالعلاقات التشريعية والتنظيمية والحكومية. بالإضافة إلى ذلك ، نشر المسجل المواد الإعلامية نيابة عن المدير الأجنبي.

ضمن ضوابط معينة يسمح القانون الأمريكي باستخدام مكاتب وشركات العلاقات العامة للدعاية وكسب النفوذ، لكن عندما يتطور الوضع إلى التحكم في السياسة الأمريكيَّة الداخلية والخارجية يصبح الموضوع خطيراً وتتحرك أجهزة الدولة والسلطات لردعها، تجاوز النشاط الإماراتي غير المُسجل موضوع تحسين السمعة وكسب النفوذ في السياسة الخارجية إلى التدخل في شؤون داخلية أمريكية.

 

ومن المعروف أنه لا يجوز في القانون الأمريكي تلقي الأموال من جهات أجنبية لدعم الحملات الانتخابية، كما أنه من غير المشروع للأمريكيين تقبل أموال خارجية عن علم مسبق لتمويل المنافسات السياسية.

 

تجري تحقيقات حالياً في الولايات المتحدة بشأن النفوذ الإماراتي وعلاقته بحملات الانتخابات الرئاسية التي أوصلت دونالد ترامب إلى السلطة، حيث شاركت أبوظبي وموسكو في التدخل بشأن الانتخابات، ضد هيلاري كلينتون. وهذه القضية قد تسقط ترامب من السلطة وستحصد الدولة الكثير من الغضب والاتهامات بسقوطه وقد تتضرر علاقة الدولة مع أكبر قوة في الكوكب.

 

أما في العقود أعلاه فإن نشاط الشركات يُعد داعماً للشخصيات وطريقاً للوصول إليها وهو ما أوصل الصحافة الأمريكية إلى وصف هذا نشاط الأشخاص المقربين من الرئيس الأمريكي ب" مجموعة ترامب-الإمارات"، ويمكن تلخيص نشاط الاتفاقات في الآتي:

 

  • الأقرب من صُناع القرار في الولايات المتحدة وفي الكونجرس، والتأثير على الصحافة الأمريكية والظهور بشكل دائم في وسائل الإعلام للترويج لوجهة نظر الإمارات.
  • استخدام جماعات الضغط من أجل نفاذ سياسة الإمارات الخارجية، بشأن الحروب ومهاجمة البلدان.
  • تحسين سمعة الإمارات السيئة بفعل انتهاكات حقوق الإنسان في الدولة حيث تعتقل عشرات الناشطين والصحافيين والمثقفين والسياسيين المطالبين بالإصلاح، ونشاط المنظَّمات الدولية للحديث عن أوضاع حقوق الإنسان ما يتطلب حملة إماراتية لمواجهتها.

 

  • تطوير وتنفيذ حملة عالمية على وسائل الإعلام نيابة الإمارات. يشمل جزء من تلك الحملة نشاط وسائل التواصل الاجتماعية التي ركزت على المنظمات غير الحكومية والدبلوماسيين الأجانب وبعض المراسلين الصحفيين في مدينة نيويورك. وخاصة خلال الدورة العادية الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، وتحديدًا خلال التواريخ من 19 إلى 22 سبتمبر/أيلول 2017 والتي صبت معظمها في مهاجمة قطر واتهامها بالإرهاب.
  • تقوم بعض هذه الشركات بالتواصل مع أعضاء الكونجرس ومسؤولي حكومة الولايات المتحدة لمناقشة طلبات الاجتماع والعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة ومسائل أخرى لا يفصح -عادةً- العقد عنها وتتضمن مهاجمة دول أخرى.

 

  • تقوم بعض الشركات بتزويد مستشار الشؤون الحكومية الإماراتية وتمثيله أمام الكونغرس والإدارة الأمريكيَّة حول مجموعة واسعة من المسائل المتعلقة بالعلاقات التشريعية والتنظيمية والحكومية. بالإضافة إلى ذلك، نشر بعض الشركات المواد الإعلامية نيابة عن سفارة دولة الإمارات.

 

  • تشير بعض العقود إلى أن شركات تقوم بمراقبة يومية لوسائل الإعلام الأمريكية للحصول على الأخبار المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتنظيم لقاءات بمسؤولي حكومة الولايات المتحدة وأعضاء الكونغرس وموظفيهم وممثلي وسائل الإعلام.

 

  • يشير عقد آخر إلى أن شركة علاقات عامة قامت بإنشاء برنامج دبلوماسي عام لتحسين العلاقات الثنائية والدبلوماسية والأمنية والتجارية نيابة عن الإمارات.

 

  • مع سوء السمعة المتزايد وحالة القمع التي تعيشها العاصمة أبوظبي، والدعوات لمقاطعتها، دفعت الحكومة الإماراتية للقيام بحملات لترويج السياحة أجل زيادة الوعي بأبو ظبي كوجهة سفر، وزيادة عدد إقامات الزوار من الولايات المتحدة إلى أبو ظبي.

 

  • تقوم شركات تعاقدت معها السفارة بإجراء اتصالات مع مسؤولين حكوميين أمريكيين نيابة عن سفارة الدولة تتعلق بمجموعة واسعة من القضايا التي تؤثر على العلاقات بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة.

 

حالة جديدة

 

بالإضافة إلى أن أبوظبي تحاول تحسين صورتها والحصول على النفوذ السياسي، كان هناك تساؤلات من الإمارات الأخرى، حول مدى تشوه سمعة الإمارات الخارجية من كل ما يحدث من حروب خارجية ونفوذ سياسي واتهامات تلاحقها.

 

وعقدان لـ"إمارة رأس الخيمة" تتساءل عن كيف تنظر الدول الأخرى لدولة الإمارات. بلغت قيمة العقد الأول الذي انتهى في 30 ابريل/نيسان 2017 واستمر ستة أشهر: 278،608.22 دولار. ولثاني بقيمة 240.000$ وانتهى العقد في أكتوبر/تشرين الأول2017، واستمر ستة أشهر، وكان العقدان مع شركة " Karv Communications, Inc". وفي كِلا العقدين تطلب حكومة رأس الخيمة: تقديم تقارير كيف ينظر العالم والولايات المتحدة للإمارات، وتقديم المشورة بشأن الاتصالات الحكومية ورصد وتقييم ما يقال عن الإمارات.

 

توضح هذه الحالة الجديدة أن هناك تساؤلات حذرة حول السياسات الداخلية والخارجية لإمارة أبوظبي وتأثيرها على باقي الإمارات الأخرى، وتتزايد هذه التساؤلات كلما أقدمت الدولة على فِعل جديد يؤثر على الإمارات بشكل عام ويستهدف مستقبلها وشبابها.

 

 

مقارنة

 

ارتفعت طفرة الإنفاق الإماراتية على جماعات الضغط ومكاتب العلاقات العامة لتلامس آفاقًا جديدة خلال السنوات القليلة الماضية، بالتلازم مع الثقة والجرأة التي أصبحت تتمتع بها السلطات الخليجية في الولايات المتحدة، فبدلاً من (12 مليون دولار) عام 2014 تنفق الإمارات الآن أكثر من 21 مليون دولار؛ وهو ما يعني زيادة انفاق وتدخل أوسع من أجل التأثير في السياسة الأمريكيَّة، الذي تجني الدولة عوائد مؤقتة للقرابة من إدارة ترامب، لكنها تحصد سوء سمعة ستلاحقها في الإدارات الأخرى القادمة.

 

يمكن مقارنة ما أنفقته الإمارات لتحسين سمعتها وتشويه الدول والجماعات الأخرى التي تعاديها أكثر بقليل من ضعف ما أنفقته دولة قطر التي تعيش أزمة سياسية ودبلوماسية مع الدولة. وحسب متابعة عقود دولة قطر خلال 2017 تبين لـ"ايماسك" أنها أنفقت (9.214.061 دولار) على الرغم من أن حملة التشويه التي تتعرض لها الدوحة أضعاف ما تتعرض له الإمارات، والدوحة تملك علاقة متوترة بالفعل مع الولايات المتحدة.

 

تحتاج الحكومة الاتحادية إلى مناقشة هذا الإنفاق والدور الذي تقوم به الدولة في الولايات المتحدة، لأن هذا الإنفاق يمس سلطة الاتحاد ومعالجته يجب أن تكون اتحادية كاملة، كما أنها دعوة لتصحيح المسار في السياسة الخارجية والاعتماد على الكفاءات الوطنية بدلاً من الخبرات الأجنبية في "التفكير" و"التخطيط" وأن يتم تقييد صلاحيات السفارة بالعودة إلى وزارة الخارجية أسوة ببقية السفارات الأخرى.

 

انتهى،،

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مجلة أمريكية تسلط الضوء على التحركات الإماراتية للتأثير على "إدارة ترامب"

"ترامب".. الرئيس الهائج

الدولة العميقة تصعّد مطاردتها لـ"ترامب".. ماذا بعد؟

لنا كلمة

جيش المرتزقة

ليس خافياً عن الجميع أن الدولة تقوم بتجنيد المئات وربما الآلاف من الجنود السابقين في دول أخرى، وسبق أن اعترفت الدولة بتجنيد هؤلاء إما ضمن وحدات خاصة في الجيش أو الأمن الخاص لحماية المنشآت التجارية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..