أحدث الإضافات

الجانب المظلم من الإمارات.. تعذيب وقمع وجهاز أمن فوق القانون
إيران تهدد السعودية والإمارات بـ" رد حازم" وتطلق مناورات بحرية كبيرة
قرقاش: استراتيجية قطر للخروج من الأزمة فشلت...والدوحة ترد
معاريف: أبوظبي والرياض والمنامة ومسقط ستواصل التعاون مع تل أبيب دون فتح سفارات
مؤتمر وارسو: تناقضات وأبعاد
أمين عام “نداء تونس” يعلن من الإمارات استقالته عن منصبه
النظام المصري يقنع السعودية والإمارات بدعم البشير كمقدمة لفك تحالفه مع قطر وتركيا
غفلو السيسي المفيدون: كيف تبارك أوروبا طاغية مصر؟
"إنتليجنس أون لاين": الإمارات تنوي الاعتراف بمذابح الأرمن نكاية في تركيا
الإمارات تنفي أي تغيير في المنافذ البحرية بإجراءات قطع العلاقات مع قطر
اتفاق إماراتي سعودي على إنشاء مصنع للتجهيزات العسكرية بـ 13.6 مليون دولار
قوات إماراتية وأخرى قطرية تصل السعودية للمشاركة في تمرين "درع الجزيرة 10"
الدولة العميقة تستهلك نفسها
 محمد بن زايد يستقبل الرئيس الأرجنتيني ويبحث معه العلاقات بين البلدين
مع اتهام أبوظبي بتأجيج صراعات خارجية...5.45مليار دولار لشراء الأسلحة خلال"إيدكس2019"رغم التعثر الاقتصادي

واشنطن وطهران.. اتفاق أم معاهدة!

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2018-09-28

 

في البيت، ومنذ أن أصبحت مسكوناً بالقضايا الإقليمية بدل تتبع غيرها، توصلت إلى اتفاق مع قبيلتي بالبيت -وليس ‏معاهدة ملزمة- بأن لي نشرة أخبار واحدة في اليوم أستمع إليها كاملة حتى أتابع الوضع الإقليمي، بعدها يعودون ‏لمسلسلاتهم ورسومهم المتحركة إذا أرادوا.

وذات نشرة، صرّح برايان هوك -المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران- أن ‏بلاده لم تعد ترى العقوبات الطريق الوحيد للتعامل مع طهران، بل ستسعى إلى التفاوض على «معاهدة مع إيران»، تشمل ‏برنامجها للصواريخ الباليستية وسلوكها الإقليمي!

 

حينها انطلقت مني زفرة احتجاج عفوية لفتت نظر من حولي من ‏المجبرين على مشاهدة نشرة الأخبار، حيث أكمل بعض من حولي: «لا بارك الله فيهم كلهم»، عندما قال هوك إن «الاتفاق ‏الجديد الذي نأمل أن نبرمه مع إيران لن يكون اتفاقاً شخصياً بين حكومتين مثل الاتفاق الأخير، نحن نسعى لإبرام معاهدة».‏

اتفاقي مع أهلي، حدث أن ألغته دورة كأس العالم، فشاهدت عن قرب توحش نظرية المؤامرة الذي أفضى إلى توحد ‏جهود أهل المباريات مع أهل المسلسلات، لذا سأحاول أن أحول الاتفاق التلفزيوني إلى معاهدة!

 

فكتب العلاقات الدولية ‏تقول، إن المعاهدة وثيقة تجسّد العقود الرسمية بين الدول، فيما يتعلق بمسائل مثل السلام أو إنهاء الحرب، أو تسوية ‏المنازعات، ويمكن أن تكون المعاهدات ثنائية أو متعددة الأطراف.

وهي ملزمة في القانون الدولي وتختتم المعاهدات عادة ‏بعملية التصديق، ويتوقف وضع المعاهدة على نية الدول المعنية، أما الاتفاق فهو تفاهم متفاوض عليه، ويتناول نواحي فنية، ‏والاتفاقية أقل أهمية من المعاهدة.‏

 

ومما فهمت مما رشح حتى الآن، أننا في الخليج كنا تحت رحمة اتفاق «لا يودي ولا يجيب ولا يلزم» سموه «5+1» بين إيران ‏والغرب حول طموحها النووي، دون أن يؤخذ لنا رأي.

والآن سيتحول الاتفاق إلى معاهدة، مما يعني أنه لا عقوبات في ‏نوفمبر، ولا استخدام للحصار النفطي لإجبار طهران على الركوع، فهل سيتم إشراك الخليجيين في أية مفاوضات أميركية ‏إيرانية بشأن جيرتها الإقليمية في المعاهدة المقبلة؟!

 

لا شك أن واشنطن ستعطي تل أبيب حق كتابة بنود المعاهدة، ‏لكن أين موقع ما تسميه حلفاءها الإقليميين – تعريف يقصدنا في دول مجلس التعاون الخليجي – غير  إسرائيل.

وقد تكون المعاهدة هي ‏أسلم طريق لإنقاذ الشعب الإيراني من نفسه ما دامت هذه النفس تُقاد من المرجعية الدينية ونظام الملالي‏، وبصراحة قد يكون هناك جوانب إيجابية لتحول الاتفاق إلى معاهدة، فالمعاهدة أكثر شمولاً وأكثر إلزامية.‏

 

بين الاتفاق والمعاهدة بين واشنطن وطهران، نتمنى ألا يضيع حق دول الخليج في إبداء رأيها، وهو أمر لم يراعَ في ‏الاتفاق النووي، مما أدى إلى انهياره!

فاضطراب السياسة الأميركية تجاه إيران هو خير دافع لدول الخليج لحجز كرسي لها ‏ضمن طاقم كتابة المعاهدة المقبلة، وما ضاع حق وراءه طلاب.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الخليج والتكامل الاقتصادي

ناشيونال إنترست: دول الخليج تسارع للخروج من الهيمنة السعودية

مع انتهاء جولة بومبيو بالمنطقة...نيويورك تايمز: لا أفق لحل الأزمة الخليجية قريباً

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..