أحدث الإضافات

القوات الأميركية تجلي جنودا إماراتيين مصابين في اليمن
قرقاش وعبدالخالق عبدالله ينفيان تورط الإمارات بمحاولة احتلال قطر عام 1996
الإمارات تحظر 2040 موقعا إلكترونيا خلال 9 أشهر
الإمارات تهاجم قرار الكونغرس الأمريكي حول اتهام "بن سلمان" في مقتل خاشقجي
توتر بين قوات حكومية و"النخبة الشبوانية" المدعومة إماراتيا في شبوة
مصادر بريطانية: لندن رفضت طلب أبوظبي تسليم معارضين مقابل الإفراج عن "ماثيو هيدجز"
الإمارات تستضيف جولة محادثات بين أمريكا وحركة طالبان
إفلاس بنك الشارقة للاستثمار ومحاولات حكومية إماراتية لإنقاذه
"مجلس جنيف لحقوق الإنسان" يطالب الإمارات بالكشف عن مصير بن غيث
وزير الخارجية القطري يتهم الإمارات والسعودية بدعم "أنشطة مشبوهة" في المنطقة
لهذه الأسباب يهرولون نحو تل أبيب
محمد بن زايد يستقبل الرئيس الإريتري ويبحث معه المستجدات الإقليمية
ميثاق أممي للهجرة.. لكن الدول تزداد انغلاقاً
مصادر: دحلان تلقى رشوة بالملايين لتنفيذ مشروع إماراتي بغزة
الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع

الوقوف على «حافة الهاوية» ليس خيارا

عريب الرنتاوي

تاريخ النشر :2018-09-24

 

بلغ التصعيد في حرب المحاور الإقليمية، ذروة غير مسبوقة خلال الأيام القليلة الفائتة... إيران اتهمت دولتين خليجيتين بالمسؤولية عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف منصة العرض العسكري في إقليم الأهواز، وأودى بحياة 30 مواطنا، وترك أكثر من ستين منهم في عداد الجرحى، وتوعدت برد سريع وحاسم...

وقد دخل قادة الحرس الثوري على خط التهديدات، فلم يستبعدوا سيناريو ضرب قواعد عسكرية للدولتين، على أراضيهما أو خارجها... «حروب الوكالة» تتحول «إلى حروب أصالة»، وساحات الدول الإقليمية المنخرطة فيها، تقترب تدريجيا من أن تصبح ميادين للمواجهة المباشرة، ولـ»الضرب تحت الحزام»، كما قلنا في مقال سابق، بعد أن ظلت ميادين «حروب الوكالة» تدور لسنوات على ساحات وأقاليم أخرى.


في هذه الأثناء، كان قادة من الحوثيين يتوعدون بضرب ميناءي جدة وجبل علي، في حال جرى تعطيل ميناء الحديدة، إما باحتلاله أو بتعطيله عن مزاولة مهامه بوصفة «الرئة الوحيدة» التي يتنفس منها الشمال... يفترض التحليل أن خطوة من هذا النوع، ستجد ترحيبا وتشجيعا من لدن طهران، بل وربما تكون إيران اليوم، في وضعية المحفز والمحرض على تنفيذ عمليات من هذا النوع، أقل من باب «الانتقام» الذي توعدت به إيران خصومها، وليس صعبا في مطلق الأحوال، البحث عن رابط بين ما يجري على جبهة الحديدة وما جرى في الأهواز.

قد ينظر البعض إلى تصريحات مايك بومبيو التي تعهد فيها بحفظ أمن قواته ومصالح حلفاء واشنطن في مواجهة أي تهديد إيراني، بوصفها خطا أحمر، لن تجرؤ إيران وحلفاؤها على اجتيازه... نذكّر، بأن إيران دعمت ومولت وسلحت وخططت لتنفيذ هجمات على السفارة الأمريكية ومقر المارينز ومقر القوات الفرنسية في لبنان، وهي في ذروة ضعفها وانشغالها بالحرب العراقية – الإيرانية في العام 1983... لا أحد عليه أن يركن للوعود والتعهدات الأمريكية، أو أن ينام على «حرير أوهامها».

بالتحليل المنطقي لما يمكن لإيران أن تفعله ردا على حادثة المنصة، يمكن للمرء أن يتوقع واحدا أو أكثر، من سيناريوهات ثلاثة هي:
الأول؛ ضرب الدولتين المتهمتين بتسليح وتمويل الجماعة الأهوازية في اليمن، بوصفها الخاصرة الرخوة، حيث تنتشر قوات وقواعد للبلدين المحوريين في التحالف... هنا تبدو الفرصة متاحة موضوعيا، لتنفيذ عمليات مؤلمة، خصوصا لدولة الإمارات التي تحتفظ بوجود عسكري مباشر على الأرض اليمنية، ربما بما يتجاوز الوجود العسكري السعودي المباشر.

الثاني؛ استهداف قواعد عسكرية للدولتين، تحديدا الإمارات، في القرن الأفريقي والساحل الشرقي للبحر الأحمر، وهذا أمر متاح موضوعيا، ولإيران أذرع تطاول دولا عديدة في القارة السوداء والقرن الأفريقي، وربما تكون تفكر بأـمر كهذا.

أما السيناريو الثالث؛ فتنفيذ عمليات في الداخل، بالاعتماد على عناصر استخبارية أو أخرى موالية لطهران عقائديا وسياسيا... والإعلان عن أسماء لمنظمات جديدة تتبنى هذا النمط من العمليات... مثل هذا السيناريو، وإن كان الأقل ترجيحا، إلا أنه لا يجوز سحبه من التداول تحت أي ظرف.

إيران تتصرف من موقع دفاعي شديد الحرج، وهي تشعر بأن ثمة استهدافا لنظامها السياسي، وقد كشف محامي ترامب وعمدة نيويورك سابقا الجمهوري ردوي جولياني عن نية إدارة ترامب العمل لتغيير النظام في إيران، وليس تغيير سياساته فحسب... ومن هو في وضعية من هذا النوع، قد يفكر بسيناريوهات من تلك التي أشرنا إليها، ومن الصعب على إيران ابتلاع الحادثة وكأن شيئا لم يكن، أو من دون أن تفعل شيئا.


لا أحد في المنطقة يريد الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة في المنطقة -ربما باستثناء إسرائيل- بيد أن الوقوف على «حافة الهاوية» ليس خيارا، وإذا أخفقت الأطراف الإقليمية المتناحرة بالابتعاد خطوة أو خطوتين للوراء، فإن مخاطر الانزلاق إلى «قعر الهاوية» ستصبح مرجحة... فهل يفعلها قادة المنطقة فيغلبون صوت الحكمة والمصلحة والعقل قبل «خراب البصرة»؟


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

لا حدود للفشل في اليمن

ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين

طائرة إماراتية تهبط اضطراريا في إيران

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..