أحدث الإضافات

القوات الأميركية تجلي جنودا إماراتيين مصابين في اليمن
قرقاش وعبدالخالق عبدالله ينفيان تورط الإمارات بمحاولة احتلال قطر عام 1996
الإمارات تحظر 2040 موقعا إلكترونيا خلال 9 أشهر
الإمارات تهاجم قرار الكونغرس الأمريكي حول اتهام "بن سلمان" في مقتل خاشقجي
توتر بين قوات حكومية و"النخبة الشبوانية" المدعومة إماراتيا في شبوة
مصادر بريطانية: لندن رفضت طلب أبوظبي تسليم معارضين مقابل الإفراج عن "ماثيو هيدجز"
الإمارات تستضيف جولة محادثات بين أمريكا وحركة طالبان
إفلاس بنك الشارقة للاستثمار ومحاولات حكومية إماراتية لإنقاذه
"مجلس جنيف لحقوق الإنسان" يطالب الإمارات بالكشف عن مصير بن غيث
وزير الخارجية القطري يتهم الإمارات والسعودية بدعم "أنشطة مشبوهة" في المنطقة
لهذه الأسباب يهرولون نحو تل أبيب
محمد بن زايد يستقبل الرئيس الإريتري ويبحث معه المستجدات الإقليمية
ميثاق أممي للهجرة.. لكن الدول تزداد انغلاقاً
مصادر: دحلان تلقى رشوة بالملايين لتنفيذ مشروع إماراتي بغزة
الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع

ترامب ضد الفلسطينيين: عدوانية بلا ضوابط

عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2018-09-18

أن تُغلق واشنطن مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، بعدما قطعت مساعداتها عن السلطة الفلسطينية، لأن الأخيرة أوقفت الاتصالات بـ«الوسيط الأميركي»، فهذا إجراءٌ بين جهتَين حكوميّتَين، وله مبررات سياسية، بمعزل عمّا إذا كانت مقبولة أم لا، وعمّا إذا كان «الوسيط» وسيطاً أو طرفاً معادياً كما كان دائماً.

 

لكن الإجراءين ارتبطا أساساً بـ«اتفاق أوسلو» الذي وقّع قبل ربع قرن في حديقة البيت الأبيض، ولم يكونا مبادرتَين مجانيتَين، وقد تضافرت الجهود الأميركية والإسرائيلية لاحقاً لتخريب هذا الاتفاق.

وأن تحجب واشنطن التمويل عن وكالة «أونروا» التي قدّمت وتقدّم خدمات مهمة في التعليم والصحة والتأهيل المهني لشعب لم تمكّنه سلطة الاحتلال ولا يمكّنه المجتمع الدولي من بناء اقتصاده وموارده وإقامة مؤسساته، بما يتيح له الاعتماد على نفسه.

فهذا إجراء أقلّ ما يمكن أن يُوصف به أنه عدواني يتعمّد إغراق الأجيال الفلسطينية في الجهل والأمراض والبطالة، من دون نسيان التداعيات الاجتماعية التي يحذّر منها الجميع، وأهمها العنف والتطرّف.

أما أن توقف واشنطن دعمها لبعض المستشفيات الفلسطينية، فهذا يتجاوز العدوانية ويمكن توقّع ما هو أسوأ منه، إذ يعني أن الدولة العظمى باتت تعتمد نهجاً انتقامياً بدائياً بلا ضوابط سياسية أو أخلاقية، خصوصاً إنه إجراء يُقصد به إيذاء المدنيين، ولا يختلف بدوافعه وأهدافه ونتائجه عن القصف الروسي في سوريا، حين يركّز على الأحياء السكنية، والمستوصفات، والمدارس، والمخابز، والأسواق.

في سياق القرارات العشوائية والمتهوّرة التي تقدم عليها إدارة دونالد ترمب مع الحلفاء والأصدقاء والخصوم والأعداء، لم تعد حملتها على الفلسطينيين شعباً وسلطة محلّ استغراب دولي، فالعقوبات والضرائب والمعاهدات المجمّدة جعلت العالم يترقّب الأسوأ، فلا سقف، أو بالأحرى لا قاعَ لهذه السياسات، حتى إنه يصعب تقدير نتائجها المباشرة أو بعيدة المدى.

وما يشغل المراجع الدولية بالنسبة إلى الشأن الفلسطيني قلقٌ في خمسة اتجاهات:

أولاً: إن خطوات إدارة ترمب منسّقة مع برامج حكومة إسرائيلية متطرّفة تواصل تغيير الوقائع على الأرض، ولم تتردّد أخيراً في «شرعنة» نظامها العنصري.

ثانياً: إن الولايات المتحدة وإسرائيل صادرتا ملف الصراع مع الفلسطينيين، وإن واشنطن أكدت عملياً عدم أهليتها للتوسط من أجل السلام.

ثالثاً: إن الانشغال بالصراعات القائمة في سوريا واليمن والعراق غيّر الأولويات في المنطقة وأقام الواجهة الحاجبة للتطوّرات الخطيرة الحاصلة في فلسطين.

رابعاً: إن المجتمع الدولي وجد نفسه عاجزاً تماماً عن التدخّل لتصحيح مسار ما يسمّى «عملية السلام».

خامساً: إن الدول والقوى العربية موزّعة بين محاباة الولايات المتحدة، والخوف منها، أو معاداتها، ولا تبدو قادرة على توحيد جهودها لدعم الفلسطينيين على تخطّي هذه المرحلة العصيبة من تاريخ قضيتهم.

لم يسبق أن كُشفت الأوراق على هذا النحو، من تغوّل أميركي وإسرائيلي غير مسبوق، وعجز دولي، وضياع عربي، ووقوع فلسطيني في أفخاخ «السلام» الخادع والمقطوع، كذلك أفخاخ الانقسام (إذ بات من «ثوابت» أي حلّ نهائي تريد «صفقة القرن» طرحه).

لكن أي تغيير جوهري يُدخله أي طرف على المعادلة الراهنة يمكن أن ينعكس على الأطراف الأخرى. إذا استندت أميركا إلى قبول عربي معلن أو صامت لتطرح «صفقة القرن»، أو إذا نجح الفلسطينيون في إجراء مصالحة دائمة تعيد إحياء مشروعهم الوطني.

المجتمع الدولي سيتعامل مع «الأمر الواقع»، لكنه يفضّل مبدئياً الحلول التي تحترم القوانين الدولية والحقوق الإنسانية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..